صحيفة سورية تؤكد الاجتماع السوري - التركي في العراق قريباً

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: بغداد مرشحة للحلول مكان جنيف

لقاء الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الوزراء التركي (أكتوبر 2010) في القصر الرئاسي بدمشق (أرشيفية - أ.ب)
لقاء الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الوزراء التركي (أكتوبر 2010) في القصر الرئاسي بدمشق (أرشيفية - أ.ب)
TT

صحيفة سورية تؤكد الاجتماع السوري - التركي في العراق قريباً

لقاء الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الوزراء التركي (أكتوبر 2010) في القصر الرئاسي بدمشق (أرشيفية - أ.ب)
لقاء الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الوزراء التركي (أكتوبر 2010) في القصر الرئاسي بدمشق (أرشيفية - أ.ب)

بعد نحو أشهر من حضور بغداد على خط الوساطة ضمن مسار التقارب التركي - لسوري، والاستعداد لاستضافة لقاء بين مسؤولين من البلدين، نقلت صحيفة قريبة من دوائر القرار في دمشق، أن «اجتماعاً سورياً - تركياً مرتقباً ستشهده العاصمة العراقية بغداد»، هذا في حين لا يزال الإعلام الرسمي السوري يلتزم الصمت حيال التطورات الأخيرة على مسار التقارب السوري - التركي، وسط توقعات بعقد الاجتماع الأسبوع الحالي قبيل أو بالتزامن مع لقاء مرتقب بين الرئيسين التركي والروسي على هامش اجتماع منظمة شنغهاي بين 3 - 4 يوليو (تموز) المقبل.

مصادر صحيفة «الوطن» اعتبرت أن اجتماع بغداد «سيكون خطوة بداية في عملية تفاوض طويلة قد تفضي إلى تفاهمات سياسية وميدانية»، مع الإشارة إلى أن الجانب التركي كان قد طلب من موسكو وبغداد «أن يجلس على طاولة حوار ثنائية مع الجانب السوري، من دون طرف ثالث وبعيداً عن الإعلام؛ للبحث في كل التفاصيل التي من المفترض أن تعيد العلاقات بين البلدين إلى سابق عهدها».

اجتماع وزراء خارجية روسيا وتركيا وسوريا وإيران في موسكو مايو 2023 (إ.ب.أ)

وبينما توقعت المصادر «مزيداً من الانفراج، على صعيد انفتاح وتقارب أنقرة من دمشق برعاية من موسكو، المصرّة على الانتقال بالعلاقة ببن البلدين الجارين إلى أفق جديد من العلاقات الاقتصادية، وربما السياسية لاحقاً»، قالت مصادر متابعة لـ«الشرق الأوسط»، إن الوضع لا يزال «شائكاً ومقلقاً» رغم محاولات موسكو إزالة العوائق والضغط على دمشق لدعم الوساطة العراقية التي تمثل الجهد العربي في هذا الملف، سيما وقد فشلت في السابق الوساطة الروسية ثم الإيرانية، بتحقيق نتائج إيجابية فيه.

بيدرسن خلال اجتماعات اللجنة الدستورية السورية بجنيف يونيو الماضي (الأمم المتحدة)

ولفتت المصادر، إلى أهمية انعقاد هذا الاجتماع في بغداد المرشحة للحلول مكان جنيف لاستئناف المفاوضات الخاصة بالشأن السوري، حيث «يلقى دور بغداد دعماً إيرانياً وتوافقاً روسياً وقبولاً عربياً»، ورأت في تحقق انعقاد الاجتماع السوري - التركي في بغداد «اختباراً لفاعلية دور العاصمة العراقية في الملف السوري، وخطوة باتجاه نقل مفاوضات اللجنة الدستورية إليها بدل جنيف»، والذي لم يلقَ تجاوباً من المعارضة والدول الغربية والأمم المتحدة التي ترعى الاجتماعات السورية - السورية.

جندي تركي خلف الخط الحدودي مع سوريا خلال دورية تركية - روسية في ريف الحسكة يوليو 2021 (أ.ف.ب)

وحول المعوقات الشائكة التي تثير القلق حيال إمكانية تحقيق نتائج إيجابية للاجتماع، رغم الجدية التي أظهرها الجانبان التركي والسوري في التصريحات الأخيرة للرئيسين السوري والتركي، فإن النتائج رهن التوافق حول الوضع في شمال شرق البلاد والعلاقة مع الإدارة الذاتية (الكردية) وحزب العمال الكردستاني المدعومين من قوات التحالف الدولي والموقف الأميركي من طرح توازنات جديدة.

مقاتلو فصائل موالية لتركيا يتدربون بمعسكر في عفرين بالقرب من الحدود شمال سوريا ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)

كل ذلك بالإضافة إلى تعقد الوضع العسكري في إدلب، حيث تسيطر «هيئة تحرير الشام»، ومصير العناصر الأجنبية المسلحة المنضوية تحتها، من شيشان وأوزبكستان وطاجيكستان ومسلمي الإيغور الصينيين، وذلك بالنظر إلى الحسابات العسكرية لجميع الأطراف في إدلب. ناهيك عن وضع «الجيش الوطني السوري» المدعوم من تركيا والموجود في مناطق عدة شرق وغرب الفرات.

محتجون قطعوا الجمعة الماضي الطريق الدولية عند معبر أبو الزندين قرب مدينة الباب شرق حلب تعبيراً عن رفضهم فتحه (متداولة)

«المرصد السوري لحقوق الإنسان»، نشر تقريراً بمناسبة مرور 105 أشهر على التدخل الروسي العسكري في سوريا، تحدث فيه عن «تفاهمات روسية جديدة مع الأتراك»، وقال إنها تلقى «استياءً وسخطاً شعبياً».

وأفاد التقرير بأن شهر يونيو (حزيران) لم يشهد في منطقة خفض التصعيد شمال غربي سوريا «أي غارة جوية من قِبل المقاتلات الحربية الروسية على المنطقة، كما لم يرصد أي حدث يذكر يتعلق بالجانب الروسي». كما لم تسيّر القوات الروسية شمال شرقي البلاد أي دورية مشتركة مع نظيرتها التركية، خلال هذا الشهر، على غرار الأشهر الماضية.

ولفت «المرصد» إلى أنه أفاد في 12 يونيو، بأن القوات الروسية والتركية تحضّران لافتتاح معبر أبو الزندين قرب مدينة الباب بريف حلب، الذي كان يفصل قرية أبو الزندين عن مزارعها الواقعة ضمن مناطق سيطرة دمشق. وفي سياق ذلك، استقدمت القوات الروسية تعزيزات عسكرية إلى منطقة المعبر.

شهد معبر أبو الزندين عملية لتبادل المحتجزين في إطار صيغة «أستانا» 2 يوليو 2021 (مواقع)

يذكر أن احتجاجات شعبية في مدن وبلدات ضمن مناطق عملية «درع الفرات» بريف حلب، جرت ضد محاولة القوات التركية و«الجيش الوطني السوري»، إدخال وفد روسي إلى المنطقة رفقة الأمم المتحدة. ورفع المحتجون لافتات كُتب عليها «الحكومة المؤقتة وحكومة الإنقاذ مرتزقة»، و«المحرر واحد فلن تدخلوه إلا على أجسادنا».

وبحسب تقرير «المرصد»، فقد عُقد في 20 يونيو اجتماع سري بين وفد من القوات الروسية مع ضباط من القوات التركية في مدينة تل أبيض ضمن منطقة نبع السلام الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها بريف الرقة. وعقب الاجتماع، شهدت المنطقة استنفاراً وحالة تخبط بين الفصائل، وسط مخاوف من تسليم المنطقة باتفاق روسي - تركي لدمشق. وقد جرى اعتقال عناصر «الجيش الوطني» المعارضين للاجتماع من قِبل الشرطة العسكرية المرتبطة بتركيا، بينما لا تزال حالة التوتر والاستنفار تسود في المنطقة.

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

سوريا: 10 جرحى بصفوف قوى الأمن بعد اشتباكات في السويداء

المشرق العربي عناصر من الجيش السوري في ريف دمشق (أ.ف.ب) p-circle

سوريا: 10 جرحى بصفوف قوى الأمن بعد اشتباكات في السويداء

أصيب عشرة عناصر من قوى الأمن الداخلي السورية في اشتباكات، ليل الاثنين، مع مجموعات محلية مسلحة في السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جنود من الجيش السوري (أ.ف.ب) p-circle

قتيلان مدنيان في اشتباكات بغرب مدينة السويداء السورية

قُتل مدنيان في اشتباكات دارت، الأحد، بين مجموعات مسلحة محلية وقوات حكومية غرب مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا)

الحكم بالمؤبد على «مفتي البراميل» في سوريا

أصدر القضاء السوري حكماً حضورياً بالسجن المؤبد بحقّ مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون، بعد إدانته بجرائم عدة؛ بينها إثارة النعرات الطائفية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية قصف إسرائيل مطار أبو الظهور العسكري في شمال غربي سوريا واتهاماتها لتركيا رفعت حدة التوتر بين أنقرة وتل أبيب (رويترز)

حليف لإردوغان يدعو لـ«موقف قوي» من إسرائيل بعد هجوم «أبو الظهور»

تعتقد أنقرة أن استفزازات نتنياهو لتركيا هدفها محاولة اصطناع عدو جديد لإسرائيل لأهداف تتعلق بالانتخابات المقبلة التي لو خسرها فسيحاكم مباشرة بتهم الفساد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية نقطة عسكرية تركية في إدلب (أرشيفية - إعلام تركي)

تركيا ترفض اتهامات إسرائيلية لتبرير هجوم على مطار أبو الظهور في سوريا

رفضت تركيا مزاعم إسرائيل بشأن وضعها العسكري في سوريا وتبرير غاراتها على مطار أبو الظهور العسكري باتجاه دمشق للسماح لها بنشر قواتها هناك.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

قتيلان في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

الدخان يتصاعد بعد تنفيذ القوات الإسرائيلية تفجيراً في موقع بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد بعد تنفيذ القوات الإسرائيلية تفجيراً في موقع بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

قتيلان في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

الدخان يتصاعد بعد تنفيذ القوات الإسرائيلية تفجيراً في موقع بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد بعد تنفيذ القوات الإسرائيلية تفجيراً في موقع بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

أوقعت غارة إسرائيلية، الجمعة، قتيلين في جنوب لبنان، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي اللبناني، غداة إعلان الدولة العبرية سيطرتها على مرتفعات علي الطاهر التي تعد موقعاً استراتيجياً لـ«حزب الله».

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام: «استشهد شابان عصر اليوم، من جراء غارة من مسيّرة إسرائيلية استهدفتهما عندما كانا على دراجة نارية» في مدينة النبطية غير البعيدة عن علي الطاهر.

وأضافت الوكالة الرسمية: «عملت فرق الإسعاف على نقل جثماني الشهيدين إلى أحد مستشفيات النبطية».

وقال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض طائرة مسيّرة أطلقها «حزب الله» باتجاه قواته، مضيفا أنه يشن غارات ردا على ذلك.

وأوضح بيان للجيش الإسرائيلي، عبر منصة «إكس»، «أطلق مخربون من تنظيم (حزب الله) الإرهابي، في وقت سابق من مساء اليوم (الجمعة)، مسيّرة باتجاه قوات جيش الدفاع التي تسيطر على المنطقة الأمنية. وقد أطلق مقاتلو فرقة الكوماندوز النار باتجاهها واعترضوها. لم تقع إصابات في صفوف قواتنا».

كانت إسرائيل قالت، مساء الخميس، إنها سيطرت على المرتفعات، معتبرة أنها كانت تشكل موقعاً استراتيجياً لـ«حزب الله» يشرف على النبطية ومناطق أخرى، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش سيعزز مواقعه «لمنع العدو من التمركز مجدداً في المنطقة».

وتراجعت حدة الاشتباكات بين الطرفين منذ يونيو (حزيران)، عقب توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم، وتوقيع لبنان وإسرائيل اتفاقاً إطارياً.

من جهته، أعرب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان عمران رضا، الجمعة، عبر منصة «إكس» عقب زيارة للمنطقة، عن أسفه لأن العائلات العائدة إلى النبطية خلال فترة الهدنة «تواجه دماراً واسع النطاق، ونقصاً في الخدمات الأساسية، وانعداماً مستمراً للأمن».

ودخل لبنان الحرب بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ مطلع مارس (آذار) «ثأراً» لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، ما أثار ردوداً إسرائيلية دامية أسفرت عن مقتل أكثر من 4300 شخص، بحسب السلطات اللبنانية، واحتلال مناطق على طول الحدود بعمق يناهز 10 كيلومترات.

ورغم توقيع الاتفاق بين البلدين، لا تزال إسرائيل تحتل مساحات من جنوب لبنان، وتواصل شنّ غارات بين الحين والآخر وتنفّذ عمليات نسف وتفجير واسعة النطاق في الجنوب، تقول إنها تستهدف منشآت لـ«حزب الله»، تندد بها بيروت.


الأمم المتحدة: إسرائيل ربما ارتكبت «تطهيراً عرقياً» في الضفة الغربية

سكان مخيم نور شمس يشاهدون منازلهم تُهدم عشية رأس السنة الميلادية على يد حفَّارة عسكرية إسرائيلية في المخيم شرق مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
سكان مخيم نور شمس يشاهدون منازلهم تُهدم عشية رأس السنة الميلادية على يد حفَّارة عسكرية إسرائيلية في المخيم شرق مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: إسرائيل ربما ارتكبت «تطهيراً عرقياً» في الضفة الغربية

سكان مخيم نور شمس يشاهدون منازلهم تُهدم عشية رأس السنة الميلادية على يد حفَّارة عسكرية إسرائيلية في المخيم شرق مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
سكان مخيم نور شمس يشاهدون منازلهم تُهدم عشية رأس السنة الميلادية على يد حفَّارة عسكرية إسرائيلية في المخيم شرق مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

اتهمت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إسرائيل، الجمعة، بتهجير أكثر من 33 ألف فلسطيني من 3 مخيمات في الضفة الغربية عام 2025، مشيرة إلى أن ذلك يثير مخاوف من «ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وتطهير عرقي».

رفضت إسرائيل هذه الاتهامات، ورأت بعثتها في جنيف أن المفوضية السامية تخلت «عن الحياد والاستقلالية والنزاهة لتصبح بؤرة نشاط بغيض».

وخلصت المفوضية، في تقرير جديد، إلى أن قوات الأمن الإسرائيلية هجّرت قسراً في إطار عملية «الجدار الحديدي» كل السكان في 3 مخيمات للاجئين بالضفة الغربية خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) 2025، وتواصل منع عودتهم «في انتهاك للقانون الدولي»، وفق ما قالت في بيان.

جندي إسرائيلي يوجه سلاحه في أثناء تركيب بوابة حديدية على مدخل مخيم جنين بالضفة الغربية (رويترز)

يشير التقرير، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، إلى مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، ويرد فيه أن «التهجير واسع النطاق وطويل الأمد والمنهجي لأكثر من 33 ألف فلسطيني يثير مخاوف جدية بشأن (ارتكاب) جريمة ضد الإنسانية، وهي النقل القسري».

وقالت المفوضية إن «استخدام الغارات الجوية والجرافات المدرعة وعمليات التفجير المنظمة لجعل مخيمات بأكملها غير صالحة للسكن، وإجبار سكانها على النزوح ومنعهم من العودة، في غياب ضرورة عسكرية ملحة، غير مسموح به بموجب القانون الدولي، ويبدو أنه يشكل شكلاً من أشكال العقاب الجماعي، ويثير مخاوف بشأن احتمال حدوث تطهير عرقي».

في 23 فبراير 2025، أعلنت إسرائيل أن جيشها أخلى المخيمات الثلاثة الواقعة في شمال الضفة الغربية من سكانها، وأن الجنود تلقوا أوامر بمنعهم من العودة إلى منازلهم.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان: «تم بالفعل إجلاء 40 ألف فلسطيني من مخيمات اللاجئين في جنين وطولكرم ونور شمس، وأصبحت هذه المخيمات الآن خالية من سكانها». وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967.

حفَّارة عسكرية إسرائيلية تهدم أحد المباني السكنية في مخيم نور شمس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

وانطلقت عملية «الجدار الحديدي» في 21 يناير، أي بعد 48 ساعة من دخول وقف هشّ لإطلاق النار حيز التنفيذ في قطاع غزة عقب 15 شهراً من الحرب، التي اندلعت إثر هجوم «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وهذه المخيمات من بين مخيمات اللاجئين التسعة عشر في الضفة الغربية، وتديرها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وفق مفوضية حقوق الإنسان.

وقال المفوض السامي، فولكر تورك، في البيان: «تشير الطريقة التي نُفذت بها (عملية الجدار الحديدي) إلى أنها تهدف إلى ترحيل أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين وإفساح المجال أمام مزيد من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، في انتهاك للقانون الدولي».


«حماس» تطالب الدول العربية والإسلامية بالتحرك لمواجهة «مخططات التهجير»

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مُدمَّرة في جباليا بشمال قطاع غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مُدمَّرة في جباليا بشمال قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

«حماس» تطالب الدول العربية والإسلامية بالتحرك لمواجهة «مخططات التهجير»

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مُدمَّرة في جباليا بشمال قطاع غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مُدمَّرة في جباليا بشمال قطاع غزة (د.ب.أ)

دعت حركة «حماس» الفلسطينية، الجمعة، الدول العربية والإسلامية لمواجهة «مخططات الاحتلال لتهجير» الفلسطينيين من قطاع غزة، وذلك عقب تصريحات بهذا الشأن أدلى بها وزيران إسرائيليان هذا الأسبوع.

وقال الناطق باسم «حماس»، حازم قاسم، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «إن تصاعد تصريحات وزراء في حكومة الاحتلال بشأن استمرار تبني مخططات تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة يمثل تطوراً بالغ الخطورة، ويكشف عن أن الاحتلال لم يتخلَّ عن هذا المخطط»، داعياً «الدول العربية والإسلامية إلى التَّحرُّك الجاد والموحَّد لمواجهة هذه المخططات، واتخاذ مواقف وإجراءات فاعلة لإفشالها».

وطرح وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الخميس، خطةً لإفراغ قطاع غزة من سكانه الفلسطينيين وإبعادهم إلى الخارج.

ووضع بن غفير، الذي غالباً ما تلقى مواقفه المتشددة انتقادات غربية، هدفاً يتمثل في إبعاد 250 ألف فلسطيني من غزة خلال عام واحد، ثم مغادرة مَن تبقوا، أي مَن يقدَّر عددهم بنحو مليونَي نسمة، خلال السنوات الـ6 التالية.

وقال بن غفير، وهو أحد أبرز وجوه الائتلاف الحكومي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إن ما يطرحه «أمر واقعي»، مشيراً إلى أن دولاً عدة «مستعدة» لاستقبال سكان غزة، من دون أن يحددها.

وأضاف: «يجب أن نشجِّع هجرة سكان غزة»، عادّاً أن الخطة لا تعني «إرغام» الفلسطينيين على مغادرة أرضهم.

بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، إن لدى إسرائيل خططاً جاهزة لإخراج الفلسطينيين من قطاع غزة، لكنها تنتظر أن تحدد الولايات المتحدة المكان الذي يمكن نقلهم إليه.

وقال كاتس: «لا يوجد في نهاية المطاف حل حقيقي لغزة من دون هذه الهجرة». وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية «منظمة ومستعدة لإخراجهم، عن طريق البحر، والجو، وبكل وسيلة ممكنة».

ويُعدُّ التهجير القسري للمدنيين في الأراضي المحتلة جريمة حرب بموجب اتفاقات جنيف.