أسئلة مُعلقة حول وجهة «حماس» إذا غادرت قطر

مصادر بالحركة: التوجه لمحور «إيران – العراق – سوريا - لبنان» انتحار سياسي

إسماعيل هنية ويحيى السنوار خلال اجتماع لقادة فصائل فلسطينية في غزة عام 2017 (أ.ف.ب)
إسماعيل هنية ويحيى السنوار خلال اجتماع لقادة فصائل فلسطينية في غزة عام 2017 (أ.ف.ب)
TT

أسئلة مُعلقة حول وجهة «حماس» إذا غادرت قطر

إسماعيل هنية ويحيى السنوار خلال اجتماع لقادة فصائل فلسطينية في غزة عام 2017 (أ.ف.ب)
إسماعيل هنية ويحيى السنوار خلال اجتماع لقادة فصائل فلسطينية في غزة عام 2017 (أ.ف.ب)

أثار بقاء رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في تركيا منذ أكثر من 12 يوماً، تساؤلات حول ما إذا كانت الحركة نقلت ولو مؤقتاً مقر قيادتها من الدوحة إلى أنقرة، وذلك ضمن سلسلة تساؤلات برزت على وقع تقارير بشأن نية الحركة نقل مكاتبها من قطر، وتسريبات وتصريحات لقادة الحركة بشأن وجهات محتملة إذا قررت الحركة المضي في الخطوة.

وكان هنية وصل إلى تركيا في 19 نيسان (أبريل) الماضي، على رأس وفد قيادي من «حماس»، والتقى هناك الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في مدينة إسطنبول، ثم بقي هناك، وتزامن ذلك مع تقارير إعلامية، حول انتقال الحركة من قطر، لكن «حماس» عادت ونفت حدوث ذلك، وإن من دون حسم.

لكن لماذا أثير ذلك الآن؟

لا يوجد حسم أو إعلان صريح مباشر من الطرفين، «قطر» أو «حماس»، بشأن أسباب تفجر ذلك التشكيك حول انتقال الحركة من الدوحة، غير أن الهجوم الإسرائيلي المتكرر على قطر بوصفها راعية لحركة تراها تل أبيب «إرهابية»، وما أعقبه من هجوم لمسؤولين أميركيين ونواب في الكونغرس على الدوحة من بوابة أنها في رأيهم «لا تمارس الضغوط اللازمة على (حماس) من أجل الوصول إلى صفقة تبادل مع إسرائيل» زادا حمى المطالبات في بعض الأحيان إلى حد الدعوة إلى قطع العلاقات بالدوحة.

واستقبلت قطر الهجوم، بإعلانها أنها «محبطة من عدم جدية الأطراف، ولا تقبل استغلال دورها بوصفها وسيطاً من أجل التموضع السياسي، ومن ثم فإنها ستعيد تقييم دورها بوصفها وسيطاً»، ما سمح بتدفق تسريبات وتقارير وتحليلات حول نية قطر التخلص من «عبء حماس» قبل أن تنشر صحيفة «وول ستريت جورنال» الشهر الماضي أن «القيادة السياسية لـ(حماس) تسعى لنقل مقرها فعلاً إلى خارج قطر».

ونقلت الصحيفة عن مصادر عربية أن «قيادة الحركة اتصلت بدولتين اثنتين على الأقل في المنطقة، إحداهما سلطنة عمان، بشأن ما إذا كانتا منفتحتين على فكرة انتقال قادتها السياسيين إلى عاصمتيهما».

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية (د.ب.أ)

ويعيش قادة حماس في الدوحة، عاصمة قطر، منذ عام 2012 في ترتيب دعمته الولايات المتحدة. وذكرت الصحيفة الأميركية أن ذلك يأتي مع تزايد الضغوط على الدوحة بشأن الوساطة التي تقوم بها بشأن هدنة في قطاع غزة تشمل إعادة المحتجزين.

ماذا تريد حماس؟

ووفق مصادر متطابقة من «حماس» تحدثت إلى «الشرق الأوسط»، فإنها «لا نية لديها بمغادرة قطر، ولم يطلب منها ذلك، وقيادة الحركة باقية في قطر رغم كل ما يُنشر»، لكن مع ذلك أفادت المصادر بأن «هنية قرر البقاء في تركيا فترة غير محددة بعد عرض من الرئيس التركي، وبسبب أنه (أي هنية) لديه مجموعة من الاجتماعات واللقاءات مع أطراف فلسطينية وأخرى عربية، لا تتمتع بعلاقات جيدة بقطر، ومن ثم فإنها لا تفضل زيارة الدوحة، أو أنه غير مرحب بها هناك». واكتفت المصادر بالقول إن «من بين هذه الأطراف فصائل فلسطينية».

وبحسب مصادر أخرى مقربة من «حماس» فإن «وجود هنية في تركيا يهدف إلى مناقشة الدور التركي الذي تعول عليه الحركة فيما يخص المستقبل (بعد الحرب) كما يهدف إلى مزاولة نشاط سياسي على نحو أوسع». وأضافت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أنه «من الممكن أن يكون ذلك أيضاً في سياق تخفيف الضغوط عن قطر التي لا تريد (حماس) التسبب في مزيد من الإحراج لها». وهو ما قالت بشأنه مصادر في الحركة، إذا شعرت «حماس» أن وجودها هناك قد يسبب حرجاً للقطريين فإنها ستفضل المغادرة.

ما الخيارات؟

وإذا كانت «حماس» فعلاً لا تنوي مغادرة قطر الآن، فما خططها حال اضطرت إلى ذلك؟

غير أن أغرب تصريح بشأن الوجهة الجديدة، جاء من القيادي في «حماس» موسى أبو مرزوق، الذي قال إن الأردن سيكون وجهة لقادة الحركة للاستقرار بها في حال تركوا قطر. وجاء ذاك التصريح قبل أيام، خلال مقابلة أجراها مع قناة «العالم» الإيرانية تطرق فيها إلى ما يتردد عن إمكانية انتقال «حماس» إلى سوريا أو العراق أو تركيا، وهو ما نفاه، مضيفاً «كل هذا فقط لممارسة ضغوطات على القطريين».

وزاد: «لو تركت حماس قطر فستذهب إلى عمّان، لأن في الأردن يوجد شعب مضياف وكريم، يدعم المقاومة الفلسطينية، ولدينا علاقة جيدة بالنظام الأردني»، لكن مصدراً أردنياً مطلعاً قال لـ«الشرق الأوسط» قبل يومين، إن بلاده تعد تلك التصريحات «استفزازاً»، وشدد على أن الأردن «طوى صفحة استضافة مكاتب الكتائب الفلسطينية»، وأنه «يتعامل مع السلطة الوطنية بعدّها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني».

موسى أبو مرزوق أحد قادة «حماس» خلال مشاركته في تشييع جثمان القيادي في الحركة صالح العاروري عقب اغتياله قرب بيروت في 2 يناير الحالي (أ.ب)

وسألت «الشرق الأوسط» مصدراً في «حماس» بشأن تصريحات أبو مرزوق، فأقر بأنهم «لم يفهموا» في «حماس» لماذا قال أبو مرزوق ذلك.

وبحسب المصدر «ربما كان يريد القول إن خيار الانتقال إلى المحور الذي تمثله (إيران، وسوريا، والعراق، ولبنان) ليس مطروحاً أو ممكناً». لكن لماذا لا يمكن الانتقال إلى إيران أو سوريا أو العراق؟ أجاب المصدر: «سيكون بمثابة انتحار سياسي... بصراحة المسألة معقدة».

بالتأكيد هناك دول كان يمكن أن تكون وجهة لـ«حماس» قبل هجومها على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لكنها لم تعد تصلح، إذ تحتاج الحركة إلى دولة كبيرة يمكن أن تحميها من إسرائيل، أو على الأقل لن تغامر إسرائيل بإغضابها، كما أن الحركة الآن مُحاربة بشدة من قبل الولايات المتحدة والعالم، وتنطوي استضافتها على كثير من المغامرة.

تحالفات ومحاذير

وتُفسّر نظرة إلى تحالفات الحركة أو علاقاتها الجيدة تعقد خياراتها؛ فمن جهة يمكنها التوجه إلى إيران أو جنوب لبنان بسهولة، لكن هذا سيجعلها رهينة محور محدد، ويعرض قادتها للاغتيال بالطبع.

وفي حال اختارت «حماس» التوجه إلى تركيا فستصطدم بتجربتها السابقة، عندما طلبت الأخيرة من بعض قادة الحركة المغادرة، أو البقاء دون أي نشاط سياسي وتنظيمي.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يصافح رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية في 20 أبريل (د.ب.أ)

أحد الخيارات هو العودة إلى سوريا، لكن سوريا لم تغفر للحركة منذ انقلبت عليها وخرجت من هناك عام 2011 إلى قطر، على الرغم من أنها فتحت بابها لإعادة العلاقات بتدخل إيراني، ومن «حزب الله» اللبناني.

وبخلاف ذلك تتمتع «حماس» بعلاقات جيدة بدول عربية، لكنها على الأغلب لن تغامر باستضافة الحركة دون ضوء أخضر من الولايات المتحدة، أو أنها ليست دولاً كبيرة ومؤثرة، وسيجعل وجود «حماس» هناك الحركة بعيدة جداً عن مراكز صنع القرار.

ورغم صعوبته؛ فإن الخيار الأخير والبعيد في الوقت نفسه، هو عودة قيادة الحركة إلى غزة، لكن هذا سيكون رهناً بـ«كيف ستنتهي الحرب»؟ و«أين سيكون موقع (حماس) في (اليوم التالي) للمعارك؟


مقالات ذات صلة

«رد مشروط» من «حماس» يضع محادثات القاهرة أمام «اختبار صعب»

شمال افريقيا فتاة فلسطينية تحمل وعاء ماء في مخيم للنازحين بخان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب)

«رد مشروط» من «حماس» يضع محادثات القاهرة أمام «اختبار صعب»

تقف محادثات القاهرة بشأن استكمال تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، على أعتاب نقاشات محورية بشأن مستقبل سلاح حركة «حماس» والفصائل الأخرى.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي طفلة فلسطينية تحمل خبزاً في دير البلح وسط قطاع غزة ديسمبر الماضي (أ.ف.ب) p-circle

تفاقم أزمة الخبز في غزة... واتهامات لإسرائيل بـ«هندسة التجويع»

تفاقمت أزمة توافر الخبز في غزة مع استمرار عرقلة إسرائيل دخول الإمدادات لصالح مخابز القطاع التي أعيد فتحها بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يتفقدون مركبة استهدفتها غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «محادثات القاهرة»... «حماس» تبحث عن «ضمانات» لسد فجوات «أزمة السلاح»

تشهد مصر جولة محادثات جديدة بين «حماس» التي وصلت إلى القاهرة، السبت، والممثل الأعلى لقطاع غزة في «مجلس السلام» والوسطاء.

محمد محمود (القاهرة )
خاص فلسطينيان متأثران خلال تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (د.ب.أ)

خاص الاستهدافات الإسرائيلية تركز على «القوة المشتركة» في غزة

قتلت «مسيّرة» إسرائيلية، بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، 6 من نشطاء «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، خلال انتشارهم في مخيم البريج شرق وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل ميثاق  إنشاء مجلس السلام  (ا.ب)

«مجلس السلام» برئاسة ترمب: التمويل لا يواجه أي عراقيل

أعلن مجلس السلام ​الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه لا يواجه ‌أي ‌عراقيل بشأن ​التمويل، ‌وأن ⁠جميع ​الطلبات تمت ⁠تلبيتها «على الفور وبشكل كامل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

شركات طيران دولية تستأنف رحلاتها إلى بيروت بضمانات أميركية

طائرات لـ«طيران الشرق الأوسط» بمطار رفيق الحريري الدولية في بيروت (أ.ف.ب)
طائرات لـ«طيران الشرق الأوسط» بمطار رفيق الحريري الدولية في بيروت (أ.ف.ب)
TT

شركات طيران دولية تستأنف رحلاتها إلى بيروت بضمانات أميركية

طائرات لـ«طيران الشرق الأوسط» بمطار رفيق الحريري الدولية في بيروت (أ.ف.ب)
طائرات لـ«طيران الشرق الأوسط» بمطار رفيق الحريري الدولية في بيروت (أ.ف.ب)

يبدأ مطار رفيق الحريري في بيروت، الثلاثاء، مسيرة التعافي من تداعيات الحرب الإيرانية، إثر استئناف شركات طيران دولية رحلاتها الى العاصمة اللبنانية، بعد انقطاع دام نحو 40 يوماً بفعل الحرب القائمة، وسط ضغوط أميركية على إسرائيل لتحييد المطار.

طائرة تابعة لـ«خطوط الشرق الأوسط» (الناقلة الجوية اللبنانية) تُقلع من مطار بيروت ويظهر دخان ناتج عن غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأظهر جدول المطار، الثلاثاء، هبوط طائرة تابعة لـ«الخطوط الجوية القطرية» وأخرى تابعة لشركة «أور» العراقية، في رحلتين تجاريتين، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب التي أثرت على حركة المطارات في لبنان ودول عديدة في دول عربية، كما دفعت شركات أوروبية لإلغاء رحلاتها التجارية إلى بيروت. ومن المزمع أن تنفذ «القطرية» رحلة تجارية واحدة يومياً إلى بيروت، حسبما أعلنت الشركة في وقت سابق.

آمال باستئناف جميع الرحلات

وقال رئيس الهيئة الناظمة للطيران المدني الكابتن محمد عزيز، إن مطار رفيق الحريري في بيروت «لم يُغلق، بل الشركات هي من ألغى الرحلات إلى بيروت بسبب مخاطر الأعمال القتالية على سلامة الطيران»، آملاً، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن تستأنف جميع شركات الطيران الأخرى رحلاتها إلى مطار بيروت سريعاً، مما يعزز تعافيه من تداعيات الحرب، مشيراً إلى احتمال عودة جميع الشركات التي ألغت رحلاتها بفعل التطورات.

كانت طائرة قطرية تحمل مساعدات إنسانية إلى لبنان قد هبطت يوم الجمعة الماضي في بيروت، قبل أن تستأنف الشركة رحلاتها التجارية الثلاثاء، إلى جانب شركة «أور» العراقية. وتنضم رحلات الشركتين، إلى رحلات أخرى لشركة «طيران الشرق الأوسط» (الناقلة الجوية اللبنانية)، لم تتوقف منذ بدء الحرب، إضافةً إلى رحلات تجارية أخرى واظبت شركة الطيران «الأردنية» على تنفيذها من وإلى بيروت، بالإضافة إلى رحلات متقطعة لشركات أخرى.

لا آليات جديدة

ولم تطرأ أي ضمانات أو إجراءات أو آليات جديدة على المشهد اليوم، حسبما قال الكابتن عزيز، شارحاً أن «الضمانات الأمنية، هي نفسها تلقتها الدولة اللبنانية من خلال الولايات المتحدة بتحييد المطار» عن أي قصف. وأوضح أن الاتفاقية بين هيئة الطيران المدني في لبنان مع كل الشركات التي تهبط في بيروت «سارية، لذلك بقي المطار مفتوحاً ولم يتم إغلاقه، بينما تظهر الرحلات المجدولة على لائحة الرحلات، على أنها ملغاة»، بمعنى أن ذلك يعود إلى ظروف الشركات، وليس لتغيير في الاتفاقية.

مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت (أ.ف.ب)

وتلقى لبنان تطمينات من الولايات المتحدة في بدايات الحرب، بأن هناك ضغوطاً أميركية على إسرائيل لتحييد مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، فيما لم تطرأ أي تطورات على آلية هبوط الطائرات وإقلاعها، حسبما يقول عزيز الذي يؤكد أن الإجراءات الأمنية في مطار بيروت مشددة، «وهي من أهم الإجراءات التي تتبع معايير السلامة الدولية، لضمانة سلامة المسافرين والمطار والرحلات».

حركة سفر طبيعية

وتراجعت حركة السفر عبر مطار رفيق الحريري في بيروت، بنسبة تتراوح بين 60 و70 في المائة، منذ بدء الحرب أواخر فبراير (شباط) الماضي، على ضوء إقفال بعض المطارات الدولية في دول عربية محيطة، وإلغاء شركات الطيران الأوروبية رحلاتها إلى بيروت. ويقول عزيز إن الحركة في المطار «طبيعية»، بالنظر إلى أن أعداد الوافدين، تقارب أعداد المغادرين، مشيراً إلى أن أرقام يوم الاثنين، أظهرت 2266 مسافراً من لبنان، مقابل 2241 مسافراً وصلوا إلى بيروت، أغلبهم على متن «طيران الشرق الأوسط».

وخلافاً لحرب عام 2024، تُظهر الأرقام أن نسبة الوافدين إلى لبنان منذ مطلع الحرب، تناهز الـ60 في المائة من حركة المطار، مقابل 40 في المائة للمغادرين، وهي مؤشر على أن الحرب لم تدفع اللبنانيين إلى المغادرة بكثافة، خلافاً للأرقام والنسب التي شهدتها بيروت في حرب عام 2024، حيث أظهرت النسب في ذلك الوقت، 90 في المائة للمغادرين من لبنان، مقابل 10في المائة للوافدين إليه.


العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
TT

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)

أعلن القضاء العراقي، اليوم (الثلاثاء)، تسليم متهمَين اثنين لفنلندا والولايات المتحدة بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى تنظيم «داعش»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويقبع في سجون العراق آلاف العراقيين والأجانب المتهمين بالانتماء إلى التنظيم المتطرف. وأنجزت الولايات المتحدة في فبراير (شباط) عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم من سوريا إلى العراق.

وأعلن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي في بيان، «تسليم متهمين اثنين (قاصر من مواطني جمهورية فنلندا، وآخر من الولايات المتحدة الأميركية) للسلطات المختصة في بلديهما، بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى عصابات (داعش) الإرهابية».

وأضاف المركز الوطني أن «عملية التسليم جرت عقب استكمال جميع الإجراءات القانونية والقضائية، وفي إطار التنسيق والتعاون القضائي الدولي مع الجهات المختصة، وضمن جهود العراق المستمرة في إدارة ملف المحتجزين المرتبطين بقضايا الإرهاب».

ولم يذكر البيان ما إذا كان المتهمان ضمن المحتجزين الذين نُقلوا من سوريا، إلا أن القضاء العراقي كان قد باشر تحقيقاته واستجواباته لهؤلاء قبل اتخاذ أي اجراءات قضائية بحقهم.

وينتمي المتهمون الذين تم نقلهم من سوريا إلى 61 دولة، وبينهم 3543 سورياً، و467 عراقياً، و710 من دول عربية أخرى، بالإضافة إلى أكثر من 980 من الأجانب غير العرب بينهم أوروبيون من ألمانيا، وهولندا، وفرنسا، وبلجيكا وأميركيون وأستراليون.

وسيطر التنظيم المتطرف على مساحات واسعة من العراق اعتباراً من عام 2014، حتى تمكنت القوات العراقية من دحره في 2017، بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.

وهُزم التنظيم أيضاً في سوريا في عام 2019، وشكَّلت «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» ذات الغالبية الكردية، رأس حربة في التصدي له.

ولا يزال العراق يتعافى من آثار الانتهاكات البالغة التي ارتكبها المتطرفون.

وأصدرت محاكم عراقية في الأعوام الماضية أحكاماً بالإعدام والسجن مدى الحياة بحق مدانين بالانتماء إلى «جماعة إرهابية» في قضايا إرهاب وقتل مئات من الأشخاص.

وتأسس المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي التابع لمجلس القضاء الأعلى في العراق، بهدف مواصلة جمع الأدلة وتوثيق جرائم التنظيم المتطرف.

ويُعدّ المركز الجهة الرئيسية للتواصل مع الدول التي تحقّق في مجال مكافحة الإرهاب، والمسؤول عن متابعة الطلبات القضائية العراقية لملاحقة مرتكبي الجرائم في صفوف التنظيم.


غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم (الثلاثاء)، غارات استهدفت بلدات عدة في جنوب لبنان.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة تبنين، ما أدى إلى أضرار جسيمة بالمستشفى الحكومي، ووقوع إصابات، بحسب ما نشرت «الوكالة الوطنية للإعلام».

واستهدفت طائرة مسيّرة بصاروخين سيارة على طريق المصيلح، ما أدى إلى احتراقها، ووقوع إصابات.

كما أغار على منزل في بلدة الشبريحا، ما أدى إلى اشتعاله، وعملت فرق من الدفاع المدني على إخماده.

واستهدف الطيران المسيّر الإسرائيلي جبال البطم، والمنصوري، والشهابية، والبيسارية.

مقتل جندي إسرائيلي

من جهته، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات أنه استهدف تجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع حانيتا بمُسيّرة انقضاضيّة، وحقق إصابة مباشرة، وتجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع المالكية بصليةٍ صاروخيّة، وتجمّعاً لجنود وآليات للجيش الإسرائيليّ بصلياتٍ صاروخيّة جنوب بلدة مركبا، وفي منطقة العقبة في بلدة عين إبل، وشرق مدينة بنت جبيل، وفي بلدة رشاف.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء، مقتل جندي في جنوب لبنان، وهو أول قتيل منذ دخول الهدنة الموقتة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ. وقال الجيش في بيان «سقط الرقيب الاول إيال أورييل بيانكو البالغ 30 عاماً، من كتسرين، وهو سائق مركبة إطفاء في اللواء 188، خلال معركة في جنوب لبنان».

يشار إلى أن إسرائيل تشن غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت، وعدداً من المناطق في جنوب شرقي لبنان وشماله، تخللها توغل بري، وذلك رداً على قيام «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي بهجمات على إسرائيل بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي. ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة.

وبدأ الجيش الإسرائيلي بعد منتصف مارس الماضي تحركاً داخل الأراضي اللبنانية جنوب لبنان.