استعداد أوروبي للاعتراف بالدولة الفلسطينية... وضغط سعودي متواصل

الشيخ لـ«الشرق الأوسط»: تحول كبير في مواقف كثير من الدول... ونسعى لتطويره عبر «السداسي العربي»

فشل مجلس الأمن (الجمعة) في منح فلسطين العضوية الكاملة بالأمم المتحدة (أ.ف.ب)
فشل مجلس الأمن (الجمعة) في منح فلسطين العضوية الكاملة بالأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

استعداد أوروبي للاعتراف بالدولة الفلسطينية... وضغط سعودي متواصل

فشل مجلس الأمن (الجمعة) في منح فلسطين العضوية الكاملة بالأمم المتحدة (أ.ف.ب)
فشل مجلس الأمن (الجمعة) في منح فلسطين العضوية الكاملة بالأمم المتحدة (أ.ف.ب)

كشف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك تحولاً كبيراً في مواقف كثير من دول العالم وتحديداً في أوروبا، حيث يستعد كثير من الدول للاعتراف بالدولة الفلسطينية في القريب العاجل»، مؤكداً أن هذا «الموقف يصب في خدمة حل الدولتين وفق القانون الدولي».

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، (الاثنين)، سلط الضوء على الضغوط التي مارستها الدبلوماسية السعودية ناحية تحقيق مطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وتبلور توجّه أوروبي نحو ذلك، بعد أيام قليلة من إفشال الولايات المتحدة مشروع قرار في مجلس الأمن، يدعو للاعتراف بدولة فلسطين، ما أثار غضب السلطة الفلسطينية، وانتقادات دول عربية.

وفي حديث لوسائل الإعلام عقب «المنتدى رفيع المستوى للأمن والتعاون الإقليمي» بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربي، في لوكسمبورغ (الاثنين)، كشف وزير الخارجية السعودي عن «تطوّر مهم جدّاً» تمثّل في «حديث بدأ يتبلور في أروقة الاتحاد الأوروبي، على الأقل عند بعض الدول، للاتجاه إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية»، عادّاً أن اجتماع وزراء الخارجية في الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي شكّل «فرصة للضغط في هذا الاتجاه».

وكانت السعودية أكّدت على تمسكها بأسبقية الاعتراف بالدولة الفلسطينية ووقف الحرب على قطاع غزة قبل أي اتفاق مع الولايات المتحدة يتضمّن تطبيع العلاقات مع إسرائيل، ووصل تشديد الرياض على موقفها ذروته في فبراير (شباط) الماضي، عبر بيان للخارجية السعودية «ردّاً على ما ورد على لسان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي» بهذا الشأن.

وأشار البيان إلى أن الرياض أبلغت واشنطن بموقفها الثابت «أنه لن تكون هناك علاقات دبلوماسية مع إسرائيل ما لم يتم الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وإيقاف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وانسحاب كل أفراد قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة».

وكشف مصدر عربي لـ«الشرق الأوسط» أن وزراء خارجية السعودية ومصر والأردن وقطر والإمارات، بالإضافة إلى أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، سيعقدون اجتماعاً مطلع الأسبوع المقبل مع الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى اجتماع تشاوري عربي، وآخر مع وزير الخارجية الأميركي، وسيكون ملف الاعتراف بالدولة الفلسطينية على طاولة المباحثات.

القمة العربية - الإسلامية المشتركة غير العادية في السعودية نوفمبر الماضي (واس)

شرط سعودي

وفي السياق ذاته، قال متحدث باسم السفارة السعودية في الولايات المتحدة لشبكة «سي إن إن» الأميركية الأربعاء، إن «موقف السعودية من إقامة علاقات مع إسرائيل مشروط بإنهاء الحرب في غزة، والاعتراف بالدولة الفلسطينية، وإنشاء مسار لا رجعة فيه نحو حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية». وفيما يتعلق بالجدول الزمني، أكّد المتحدث أن الرياض تعمل جاهدةً لتحقيق ذلك في أسرع وقت ممكن.

الثقل السعودي

من جهته، قال الشيخ إن «التحرُّك السعودي السياسي، فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي ينبع من الموقف التاريخي الثابت والراسخ والواضح للمملكة في دعمها وإسنادها للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني». وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن الرياض «توظِّف ثقلها العربي والإسلامي والدولي عبر دبلوماسيتها الهادئة، وبالشراكة مع الأشقاء العرب والأصدقاء في العالم لتجنيد كل هذا التحرك من أجل عزلة إسرائيل، وإدانة سلوكها ومواقفها من جهة، ودعم الحق الفلسطيني من جهة أخرى».

وأردف الشيخ أن في أولويات هذا التحرك «وقف الحرب الإجرامية في قطاع غزة والضفة الغربية والانسحاب الإسرائيلي، ووجود خطة سياسية تلقى شبه إجماع دولي ترتكز على قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي تؤدي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».

وأكد الشيخ أنه «في ظل قيادة السعودية لهذا التحرك، نلمس إنجازات متراكمة كثيرة على كل المستويات الإقليمية والدولية».

وزير الخارجية السعودي كشف عن تبلور في مواقف عدد من الدول الأوروبية تجاه الاعتراف بالدولة الفلسطينية (واس)

تحوّل أوروبي

وأفصح أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن «هناك تحولاً كبيراً في مواقف كثير من دول العالم، وتحديداً في أوروبا، حيث يستعد كثير من الدول للاعتراف بالدولة الفلسطينية في القريب العاجل، وهذا موقف يصب في خدمة حل الدولتين وفق القانون الدولي».

واستطرد: «في إطار السداسي العربي نسعى إلى تطوير مواقف البعض الآخر من دول أوروبا وغيرها لتصب في الهدف المرجو ذاته من هذا التحرك».

مساندة الحق

وفي حين شدّدت الولايات المتحدة منذ بداية الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي على دعمها لحل الدولتين، بيد أنها استخدمت «حق النقض» ضد مشروع قرار في مجلس الأمن (الجمعة)، ليفشل مجلس الأمن في منح دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، الأمر الذي عده حسين الشيخ «أكبر دليل على عزلة الولايات المتحدة الأميركية في موقفها، واستخدامها حق النقض في موقف علني وصريح ضد الإرادة الدولية، ولكن العالم ينحاز شعبياً ورسميّاً للحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني ونضاله من أجل الحرية والاستقلال».

وتابع أن «رد الفعل الرسمي والشعبي على استخدام الولايات المتحدة حق النقض في وجه هذا القرار أسهم إيجابياً في تعزيز قناعة كثير من دول العالم على ضرورة الإسراع في الاعتراف بالدولة الفلسطينية والعضوية الكاملة في الأمم المتحدة».

وبرّر ذلك بأن «المجتمع الدولي يدرك الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني، والغطاء الذي تعطيه أميركا للاحتلال في ممارساته وعدوانه ضد شعبنا، وضربها للشرعية الدولية والقانون الدولي في عُرض الحائط، لترتقي مواقف كثير من الدول إلى مرحلة تساند الحق الفلسطيني في وجه الظلم والعدوان الإسرائيلي».

دخان يتصاعد بعد غارات إسرائيلية على موقع في رفح (رويترز)

جهود سعودية للاعتراف بعيداً عن المسار الأممي

من جهته، أكّد رئيس مركز الخليج للأبحاث عبد العزيز بن صقر أن «⁠السعودية تقود جهوداً دبلوماسية حثيثة لتشجيع أكبر عدد ممكن من الدول الأوروبية للاعتراف بالدولة الفلسطينية بشكل ثنائي وعدم الانتظار لنجاح المسار الأممي»، متوقّعاً «ألّا يكون هناك اعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة قريباً».

وعدّد بن صقر ⁠أهمية الاعتراف بالدولة الفلسطينية في نقاط أبرزها أنه «سيمثّل إنقاذاً لحل الدولتين، ويبعث برسالة إلى إسرائيل بضرورة تغيير نهجها، كما يبعث الأمل لدى الفلسطينيين، ويسهم في إنجاح جهود السلام في المنطقة».

ولكن في السبيل إلى ذلك، قال بن صقر إن الحوار «سيستمر بين الجانب الأميركي ودول السداسي العربي حول رؤيتهم لإنهاء الحرب في غزة وإقامة الدولة الفلسطينية وأمن المنطقة واستقرارها لمحاولة تقريب وجهات النظر، واتخاذ خطوات لا رجعة فيها نحو العملية السياسية، وإنهاء الكارثة الإنسانية في غزة، ومنع تفاقم الأزمة وتحويلها لحرب إقليمية».

142 دولة اعترفت بفلسطين

وكانت وزيرة خارجية جامايكا كامينا جونسون سميث أعلنت، الأربعاء، اعتراف بلادها بدولة فلسطين، لتصبح الدولة الـ142 التي تعترف بالدولة الفلسطينية، بينما شدّد بيدرو سانشيز، رئيس الوزراء الإسباني من جانبه، الخميس، على التزام مدريد بالاعتراف بدولة فلسطين. وقال إن حل الدولتين هو السبيل الوحيد للسلام والأمن في المنطقة.

أما مايكل مارتن وزير الخارجية الآيرلندي فأعلن، الأربعاء، أن بلاده تعمل مع دول تشاركها الرأي في الاتحاد الأوروبي للاعتراف بالدولة الفلسطينية.


مقالات ذات صلة

غزة: مقتل 7 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على مركز للشرطة

المشرق العربي السكان يشيّعون الفلسطينيين الذين سقطوا في غارة إسرائيلية على ميناء مدينة غزة الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

غزة: مقتل 7 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على مركز للشرطة

قُتل سبعة فلسطينيين في غارة شنَّها سلاح الجو الإسرائيلي بعد ظهر الأربعاء على مركز للشرطة التي تديرها «حماس» في مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة لهند رجب قبل مقتلها على يد الجيش الإسرائيلي (أرشيفية- رويترز)

الجيش الإسرائيلي: فتح تحقيقات جنائية حول مقتل هند رجب وموظفي إغاثة بغزة

قال الجيش الإسرائيلي اليوم (الأربعاء) إنه سيفتح تحقيقات جنائية داخلية، بشأن تورط قواته في مقتل الطفلة الفلسطينية هند رجب، في ‌2024.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم موظفون تابعون لـ«الأونروا» في جنوب غزة (أ.ف.ب)

أكثر من نصفهم بغزة... الأمم المتحدة تحصي 350 قتيلاً بين عمّال الإغاثة خلال 2025

قالت الأمم المتحدة اليوم (الأربعاء) إن العاملين في مجال الإغاثة تعرَّضوا لعدد غير مسبوق من الهجمات العام الماضي، ووصفت هذا الوضع بأنه «مروع».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي أفراد من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» خلال تسليم رهينة أميركي - إسرائيلي بخان يونس في فبراير 2025 (رويترز)

«حماس» لكوشنر: سنتحول إلى حزب سياسي اجتماعي

وصف مصدر قيادي من «حماس» اللقاء بين المبعوث الأميركي، جاريد كوشنر، والممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، وعضو المجلس، توني بلير، مع قيادة

«الشرق الأوسط» ( غزة)
شمال افريقيا صبي يحمل قطعةً من الخرسانة خلال تجميع الأنقاض من مبنى دُمِّر في حرب غزة (أ.ف.ب)

لجان تنفيذ «تفاهمات القاهرة» بشأن غزة... مناورة إسرائيلية لما بعد أكتوبر

تحرُّكات مكثفة من الوسطاء لتنفيذ «تفاهمات القاهرة» بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي تمَّ التَّوصُّل لها نهاية يوليو (تموز) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )

مصعب أبو ركبة الذي لم ينقذه رفع علم التحرير من تهم جرائم حرب في سوريا

مصعب أبو ركبة لدى وصوله إلى نوى بمحافظة درعا رافعاً العلم السوري الذي لم ينجه من الاعتقال
مصعب أبو ركبة لدى وصوله إلى نوى بمحافظة درعا رافعاً العلم السوري الذي لم ينجه من الاعتقال
TT

مصعب أبو ركبة الذي لم ينقذه رفع علم التحرير من تهم جرائم حرب في سوريا

مصعب أبو ركبة لدى وصوله إلى نوى بمحافظة درعا رافعاً العلم السوري الذي لم ينجه من الاعتقال
مصعب أبو ركبة لدى وصوله إلى نوى بمحافظة درعا رافعاً العلم السوري الذي لم ينجه من الاعتقال

بعد أسابيع من صدور حكم قضائي بحقه في النمسا، وبعد أكثر من عام ونصف على سقوط النظام الذي خدم في أجهزته. ظهر مصعب أبو ركبة رافعاً العلم السوري فوق سيارة في مدينة نوى بمحافظة درعا، وهو علم لم يكن مألوفاً خلف مكتبه خلال خدمته في أجهزة النظام المخلوع كما قال موقع «تأكد».

إلا أن المحكوم بجرائم ضد الإنسانية في بلد اللجوء توهم أنه بوصوله إلى الأراضي السورية ورفع علم أسقط سلطان النظام السابق، سينجو بنفسه، وسيستقبله العامة والسلطات معاً بالمغفرة، مواقع التواصل كشفت وصوله، وحثت الجهات الأمنية على عدم تركه حراً طليقاً بجرائمه المشينة بحق المدنيين.

إدارة مكافحة الإرهاب أوقفت المقدم السابق في الشرطة مصعب أبو ركبة في بلدته نوى بريف محافظة درعا يوم الجمعة الماضي، بعد أن عاد إليها من النمسا في اليوم السابق، هارباً من عقوبة بالسجن بحقه بتهمة إساءة معاملة معتقلين إبان نظام حكم بشار الأسد المخلوع.

اليوم كشفت قيادة الأمن الداخلي في سوريا أن التحقيقات مع المقدم السابق في فرعي الأمن الجنائي والسياسي في محافظة الرقة إبان النظام البائد مصعب أحمد أبو ركبة أثبتت ضلوعه في ممارسة التعذيب الممنهج بحق المعتقلين.

وذكرت أن «مصعب أحمد أبو ركبة أُدين بهذه الجرائم في النمسا، وصدر بحقه مؤخراً حكم قضائي بالسجن لمدة ثماني سنوات، إلا أنه فرّ قبل تنفيذ العقوبة، وتسلل بطريقة غير شرعية إلى الأراضي السورية، ليتم رصده وتوقيفه في مدينة نوى في محافظة درعا في أغسطس (آب) الجاري بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب. وقد جرت إحالة الموقوف إلى الجهات المختصة ‌لاستكمال الإجراءات القانونية، تمهيداً لتقديمه إلى القضاء المختص».

الرئيس السابق لفرع إدارة المخابرات العامة في الرقة خالد الحلبي يخبئ وجهه من عدسات الصحافيين في محكمة فيينا يوليو الماضي (رويترز)

وحكمت محكمة فيينا الجنائية، يوليو (تموز) الماضي، على كل من المتهم الرئيس وهو الرئيس السابق لفرع إدارة المخابرات العامة في الرقة خالد الحلبي، والمقدم السابق في جهاز الشرطة مصعب أبو ركبة، بالسجن 8 سنوات «لارتكابهما جرائم تعذيب، وإيذاء جسدي جسيم، وإكراه مشدد، وإكراه جنسي» بحق 12 ضحية، وإلزامهما بدفع تعويضات مالية لعدد من الضحايا. ولم يتضح بعد ما إذا كانت النمسا طلبت اعتقاله أو تسليمه. وقال متحدث باسم المحكمة النمساوية التي أدانت أبو ركبة لـ«رويترز» في ذلك الوقت إن السلطات لم تعتبر أن المتهم سيفر قبل استكمال محاكمته، لأنه يعيش في النمسا منذ العام 2014، ويسعى للحصول على اللجوء إليها مع أسرته.

وأضاف المتحدث أن المتهم لم يكن محتجزاً في أثناء المحاكمة، ولم يخضع لأي قيود أخرى، ولا تخالف ​مغادرته النمسا قوانين ​البلاد، أو أوامر المحكمة في ظل استمرار إجراءات الاستئناف على الحكم الصادر بحقه.

يذكر أنه في يوليو الماضي انطلقت الجلسة الأخيرة من محاكمة العميد السابق في أجهزة مخابرات النظام البائد خالد الحلبي، والمقدم السابق مصعب أبو ركبة في العاصمة النمساوية فيينا بتهم تعذيب وانتهاكات جسيمة بحق معتقلين مدنيين في محافظة الرقة بين عامي 2011 و2013.

في شأن أمني آخر، ألقت قوى الأمن الداخلي القبض على اللواء في نظام الأسد البائد سهيل نديم عباس، أمس الثلاثاء، بعد ثبوت مشاركته في عدد من العمليات العسكرية، والانتهاكات بحق السوريين في عدة محافظات.

وأظهرت التحقيقات مشاركته في معارك تلول الصفا بالسويداء عام 2018 بصفته قائد مجموعة اقتحام، وفي العمليات العسكرية في درعا، وحمص، وإدلب، إضافة إلى إصدار أوامر بإطلاق النار، واستخدام المدفعية والراجمات خلال عدد من تلك العمليات. وقد أُحيل المقبوض عليه إلى القضاء المختص لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه.

خالد خلف العلي

وكانت قوى الأمن الداخلي بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب في محافظة دير الزور قد ألقت القبض على خالد خلف العلي، أحد فلول النظام البائد المتورطين في قمع المظاهرات السلمية.

وشغل الموقوف رتبة مساعد أول في فرع أمن الدولة بدير الزور، وتولى مهام استخباراتية، منها إدارة مكتب رئيس الفرع، ورئاسة قسم الأديان المسؤولة عن مراقبة المساجد، والخطباء، ورفع التقارير الأمنية بحقهم.

وأثبتت التحقيقات مشاركته الميدانية المباشرة في قمع المتظاهرين المدنيين، والقتال إلى جانب قوات النظام البائد في معارك عدة على جبهات مطار دير الزور العسكري، والبغيلية، وحويجة صكر.


غزة: مقتل 7 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على مركز للشرطة

السكان يشيّعون الفلسطينيين الذين سقطوا في غارة إسرائيلية على ميناء مدينة غزة الثلاثاء (د.ب.أ)
السكان يشيّعون الفلسطينيين الذين سقطوا في غارة إسرائيلية على ميناء مدينة غزة الثلاثاء (د.ب.أ)
TT

غزة: مقتل 7 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على مركز للشرطة

السكان يشيّعون الفلسطينيين الذين سقطوا في غارة إسرائيلية على ميناء مدينة غزة الثلاثاء (د.ب.أ)
السكان يشيّعون الفلسطينيين الذين سقطوا في غارة إسرائيلية على ميناء مدينة غزة الثلاثاء (د.ب.أ)

قُتل سبعة فلسطينيين في غارة شنَّها سلاح الجو الإسرائيلي بعد ظهر الأربعاء على مركز للشرطة التي تديرها «حماس» في مدينة غزة، على ما أفاد مصدر طبي والدفاع المدني.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نُقل للمستشفى سبعة شهداء بينهم سيدة وأكثر من 22 إصابة، إثر غارة جوية إسرائيلية جديدة استهدفت مركز شرطة البلديات في محافظة غزة».

وأكد قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى الشفاء في مدينة غزة استقبال القتلى والإصابات.

وأشار إلى أن «عدداً من الشهداء وصلوا أشلاء إلى قسم الطوارئ»، موضحاً أن «أكثر من أربعة مصابين حالتهم حرجة أو خطيرة جداً ويحتاجون إلى عمليات جراحية عاجلة».

وأفاد شهود عيان بأن مبنى شرطة البلديات في البلدة القديمة بوسط مدينة غزة، استُهدف بصاروخين على الأقل؛ ما أوقع دماراً كبيراً وأضراراً في المباني المجاورة.

ووصف الناطق باسم «حماس» حازم قاسم، الضربة بـ«مجزرة جديدة يرتكبها الاحتلال باستهدافه أحد المواقع المدنية في غزة». وقال: «هذا تصعيد خطير واستهتار بكلّ دعوات وقف النار».

وحمّل المسؤولية لمجلس السلام «لعدم قيامه بمسؤوليته عبر الضغط على الاحتلال لإلزامه بما تم الاتفاق عليه».

وأضاف: «مجلس السلام أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرته وجديته في إدارة الوساطة والمفاوضات».


الجيش الإسرائيلي: فتح تحقيقات جنائية حول مقتل هند رجب وموظفي إغاثة بغزة

صورة لهند رجب قبل مقتلها على يد الجيش الإسرائيلي (أرشيفية- رويترز)
صورة لهند رجب قبل مقتلها على يد الجيش الإسرائيلي (أرشيفية- رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: فتح تحقيقات جنائية حول مقتل هند رجب وموظفي إغاثة بغزة

صورة لهند رجب قبل مقتلها على يد الجيش الإسرائيلي (أرشيفية- رويترز)
صورة لهند رجب قبل مقتلها على يد الجيش الإسرائيلي (أرشيفية- رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي اليوم (الأربعاء) إنه سيفتح تحقيقات جنائية داخلية، بشأن تورط قواته في مقتل الطفلة الفلسطينية هند رجب، في يناير (كانون الثاني) 2024، و15 من موظفي الإغاثة في مارس (آذار) 2025 في قطاع غزة.

وأضاف الجيش أن قرارات فتح التحقيقات جاءت عقب مراجعات أجرتها «آلية تقصي الحقائق والتقييم» التابعة له. وأصدر قرارات بشأن 5 وقائع أسفرت عن مقتل فلسطينيين.

جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أرشيفية- أ.ف.ب)

وشملت القرارات التحقيق في مقتل 7 من موظفي الإغاثة التابعين لمؤسسة «وورلد سنترال كيتشن» الخيرية في أبريل (نيسان) 2024. وكان الجيش قد قال فيما يتعلق بهذه الواقعة، إنه «لا توجد شبهة معقولة بارتكاب مخالفة جنائية تبرر فتح تحقيق جنائي».

وذكر الجيش «على ‌مدى أكثر من ألف يوم، خاض جيش الدفاع ⁠الإسرائيلي معارك ⁠ضارية على جبهات متعددة، ونفذ مجموعة واسعة من المهام العسكرية في ظل واقع عملياتي بالغ التعقيد». وأضاف «في إطار التزامات جيش الدفاع الإسرائيلي بموجب القانون الدولي والقانون الإسرائيلي، يحقق الجيش في وقائع استثنائية حدثت أثناء القتال».

وعُثر في فبراير (شباط) 2024 على هند رجب (5 سنوات) قتيلة داخل سيارة مثقوبة بالرصاص في مدينة غزة كانت فيها مع خالها وزوجته وأبنائهما الثلاثة الذين قُتلوا جميعاً.

قبل مقتلها، ظلت هند 3 ساعات على الهاتف مع «الهلال الأحمر» الفلسطيني في 29 يناير (كانون الثاني) 2024، بينما كان الجنود الإسرائيليون يطلقون النار على السيارة التي كان قد قُتل كل من فيها.

صنّاع الفيلم مع والدة هند رجب (مؤسسة الدوحة للأفلام)

وقدمت المخرجة الفرنسية التونسية كوثر بن هنية قصة مقتل الطفلة في فيلم «صوت هند رجب» حيث استندت إلى تسجيلات صوتية حقيقية للمكالمة بين الطفلة وجمعية «الهلال الأحمر» الفلسطيني، طلباً للنجدة قبل مقتلها. وأثارت هذه التسجيلات تأثراً كبيراً لدى الكشف عنها.

و رُشِّح لجائزة أفضل فيلم دولي في احتفال الأوسكار هذه السنة، لكنه لم يوفَّق في نيلها.

وفاز الفيلم العام المنصرم بجائزة الأسد الفضي الكبرى من لجنة التحكيم في مهرجان البندقية السينمائي، حيث أبكى الحضور في عرضه الافتتاحي.