خروج مستشفى الأمل في خان يونس عن الخدمةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4933131-%D8%AE%D8%B1%D9%88%D8%AC-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D9%81%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%AE%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%AF%D9%85%D8%A9
فلسطينيون أصيبوا في غارات إسرائيلية ينتظرون العلاج في مستشفى بمدينة غزة (أرشيف-أ.ب)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
خروج مستشفى الأمل في خان يونس عن الخدمة
فلسطينيون أصيبوا في غارات إسرائيلية ينتظرون العلاج في مستشفى بمدينة غزة (أرشيف-أ.ب)
أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني اليوم (الثلاثاء) خروج مستشفى الأمل في خان يونس بجنوب قطاع غزة عن الخدمة.
وعبر الهلال الأحمر في بيان عن بالغ أسفه لخروج المستشفى عن الخدمة «بعد أن فشل المجتمع الدولي في توفير الحماية اللازمة لطواقمه ومرضاه ونازحيه»، لافتا إلى أن المستشفى حوصر لأكثر من 40 يوما وقصف عدة مرات قبل أن تعيد القوات الإسرائيلية حصاره من جديد، بحسب ما نقلته وكالة «أنباء العالم العربي».
وأشار البيان إلى أن القوات الإسرائيلية ترغم كل من في المستشفى على مغادرته «ليلقى المستشفى نفس المصير الذي حل بمستشفى القدس التابع للجمعية في مدينة غزة والذي أخرج عن الخدمة قبل عدة شهور».
كان المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني رائد النمس قد أبلغ وكالة «أنباء العالم العربي» أمس بأن طواقمهم تمكنت من إجلاء المصابين والمرضى والطواقم الطبية من مستشفى الأمل بعد حصار دام 48 ساعة.
وقال النمس إنه «تم إخلاء المستشفى بشكل كامل ممن كانوا موجودين بداخله، وعددهم 41 ما بين مرضى وجرحى وكوادر طبية»، ونقلهم إلى المستشفى الأوروبي.
ومن جهة أخرى، قالت قناة (الأقصى) الفلسطينية اليوم إن 30 شخصا قتلوا في قصف إسرائيلي استهدف منزلا في محيط مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة. وكان الجيش الإسرائيلي قال في وقت سابق اليوم إنه هاجم 60 هدفا خلال سلسلة عمليات نفذها في مناطق مختلفة من قطاع غزة. وذكر الجيش أنه واصل عملياته في مجمع الشفاء الطبي ومحيطه بشمال قطاع غزة، معلنا مقتل عدد ممن وصفهم بالمسلحين هناك.
كشفت مصادر فلسطينية أن مصر وقطر وتركيا شاركت في صياغة خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح من غزة، بينما أقرت مصادر من «حماس» بوجود «تباين» مع الوسطاء بشأنها.
أكد فيليب لازاريني، مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أن مناقشات تدور حالياً لإجراء تحقيق أممي في مقتل عدد من موظفيها خلال حرب غزة.
تكثف أجهزة أمن الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة عمليات البحث عن أجهزة تجسس إسرائيلية تشمل كاميرات متطورة، وأجهزة تنصت فائقة «تُسجل في نطاق يصل إلى 500 متر».
لقاء بعد عامين... أمٌّ غزّية تستعيد ابنتها بين وجع الفقدان وأمل النجاة
«إكس»
في واحد من أكثر القصص إنسانيةً وسط أهوال الحرب، استعادت أمٌّ من قطاع غزة ابنتها التي أُجلِيَت رضيعةً إلى مصر قبل نحو عامين، بعد رحلة طويلة من القلق والانتظار. ويأتي هذا اللقاء ضمن عودة ثمانية أطفالٍ خُدّج أُجْلوا خلال الأسابيع الأولى من الحرب، بعد أن كانوا من بين أكثر من 30 رضيعاً في حالاتٍ حرجة داخل الحاضنات بمستشفى الشفاء في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».
سندس الكرد، والدة الطفلة بيسان، وصفت مشاعرها لحظة الانتظار بأنها «ممزّقةً بين الخوف والفرح»، إذ خشيت ألا تتعرّف ابنتها إليها بعد هذا الغياب الطويل. وتروي أنها حاولت إخراج طفلتها من المستشفى خلال الاشتباكات، لكنها مُنعت بسبب وضعها الصحي الحرج، لتبدأ بعدها رحلة قاسية من الغموض، لم تعرف خلالها مصير ابنتها لأشهرٍ طويلة.
وتقول الأم: «عشت بين اليأس والأمل، أتابع الأخبار وأبحث في الصور، أحاول أن أشعر إن كانت تلك طفلتي أم لا». ولم تتلقَّ أي خبر مطمئن إلا بعد نحو عام، حين أُبلغت بأن بيسان على قيد الحياة وبصح جيدة في مستشفى ميداني بمصر، وقد تم التعرف إليها عبر سوار ورديّ وُضع لها عند الولادة. وتصف تلك اللحظة بأنها «حلم تحقق»، خصوصاً أنها كانت قد فقدت قبل ذلك طفلاً آخر ووالديها وشقيقها.
ويُعدّ لمّ شمل هؤلاء الأطفال مع عائلاتهم بارقة أمل نادرة في واقعٍ يهيمن عليه الدمار، ضمن مكاسب محدود رافقت هدنة غزة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب. إلا أن هذه الهدنة لم تُنهِ حالة الغموض، حيث لا يزال مستقبل القطاع معلقاً بين الحرب والسلام.
ميدانياً، تسيطر القوات الإسرائيلية على نحو نصف قطاع غزة، فيما تُعزّز حركة «حماس» نفوذها في مناطق أخرى، وسط ظروف إنساني قاسية يعيشها السكان بين الأنقاض. كما يبقى ملف إعادة الإعمار مرتبطاً بشروط معقّدة، أبرزها نزع سلاح الحركة، دون مؤشرات واضح على تحقيق تقدّم.
مصادر من «حماس» تُقر بـ«تباين» مع الوسطاء حول خطة نزع السلاحhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5257306-%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D8%AA%D9%8F%D9%82%D8%B1-%D8%A8%D9%80%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D9%86-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B3%D8%B7%D8%A7%D8%A1-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D9%86%D8%B2%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD
مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
مصادر من «حماس» تُقر بـ«تباين» مع الوسطاء حول خطة نزع السلاح
مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ)
في الوقت الذي كشفت فيه مصادر فلسطينية لـ«الشرق الأوسط» أن مصر وقطر وتركيا شاركت في صياغة الخطة التي قدمها «مجلس السلام» لنزع سلاح الفصائل من قطاع غزة، أقرَّت مصادر من حركة «حماس» بوجود «تباين» مع الدول الوسيطة بشأن تلك الخطة، ولكنها عدَّته «طبيعياً».
وأكدت المصادر الفلسطينية المطلعة على عمل «لجنة إدارة غزة» لـ«الشرق الأوسط» أن الدول الوسيطة في ملف اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، كانت مطَّلعة بشكل كامل على خطة «مجلس السلام»، وذلك قبل تقديمها إلى «حماس» والفصائل.
مسلحون من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
وكانت وثيقة نشرتها «رويترز» ووسائل إعلام أخرى، الأسبوع الماضي، قد أظهرت أن «مجلس السلام» الذي شكَّله الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدَّم خطة لـ«حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع غزة، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر.
وتحدد الخطة جدولاً زمنياً يبدأ بتولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولية الأمن في القطاع، وينتهي بانسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».
وحسب المصادر القريبة من «لجنة غزة»، فإن الدول الوسيطة الثلاث بالتعاون مع الولايات المتحدة، شاركت في صياغة الخطة المقدمة إلى «حماس»، وأدخلت تعديلات، ووضعت ملاحظات عليها خلال صياغتها، بهدف تطويرها.
وقال مصدران من «حماس» في غزة، إنه لا علم لديهما بشأن مشاركة الوسطاء في صياغة مقترح نزع السلاح، ولكنهما رجحا في إفادات منفصلة اطلاعهم على تفاصيله قبل طرحه على «حماس». بينما قال مصدر قيادي في «حماس» خارج غزة، إنهم «لم يتلقوا إفادات واضحة بمشاركة الوسطاء في إعداد المقترح، ولكن بعض الصياغات ودعم المقترح من الوسطاء يشير إلى أن تلك الدول كانت على علم به».
وكشف المصدر القيادي أن «المقترح تمت مناقشته داخلياً، وبُحثت بعض بنوده مع الدول الوسيطة خلال لقاءات عقدت في مصر وتركيا، خلال الأيام الأخيرة»؛ مشيراً إلى أن «الموقف الفلسطيني الجماعي سيقدَّم في إطار رؤية واضحة تهدف لإدخال تعديلات على بعض البنود المهمة، بما يرفض بشكل قاطع ربط ملف تسليم السلاح بالتقدم في كافة الخطوات».
جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة يناير الماضي (الخارجية التركية)
وأكد المصدر «ضرورة إلزام إسرائيل بتنفيذ ما عليها، في ظل أن الخطة الحالية تمنحها القدرة على المراوغة والضغط على (المقاومة) بأساليب مختلفة، لتحقيق هدفها الأساسي، وهو إبقاء غزة منطقة منزوعة السلاح، وإبقاء الأمن بيدها».
«التباين طبيعي»
ورداً على سؤال بشأن وجود خلاف في المواقف بين «حماس» والوسطاء، حول خطة نزع السلاح، أجمعت المصادر الثلاثة من الحركة على وجود «تباين»، وصفه أحدهم بـ«الطبيعي». وفسَّر المصدر القيادي ذلك بأنه من وجهة نظر «حماس» والفصائل فإن «ما يطرح لا يلبي المطالب الفلسطينية كاملة، ويفرض على الفصائل تسليم سلاحها دون مقابل حقيقي تقدمه إسرائيل».
واستشهد المصدر القيادي بأنه «في مفاوضات وقف إطلاق النار الأولى، كان هناك تجاوب لدى دول الوساطة مع مطالب الفصائل، ما دفعها والولايات المتحدة للتعامل بإيجابية مع ما طُرح، وهو ما تأمل فيه الفصائل مجدداً».
وتنص الخطة على نزع السلاح بشكل كامل، الخفيف والثقيل، والفصائلي والعشائري والشخصي، ضمن خطة تهدف إلى قانون واحد، وسلاح واحد، وبما يضمن عدم مشاركة «حماس» في حكم القطاع مدنياً وأمنياً.
وخصصت اللجنة الوطنية لإدارة غزة، في الآونة الأخيرة، رابطاً للتقدم لوظيفة أمنية في القوة الفلسطينية الجديدة. وقد سجَّل عشرات الآلاف فيه، رغم أن ما كانت تهدف إليه مؤقتاً اللجنة هو نحو 5 آلاف عنصر شرطي.
وتسعى الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل، إلى أن تبدأ عملية إعادة الإعمار في غزة انطلاقاً من مدينة رفح جنوب القطاع، وهي المناطق الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية، قبل أن يتم البدء فيها بمناطق سيطرة «حماس»، والتي تربط الخطة الجديدة إعمارها بتسليم السلاح. وترفض «حماس» باستمرار ربط إعادة الإعمار بملفات أخرى مثل تسليم السلاح.
من الصواريخ إلى المسيّرات... «حزب الله» يصنّع أسلحته محلياًhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5257302-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D9%91%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%8A%D8%B5%D9%86%D9%91%D8%B9-%D8%A3%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%AA%D9%87-%D9%85%D8%AD%D9%84%D9%8A%D8%A7%D9%8B
من الصواريخ إلى المسيّرات... «حزب الله» يصنّع أسلحته محلياً
جنود إسرائيليون يحملون نعش جندي قتل في المواجهات مع «حزب الله» بجنوب لبنان (رويترز)
كشفت الحرب الدائرة بين إسرائيل و«حزب الله»، امتلاك الأخير ترسانة عسكرية كبيرة رغم الحرب المتواصلة عليه منذ سبتمبر (أيلول) 2023، وهو ما يطرح علامة استفهام، بحيث يرجح الخبراء والمطلعون أن ذلك هو نتيجة مواصلته تصنيع أسلحته محلياً بعد انقطاع طرق إمداده من إيران عبر سوريا براً منذ سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
تصنيع صواريخ ومسيرات
وأشار مصدر أمني اطلع من كثب على العمليات التي نفذها الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني لتفكيك منشآت «حزب الله» ومصادرة سلاحه، إلى قيامه بتصنيع عدد من الأسلحة والمعدات محلياً، لافتاً إلى أنه «مطلع عام 2025، دخل الجيش منشأة عسكرية كبيرة بين بلدتي جويا وعيتيت في قضاء صور، تبين أن فيها مخارط كبيرة للف الصواريخ تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات».
وأكد المصدر في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن الحزب يصنّع مسيرات بمختلف الأحجام منها للتصوير ومنها انتحارية، إضافة إلى تصنيعه عبوات ضد الأشخاص وضد الآليات ومذنبات؛ وهي صواريخ غير موجهة، موضحاً أن «الحزب يعمل أيضاً على تعديل ذخيرة موجودة، كما يصنّع منصات وسكك إطلاق وراجمات صواريخ بعدد قليل من الفوهات، بخلاف راجمات الجيوش النظامية التي تحمل نحو 40 فوهة، ما يسهل نشرها في الأحراج».
أفراد عائلة جندي إسرائيلي قتل بحسب الجيش الإسرائيلي في معركة بجنوب لبنان يضعون إكليلاً من الزهور خلال جنازته (رويترز)
وكان الأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله قد كشف في عام 2022، أن الحزب بدأ منذ مدة طويلة تصنيع الطائرات المسيرة في لبنان، موضحاً أنه «أصبحت لديه قدرة على تحويل صواريخه الموجودة بالآلاف إلى صواريخ دقيقة، وأنه بدأ بذلك منذ سنوات».
وكانت تقارير إسرائيلية صادرة عن مراكز أبحاث تحدثت في السنوات الماضية، عن إنشاء «حزب الله» ورشاً ومرافق صغيرة لتحويل الصواريخ غير الدقيقة إلى صواريخ ذات قدرة توجيه أعلى، قبل أن يتطور الأمر إلى خطوط إنتاج محدودة داخل لبنان.
تعديل في استراتيجيات القتال
ويشير الخبير العسكري والاستراتيجي العميد المتقاعد إلياس حنا، إلى أن أبرز «ما يصنّعه (حزب الله) محلياً هو المسيرات، إضافة إلى العبوات وبعض الصواريخ»، موضحاً أنه «وبعد الحرب الماضية، أعيد ترتيب وضع الحزب وطريقة قتاله، فعاد للقتال وفق استراتيجية الفسيفساء؛ أي عبر مجموعات صغيرة لا مركزية تمتلك قراراً ذاتياً وتعرف الأرض جيداً وتستعين بالمثلث الأساسي القائم على صواريخ (الكاتيوشا)، السلاح المضاد للدروع والمسيرات».
ويضيف حنا لـ«الشرق الأوسط»: «الحزب يطلق نحو 150 صاروخاً يومياً، معظمها قصير المدى يستهدف تجمعات الجنود الإسرائيليين الذين يتقدمون في الداخل اللبناني، وهو لا يسعى لمفاجأة عدوه بنوعية السلاح المستخدم بقدر ما يسعى لمفاجأته بالتكتيكات المعتمدة».
أطفال يلعبون في باحة مدرسة تحولت إلى مركز لإيواء النازحين ببيروت نتيجة الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
والاثنين، قالت القناة 14 الإسرائيلية إن «(حزب الله) يطلق يومياً نحو 100 صاروخ باتجاه إسرائيل»، فيما سبق أن قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن «حزب الله» يوجه نحو 70 في المائة من صواريخه باتجاه القوات المتوغلة، بينما يعبر نحو 30 في المائة منها إلى داخل إسرائيل، حيث يتم اعتراض معظمها. وذكرت الصحيفة أن مقاتلي «حزب الله» يطلقون الصواريخ من عمق المنطقة بشكل مباغت وسريع، ثم يتحركون فوراً، سواء سيراً على الأقدام أو بواسطة مركبات، إلى نقطة الإطلاق التالية.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، كانت «يديعوت أحرونوت»، قد أشارت إلى أن «الجيش الإسرائيلي يقترب من تنفيذ هجوم محدود ضد (حزب الله) يشمل ضربات جوية على مصانع أسلحة في لبنان، خصوصاً في سهل البقاع وبيروت»، في إشارة إلى الضاحية الجنوبية.
وذكرت الصحيفة أن «هذه المواقع مخفية تحت الأرض، وتشمل قدرات بسيطة لتحويل الصواريخ التقليدية الثقيلة إلى صواريخ دقيقة بتغيير رؤوسها الحربية. وتقدر إسرائيل أن لدى (حزب الله) عشرات الآلاف من هذه الصواريخ وآلاف الصواريخ الأخرى، بالإضافة إلى إنتاج آلاف الطائرات المسيرة والطائرات الانتحارية منذ نهاية الحرب».