إسرائيل و«حزب الله» يعودان إلى التصعيد بعد أيام من رتابة المواجهات

اختناق وطفح جلدي بعد الغارات على جنوب لبنان

الدخان يتصاعد من المطلة جراء قصف نفذه «حزب الله» انطلاقاً من جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من المطلة جراء قصف نفذه «حزب الله» انطلاقاً من جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يعودان إلى التصعيد بعد أيام من رتابة المواجهات

الدخان يتصاعد من المطلة جراء قصف نفذه «حزب الله» انطلاقاً من جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من المطلة جراء قصف نفذه «حزب الله» انطلاقاً من جنوب لبنان (أ.ف.ب)

استأنف «حزب الله» والجيش الإسرائيلي تبادل إطلاق النار، بعد ساعات على تصعيد إسرائيلي مفاجئ في جنوب لبنان أدى إلى مقتل عنصر في حركة «أمل»، باستهداف منزل يبعد مسافة 7 كيلومترات عن الحدود، ليل الأربعاء، ما أنهى أياماً من رتابة المواجهات التي اقتصرت على هجمات متفرقة من الحزب، وردود كلاسيكية إسرائيلية، في حين أعلن الحزب أنه عزز قدراته العسكرية «كماً ونوعاً» في أعقاب حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتصاعدت وتيرة العمليات العسكرية، منذ ليل الأربعاء، على أثر ضربات إسرائيلية في العمق اللبناني أدت إلى مقتل عنصر في «أمل» ببلدة القنطرة، التي تبعد مسافة 7 كيلومترات بالحد الأدنى عن أقرب نقطة حدودية. وقال «حزب الله»، ليل الأربعاء، في بيانات متعاقبة، إنه نفذ 4 عمليات عسكرية، استهدف 3 منها تجمعات لجنود إسرائيليين، وتركزت في القطاع الشرقي، قبل أن يستمر التصعيد، يوم الخميس.

وأعلن «حزب الله»، الخميس، أنه «استهدف قوة استخبارات عسكرية في المطلة، وأوقع أفرادها بين قتيل وجريح». كما أعلن استهداف «موقع المالكية بالقذائف المدفعية، وأصابه إصابة مباشرة».

وقال الجيش الإسرائيلي، بدوره، إنه استهدف مركزاً للحزب في بلدة الضهيرة، لكن وسائل إعلام لبنانية قالت إن الغارة استهدفت منزلاً غير مأهول، ما أدى إلى تدميره، وتضرر شبكة الكهرباء. ونقلت فرق الدفاع المدني عدداً من المواطنين، من الضهيرة، إلى مستشفيات صور، نتيجة إصابتهم بضيق في التنفس والاختناق، بعد غارة استهدفت البلدة.

وكثّفت إسرائيل القصف الجوي، حيث شن الطيران غارتين بالصواريخ استهدفتا بلدة عيتا الشعب، وثالثة استهدفت بلدة يارون، كما طالت غارتان منازل في بلدة ميس الجبل.

الدخان يتصاعد من المطلة جراء قصف نفذه «حزب الله» انطلاقاً من جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد أغار، قرابة العاشرة من ليل الأربعاء، على عيتا الشعب ومروحين، ما أدى إلى وقوع أضرار جسيمة في الممتلكات والمزروعات، وأدت غارة على أطراف بلدة يارين إلى اشتعال النار في الأشجار المعمرة بالمكان المستهدف.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية بأن الغارات الإسرائيلية «تتسبب بتلوث الهواء، خلال القصف وبعده، ما يؤدي إلى طفح جلدي وضيق في التنفس والاختناق».

وإلى جانب القصف الجوي، طال القصف المدفعي الإسرائيلي أطراف بلدة يارون، وشنّ الطيران الإسرائيلي غارة على بلدة العديسة استهدفت محلاً لبيع القهوة ومنزلاً، كما استهدفت المدفعية الإسرائيلية أطراف بلدة عيترون بالقذائف.

ترسانة الحزب

رأى عضو المجلس المركزي في «حزب الله»، الشيخ نبيل قاووق، أن «إسرائيل في محنة كبرى، فهي مهزومة ومأزومة»، مشيراً إلى أن «كثرة التهديدات لا تُعبر عن قوة، بل عن ضعف».

وأضاف: «الجيش الإسرائيلي يُهدد لبنان وهو مرتعد؛ لأنه يخشى قوة ومفاجآت المقاومة، وكل اعتداء سيقابَل بالرد، ولا يمكن أن يمر أيّ اعتداء على أهلنا وبلدنا دون حساب وعقاب»، لافتاً إلى أن «التصعيد يتبعه تصعيد، والتوسعة تتبعها توسعة».

وقال قاووق إن «المقاومة في لبنان نجحت، في أعقاب عملية طوفان الأقصى، في تعزيز قدراتها العسكرية كماً ونوعاً، وهي اليوم أقوى ممّا كانت عليه».


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، موقف المملكة العربية السعودية الداعم لاستقرار الجمهورية اللبنانية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص أطفال يقفون على متن شاحنة صغيرة أثناء مرورهم بجانب مبانٍ متضرّرة جرّاء غارة إسرائيلية في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

خاص توسعة تدريجية للقتال في جنوب لبنان تُعقّد المساعي الدبلوماسية

يفرض الجنوب اللبناني نفسه مجدداً ساحةً مفتوحة على احتمالات متناقضة، تتراوح بين هدنة هشة تتآكل يومياً، وتصعيد ميداني يُعيد رسم الوقائع على الأرض.

صبحي أمهز (بيروت)
خاص وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)

خاص وزير الخارجية اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: الدولة صاحبة قرار التفاوض مع إسرائيل

أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، أن لبنان «بدأ يستعيد تدريجياً حقه الطبيعي في تقرير مصيره بمعزل عن حسابات الآخرين».

ثائر عباس (بيروت)
المشرق العربي مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني

المشرق العربي تشييع عدد من مقاتلي «حزب الله» في بلدة كفرصير قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الرئيس اللبناني مطمئن لنتائج اتصاله بترمب

كشفت مصادر سياسية عن محاولات تولاها أصدقاء مشتركون لرأب الصدع بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون و«حزب الله».

محمد شقير (بيروت)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.