مقتل «والي حوران» بتنظيم «داعش» في ريف درعا الغربي

هجوم أنجزته فصائل التسويات ضد بقايا التنظيم الذي سيطر على حوض اليرموك

صورة نشرها «تجمع أحرار حوران» لاقتحام منزل تحصن به عناصر «داعش» في نوى بريف درعا الغربي
صورة نشرها «تجمع أحرار حوران» لاقتحام منزل تحصن به عناصر «داعش» في نوى بريف درعا الغربي
TT

مقتل «والي حوران» بتنظيم «داعش» في ريف درعا الغربي

صورة نشرها «تجمع أحرار حوران» لاقتحام منزل تحصن به عناصر «داعش» في نوى بريف درعا الغربي
صورة نشرها «تجمع أحرار حوران» لاقتحام منزل تحصن به عناصر «داعش» في نوى بريف درعا الغربي

هاجمت فصائل التسويات في درعا، ممثلة بفصائل اللجان المركزية بريف درعا الغربي واللواء الثامن وفصائل محلية في مدينة نوى، ليلة السبت/ الأحد، مواقع يتحصن فيها عناصر من تنظيم داعش في مدينة نوى بريف درعا الغربي.

وقال مصدر مقرب من اللواء الثامن أكبر فصائل التسويات بمحافظة درعا لـ«الشرق الأوسط»، إنه بعد اشتباكات استمرت لساعات في الحي الشمالي من مدينة نوى مع عناصر التنظيم، تمكنت القوات المهاجمة من اقتحام المنازل التي كان يتحصن فيها عناصر «داعش». وأسفرت الاشتباكات عن مقتل 8 من عناصر وقادة التنظيم بالمنطقة، بينهم ما يعرف لدى التنظيم باسم «والي حوران»، أسامة العزيزي «الملقب بالشايب»، وهو القائد العام للتنظيم في درعا.

المصدر، أوضح، أن المجموعة التي تم القضاء عليها، نفذت عدة عمليات اغتيال وقتل، استهدفت خلالها مدنيين وقادة وعناصر من فصائل المنطقة. وأن هذه العملية العسكرية تأتي ضمن الجهود التي تبذلها الفصائل، بما فيها اللواء الثامن واللجان المركزية، لمحاربة خلايا التنظيم الإرهابي وتجار المخدرات في المحافظة.

صورة نشرها (تجمع أحرار حوران) لوالي حوران أسامة العزيزي

وقد حصل الهجوم تنفيذا لما تم الاتفاق عليه بين فصائل التسويات (المعارضة سابقا)، عقب اجتماعها في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، في مدينة طفس غربي درعا.

المصدر المقرب من اللواء الثامن، نفى مشاركة قوات من النظام السوري بالعمليات العسكرية الأخيرة التي تشهدها محافظة درعا ضد خلايا تنظيم داعش.

ونوه الى أن معظم الخلايا التي تظهر في المنطقة، هي من بقايا تنظيم داعش الذي كان يسيطر على منطقة حوض اليرموك، باسم «جيش خالد بن الوليد» قبل العام 2018 (عام إجراء التسويات لفصائل المعارضة برعاية روسية). وأن تلك الفترة التي شهدت سيطرة قوات النظام السوري بدعم روسي على المنطقة، لم يعرف خلالها، مصير عناصر وقادة التنظيم، ووردت تقارير إعلامية أن بعضهم أطلق سراحه من قبل الأجهزة الأمنية عقب اعتقالهم.

وجرى نقل آخرين إلى البادية السورية التي كان ينتشر فيها التنظيم آنذاك. ويعتقد أنهم عادوا إلى المنطقة بطرق مختلفة في ظل أجواء التهريب والمخدرات والفساد. وتمكن آخرون من الهروب أثناء المعارك ضدهم في منطقة حوض اليرموك، وانتشروا في بقاع أخرى، ويحاولون بعد سنوات تجميع صفوفهم على شكل خلايا.

تعزيزات لفصائل التسويات في نوى بريف درعا الغربي (تجمع أحرار حوران)

وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» قد أفاد، الأحد، بأن القيادي الذي قتل في الاشتباكات التي وقعت في مدينة نوى بريف درعا الغربي، كان يشغل منصب «أمير» وهو يتحدر من بلدة الشجرة بريف درعا الغربي، وعمل سابقاً في منطقة حوض اليرموك ضمن صفوف «التنظيم» حتى عام 2018، ويعود له الدور في تعزيز الروابط بين خلايا التنظيم جنوب سوريا.

وبحسب المرصد السوري، بلغت الخسائر البشرية في الاشتباكات 11 قتيلا، حتى إعداد التقرير، بينهم ثلاثة من الفصائل المحلية المهاجمة، وثمانية من مجموعة متهمة بتبعيتها لتنظيم «داعش» بينهم قيادي. وأن العدد مرشح للارتفاع لوجود 6 إصابات ضمن صفوف عناصر من الفصائل المحلية.

وتشهد محافظة درعا في الفترة الأخيرة، عدة عمليات أمنية وعسكرية ضد مجموعات متهمة بتجارة وتهريب المخدرات، وأخرى تابعة لتنظيم «داعش»، تنفذها فصائل التسويات التي تنتمي للمنطقة، كان آخرها في 23 من الشهر الحالي، عندما هاجمت فصائل اللجان المركزية مزارع يعمل أفراد فيها في تجارة وتهريب المخدرات، في منطقة السعادة بريف درعا الغربي بين بلدات طفس وداعل وعتمان، وعثرت فيها على كميات كبيرة من المخدرات. وسبق ذلك هجوم مطلع الشهر ضد مجموعة متهمة بالانتماء للتنظيم المتطرف في بلدة اليادودة بريف درعا الغربي.

قوات من اللواء الثامن في مدينة نوى (بصرى برس)

يذكر أن فصائل التسويات في درعا كانت فصائل محسوبة على المعارضة في أعقاب اندلاع الانتفاضة الشعبية ضد النظام عام 2011، وقد رفضت الترحيل باتجاه الشمال السوري عام 2018، في أعقاب سيطرة النظام السوري على المنطقة الجنوبية ضمن اتفاق التسوية بين هذه الفصائل والنظام برعاية روسية، عام 2018. وتتهم بعض هذه الفصائل بالعمل لصالح الأجهزة الأمنية، عقب اتفاق التسوية، وأخرى مدعومة من الجانب الروسي الراعي لاتفاق التسوية في المنطقة الجنوبية، مثل اللواء الثامن في ريف درعا الشرقي.


مقالات ذات صلة

مقتل شخصين بضربة أميركية استهدفت قارباً في المحيط الهادئ

الولايات المتحدة​ قال الجيش الأميركي إن السفينة عبرت على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات (المعهد البحري الأميركي)

مقتل شخصين بضربة أميركية استهدفت قارباً في المحيط الهادئ

أعلن الجيش الأميركي، يوم الاثنين، أن ضربة جوية أميركية على قارب يحمل مهربي مخدرات مشتبهاً بهم في شرق المحيط الهادئ، أسفرت عن مقتل شخصين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

مقتل 5 أشخاص بهجوم أميركي استهدف قاربين بشرق المحيط الهادئ

قال الجيش الأميركي، أمس الأحد، إن غارات أميركية على قاربين يحملان مهربي مخدرات مشتبه بهم في شرق المحيط الهادئ أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
المشرق العربي معبر جابر الرسمي بين الحدود الأردنية - السورية (أ.ف.ب)

عملية سورية - أردنية مشتركة تحبط محاولة لتهريب المخدرات

العملية جاءت «نتيجة تنسيق استخباري وتبادل معلومات بين الجانبين السوري والأردني استمر لأسابيع، بعد رصد نشاط شبكة إجرامية إقليمية تعمل على تهريب المخدرات».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج ضُبطت الكمية مُخبأة في إرسالية واردة إلى السعودية عبر ميناء جدة الإسلامي (الجمارك)

السعودية تحبط تهريب 3 ملايين حبة كبتاغون

أحبطت السعودية محاولة تهريب 2.916.180 حبة من مادة الإمفيتامين المخدِّر «الكبتاغون»، ضُبطت مُخبأة في إرسالية واردة إلى البلاد عبر ميناء جدة الإسلامي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية وودز دفع ببراءته من تهم جنحية تتعلق بالقيادة تحت تأثير مواد مخدرة (رويترز)

وودز يغادر الولايات المتحدة للخضوع لـ«علاج شامل»

سمح قاضٍ في فلوريدا لنجم الغولف الأميركي تايغر وودز بمغادرة الولايات المتحدة من أجل الخضوع لـ«علاج شامل»، بعد توقيفه للاشتباه بقيادته تحت تأثير مواد مخدّرة.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.