الفلبين توقف دوتيرتي وترسله إلى لاهاي بتهم جرائم ضد الإنسانية

أول رئيس دولة سابق في آسيا يمثل أمام المحكمة الجنائية الدولية

دوتيرتي يتحدث في فيديو وزعته ابنته من القاعدة الجوية التي رحل منها إلى لاهاي الثلاثاء (رويترز)
دوتيرتي يتحدث في فيديو وزعته ابنته من القاعدة الجوية التي رحل منها إلى لاهاي الثلاثاء (رويترز)
TT

الفلبين توقف دوتيرتي وترسله إلى لاهاي بتهم جرائم ضد الإنسانية

دوتيرتي يتحدث في فيديو وزعته ابنته من القاعدة الجوية التي رحل منها إلى لاهاي الثلاثاء (رويترز)
دوتيرتي يتحدث في فيديو وزعته ابنته من القاعدة الجوية التي رحل منها إلى لاهاي الثلاثاء (رويترز)

أُرسل الرئيس الفلبيني السابق، رودريغو دوتيرتي، على متن طائرة إلى لاهاي، الثلاثاء، بعد أن أوقفته الشرطة في مانيلا بناءً على مذكرة من المحكمة الجنائية الدولية، على خلفية حربه الدامية على المخدرات. وتُقدِّر منظمات حقوقية أن عشرات الآلاف من الرجال، معظمهم من الفقراء، قتلوا برصاص قوات الأمن، من دون أي دليل على ارتكابهم جرائم مرتبطة بالمخدرات في كثير من الأحيان. وبهذا فقد أصبح أول رئيس دولة سابق في آسيا يمثل أمام المحكمة الجنائية الدولية.

صورة وزعها مكتب نائب الرئيس سارة دوتيرتي تُظهر رودريغو دوتيرتي (في الوسط) وهو يصافح مؤيديه خلال تجمع في هونغ كونغ 9 مارس 2025 (إ.ب.أ)

وأقلعت الطائرة التي تقل دوتيرتي (79 عاماً) من مطار مانيلا، ليل الثلاثاء، في طريقها إلى لاهاي الهولندية، وفق صحافيين في «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال محامي الرئيس السابق مارتن ديلغرا إن موكله صعد على متن طائرة في مطار العاصمة الفلبينية الدولي مع 3 أشخاص آخرين.

وقال مسؤولون في الفلبين إنه جرى اعتقال دوتيرتي لدى وصوله مع عائلته من هونغ كونغ إلى مطار مانيلا الدولي، بناءً على مذكرة الاعتقال. وقد أمرت المحكمة باعتقال دوتيرتي بعد اتهامه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال الحملة الدموية لمكافحة المخدرات غير المشروعة التي أشرف عليها وهو في منصبه، حسبما قالت الحكومة الفلبينية.

رودريغو دوتيرتي في فبراير الماضي (رويترز)

وقال مكتب الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن في بيان إن دوتيرتي اطلع على مذكرة الاعتقال الصادرة من الإنتربول لدى وصوله إلى المطار الرئيسي في مانيلا قبل احتجازه. وكانت حملة «الحرب على المخدرات» السمة المميزة لحملة دوتيرتي الانتخابية التي أوصلته إلى السلطة في عام 2016. وقد أوفى بالوعود التي قطعها خلال خطبه النارية بقتل الآلاف من تجار المخدرات.

ودافع دوتيرتي مراراً عن الحملة، ونفى أنه أصدر أوامر بقتل مَن يشتبه بأنهم من تجار المخدرات، وقال إنه أصدر تعليمات للشرطة بالقتل في حالة الدفاع عن النفس فقط.

وجاء اعتقال دوتيرتي بعد سنوات من استهزائه بالمحكمة الجنائية الدولية منذ انسحاب الفلبين من جانب واحد من المعاهدة التأسيسية للمحكمة في عام 2019، عندما بدأت المحكمة النظر في مزاعم قتل ممنهج خارج نطاق القضاء في عهده.

وكانت الفلبين ترفض حتى العام الماضي التعاون مع المحكمة في تحقيق تجريه بشأن مزاعم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وأظهر بث مباشر على موقع «إنستغرام» من ابنة دوتيرتي الصغرى فيرونيكا أنه قال للشرطة خلال احتجازه «لماذا ستقومون بتسليمي إلى المحكمة الدولية ونحن لم نعد أعضاء؟ فكروا في الأمر بجدية، لأن هذا ستكون له عواقب».

وأضاف: «إذا ارتكبت جريمة فحاكموني في المحاكم الفلبينية، مع القضاة الفلبينيين، وسأسمح لنفسي بالسجن في بلدي». وتحقق المحكمة الجنائية الدولية فيما يُقال إنها جرائم ضد الإنسانية، وتقول إنها تتمتع بسلطة التحقيق في الجرائم التي وقعت خلال فترة عضوية دولة ما بها.

وجاء في نسخة من مذكرة الاعتقال -كما نقلت عنها «رويترز»- أن دوتيرتي متهم بالمسؤولية الجنائية عن قتل ما لا يقل عن 43 شخصاً بين عامي 2011 و2019، بما في ذلك الفترة التي قضاها رئيساً لبلدية دافاو في جنوب البلاد.

رودريغو دوتيرتي (د.ب.أ)

وقالت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان وأسر الضحايا إن اعتقاله خطوة مهمة نحو المساءلة عن مقتل الآلاف في الفلبين التي تعاني من بطء شديد في تحقيقات الشرطة. ولم توجه اتهامات لدوتيرتي على المستوى المحلي بارتكاب أي جرائم. ووفقاً للشرطة، قُتل 6200 مشتبه به خلال عمليات مكافحة المخدرات، التي تقول إنها انتهت بتبادل لإطلاق النار. لكن نشطاء يقولون إن الخسائر البشرية الحقيقية لهذه الحملة كانت أكبر بكثير، إذ قُتل الآلاف من متعاطي المخدرات في الأحياء الفقيرة في ظروف غامضة، وعدد منهم مدرج في «قوائم المراقبة» الرسمية.

وقال سلفادور بانيلو، حليف دوتيرتي والمستشار القانوني السابق له، إن اعتقاله غير قانوني، وإن الشرطة رفضت أن يكون للرئيس السابق تمثيل قانوني. وأضاف بانيلو في بيان: «مذكرة الاعتقال صدرت من المحكمة الجنائية الدولية، وهي جهة غير شرعية، ليس للمحكمة الجنائية الدولية ولاية قضائية على الفلبين».

وبمجرد وصوله إلى لاهاي، من المقرر نقل دوتيرتي إلى مقر المحكمة الجنائية الدولية التي فتحت تحقيقاً في الحملة التي بدأها عام 2016. وأكدت المحكمة مذكرة التوقيف بحقه. وقال المتحدث باسمها فادي عبد الله: «ما إن يكون هناك مشتبه به في عهدة المحكمة الجنائية الدولية، يتم تحديد موعد لجلسة استماع أولية».


مقالات ذات صلة

رئيس الفلبين السابق دوتيرتي يَمْثل أمام «الجنائية الدولية»

آسيا الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي أمام «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا 16 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

رئيس الفلبين السابق دوتيرتي يَمْثل أمام «الجنائية الدولية»

مَثَل الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، شخصياً للمرة الأولى أمام «الجنائية الدولية»، حيث يواجه تهماً تتعلق بـ«حربه على المخدرات» التي أودت بحياة الآلاف.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
رياضة عالمية دانييل مالديني لاعب «كالياري» الإيطالي (د.ب.أ)

دانييل مالديني: لا أتعاطى المخدرات!

دافع دانييل مالديني، نجل أحد أشهر لاعبي كرة القدم الإيطالية، عن نفسه في مواجهة مزاعم تعاطيه المخدرات، عقب حادث مروري وقع أثناء قيادته تحت تأثير الكحول.

«الشرق الأوسط» (كالياري (إيطاليا))
المشرق العربي دورية للجيش اللبناني (أرشيفية - رويترز)

لبنان: ضبط 3 بتهمة تعاطي مخدّرات... بينهم نسيب لبشار الأسد

ألقت الأجهزة الأمنية اللبنانية، اليوم الجمعة، القبض على ثلاثة أشخاص في منطقة البقاع، بعدما ضبطتهم بالجرم المشهود في أثناء تعاطي المخدرات وحيازتها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عبد الأمير الشمري مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية خلال اجتماع للتنسيق مع إقليم كردستان (إعلام حكومي)

بغداد وأربيل تتفقان على إغلاق معابر «التهريب والعصابات»

اتفاق من 17 نقطة بين بغداد وأربيل من شأنه «إغلاق معابر غير رسمية تستخدم للتهريب»، وفق بيان أمني عراقي...

«الشرق الأوسط» (بغداد)
يوميات الشرق المنتجة الفنية سارة خليفة (إنستغرام)

إعدام سارة خليفة في قضية المخدرات يخطف الاهتمام بمصر

خطف الحكم الصادر بإعدام مقدمة البرامج سارة خليفة و11 آخرين شنقاً بعد تأييد المفتي للحكم، في اتهامهم بجلب وتصنيع والاتجار بالمواد المخدرة، الاهتمام في مصر.

محمد الكفراوي (القاهرة )

إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب ثلاثة أشخاص بينهم جنود كوريون جنوبيون، بانفجار يُشتبه بأنه ناجم عن لغم داخل المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، وفق ما أفادت قناة يونهاب التلفزيونية الكورية الجنوبية الاثنين.

وتُعد المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين شطري شبه الجزيرة الكورية منذ انتهاء الحرب بين الشمال والجنوب باتفاق هدنة عام 1953، واحدة من أكثر المناطق المزروعة بالألغام في العالم.

وقال مسؤول عسكري «أصيب جندي بجروح خطيرة خلال عملية شاركت فيها فرقة المشاة الـ25 في المنطقة المنزوعة السلاح» التي تفصل بين الكوريتين. وذكرت قناة «يونهاب» أن ثلاثة جنود أصيبوا في الحادث، حيث جرى نقلهم إلى مستشفى القوات المسلحة الرئيسي.

وأضافت أنه لم يتضح بعد ما إذا كان اللغم قد زُرع بواسطة القوات الكورية الشمالية أم أنه تابع للجيش الكوري الجنوبي.

وتشير بيانات عسكرية نقلتها وكالة أنباء «يونهاب» إلى وجود ما يقدر بنحو 800 ألف لغم في محيط المنطقة، ويعود تاريخ الكثير منها إلى فترة الحرب الكورية، رغم أن عمليات زرع الألغام لم تتوقف في السنوات الأخيرة.

وفي عام 2024، وعقب تصنيف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لكوريا الجنوبية على أنها «العدو الرئيسي» لبلاده، أمضى جيش بيونغ يانغ أشهرا في زرع الألغام وبناء حواجز مضادة للدبابات على طول الحدود، في إطار جهود تهدف إلى إغلاقها بشكل دائم.


أفغانستان: 3 قتلى على الأقل بغارات باكستانية على إقليم كونار

سكان يُعاينون منزلاً متضرراً بفعل غارات جوية باكستانية في قرية ماندخيل بشرق أفغانستان (أرشيفية - إ.ب.أ)
سكان يُعاينون منزلاً متضرراً بفعل غارات جوية باكستانية في قرية ماندخيل بشرق أفغانستان (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

أفغانستان: 3 قتلى على الأقل بغارات باكستانية على إقليم كونار

سكان يُعاينون منزلاً متضرراً بفعل غارات جوية باكستانية في قرية ماندخيل بشرق أفغانستان (أرشيفية - إ.ب.أ)
سكان يُعاينون منزلاً متضرراً بفعل غارات جوية باكستانية في قرية ماندخيل بشرق أفغانستان (أرشيفية - إ.ب.أ)

قال مسؤولون أفغان اليوم الاثنين إن ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص قتلوا في غارات جوية باكستانية ​على شمال شرق أفغانستان، مما يهدد بإشعال التوتر من جديد بين الجارتين بعد نحو ثلاثة أشهر من الهدوء النسبي.

وظلت العلاقات بين الحليفين السابقين متوترة منذ فبراير (شباط)، عندما خاض الجانبان أسوأ اشتباكات بينهما منذ سنوات.

ويركز النزاع على نشاط المتشددين في باكستان، إذ تتهم إسلام آباد كابل بإيواء مسلحين ‌يشنون هجمات ‌عبر الحدود انطلاقاً من الأراضي الأفغانية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي ​حكومة ‌«طالبان» ⁠في ​أفغانستان هذه ⁠الاتهامات وتقول إن التشدد مشكلة داخلية في باكستان.

وجاءت الغارات الجوية اليوم بعد أيام من هجوم على منشأة للشرطة في شمال غرب باكستان أسفر عن مقتل 16 شخصاً على الأقل.

وقال حمد الله فطرت نائب المتحدث باسم «طالبان» في منشور على «إكس» إن منزلاً ⁠واحداً على الأقل أصيب في الغارات ‌في إقليم كونار، مما أسفر ‌عن مقتل ثلاثة أفراد من ​أسرة واحدة وإصابة أربعة ‌آخرين.

وأضاف: «في مديرية برمل بإقليم بكتيكا، تعرض موقعان... ‌للقصف، مما أدى إلى تدمير متجر ومنزل غير مأهول، دون ورود أنباء عن وقوع خسائر بشرية».

ولم يرد الجيش الباكستاني على الفور على طلب للتعليق.

وكانت أفغانستان قد أطلقت طائرات مسيَّرة ‌ضد باكستان في يوليو (تموز)، وقالت إسلام آباد إن قواتها اعترضتها وأسقطتها.

ووقع أسوأ ⁠حادث ⁠منفرد في مارس (آذار)، عندما قتل أكثر من 400 شخص في غارة جوية باكستانية على كابل، وقالت «طالبان» الأفغانية إنها استهدفت مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات.

ونفت إسلام آباد ذلك، قائلة إنها «استهدفت بدقة منشآت عسكرية وبنية تحتية لدعم الإرهابيين».

وتشير بيانات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية الذي مقره لندن إلى أن باكستان لديها قوة جوية كبيرة تضم 422 طائرة مقاتلة وأكثر من 260 طائرة هليكوبتر.

ولا تملك أفغانستان طائرات مقاتلة، ​لكن من المعروف أنها ​تمتلك ست طائرات على الأقل و23 طائرة هليكوبتر وطائرات مسيَّرة استخدمت من قبل في القتال مع باكستان.


كوريا الشمالية تطلق صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي خلال 3 ساعات

شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي خلال 3 ساعات

شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)

أطلقت كوريا الشمالية صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي، اليوم الأحد، في ثاني عملية من التجارب التي تقوم بها في ​نحو أسبوع وبعد أيام من اتهام الولايات المتحدة بتأجيج التوتر في شبه الجزيرة الكورية بالمشاركة في سلسلة من المناورات العسكرية.

وقالت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية إن كوريا الشمالية أطلقت مقذوفاً آخر غير محدد بعد ثلاث ساعات فقط من إطلاق صاروخ باليستي قصير المدى صوب البحر الشرقي (بحر اليابان) بعد ظهيرة اليوم الأحد.

وإذا تأكد أن الإطلاق الثاني كان لصاروخ باليستي أيضاً، فسيشكل ذلك اختبارين متتابعين لصاروخين باليستيين ‌تجريهما كوريا الشمالية في ‌غضون ثلاث ساعات. وقالت هيئة الأركان المشتركة ​في ‌كوريا ⁠الجنوبية إنها ​رصدت اختبار ⁠إطلاق من منطقة وونسان في حوالي الساعة الثالثة عصراً بالتوقيت المحلي (06:00 بتوقيت غرينيتش) وحددت أن السلاح هو صاروخ باليستي. وذكرت وزارة الدفاع اليابانية أيضاً أن كوريا الشمالية أطلقت، اليوم الأحد، ما بدا أنه صاروخ باليستي.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الثالث من اليمين) وهو يتفقد مصنعاً للذخيرة والصواريخ في موقع غير معلن عنه (أ.ف.ب)

وأشارت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كيه) إلى أن المقذوف سقط خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وقال جيش كوريا الجنوبية إن المقذوف الأول حلق لمسافة نحو 450 كيلومتراً، ⁠ويفترض أنه من طراز (هواسونغ-11). ولم تتح بعد ‌أي تفاصيل عن تحليق المقذوف الثاني.

وقالت هيئة ‌الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية: «سلطات المخابرات في كوريا ​الجنوبية والولايات المتحدة تتابع وتتبادل المعلومات ‌المتعلقة منذ المرحلة الأولى للإطلاق، وتبادلت أيضاً معلومات تتعلق بالأمر... مع ‌اليابان».

وندّد مجلس الأمن القومي في كوريا الجنوبية بإطلاق الصاروخ قصير المدى الذي جاء بعد اختبار جرى في 12 سبتمبر (أيلول)، وحث بيونغ يانغ على التوقف فوراً عن الأنشطة الصاروخية، وحذّر من أن الاختبار يُشكل انتهاكاً مباشراً لقرارات مجلس الأمن ‌الدولي.

وأشار تقرير نشرته صحيفة «نيكي» إلى أن اليابان قدمت أيضاً احتجاجاً عبر قنوات دبلوماسية في بكين ⁠على عملية الإطلاق.

ونقل ⁠التقرير عن وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي قوله: «هذه السلسلة من الأفعال من كوريا الشمالية تهدد الأمن والسلام في اليابان وفي المنطقة والمجتمع الدولي».

وأمس السبت، رفضت كوريا الشمالية، عبر بيان نشرته وسائل إعلام رسمية، قراراً أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة ضد برنامجها النووي.

ونددت بيونغ يانغ الأسبوع الماضي بمناورات بحرية بقيادة الولايات المتحدة شاركت فيها كوريا الجنوبية واليابان، وأجريت قرب جوام في الفترة من 29 أغسطس (آب) إلى العاشر من سبتمبر.

وقالت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم كيم جونغ أون وصاحبة النفوذ الكبير، يوم الجمعة إن المناورات العسكرية ​التي تقودها الولايات المتحدة مسؤولة ​عن التوتر «الآخذ في التفاقم» في شبه الجزيرة الكورية، وتعهدت بعدم تغيير نهج البلاد الرامي إلى تعزيز ترسانتها النووية.