إسرائيل ترد على المقترح المصري بزيادة الضغط على غزة... وبمقترح مضاد

شروط نتنياهو: مغادرة قادة «حماس» وإلقاء السلاح وسيطرة أمنية وتهجير طوعي

جانب من تظاهرة في تل أبيب ضد رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته في 29 مارس الجاري (د.ب.أ)
جانب من تظاهرة في تل أبيب ضد رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته في 29 مارس الجاري (د.ب.أ)
TT

إسرائيل ترد على المقترح المصري بزيادة الضغط على غزة... وبمقترح مضاد

جانب من تظاهرة في تل أبيب ضد رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته في 29 مارس الجاري (د.ب.أ)
جانب من تظاهرة في تل أبيب ضد رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته في 29 مارس الجاري (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد ساعات من إعلان «حماس» قبولها مقترحاً مصرياً لوقف النار في قطاع غزة، أنه قرر زيادة الضغط العسكري المكثف على الحركة، مؤكداً أن هذا الضغط هو وحده الكفيل بتدمير «حماس» واستعادة المحتجزين.

وجاء إعلان نتنياهو على خلفية رفض إسرائيل المقترح المصري الذي وافقت عليه «حماس»، ويقوم على إطلاق سراح 5 محتجزين مقابل وقف النار 50 يوماً، وتقديم مقترح مضاد تطلب فيه 10 محتجزين أحياء وعدداً من الجثامين.

وقال نتنياهو في جلسة الحكومة الإسرائيلية، الأحد: «إن الضغط العسكري في غزة فعَّال باعتبار أنه يعمل على محورين، فهو يفتت القدرات العسكرية والسلطوية لـ(حماس) من جهة، ومن ناحية ثانية يفضي إلى إيجاد الظروف لتحرير مخطوفينا. وهذا بالضبط ما نقوم به».

وأضاف: «الليلة الماضية التأم الكابينيت (المجلس السياسي والأمني المصغر) وقرر زيادة الضغط الذي سبق أن تم تكثيفه. الدمج بين الضغط العسكري والضغط السياسي هو الشيء الوحيد الذي أعاد الأسرى، وليس كل الادعاءات والشعارات الفارغة التي أسمعها في الاستوديوهات، من أولئك الذين يظنون أنفسهم خبراء».

لقطة من فيديو مسجل للمحتجز الإسرائيلي لدى «حماس» إلكانا بوهبوت يطالب فيه بالسعي للإفراج عنه (د.ب.أ)

لا تفاوض إلا تحت النار

ودافع نتنياهو عن سياسته في قطاع غزة، وزعم أنه يواجه 3 ادعاءاتٍ كاذبة في هذا الصدد، وسيرد عليها.

وتابع: «الادعاء الأول أننا لا نتفاوض. هذا غير صحيح. نحن نتفاوض تحت النار، ولذلك فهي مفاوضات فعالة. الادعاء الثاني هو أننا لسنا مستعدين للحديث عن المرحلة النهائية. هذا أيضاً غير صحيح، فنحن مستعدون، ستُلقي (حماس) سلاحها، وسيُسمح لقادتها بالخروج. سنضمن الأمن العام في قطاع غزة (سيطرة أمنية)، وسنُمكَّن من تنفيذ خطة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب، خطة الهجرة الطوعية. هذه هي الخطة. لا نُخفيها، نحن مستعدون لمناقشتها في أي وقت».

أما «الكذبة الثالثة»، كما قال، فهي «أننا لا نهتم بالمختطفين. هذا غير صحيح. ليس صحيحاً. هذا الادعاء -بأننا لا نهتم- هو صدى لدعاية (حماس). هذا ما تبثه (حماس) في أفلامها الدعائية لزرع الفرقة بيننا، ولخلق صورة زائفة».

وزيادة الضغط العسكري على «حماس»، جاء بعد ساعات من موافقة الحركة على مقترح مصري رفضته إسرائيل.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن ثمة فجوات بين ما وافقت عليه «حماس» وبين ما تريده إسرائيل التي قدمت مقترحاً مضاداً، وتعتقد أن «حماس» قد توافق عليه تحت الضغط العسكري.

وكان رئيس حركة «حماس» في قطاع غزة، خليل الحية، قد أعلن، مساء السبت، الموافقة على مقترح جديد للتهدئة بالقطاع تسلَّمته الحركة من مصر وقطر، آملاً ألا تعطل إسرائيل هذا المقترح.

وقال الحية: «تسلَّمنا قبل يومين مقترحاً من الإخوة الوسطاء بمصر وقطر، تعاملنا معه بإيجابية ووافقنا عليه، ونأمل ألا يعطله الاحتلال ويجهض جهود الوسطاء».

ولم يقل الحية ما هو المقترح، ولكن «يديعوت أحرونوت» والقناة «12» ووسائل إعلام إسرائيلية أخرى، قالت إن الحركة وافقت على العرض المصري القائم على إطلاق 5 رهائن أحياء مقابل وقف نار يمتد 50 يوماً، بواقع رهينة كل 10 أيام.

والاقتراح المصري الذي وافقت عليه «حماس» مأخوذ من الاقتراح الذي قدمه المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف قبل بضعة أسابيع خلال المفاوضات في الدوحة. وفي ذلك الوقت، رفضته «حماس».

المقترح المضاد

وردت إسرائيل على المقترح المصري بمقترح مضاد.

وقالت «يديعوت أحرونوت» إن إسرائيل تدعم الخطة الأصلية التي اقترحها ويتكوف، وهي إعادة 10 رهائن أحياء وجثامين نصف الموتى.

وتطالب إسرائيل بالإفراج عن 10 أحياء على الأقل وليس 5، وتريد الحصول على جثامين، وتأمل بالتوصل إلى اتفاق تهدئة قبل حلول عيد الفصح اليهودي الذي يصادف بين 12 و20 أبريل (نيسان) المقبل».

خيام تؤوي الفلسطينيين النازحين خلال عيد الفطر (أ.ف.ب)

وأكدت القناة «12» أن إسرائيل قدمت عرضاً مضاداً، ومن المتوقع أن يغادر وفد لمواصلة المفاوضات، ولكن الفهم في إسرائيل هو أنَّ تجدُّد القتال -وخصوصاً الحصار اللوجستي- يضغط على نشطاء «حماس»، ويضع المنظمة في وضع غير مريح سيجبرها على التحرك.

وحسب القناة «12» فإن الاقتراح الذي تقدمت به إسرائيل هو في الأساس تكرار لخطة ويتكوف، والمعنى «إطلاق سراح 10 رهائن أحياء، و11 رهينة ميتين».

أما القناة «14» فقالت إن تل أبيب تنتظر رد «حماس» عبر الوسطاء، مضيفة: «نحن ندخل أسبوعاً مصيرياً قد يشهد انفراجة أو تصعيداً».

وكان ويتكوف قد اقترح مع نهاية المرحلة الأولى إطلاق سراح الأسرى لدى «حماس» على دفعتين، ثم اقترح إطلاقها 10 أسرى ثم 5 وعدداً من الجثامين، وذلك في محاولة لتمديد المرحلة الأولى، وعُرف الاقتراح آنذاك باقتراح تجسير، وهو اقتراح رفضته «حماس» بداية، قبل أن تقترح إطلاق سراح الجندي عيدان ألكسندر الذي يحمل الجنسية الأميركية، إضافة إلى جثامين 4 آخرين من مزدوجي الجنسية، وهو ما رفضته إسرائيل ثم استأنفت الحرب.

وكان من المفترض أن تبدأ إسرائيل و«حماس» مفاوضات المرحلة الثانية في 2 مارس (آذار) بعدما انتهت المرحلة الأولى، ولكن نتنياهو رفض ذلك؛ لأن المرحلة تعالج وقف الحرب واليوم التالي، وفضَّل خيار الحرب.

وشهدت المرحلة الأولى إطلاق «حماس» سراح 33 إسرائيلياً، مقابل نحو 1900 أسير فلسطيني، بما في ذلك أكثر من 270 يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد.

ويوجد لدى «حماس» الآن 58 محتجزاً، تقدر إسرائيل أن 35 منهم قتلوا، من بينهم 34 اختُطفوا خلال هجوم «حماس»، وجندي قُتل في حرب غزة عام 2014.


مقالات ذات صلة

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

المشرق العربي امرأة تبكي خلال جنازة 6 فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

كشف مسؤولون في قطاع الصحة أن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 6 أشخاص في ​قطاع غزة، الثلاثاء، في أحدث موجة من العنف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر من «حماس» تُقر بـ«تباين» مع الوسطاء حول خطة نزع السلاح

كشفت مصادر فلسطينية أن مصر وقطر وتركيا شاركت في صياغة خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح من غزة، بينما أقرت مصادر من «حماس» بوجود «تباين» مع الوسطاء بشأنها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني (رويترز) p-circle

«الأونروا» تطالب بالتحقيق في مقتل 390 من موظفيها خلال حرب غزة

أكد فيليب لازاريني، مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أن مناقشات تدور حالياً لإجراء تحقيق أممي في مقتل عدد من موظفيها خلال حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب) p-circle

إدانات فلسطينية وعربية ودولية لإقرار الكنيست «قانون إعدام الأسرى»

أدانت فصائل فلسطينية ومسؤولون في السلطة الفلسطينية ودولية عربية وألمانيا والاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إقرار الكنيست قانوناً يجيز إعدام الأسرى.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

ترمب: المرشد الإيراني طلب وقف النار... ولا بد من فتح «هرمز» أولاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

ترمب: المرشد الإيراني طلب وقف النار... ولا بد من فتح «هرمز» أولاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب المرشد الجديد بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».


قصف يلحق أضراراً بكنيسة أرثوذكسية روسية في طهران

صورة نشرتها السفارة الروسية في طهران للأضرار في الكنيسة الأرثوذكسية
صورة نشرتها السفارة الروسية في طهران للأضرار في الكنيسة الأرثوذكسية
TT

قصف يلحق أضراراً بكنيسة أرثوذكسية روسية في طهران

صورة نشرتها السفارة الروسية في طهران للأضرار في الكنيسة الأرثوذكسية
صورة نشرتها السفارة الروسية في طهران للأضرار في الكنيسة الأرثوذكسية

أعلنت السفارة الروسية في طهران أن غارات جوية استهدفت كنيسة أرثوذكسية روسية في العاصمة الإيرانية، الأربعاء، ما ألحق أضراراً بالمبنى من دون وقوع إصابات، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتبت السفارة في منشور عبر منصة «إكس»: «في الأول من أبريل/نيسان، نُفذت غارتان جويتان بالقرب من كنيسة القديس نيقولاوس الأرثوذكسية في طهران. تضرر المبنى الرئيسي ودار إيواء للفقراء وعدد من المرافق الفنية. لم تقع إصابات».

ونشرت السفارة صوراً لآثار الغارات تُظهر سقفاً منهاراً جزئياً، وحطاماً متناثراً على الأرض، ونوافذ محطمة.


السيطرة على جزيرة «خرج» الإيرانية... هل تنهي الحرب؟

لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

السيطرة على جزيرة «خرج» الإيرانية... هل تنهي الحرب؟

لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)

يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر قوات برية للسيطرة على البنية التحتية النفطية في جزيرة «خرج» الإيرانية، في مناورة عسكرية يقول الخبراء إنها ستُخاطر بحياة الأميركيين، ومع ذلك من الممكن أن تُخفق في إنهاء الحرب.

وإذا كان ترمب يريد عرقلة قطاع النفط بإيران كوسيلة للضغط في المفاوضات، فربما يكون الخيار الأفضل فرض حصار بحري على السفن المتكدسة بمنصات النفط في جزيرة «خرج».

وتُعد الجزيرة القلب النابض لقطاع النفط الإيراني، حيث يمر خلالها 90 في المائة من صادرات إيران النفطية. وتنبع أهميتها من كون ساحل إيران ضحلاً للغاية لرسوّ الناقلات، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وقال مايكل أيزنشتات، المحلل العسكري الأميركي السابق الذي يترأس، الآن، برنامج الدراسات العسكرية والأمنية بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: «وضع جنود على الأرض ربما يكون الطريقة الأكثر إقناعاً نفسياً لتوجيه ضربة لإيران».

وأضاف أيزنشتات، وهو جندي الاحتياطي المتقاعد الذي خدم في العراق: «من ناحية أخرى، أنت تُعرِّض قواتك للخطر». وأوضح: «فهي ليست بعيدة للغاية عن البر الرئيسي، لذلك يمكن إحداث تدمير كبير بالجزيرة، في حال تمكنت القوات من إلحاق ضرر ببنيتهم التحتية».

وقال داني سيترينوفيتش، الخبير في شؤون إيران بمعهد الدراسات الوطنية بإسرائيل، إن السيطرة على جزيرة «خرج» يمكن أن تُفاقم الصراع.

وقال إن إيران ووكلاءها، بما في ذلك الحوثيون، يمكن أن يكثّفوا من رد فعلهم، بما في ذلك وضع ألغام في مضيق هرمز أو الهجوم على أهداف بالطائرات المُسيرة عبر شبه الجزيرة العربية من الخليج إلى البحر الأحمر.

ويُحذر الباحثون في مجال السلع والبنوك الاستثمارية من أن أي رد فعل انتقامي ضخم يمكن أن تكون له تداعيات دائمة على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي.

وقال سيترينوفيتش بشأن جزيرة «خرج»: «سيكون من الصعب الاستيلاء عليها، وسيكون من الصعب الاحتفاظ بها». وأضاف: «وربما تضرّ الاقتصاد، ولكن ليس بالدرجة التي تُجبر الإيرانيين على الاستسلام».

ويخضع ترمب لضغوط متزايدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهر مع إيران التي هاجمت القواعد الأميركية وحلفاءها في المنطقة.

كما أغلقت إيران، بصورة كبيرة، مضيق هرمز؛ الممر المائي الضيق الذي يتدفق خلاله عادةً 20 في المائة من النفط عالمياً، مما تسبَّب في ارتفاع أسعار الوقود واندلاع أزمات اقتصادية أخرى.

وأثار ترمب فكرة استيلاء القوات الأميركية على جزيرة «خرج».

وقال، لصحيفة «فاينانشال تايمز»: «ربما نستولي على جزيرة (خرج)، وربما لا نقوم بذلك. لدينا كثير من الخيارات».

ولدى سؤاله بشأن الدفاعات الإيرانية هناك، قال: «لا أعتقد أن لديهم أي دفاع. يمكننا أن نسيطر على الجزيرة بسهولة شديدة».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الجمعة الماضي، إنه لن تكون هناك حاجة للقوات البرية لتحقيق أهداف إدارة ترمب. لكنه لم يكرر مثل هذا التصريح مؤخراً عقب سؤاله بشأن الخطط المتعلقة بالقوات البرية الأميركية، وقال: «الرئيس يمتلك عدة خيارات»، لكن الدبلوماسية هي الخيار الذي يُفضله ترمب.

كانت أميركا قد هاجمت عدة أهداف على الجزيرة، بما في ذلك الدفاعات الجوية وموقع رادار ومطار وقاعدة مركبات هوائية، وفق تحليل صور الأقمار الاصطناعية، الذي أجراه معهد دراسات الحرب ومشروع التهديدات الحرِجة بمعهد «أميركان إنتربرايز».

وقال بيتراس كاتيناس، الباحث في شؤون الطاقة بمعهد «رويال يونايتد سيرفيس»، إن الاضطرابات في جزيرة «خرج» لن تُوقف صادرات النفط كلياً، حيث تمتلك إيران موانئ صغيرة أخرى، لكن من شأنها الحد من إيرادات النفط التي تتدفق إلى الحكومة الإيرانية.

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية-رويترز)

وقد وصلت سفينة أميركية، تحمل نحو 2500 من أفراد المارينز إلى الشرق الأوسط، في حين مِن المتوقع وصول ما لا يقل عن ألف جندي من قوات فرقة 82 المحمولة جواً قريباً، كما يجري نشر نحو 2500 من أفراد المارينز من كاليفورنيا. ولم تقل إدارة ترمب ما الذي ستفعله القوات، لكن الفرقة 82 المحمولة جواً مدرَّبة على الهبوط بالمظلات إلى المناطق المُعادية أو المُتنازع عليها لتأمين المناطق والمطارات الرئيسية.

ومِن بين أسباب إمكانية تعرض القوات الأميركية للخطر في جزيرة «خرج» هو قربها، حيث تقع على بُعد 33 كيلومتراً من البر الرئيسي، الذي يمكن إطلاق صواريخ وطائرات مُسيرة ومدفعية منه. وعلى الرغم من استمرار الهجمات الأميركية والإسرائيلية، فإن إيران ما زالت تهاجم أهدافاً في المنطقة، بما في ذلك قاعدة جوية سعودية على بُعد مئات الأميال، حيث أُصيب أكثر من 24 جندياً أميركاً، الأسبوع الماضي.

نظام سلاح الليزر التجريبي مثبَّت على مدمّرة أميركية لاعتراض الأهداف الجوية والزوارق الصغيرة باستخدام شعاع ليزر عالي الطاقة بدلاً من الذخيرة التقليدية (أرشيفية-الجيش الأميركي)

وأضاف كاتيناس أنه على الرغم من أن السيطرة على جزيرة «خرج» تُقدم لواشنطن بعض النفوذ في أي مفاوضات، فإن فكرة إمكانية مقايضة السيطرة على الجزيرة بمخزون اليورانيوم المخصّب في إيران بعيدة المنال.

Your Premium trial has ended