هل اقترب الاتحاد من تحقيق لقب الدوري السعودي؟

جولة الديربيات لم تبتسم للمتصدر ووصيفه... والنصر المستفيد الأكبر

فرحة بنزيمة باللحاق بالأهلي في الديربي (عدنان مهدلي)
فرحة بنزيمة باللحاق بالأهلي في الديربي (عدنان مهدلي)
TT

هل اقترب الاتحاد من تحقيق لقب الدوري السعودي؟

فرحة بنزيمة باللحاق بالأهلي في الديربي (عدنان مهدلي)
فرحة بنزيمة باللحاق بالأهلي في الديربي (عدنان مهدلي)

في كل مرة يتعثر فيها الاتحاد يُقدم له مُطارده المباشر والأبرز فريق الهلال رسالة أمان واطمئنان، بأن لقب الدوري السعودي للمحترفين يقترب من خزائن العميد في النسخة الحالية، رغم أن الكلمة الأخيرة لم تُكتب بعد مع تبقي ثماني جولات تحمل في طياتها الكثير والكثير.

لم تبتسم جولة الديربيات للمتصدر ووصيفه، فالهلال صاحب المركز الثاني خسر أمام الغريم التقليدي النصر بنتيجة 3 - 1 ليتجمد رصيده عند 57 نقطة، في وقت تعادل فيه الاتحاد في اللحظات الأخيرة مع الغريم الأهلي بنتيجة 2 - 2 ليرفع رصيده إلى 62 نقطة. لم يختلف المشهد كثيراً، لكن الاتحاد وسع الفارق النقطي إلى خمس نقاط. هذا التفوق لا يعني أن المهمة انتهت، بل إن الأصعب مقبل، خصوصاً بالنظر إلى جدول مباريات الفريقين المتبقية، التي تبدو على الورق متقاربة من حيث الصعوبة، لكنها مليئة بالتفاصيل التي قد تصنع الفارق في خط النهاية.

النصر صاحب المركز الثالث برصيد 54 نقطة، الذي يبتعد بفارق ثماني نقاط عن المتصدر «الاتحاد»، يبني آماله على أن الوضع قد يختلف في حال كسب الأصفر العاصمي قضيته بشأن قانونية مشاركة رافع الرويلي حارس مرمى فريق العروبة، الذي رُفض من لجنتي الانضباط والاستئناف باتحاد كرة القدم السعودي، لكن النصر حسب الأنباء سيواصل المسار القانوني في مركز التحكيم الرياضي السعودي، وفي حال كسبه للقضية سيعادل الهلال بالرصيد النقطي ذاته ويلاحق الاتحاد.

يظل السؤال الأبرز حالياً، متى يمكن للاتحاد حسم اللقب، وهل سينجح فريق المدرب لوران بلان في تجاوز الظروف الكثيرة والعقبات المتتابعة التي تواجه الفريق جولة بعد أخرى؟

أمام الاتحاد طريق محفوف بالتحديات، إذ سيواجه في مبارياته الثماني المتبقية تحديات قوية، تتمثل في لقاء كل من النصر والشباب والاتفاق، وكذلك الفيحاء الذي اعتاد على أن يحقق نتائج إيجابية أمام الاتحاد.

علي الحسن كان فأل خير على النصر بهدفه الأول (سعد العنزي)

حسابياً الاتحاد بحاجة إلى تحقيق ستة انتصارات وتعادل ليحقق لقب الدوري، مما يعني أن الطريق لا يزال طويلاً، لكن تعثر الهلال في أي من مبارياته المقبلة، واستمرار انتصارات الاتحاد قد تعجل بتحقيقه اللقب.

سلسلة مباريات الاتحاد المتبقية ستنطلق بمواجهة العروبة في الجولة المقبلة، وهي مباراة نظرياً تبدو أقرب للاتحاد، لكن العروبة فريق يصارع من أجل البقاء، وقد تكون المواجهة حذرة من الطرفين، بعدها سيتجه لملاقاة الفتح الفريق الذي يقدم ظهوراً متبايناً جولة بعد أخرى، ثم سيواجه الاتفاق وهو خصم عنيد يمتلك لاعبين قادرين على مشاكسة دفاعات الاتحاد، رغم أن الاتفاق تحت قيادة المدرب الوطني سعد الشهري يظهر إمكانات أفضل ومستويات مميزة منذ تسلمه زمام القيادة الفنية.

بعدها سيكون الاتحاد أمام النصر في العاصمة الرياض، وهي إحدى القمم المنتظرة التي قد تُحدث تفاصيل مختلفة بعد نهايتها، الأصفر العاصمي الذي عطل غريمه التقليدي الهلال وأبعده خطوة من مسار اللقب قد يُعيد الآمال له مجدداً في حال تحقيقه نتيجة إيجابية أمام الاتحاد.

بعد لقاء النصر سيكون الاتحاد على موعد مع الفيحاء، وهو فريق يجيد مناكفة الاتحاد فنياً ويحقق أمامه نتائج إيجابية طيلة تاريخ مواجهتها، ثم سيكون على موعد مع الرائد وبعدها مع الشباب الذي خسر مرتين هذا الموسم أمام الاتحاد، لكنه سيكون خصماً عنيداً في الجولة قبل الأخيرة، ورحلة الاتحاد ستختتم أمام ضمك في الجولة الأخيرة بمدينة جدة.

الهلال لا يرحم، ليس ذلك وصفاً ولا كلاماً مجازياً بل حقيقة، ولكن وفقاً للأداء الحالي للأزرق العاصمي تبدو ليست منطقية، فالهلال الذي حقق لقب النسخة الماضية دون أن يتعرض لأي خسارة بات فريقاً سهل المراس، والفوز عليه أسهل من أي وقت مضى.

رغم ذلك، يظل الهلال يمتلك خبرة عريضة، وعودته قد تكون محتملة في أي وقت، لكن الهلال لا تكفيه الانتصارات فقط، بل يحتاج إلى تعثر اتحادي في مباراتين بخسارة وتعادل أو خسارتين.

تنتظر الهلال مواجهات قد تبدو أقل صعوبة نظرياً، لكنها تتطلب تركيزاً عالياً أبرزها أمام الاتفاق، والرائد، والشباب، والعروبة، والفتح، والخليج، والوحدة والقادسية، والملاحظ أن الهلال لا يواجه النصر أو الاتحاد مباشرة، وهو ما قد يجعله يستفيد من أي تعثر للمتصدر دون الدخول في صدامات قوية.

أبرز ما يهدد الاتحاد حالياً هو ازدياد عدد اللاعبين المصابين، وتراجع أداء الفريق في الجولات الأخيرة، إذ تعادل أربع مرات في آخر خمس مواجهات خاضها، في المقابل يعيش الاتحاد فترة بعيدة عن ضغط المباريات كما سيحدث للهلال أو حتى النصر في دوري أبطال آسيا للنخبة، رغم أن الاتحاد تنتظره مباراة مهمة وقوية أمام القادسية في نهائي كأس الملك.

واحد من أبرز التحديات التي ستواجه الاتحاد، هو خسارته للحارس الصربي رايكوفيتش الذي تعرض لإصابة في مباراة الشباب الماضية وغاب عن ديربي جدة، ولم تحدد مدة غيابه بعد، لكنه يظل اسماً كبيراً وعنصراً أسهم في صناعة الفارق.

التركيز الذهني الكبير أحد أبرز الأشياء التي يراهن عليها الاتحاد، وهو أمر يتمثل في قدرة الفريق على تسجيله 11 هدفاً بعد الدقيقة 90 وهو أكثر فرق الدوري السعودي بالنسخة الحالية تحقيقاً لذلك؛ وفقاً لإحصاءات «أوبتا».

السيناريو الأقرب منطقياً، هو أن الاتحاد يحتاج إلى الفوز في 6 من أصل 8 مباريات مع تعادل آخر لضمان التتويج دون انتظار نتائج الهلال، أو تعثر الأخير من أجل الاكتفاء بالانتصارات وحسم اللقب قبل الجولات الأخيرة، لكن التعثر في مباراة أو اثنتين، خصوصاً أمام النصر أو الاتفاق أو الشباب، قد يُشعل المنافسة حتى الجولة الأخيرة.

أما الهلال فيراهن على خبرة نجومه، ويملك فرصة مطاردة حقيقية إن فشل الاتحاد في ترجمة أفضليته إلى نتائج على أرض الملعب، لكن التراجع الفني من جانب المدرب البرتغالي خورخي خيسوس، والكلام عن رحيله لتدريب منتخب البرازيل قد يجعل ذلك الهلال غير مستعد لهذا التحدي.

الاتحاد يملك الأفضلية، لكن اللقب لم يُحسم بعد، فالمباريات المتبقية أشبه باختبارات ضغط، والانضباط الذهني سيكون كلمة السر لكتيبة المدرب بلان، إذا واصل العميد بالرتم نفسه، فالتتويج في يده، أما إذا تهاون، فالهلال ينتظر الفرصة للحفاظ على لقبه.


مقالات ذات صلة

راحة 10 أيام للاعبي الشباب

رياضة سعودية بن زكري قال إن الفترة التي تسبق التوقف صعبة ذهنياً على اللاعبين (نادي الشباب)

راحة 10 أيام للاعبي الشباب

كافأ الجزائري نور الدين بن زكري، مدرب نادي الشباب، لاعبي فريقه بإجازة لمدة 10 أيام عقب الفوز على الأخدود في الدوري السعودي للمحترفين، وفاءً بوعد قطعه لهم.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة سعودية أحداث مؤسفة شهدتها نهاية المباراة بين الأهلي والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

جماهير الأهلي «غاضبة»... يايسله ينجو... وأبو الشامات في مرمى النقد

تصاعد صوت الجماهير الأهلاوية الغاضب بشكل غير مسبوق، وذلك التفريط في فوز بمتناول اليد أمام القادسية، كان من الممكن أن يقرب القلعة كثيراً من لقب الدوري السعودي

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية جماهير القادسية تحتفل عقب الريمونتادا التاريخية (تصوير: عيسى الدبيسي)

القادسية... 16 مباراة «بلا خسارة» وزخم تهديفي مرعب

بفوزه الثمين على الأهلي 3 - 2 ضمن الجولة 26 من الدوري السعودي للمحترفين، يكون القادسية قد أضاف مزيداً من الأرقام في تاريخ مشاركاته بالبطولة.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية الهلال قال في بيانه إن يستغرب استمرار اختيار طواقم التحكيم المتواضعة (تصوير: سعد العنزي)

بيان الهلال: الحكام الأجانب مستوياتهم متواضعة… راجعوا آلية الاختيار!

جدّدت شركة نادي الهلال استغرابها من آلية اختيار الطواقم التحكيمية الأجنبية المستقطبة لقيادة مباريات دوري روشن السعودي من قبل لجنة الحكام في الاتحاد السعودي لكرة

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية جماهير نصراوية تساند فريقها خلال مباراة الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

الجولة 26: سطوة نصراوية... وقياسية هلالية ثالثة

شهدت الجولة 26 من الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 29 هدفاً، منها ركلة جزاء وحيدة، في جولة اتسمت بغياب البطاقات الحمراء.

سعد السبيعي (الدمام)

راحة 10 أيام للاعبي الشباب

بن زكري قال إن الفترة التي تسبق التوقف صعبة ذهنياً على اللاعبين (نادي الشباب)
بن زكري قال إن الفترة التي تسبق التوقف صعبة ذهنياً على اللاعبين (نادي الشباب)
TT

راحة 10 أيام للاعبي الشباب

بن زكري قال إن الفترة التي تسبق التوقف صعبة ذهنياً على اللاعبين (نادي الشباب)
بن زكري قال إن الفترة التي تسبق التوقف صعبة ذهنياً على اللاعبين (نادي الشباب)

كافأ الجزائري نور الدين بن زكري، مدرب نادي الشباب، لاعبي فريقه بإجازة لمدة 10 أيام عقب الفوز على الأخدود في الدوري السعودي للمحترفين، وفاءً بوعد قطعه لهم قبل المباراة، مستغلاً فترة التوقف الدولي وإجازة عيد الفطر المبارك.

وكان بن زكري قد أشار في المؤتمر الصحافي عقب المباراة إلى أنه وعد لاعبيه بمكافأة في حال تحقيق الانتصار، موضحاً أن الجهاز الفني عمل خلال الفترة الماضية على تجهيز اللاعبين ذهنياً لتجاوز المرحلة التي سبقت التوقف.

وبيَّن مدرب الشباب أن المباريات التي تسبق فترات التوقف تكون صعبةً من الناحية الذهنية، إذ قد يخرج بعض اللاعبين من أجواء المنافسات بسبب التفكير في السفر أو الإجازات، وهو ما يتطلب عملاً إضافياً للحفاظ على تركيز الفريق داخل الملعب.

وأكد بن زكري أن المكافأة التي وعد بها اللاعبين تمثلت في زيادة عدد أيام الراحة، في خطوة تهدف إلى تقدير المجهود الذي بذله الفريق قبل فترة التوقف، ومنح اللاعبين فرصة لاستعادة نشاطهم قبل استئناف المنافسات.

ومن المنتظر أن يستأنف فريق الشباب مبارياته بعد فترة التوقف بمواجهة نظيره الرياض ضمن منافسات الجولة الـ27 من الدوري السعودي للمحترفين، حيث يحتل الشباب المركز الـ12 برصيد 29 نقطة، بينما يأتي الرياض في المركز الـ16 برصيد 19 نقطة.


جماهير الأهلي «غاضبة»... يايسله ينجو... وأبو الشامات في مرمى النقد

أحداث مؤسفة شهدتها نهاية المباراة بين الأهلي والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
أحداث مؤسفة شهدتها نهاية المباراة بين الأهلي والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

جماهير الأهلي «غاضبة»... يايسله ينجو... وأبو الشامات في مرمى النقد

أحداث مؤسفة شهدتها نهاية المباراة بين الأهلي والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
أحداث مؤسفة شهدتها نهاية المباراة بين الأهلي والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

تصاعد صوت الجماهير الأهلاوية الغاضب بشكل غير مسبوق، وذلك التفريط في فوز بمتناول اليد أمام القادسية، كان من الممكن أن يقرب القلعة كثيراً من لقب الدوري السعودي للمحترفين، فيما نال اللاعب صالح أبو الشامات النصيب الأكبر من الغضب والانتقادات، وسط تداول لقطات تكشف عن تسببه إلى حد كبير في تغيير مسار المباراة منها لقطة لتساهله في هجمة كانت ستقود زميله إيفان توني لتسجيل هدف محقق وأخرى عندما أخفق في مراقبة أقرب لاعبي القادسية له، تركي العمار، قبل تسجيل الأخير هدف التعادل. لكن اللافت أن الألماني يايسله مدرب الفريق لم يطله الكثير من الانتقادات، بل أن كثيرين أشادوا بعمله وألقوا باللائمة على استهتار اللاعبين وثقتهم المفرطة بأنفسهم بعد التقدم.

وكان الألماني يايسله اعترف بأن ما حدث في نهاية المواجهة يُعد محبطاً له وللفريق، مبيناً أنه درس يجب أن يستفيدوا منه في قادم المنافسات.

وقال يايسله: «نتيجة محبطة جداً. وحيوياً، في الدقائق الأخيرة كنّا متقدمين وخسرنا، ما حصل من إحباط يجب أن نستفيد منه كدرس في بقية الدوري الذي لا تزال المنافسة متبقية فيه».

وأضاف: «لدينا مباراة قريبة مع الهلال في الدور نصف النهائي من بطولة الكأس، علينا استعادة التوازن سريعاً قبل مباراة بهذه الأهمية والوزن».

وعما إذا كانت الثقة الزائدة قد تسببت في خسارة الفريق بعد تقدمه في الشوط الأول بهدفين نظيفين، قال يايسله ردّاً على سؤال «الشرق الأوسط»: «كان يمكننا تسجيل هدف ثالث وقتل المباراة وضمان كسبها، لكن أهدرنا أكثر من فرصة. هذا درس مؤلم لنا، تراجعنا في الشوط الثاني لم يكن مطلوباً، ولكن علينا الآن طي صفحة الخسارة المحبطة سريعاً».

وأشاد يايسله بالفريق المنافس قائلاً: «احترمنا القادسية ولم يكن هناك أي تقليل من المنافس حتى بعد التقدم، ولكن كما ذكرت كان سوء تركيز، في مباريات سابقة أمام القادسية تفوقنا، أيضاً هناك جوانب تحكيمية قد يكون لها أثر، ولكن في النهاية نحن نحترم جميع الفرق ومنها القادسية الذي فرض نفسه كفريق قوي ومنافس».

خسارة محبطة أثارت غضب الجماهير الأهلاوية (تصوير: عيسى الدبيسي)

وعن استبدال رياض محرز في الشوط الثاني قال: «كان هدفي أن ينال وقتاً من الراحة، خصوصاً أن الفريق يسير بطريقة إيجابية، الأمر لا يتعلق بخروج رياض محرز، بل فقدنا التركيز في الفترات الصعبة، التي تسببت في خسارتنا بعد تلقي هدفين متتالين في الدقائق الأخيرة».

كان الأهلي دخل المباراة وهو يعيش فترة استقرار فني ونتائجي لافتة، بعدما حافظ على سلسلة طويلة من النتائج الإيجابية امتدت لأكثر من شهرين، غير أن القادسية نجح في تحويل مجريات اللقاء لصالحه بريمونتادا مثيرة، ليحصد 3 نقاط ثمينة على أرضه وبين جماهيره، ويوقف مسيرة الأهلي التي بدت في طريقها لمواصلة الضغط على فرق الصدارة.

وتحمل هذه الخسارة دلالة خاصة بالنسبة للأهلي؛ إذ تعدّ الأولى له منذ 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حين خسر أمام الفتح 2-1 في الأحساء ضمن الجولة الـ11، ومنذ تلك المباراة دخل الفريق في مرحلة استثنائية من الاستقرار؛ إذ حقق 14 انتصاراً متتالياً، إلى جانب تعادل وحيد أمام الهلال دون أهداف في 2 فبراير (شباط).

لكن قمة الجمعة جاءت لتضع حداً لتلك السلسلة، ولتعيد فتح حسابات المنافسة على لقب الدوري في توقيت حساس من الموسم. فقد توقف رصيد الأهلي عند 62 نقطة.

وتكتسب هذه الخسارة حساسية أكبر لأنها جاءت في مرحلة دخل فيها الدوري مراحله الحاسمة؛ حيث لا تحتمل المنافسة على اللقب الكثير من التعثرات، خصوصاً في ظل تقارب النقاط بين الفرق الثلاثة الأولى.

كما أن الطريق المتبقي أمام الأهلي يبدو مزدحماً بالتحديات. فالفريق سيستقبل ضمك في الجولة المقبلة، قبل أن يخرج لمواجهة الفيحاء خارج أرضه، ثم يعود لاستضافة الفتح في مواجهة قد تحمل طابعاً خاصاً بعد خسارة الدور الأول، وبعد ذلك سيخوض الأهلي واحدة من أبرز مباريات الموسم حين يسافر إلى الرياض لمواجهة النصر، في لقاء قد يتحول إلى مفترق طرق حقيقي في سباق اللقب.

ولا تتوقف الصعوبات عند هذه المواجهة؛ إذ سيستضيف الأهلي بعد ذلك الأخدود، قبل أن يحل ضيفاً على التعاون، ثم يستقبل الخلود، ويختتم موسمه برحلة إلى ملعب الخليج في مباراة قد تكون حاسمة في رسم ملامح بطل الدوري.


القادسية... 16 مباراة «بلا خسارة» وزخم تهديفي مرعب

جماهير القادسية تحتفل عقب الريمونتادا التاريخية (تصوير: عيسى الدبيسي)
جماهير القادسية تحتفل عقب الريمونتادا التاريخية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية... 16 مباراة «بلا خسارة» وزخم تهديفي مرعب

جماهير القادسية تحتفل عقب الريمونتادا التاريخية (تصوير: عيسى الدبيسي)
جماهير القادسية تحتفل عقب الريمونتادا التاريخية (تصوير: عيسى الدبيسي)

بفوزه الثمين على الأهلي 3 - 2 ضمن الجولة 26 من الدوري السعودي للمحترفين، يكون القادسية قد أضاف مزيداً من الأرقام في تاريخ مشاركاته بالبطولة.

وحمل الفوز مكاسب عديدة، أولها رد الاعتبار من الفريق الذي أقصى القادسية من بطولتين هذا الموسم وهما السوبر في الصيف الماضي في هونغ كونغ وكذلك بطولة كأس الملك بالركلات الترجيحية عدا الفوز في الدور الأول وهي المباراة التي لا تزال أصداؤها حتى الآن بعدما رفع القادسية شكوى إلى مركز التحكيم السعودي «أعلى سلطة قضائية رياضية سعودية»، عقب رفض شكواه السابقة من قبل لجنتي الانضباط والاستئناف على التوالي والمتعلقة بتقديم الأهلي تشكيلتين للمباراة كانت الثانية منها بعد الدخول للوقت المحظور للتصحيح في قائمة اللاعبين.

كما أن عودة الفريق رغم الخسارة بهدفين لم يسبق أن حصلت أمام فريق منافس منذ العودة لدوري المحترفين السعودي وهذا ما يؤكد أن الروح كانت حاضرة والعزيمة كانت موجودة من أجل القيام بما يعرف بـ«الريمونتادا».

ومن جملة المكاسب أن التغييرات التي أجراها المدرب الآيرلندي رودجرز كانت مثمرة جداً، حيث تم الزج باللاعب تركي العمار بديلاً عن محمد أبو الشامات عند الدقيقة 70 ليسجل الهدف الثاني والتعادل في الوقت بدل الضائع، كما أن اللاعب البديل إبراهيم محنشي الذي حل بديلاً عن جهاد زكري في الدقيقة 76 هو مَن سجل الهدف الثالث والحاسم في الدقيقة 98، بعد التمديد في الوقت بدل الضائع بعد أن نال المدافع الضوء الأخضر للمشاركة في الهجمة وسجل الهدف الحاسم في قرار يحسب للمدرب الآيرلندي رودجرز واللاعب نفسه، مما يؤكد الشجاعة الكبيرة التي يمتلكها الآيرلندي في اتخاذ قرارات في ذلك الوقت رغم خطورة هجوم الأهلي.

فرحة لاعبي القادسية بعد الفوز على الأهلي (تصوير: عيسى الدبيسي)

على صعيد المكاسب الأخرى، فقد حافظ القادسية على سجله بعدم الخسارة تحت قيادة المدرب الحالي الذي قاد الفريق في 16 مباراة فاز في 12 منها وتعادل في 4 مباريات، ولم يخسر الفريق في ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام منذ يناير (كانون الثاني) من الموسم الماضي، حيث كانت آخر خسارة له أمام التعاون في الحادي عشر من يناير 2025، وهذا مؤشر إيجابي يؤكد أن القادسية صعب جداً على أرضه.

القادسية دخل أيضاً ضمن الأندية الأربعة التي وصلت إلى 60 نقطة وبات مرشحاً بقوة لتخطي رقمه السابق الذي وصل له في النسخة الماضية حينما حصد 68 نقطة.

ويضع القادسية في مقدمة أولوياته حصد مركز مؤهل للنسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا للنخبة عدا الجانب المتعلق بالمنافسة على حصد لقب الدوري مع أن الفريق لا يعاني من ضغوط لتحقيق هذا المنجز التاريخي قياساً بالضغوط على المنافسين الآخرين لتحقيق ذلك في نهاية هذا الموسم.

في الجانب التهديفي، يواصل القادسية من جولة لأخرى كسر الأرقام التاريخية في تسجيل عدد الأهداف، حيث إنه سجل في المباريات الثلاث الأخيرة فقط 11 هدفاً، وهو أكثر فريق يسجل أهدافاً منذ استئناف الدوري عقب فترة التوقف الطويلة للدوري لبطولة كأس العرب، حيث تغير وجه القادسية من فريق يعاني من مصاعب التسجيل في بعض المباريات حتى السهلة «نظرياً» منها إلى فريق كاسح نتيجة النهج الهجومي الذي يعمل عليه المدرب رودجرز قياساً بما كان عليه المدرب السابق الإسباني غونزاليس الذي عرف بتركيزه على الدفاع أولاً ثم الهجوم رغم امتلاكه أسماء هجومية قوية.

وسجل القادسية حتى الآن معدلاً يقارب 2.4 هدف في كل مباراة بعد أن بلغ عدد أهدافه 62 هدفاً، وقد يتمكن من الوصول إلى الرقم 3 في كل مباراة قياساً بالمباريات المتبقية والتي تعتبر نظرياً في صالحه عدا مواجهة النصر التي تعتبر متكافئة ومن المقرر أن تقام مطلع مايو (أيار) في الدمام أيضاً.

وبالعودة إلى الأرقام التاريخية التي سجلها القادسية، فقد بات الفريق الأكثر تسجيلاً للأهداف بعد الدقيقة «90» حيث سجل 10 أهداف آخرها هدفان في شباك الأهلي، بينما كان هدف «محنشي» هو الأكثر تأخراً بعد أن سجل في الدقيقة 98 في المباراة التي امتدت إلى أكثر من 100 دقيقة.