هل اقترب الاتحاد من تحقيق لقب الدوري السعودي؟

جولة الديربيات لم تبتسم للمتصدر ووصيفه... والنصر المستفيد الأكبر

فرحة بنزيمة باللحاق بالأهلي في الديربي (عدنان مهدلي)
فرحة بنزيمة باللحاق بالأهلي في الديربي (عدنان مهدلي)
TT

هل اقترب الاتحاد من تحقيق لقب الدوري السعودي؟

فرحة بنزيمة باللحاق بالأهلي في الديربي (عدنان مهدلي)
فرحة بنزيمة باللحاق بالأهلي في الديربي (عدنان مهدلي)

في كل مرة يتعثر فيها الاتحاد يُقدم له مُطارده المباشر والأبرز فريق الهلال رسالة أمان واطمئنان، بأن لقب الدوري السعودي للمحترفين يقترب من خزائن العميد في النسخة الحالية، رغم أن الكلمة الأخيرة لم تُكتب بعد مع تبقي ثماني جولات تحمل في طياتها الكثير والكثير.

لم تبتسم جولة الديربيات للمتصدر ووصيفه، فالهلال صاحب المركز الثاني خسر أمام الغريم التقليدي النصر بنتيجة 3 - 1 ليتجمد رصيده عند 57 نقطة، في وقت تعادل فيه الاتحاد في اللحظات الأخيرة مع الغريم الأهلي بنتيجة 2 - 2 ليرفع رصيده إلى 62 نقطة. لم يختلف المشهد كثيراً، لكن الاتحاد وسع الفارق النقطي إلى خمس نقاط. هذا التفوق لا يعني أن المهمة انتهت، بل إن الأصعب مقبل، خصوصاً بالنظر إلى جدول مباريات الفريقين المتبقية، التي تبدو على الورق متقاربة من حيث الصعوبة، لكنها مليئة بالتفاصيل التي قد تصنع الفارق في خط النهاية.

النصر صاحب المركز الثالث برصيد 54 نقطة، الذي يبتعد بفارق ثماني نقاط عن المتصدر «الاتحاد»، يبني آماله على أن الوضع قد يختلف في حال كسب الأصفر العاصمي قضيته بشأن قانونية مشاركة رافع الرويلي حارس مرمى فريق العروبة، الذي رُفض من لجنتي الانضباط والاستئناف باتحاد كرة القدم السعودي، لكن النصر حسب الأنباء سيواصل المسار القانوني في مركز التحكيم الرياضي السعودي، وفي حال كسبه للقضية سيعادل الهلال بالرصيد النقطي ذاته ويلاحق الاتحاد.

يظل السؤال الأبرز حالياً، متى يمكن للاتحاد حسم اللقب، وهل سينجح فريق المدرب لوران بلان في تجاوز الظروف الكثيرة والعقبات المتتابعة التي تواجه الفريق جولة بعد أخرى؟

أمام الاتحاد طريق محفوف بالتحديات، إذ سيواجه في مبارياته الثماني المتبقية تحديات قوية، تتمثل في لقاء كل من النصر والشباب والاتفاق، وكذلك الفيحاء الذي اعتاد على أن يحقق نتائج إيجابية أمام الاتحاد.

علي الحسن كان فأل خير على النصر بهدفه الأول (سعد العنزي)

حسابياً الاتحاد بحاجة إلى تحقيق ستة انتصارات وتعادل ليحقق لقب الدوري، مما يعني أن الطريق لا يزال طويلاً، لكن تعثر الهلال في أي من مبارياته المقبلة، واستمرار انتصارات الاتحاد قد تعجل بتحقيقه اللقب.

سلسلة مباريات الاتحاد المتبقية ستنطلق بمواجهة العروبة في الجولة المقبلة، وهي مباراة نظرياً تبدو أقرب للاتحاد، لكن العروبة فريق يصارع من أجل البقاء، وقد تكون المواجهة حذرة من الطرفين، بعدها سيتجه لملاقاة الفتح الفريق الذي يقدم ظهوراً متبايناً جولة بعد أخرى، ثم سيواجه الاتفاق وهو خصم عنيد يمتلك لاعبين قادرين على مشاكسة دفاعات الاتحاد، رغم أن الاتفاق تحت قيادة المدرب الوطني سعد الشهري يظهر إمكانات أفضل ومستويات مميزة منذ تسلمه زمام القيادة الفنية.

بعدها سيكون الاتحاد أمام النصر في العاصمة الرياض، وهي إحدى القمم المنتظرة التي قد تُحدث تفاصيل مختلفة بعد نهايتها، الأصفر العاصمي الذي عطل غريمه التقليدي الهلال وأبعده خطوة من مسار اللقب قد يُعيد الآمال له مجدداً في حال تحقيقه نتيجة إيجابية أمام الاتحاد.

بعد لقاء النصر سيكون الاتحاد على موعد مع الفيحاء، وهو فريق يجيد مناكفة الاتحاد فنياً ويحقق أمامه نتائج إيجابية طيلة تاريخ مواجهتها، ثم سيكون على موعد مع الرائد وبعدها مع الشباب الذي خسر مرتين هذا الموسم أمام الاتحاد، لكنه سيكون خصماً عنيداً في الجولة قبل الأخيرة، ورحلة الاتحاد ستختتم أمام ضمك في الجولة الأخيرة بمدينة جدة.

الهلال لا يرحم، ليس ذلك وصفاً ولا كلاماً مجازياً بل حقيقة، ولكن وفقاً للأداء الحالي للأزرق العاصمي تبدو ليست منطقية، فالهلال الذي حقق لقب النسخة الماضية دون أن يتعرض لأي خسارة بات فريقاً سهل المراس، والفوز عليه أسهل من أي وقت مضى.

رغم ذلك، يظل الهلال يمتلك خبرة عريضة، وعودته قد تكون محتملة في أي وقت، لكن الهلال لا تكفيه الانتصارات فقط، بل يحتاج إلى تعثر اتحادي في مباراتين بخسارة وتعادل أو خسارتين.

تنتظر الهلال مواجهات قد تبدو أقل صعوبة نظرياً، لكنها تتطلب تركيزاً عالياً أبرزها أمام الاتفاق، والرائد، والشباب، والعروبة، والفتح، والخليج، والوحدة والقادسية، والملاحظ أن الهلال لا يواجه النصر أو الاتحاد مباشرة، وهو ما قد يجعله يستفيد من أي تعثر للمتصدر دون الدخول في صدامات قوية.

أبرز ما يهدد الاتحاد حالياً هو ازدياد عدد اللاعبين المصابين، وتراجع أداء الفريق في الجولات الأخيرة، إذ تعادل أربع مرات في آخر خمس مواجهات خاضها، في المقابل يعيش الاتحاد فترة بعيدة عن ضغط المباريات كما سيحدث للهلال أو حتى النصر في دوري أبطال آسيا للنخبة، رغم أن الاتحاد تنتظره مباراة مهمة وقوية أمام القادسية في نهائي كأس الملك.

واحد من أبرز التحديات التي ستواجه الاتحاد، هو خسارته للحارس الصربي رايكوفيتش الذي تعرض لإصابة في مباراة الشباب الماضية وغاب عن ديربي جدة، ولم تحدد مدة غيابه بعد، لكنه يظل اسماً كبيراً وعنصراً أسهم في صناعة الفارق.

التركيز الذهني الكبير أحد أبرز الأشياء التي يراهن عليها الاتحاد، وهو أمر يتمثل في قدرة الفريق على تسجيله 11 هدفاً بعد الدقيقة 90 وهو أكثر فرق الدوري السعودي بالنسخة الحالية تحقيقاً لذلك؛ وفقاً لإحصاءات «أوبتا».

السيناريو الأقرب منطقياً، هو أن الاتحاد يحتاج إلى الفوز في 6 من أصل 8 مباريات مع تعادل آخر لضمان التتويج دون انتظار نتائج الهلال، أو تعثر الأخير من أجل الاكتفاء بالانتصارات وحسم اللقب قبل الجولات الأخيرة، لكن التعثر في مباراة أو اثنتين، خصوصاً أمام النصر أو الاتفاق أو الشباب، قد يُشعل المنافسة حتى الجولة الأخيرة.

أما الهلال فيراهن على خبرة نجومه، ويملك فرصة مطاردة حقيقية إن فشل الاتحاد في ترجمة أفضليته إلى نتائج على أرض الملعب، لكن التراجع الفني من جانب المدرب البرتغالي خورخي خيسوس، والكلام عن رحيله لتدريب منتخب البرازيل قد يجعل ذلك الهلال غير مستعد لهذا التحدي.

الاتحاد يملك الأفضلية، لكن اللقب لم يُحسم بعد، فالمباريات المتبقية أشبه باختبارات ضغط، والانضباط الذهني سيكون كلمة السر لكتيبة المدرب بلان، إذا واصل العميد بالرتم نفسه، فالتتويج في يده، أما إذا تهاون، فالهلال ينتظر الفرصة للحفاظ على لقبه.


مقالات ذات صلة

المنتخب السعودي يواجه مصر ودياً في جدة... وصربيا في بلغراد

رياضة سعودية رينارد ينتظر موافقة صربيا على المباراة الودية في بلغراد (الشرق الأوسط)

المنتخب السعودي يواجه مصر ودياً في جدة... وصربيا في بلغراد

يتأهب المدير الفني الفرنسي هيرفي رينارد لإعلان تشكيلة المنتخب السعودي للدخول في المعسكر الإعدادي المقرر في جدة اعتباراً من السبت المقبل، وذلك في إطار التحضير

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية جدل تحكيمي رافق المباراة في نهايتها (عيسى الدبيسي)

الدوري السعودي... هل يهدد تباين المستوى طموح الهلال في سباق اللقب؟

كشف أداء الهلال في مواجهته الأخيرة أمام الفتح ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم عن تباين واضح في مستوى الفريق بين شوطي

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية بن زكري قال إن الفترة التي تسبق التوقف صعبة ذهنياً على اللاعبين (نادي الشباب)

راحة 10 أيام للاعبي الشباب

كافأ الجزائري نور الدين بن زكري، مدرب نادي الشباب، لاعبي فريقه بإجازة لمدة 10 أيام عقب الفوز على الأخدود في الدوري السعودي للمحترفين، وفاءً بوعد قطعه لهم.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة سعودية أحداث مؤسفة شهدتها نهاية المباراة بين الأهلي والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

جماهير الأهلي «غاضبة»... يايسله ينجو... وأبو الشامات في مرمى النقد

تصاعد صوت الجماهير الأهلاوية الغاضب بشكل غير مسبوق، وذلك التفريط في فوز بمتناول اليد أمام القادسية، كان من الممكن أن يقرب القلعة كثيراً من لقب الدوري السعودي

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية جماهير القادسية تحتفل عقب الريمونتادا التاريخية (تصوير: عيسى الدبيسي)

القادسية... 16 مباراة «بلا خسارة» وزخم تهديفي مرعب

بفوزه الثمين على الأهلي 3 - 2 ضمن الجولة 26 من الدوري السعودي للمحترفين، يكون القادسية قد أضاف مزيداً من الأرقام في تاريخ مشاركاته بالبطولة.

علي القطان (الدمام)

المنتخب السعودي يواجه مصر ودياً في جدة... وصربيا في بلغراد

رينارد ينتظر موافقة صربيا على المباراة الودية في بلغراد (الشرق الأوسط)
رينارد ينتظر موافقة صربيا على المباراة الودية في بلغراد (الشرق الأوسط)
TT

المنتخب السعودي يواجه مصر ودياً في جدة... وصربيا في بلغراد

رينارد ينتظر موافقة صربيا على المباراة الودية في بلغراد (الشرق الأوسط)
رينارد ينتظر موافقة صربيا على المباراة الودية في بلغراد (الشرق الأوسط)

يتأهب المدير الفني الفرنسي هيرفي رينارد لإعلان تشكيلة المنتخب السعودي للدخول في المعسكر الإعدادي المقرر في جدة اعتباراً من السبت المقبل، وذلك في إطار التحضير لنهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وسيعلن رينارد عن ضم نحو 50 لاعباً لأول مرة منذ تدريبه «الأخضر» في عام 2019 وذلك في إطار رغبته في انتقاء أفضل اللاعبين للمرحلة التي تسبق المونديال.

وكشف الاتحاد السعودي لكرة القدم عن عن إقامة معسكر «الأخضر» في جدة وبلغراد الصربية وذلك بعد تعذر إقامته في قطر خلال الفترة ما بين 24 وحتى 31 مارس (آذار) الحالي.

وسيخوض المنتخب السعودي مباراته الودية الدولية مع منتخب مصر في جدة خلال الـ 27 من الشهر الحالي على أن يواجه منتخب صربيا في بلغراد نهاية الشهر الجاري.

وتبدو نسبة مواجهة صربيا تتجاوز 80 في المائة لكن اتحاد القدم السعودي لم يوقع عقد المواجهة الودية رسمياً بعد، بينما قد يضطر «الأخضر» إلى مواجهة ودية ثانية مع منتخبات أضعف بسبب الظروف المحيطة بالمنطقة، وبسبب التزام المنتخبات الأوروبية مع منتخبات أخرى في نافذة مارس الحالية.

وسيتولى رينارد توزيع اللاعبين على منتخبين بحيث يضم الأول 23 لاعباً بينما يضم المنتخب الرديف 27 لاعباً، وسيخوض الأخير مواجهة مع أحد الأندية المحلية بهدف الوقوف على مستويات اللاعبين.

وكان الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي، قد كشف عن ملامح برنامج إعداد «الأخضر» المبكر لـ«كأس العالم 2026»، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف العمل على رفع الجاهزية البدنية للاعبين، إلى جانب توسيع دائرة الاختيارات الفنية، مع استدعاء عدد كبير من اللاعبين؛ لمتابعتهم عن قرب قبل حسم القائمة النهائية لـ«المونديال».

وجاء حديث رينارد في رسالةٍ مطوَّلة بثَّها حساب المنتخب السعودي، عبر منصة «إكس»، أوضح خلالها تفاصيل خطة الإعداد، والمعسكرات المقبلة، ورؤيته لمستقبل المنتخب والطموحات المنتظرة في «كأس العالم».

وأضاف: «قررتُ استدعاء مجموعتين، ليكون العدد الإجمالي قرابة 50 لاعباً، مقسمين إلى مجموعتين؛ المجموعة الأولى ستكون المنتخب الأول، أما المجموعة الثانية فستكون تحت قيادة دي باجيو، مدرب منتخب تحت 23 عاماً، مع جهازه الفني. سيتدربون قبلنا مباشرة، وسيخوضون أيضاً مباراتين وديتين خلال فترة الأيام العشرة».

وأوضح أن الهدف من هذه الخطوة توسيع قاعدة الاختيارات، قائلاً: «سيمنحنا ذلك فرصة لمشاهدة عدد أكبر من اللاعبين. وبالطبع، في هذه المجموعة الثانية لن أستدعي بعض اللاعبين الذين أعرفهم جيداً وكانوا معنا لفترات طويلة. ستكون مجموعة تضم لاعبين أرغب في رؤيتهم عن قرب. ومن المهم أيضاً منح بعض الأسماء الفرصة؛ لأنني واثق بأنهم ينتظرونها وعليهم أن يثبتوا أنفسهم».


الدوري السعودي... هل يهدد تباين المستوى طموح الهلال في سباق اللقب؟

جدل تحكيمي رافق المباراة في نهايتها (عيسى الدبيسي)
جدل تحكيمي رافق المباراة في نهايتها (عيسى الدبيسي)
TT

الدوري السعودي... هل يهدد تباين المستوى طموح الهلال في سباق اللقب؟

جدل تحكيمي رافق المباراة في نهايتها (عيسى الدبيسي)
جدل تحكيمي رافق المباراة في نهايتها (عيسى الدبيسي)

كشف أداء الهلال في مواجهته الأخيرة أمام الفتح ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم عن تباين واضح في مستوى الفريق بين شوطي المباراة، وهو تباين يعكس إحدى القضايا الفنية التي رافقت الفريق في بعض فترات الموسم، والمتمثلة في تفاوت الحضور الذهني والفني خلال فترات اللقاء. ففي الوقت الذي بدا فيه الهلال بعيداً عن مستواه المعتاد خلال الشوط الأول، عاد في الشوط الثاني بصورة مختلفة مكّنته من فرض إيقاعه وحسم المباراة في النهاية.

الهلال ظهر في الشوط الأول متباعد الخطوط، مع ضعف في الترابط بين لاعبيه، الأمر الذي انعكس على جودة بناء الهجمة وعلى قدرة الفريق في التحكم بإيقاع اللعب. هذا التباعد أوجد مساحات واضحة في وسط الملعب، استغلها لاعبو الفتح للوصول إلى مناطق الهلال الدفاعية وتهديد مرماه في أكثر من مناسبة، في حين اكتفى الهلال بمحاولات متفرقة اعتمدت على التحولات الهجومية دون أن يتمكن من فرض سيطرته المعتادة.

كما بدا الفريق أقل دقة في التمرير مقارنة بما اعتاد عليه، حيث تكررت الأخطاء في التمريرات، ما أفقده القدرة على الاستحواذ الفعال لفترات طويلة. وفي المقابل ظهر الفتح أكثر تنظيماً وتوازناً، واستطاع أن يفرض حضوره في بعض فترات الشوط الأول مستفيداً من المساحات بين خطوط الهلال.

الفتح كان نداً صعباً أمام الهلال (عيسى الدبيسي)

هذا التراجع في مستوى الهلال خلال النصف الأول من اللقاء لم يغب عن مدربه الإيطالي سيموني إنزاغي، الذي أبدى بعد المباراة عدم رضاه عما قدمه الفريق في تلك الفترة، مشيراً إلى أن المساحات بين الخطوط كانت أحد أبرز أسباب الصعوبات التي واجهها الهلال.

وقال إنزاغي في المؤتمر الصحافي: «في الشوط الأول لم نظهر بالشكل المطلوب، المساحات والتباعد بين الخطوط كانا واضحين، وهو ما منح الفتح فرصاً لتهديد مرمانا».

لكن صورة الهلال تغيّرت بشكل واضح بعد العودة من الاستراحة، حيث ظهر الفريق أكثر تنظيماً وترابطاً بين خطوطه، وارتفعت نسبة استحواذه على الكرة، ما ساعده على فرض أسلوبه بشكل أكبر على مجريات اللعب.

الهلال نجح في تقليص المساحات في وسط الملعب، وهو ما انعكس مباشرة على قدرة الفريق في التحكم بإيقاع المباراة وصناعة الفرص. كما تحسنت تحركات اللاعبين في الثلث الهجومي، وظهر الفريق أكثر خطورة في محاولاته الهجومية مقارنة بما كان عليه في الشوط الأول.

وأوضح إنزاغي أن التغييرات التكتيكية التي أجراها ساعدت الفريق على تحسين توازنه داخل الملعب، مشيراً إلى أن الثنائي متعب وثيو قاما بعمل جيد في الرقابة الدفاعية، في حين أعاد البرتغالي روبن نيفيز إلى الخط الخلفي بعد إصابة حسان تمبكتي، وهو ما ساعد الفريق على تنظيم بناء اللعب من الخلف.

إنزاغي لاقت انتقادات كبيرة بسبب أداء الهلال (عيسى الدبيسي)

وقال المدرب الإيطالي: «في الشوط الثاني قللنا المساحات بين الخطوط وكنا أفضل بكثير»، مضيفاً أنه شكر لاعبيه بعد المباراة على رد فعلهم وتحسن الأداء في النصف الثاني من اللقاء.

ورغم التحسن الواضح في الأداء الهلالي خلال الشوط الثاني، فإن نهاية المباراة شهدت لحظة جدلية عندما احتسب حكم اللقاء ركلة جزاء للفتح في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع، في قرار أثار اعتراضات واسعة من لاعبي الهلال.

ومع تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد، تم استدعاء حكم الساحة لمراجعة اللقطة، قبل أن يتراجع عن قراره ويعلن إلغاء ركلة الجزاء، وهو ما أعاد الهدوء إلى المعسكر الهلالي، مقابل احتجاجات من جانب لاعبي الفتح.

هذه الواقعة أعادت النقاش حول مستوى التحكيم في الدوري، وهو ما دفع شركة نادي الهلال إلى إصدار بيان أعربت فيه عن استغرابها من آلية اختيار الطواقم التحكيمية الأجنبية التي تقود بعض مباريات دوري روشن السعودي.

وأوضح النادي في بيانه أنه يلتزم بتحمل التكاليف المالية المرتفعة لاستقدام الطواقم التحكيمية الأجنبية وفق متطلبات لجنة الحكام، بهدف الاستعانة بحكام من النخبة المعروفة عالمياً بما يسهم في تعزيز جودة المنافسات ويتواكب مع التطور الذي تشهده كرة القدم السعودية.

لكن البيان أشار في الوقت نفسه إلى أن استمرار استقطاب طواقم تحكيمية أجنبية بمستويات متواضعة يثير تساؤلات حول آلية الاختيار، مؤكداً ضرورة الارتقاء بجودة الحكام المستقطبين خصوصاً مع اقتراب منافسات الدوري من مراحل الحسم.

في المقابل، انتقد رئيس نادي الفتح منصور العفالق بعض الجوانب المتعلقة بطريقة تطبيق بروتوكول تقنية حكم الفيديو المساعد في اللقطة المثيرة للجدل، مشيراً إلى أن الحكم اكتفى بمشاهدة الإعادة لثوانٍ قليلة ومن زاوية واحدة قبل اتخاذ قراره النهائي.

ورغم تحفظاته على الجانب التحكيمي، شدد العفالق على تقبله النتيجة، مهنئاً الهلال بالفوز، ومشيراً إلى أن خبرة الفريق الأزرق ساعدته في حسم المباراة، في وقت قدم فيه لاعبو الفتح أداءً جيداً وكانوا قريبين من الخروج بنتيجة إيجابية.

وبين الأداء المتباين للهلال بين شوطي المباراة، والجدل التحكيمي الذي رافق دقائقها الأخيرة، تبدو الصورة واضحة بأن الفريق قادر على فرض تفوقه عندما يظهر بتنظيمه المعتاد، لكنه في المقابل يحتاج إلى ثبات أكبر في الأداء منذ البداية، خصوصاً مع دخول منافسات الدوري مراحلها الحاسمة.


بسبب تعطل حركة السفر... إلغاء مهرجان قطر لكرة القدم 2026

ملعب لوسيل المونديالي كان من المفترض أن يستضيف مهرجان قطر لكرة القدم (الشرق الأوسط)
ملعب لوسيل المونديالي كان من المفترض أن يستضيف مهرجان قطر لكرة القدم (الشرق الأوسط)
TT

بسبب تعطل حركة السفر... إلغاء مهرجان قطر لكرة القدم 2026

ملعب لوسيل المونديالي كان من المفترض أن يستضيف مهرجان قطر لكرة القدم (الشرق الأوسط)
ملعب لوسيل المونديالي كان من المفترض أن يستضيف مهرجان قطر لكرة القدم (الشرق الأوسط)

أعلنت اللجنة المحلية المنظمة، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، واتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم، اتخاذ قرار إلغاء مهرجان قطر لكرة القدم 2026.

وبناءً على ذلك، لن يُقام برنامج الفعاليات المخطط له في قطر، بما في ذلك مباراة كأس الفيناليسيما 2026 بين منتخبي الأرجنتين وإسبانيا على استاد لوسيل، التي كان من المقرر إقامتها في الدوحة سابقاً. وفي ظل استمرار اضطرابات المجال الجوي وقيود السفر التي ما تزال تؤثر على قدرة العديد من المشجعين واللاعبين والمسؤولين على التنقل، فقد تم الاتفاق بشكل مشترك على أن نقل المباراة إلى موقع آخر في الوقت الراهن هو الخيار الأنسب.

ورحّبت اللجنة المحلية المنظمة بفرصة استضافة فعاليات ينظمها كل من اليويفا والكونميبول في المستقبل. وسيحصل جميع المشجعين الذين اشتروا تذاكر مهرجان قطر لكرة القدم على استرداد كامل للمبالغ المدفوعة تلقائياً خلال 30 يوماً عبر وسيلة الدفع الأصلية.