نتنياهو متمسك بنزع سلاح «حماس»

«هدنة العيد» في غزة تصطدم بالمقترحات المضادة

خيام تؤوي الفلسطينيين النازحين خلال عيد الفطر (أ.ف.ب)
خيام تؤوي الفلسطينيين النازحين خلال عيد الفطر (أ.ف.ب)
TT
20

نتنياهو متمسك بنزع سلاح «حماس»

خيام تؤوي الفلسطينيين النازحين خلال عيد الفطر (أ.ف.ب)
خيام تؤوي الفلسطينيين النازحين خلال عيد الفطر (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد ساعات من إعلان «حماس» قبولها مقترحاً مصرياً لوقف النار قبل عيد الفطر، أنه قرر زيادة الضغط العسكري المكثف على الحركة، مؤكداً أن هذا الضغط هو وحده الكفيل بتدمير «حماس» واستعادة المحتجزين.

وقال نتنياهو في جلسة الحكومة الإسرائيلية أمس: «إن الضغط العسكري في غزة فعَّال؛ لأنه يفتت القدرات العسكرية والسلطوية لـ(حماس)، ويفضي إلى تحرير مخطوفينا».

وأضاف: «نحن نتفاوض تحت النار؛ لذلك هي مفاوضات فعَّالة»، معتبراً أنه مستعد للحديث عن المرحلة النهائية بخطة «لا يخفيها على أحد» كما قال. وتقضي الخطة بـ«إلقاء (حماس) سلاحها، وسيُسمح لقادتها بالخروج. سنضمن الأمن العام في قطاع غزة (سيطرة أمنية)، وسنُمكَّن من تنفيذ خطة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب، بالهجرة الطوعية».

ودافع نتنياهو عن سياسته في قطاع غزة، وزعم أنه يواجه ادعاءاتٍ كاذبة هي «صدى لدعاية (حماس) وما تبثه في أفلامها الدعائية لزرع الفرقة بيننا، وخلق صورة زائفة».

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن ثمة فجوات بين ما وافقت عليه «حماس» وبين ما تريده إسرائيل التي قدمت مقترحاً مضاداً، وتعتقد أن «حماس» قد توافق عليه تحت الضغط العسكري.

وكانت إسرائيل ردت على المقترح المصري بمقترح مضاد، تطالب فيه بالإفراج عن 10 أحياء على الأقل وليس 5، والحصول على جثامين، واتفاق تهدئة قبل حلول «عيد الفصح» اليهودي الذي يصادف بين 12 و20 أبريل (نيسان) المقبل.


مقالات ذات صلة

ضوء أخضر أميركي للتصعيد الإسرائيلي في غزة... لكنه مشروط بسقف زمني

شؤون إقليمية منظر عام اليوم الجمعة لمدرسة دار الأرقم في غزة غداة القصف الإسرائيلي الذي أوقع عشرات الضحايا (رويترز)

ضوء أخضر أميركي للتصعيد الإسرائيلي في غزة... لكنه مشروط بسقف زمني

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب، الجمعة، عن أن الإدارة الأميركية منحت الضوء الأخضر للحكومة الإسرائيلية لكي توسّع الحرب في قطاع غزة، في إطار الضغط على قيادة «حماس».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي أعمدة من الدخان ترتفع عقب قصف إسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي: قتلنا عنصراً من «حماس» أسهم في «الدعاية والحرب النفسية»

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز «الشاباك» مقتل عنصر من «حماس» أسهم في «الدعاية والحرب النفسية»، خلال غارة جوية بقطاع غزة، هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي دخان تصاعد في وقت سابق من غارات إسرائيلية على رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس» تدين تدمير إسرائيل محطة تحلية المياه في حي التفاح شرق مدينة غزة

أدانت حركة المقاومة الإسلامية حماس، اليوم الجمعة، قيام إسرائيل بتدمير محطة تحلية المياه في حي التفاح شرق مدينة غزة بوصفها «جريمة حرب» تهدف للتضييق على المدنيين.

«الشرق الأوسط» (غزة )
شمال افريقيا الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الجامعة العربية)

أبو الغيط: حروب إسرائيل في غزة ولبنان وسوريا مرحلة جديدة من «العربدة»

أكد أحمد أبو الغيط، الجمعة، أن آلة الحرب الإسرائيلية لا يبدو أنها تريد أن تتوقف طالما يصر قادة الاحتلال على مواجهة أزماتهم الداخلية بتصديرها للخارج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي صورة ملتقطة في 3 أبريل 2025 تظهر فلسطينيين ينقلون أمتعتهم أثناء نزوحهم من حي الشجاعية شرقي مدينة غزة في أعقاب أمر الإخلاء الذي أصدره الجيش الإسرائيلي (د.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يوسع عمليته البرية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم (الجمعة)، توسيع عمليته البرية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

العراق يحرك مجدداً مفاوضات حول النفط في كردستان

حقل نفطي في كردستان العراق (أرشيفية-رويترز)
حقل نفطي في كردستان العراق (أرشيفية-رويترز)
TT
20

العراق يحرك مجدداً مفاوضات حول النفط في كردستان

حقل نفطي في كردستان العراق (أرشيفية-رويترز)
حقل نفطي في كردستان العراق (أرشيفية-رويترز)

دعت وزارة النفط العراقية، الجمعة، إلى اجتماع عاجل مع الأطراف المعنية لاستئناف مفاوضات تصدير نفط إقليم كردستان. وأكدت الوزارة، في بيان صحافي، أنها اتخذت إجراءات جادة لإظهار حسن النية في المفاوضات لضمان استئناف الصادرات، مشيرة إلى أن المطالب غير الواقعية الخارجة عن الإطار القانوني تعوق التوصل إلى اتفاق نهائي. وقال البيان إن «وزارة النفط تعمل على ضمان التطبيق السليم لتعديل قانون الموازنة المعتمد في 2 فبراير 2025، بحيث يمكن بدء الصادرات عبر خط أنابيب العراق - تركيا في أقرب وقت ممكن». وأضاف: «التوصل إلى حل متفق عليه في أقرب وقت ممكن أمر بالغ الأهمية لوقف عمليات البيع غير الأصولية وغير القانونية، وللحفاظ على ثروات الشعب العراقي». وتضغط واشنطن على العراق لاستئناف الصادرات، إذ طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من العراق السماح باستئناف التدفقات وإلا واجه عقوبات، وفق تقرير نشرته «رويترز» في فبراير (شباط) 2025. وقالت رابطة صناعة النفط في كردستان «أبيكور»، وهي تجمُّع يضم ثماني شركات نفطية تعمل في كردستان العراق، في بيان، إنها لن تستأنف الصادرات حتى تؤكد بغداد الالتزام بالعقود القائمة وتقدم ضمانات لسداد المستحقات الخاصة بالصادرات السابقة والمستقبلية.

وانتقدت الرابطة الحكومة الاتحادية في بغداد، والإقليمية في كردستان؛ لعدم تقديمهما أي «اقتراح» لمعاودة تصدير النفط؛ ما يلقي مزيداً من الشكوك حول عمليات استئناف التصدير المتوقفة منذ مارس (آذار) 2023.

وتشكلت الرابطة من تحالف 8 شركات نفط غربية ارتبط بعقود استثمار مع حكومة إقليم كردستان، وتواجه، اليوم، مشاكل قانونية مع بغداد، خصوصاً بعد قرار المحكمة الاتحادية الذي أصدرته، منتصف عام 2022، القاضي بعدم دستورية قانون النفط والغاز في إقليم كردستان، وتسبَّب بأزمة كبيرة مع ائتلاف الشركات العاملة بالإقليم.

وسبق لوزارة النفط الاتحادية أن اتهمت رابطة «أبيكور» النفطية بـ«التدخل السافر بشؤون عراقية خارجية وداخلية»، من خلال البيانات التي تصدرها.

لا تزال صادرات العراق النفطية من حقول كركوك وكردستان عبر خط أنابيب تصدير النفط العراقي إلى ميناء جيهان التركي متوقفة (وكالة الأنباء العراقية)
لا تزال صادرات العراق النفطية من حقول كركوك وكردستان عبر خط أنابيب تصدير النفط العراقي إلى ميناء جيهان التركي متوقفة (وكالة الأنباء العراقية)

وكانت الرابطة قد نشرت ملخصاً حول التأثير المستمر لإغلاق خط الأنابيب الناقل بين العراق وتركيا، وقدَّرت أن «خسارة الإيرادات للعراق بأكثر من 11 مليار دولار؛ أي نحو مليار دولار شهرياً».

وأشارت إلى أن العراق، ورغم بقاء خط أنابيب نقل النفط غير مستخدم، فإنه «يتكبد أكثر من 800 ألف دولار أميركي غراماتٍ يومية بسبب الفشل في تلبية حصص الإنتاجية التعاقدية في اتفاقية خطوط نقل النفط عبر الأنابيب».

وأضافت أن هناك «ديوناً، تزيد على مليار دولار مستحَقة على حكومة إقليم كردستان للشركات الأعضاء في الرابطة مقابل النفط المنتَج بين سبتمبر (أيلول) 2022 ومارس 2023، لا تزال غير مدفوعة».