ضوء أخضر أميركي للتصعيد الإسرائيلي في غزة... لكنه مشروط بسقف زمني

تل أبيب تسعى إلى تحطيم قدرات «حماس» على الحكم المدني وتصفية أكبر عدد من قادتها العسكريين

منظر عام اليوم الجمعة لمدرسة دار الأرقم في غزة غداة القصف الإسرائيلي الذي أوقع عشرات الضحايا (رويترز)
منظر عام اليوم الجمعة لمدرسة دار الأرقم في غزة غداة القصف الإسرائيلي الذي أوقع عشرات الضحايا (رويترز)
TT

ضوء أخضر أميركي للتصعيد الإسرائيلي في غزة... لكنه مشروط بسقف زمني

منظر عام اليوم الجمعة لمدرسة دار الأرقم في غزة غداة القصف الإسرائيلي الذي أوقع عشرات الضحايا (رويترز)
منظر عام اليوم الجمعة لمدرسة دار الأرقم في غزة غداة القصف الإسرائيلي الذي أوقع عشرات الضحايا (رويترز)

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب، يوم الجمعة، عن أن الإدارة الأميركية منحت الضوء الأخضر الكامل للحكومة الإسرائيلية؛ لكي توسّع الحرب في قطاع غزة، وأيضاً في الضفة الغربية، وذلك لإرغام قيادة «حماس» على التراجع وقبول اقتراح واشنطن إطلاق سراح نصف عدد المحتجزين الإسرائيليين لديها. لكن المصادر ذاتها أوضحت أن الأميركيين وضعوا سقفاً زمنياً محدداً لهذه المهمة. وفي حين يتحدث الإسرائيليون عن عملية حربية تستغرق شهوراً عدة وربما سنتين كاملتين، فإن الرئيس دونالد ترمب حدّد سقفاً زمنياً لا يتعدى أسابيع.

وقال مصدر قريب من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن «اختفاء» ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس ترمب إلى الشرق الأوسط، عن الساحة هو جزء من الخطة الأميركية التي أزعجها رفض «حماس» الحل الوسط للصفقة (إطلاق سراح خمسة محتجزين إسرائيليين، بينهم حامل الجنسية الأميركية، ألكسندر، وخمس جثث، وذلك مقابل وقف النار 50 يوماً آخر).

فلسطينيون يتنقلون الجمعة عبر شارع الرشيد الساحلي الرابط بين مدينة غزة في الشمال ومخيم النصيرات وسط القطاع (أ.ف.ب)

وبحسب هذه الخطة، قررت واشنطن إتاحة المجال لإسرائيل حتى تنفذ خطتها البعيدة المدى لقطاع غزة، والتي تتحدث عن تحطيم قدرات «حماس» على الحكم المدني وتصفية أكبر عدد من قادتها العسكريين الصغار والكبار على السواء.

ويفسّر هذا المنطق سبب تركيز العمليات الحربية الإسرائيلية على اغتيال عدد كبير من القادة الميدانيين وموظفي الدوائر والمؤسسات الحكومية الذين تعتقد تل أبيب أنهم من نشطاء «حماس». وفي هذا الإطار، قتلت العمليات الإسرائيلية نحو 200 شخص ممن يُزعم ارتباطهم بـ«حماس»، وبينهم من تمّت إبادة عائلته بالكامل. كما أعادت إسرائيل احتلال مناطق واسعة في شمال قطاع غزة وجنوبه ووسطه، بدعوى توسيع الحزام الأمني الذي تصر تل أبيب على إبقائه تحت سيطرتها في أي تسوية للقطاع.

وقالت مصادر عسكرية إن الجيش الإسرائيلي سيسيطر على 40 في المائة من أراضي قطاع غزة، خلال الأيام القريبة المقبلة، من خلال تجزئته إلى أربع مناطق ما بين البر والبحر، على غرار ما يحصل على محورَيْن عادت إليهما القوات الإسرائيلية، وهما محور «موراج» (يفصل محافظة رفح عن بقية محافظات القطاع ويمتد من البحر غرباً حتى شارع صلاح الدين شرقاً، وصولاً إلى حدود القطاع مع إسرائيل)، ومحور «نتساريم» (يقسّم قطاع غزة إلى قسمَيْن شمالي وجنوبي) (اللذَيْن عادت إليهما القوات البرية)، وكذلك محور فيلادلفيا الذي يمتد على حدود القطاع مع مصر، ولم تنسحب إسرائيل منه رغم البند الذي ينصّ على ذلك في اتفاقية وقف النار الأخيرة. وإضافة إلى هذه المحاور، تقيم إسرائيل الآن عدة جزر للتجمعات السكانية المحاصرة من جميع الجهات، وتفرض عليها إدارة ذاتية مدنية تحت نيران القصف.

جانب من عمليات الجيش الإسرائيلي في تل السلطان بمحافظة رفح يوم 2 أبريل الجاري (الجيش الإسرائيلي - رويترز)

وحسب صحيفة «هآرتس»، الجمعة، فإن «هذه ليست الحرب الكبيرة التي وعد بها رئيس الأركان إيال زمير الحكومة عند تسلّم منصبه، بل خطوات على الطريق». ويتضح أن الجيش الإسرائيلي يتقدّم بحذر، من خلال التحسب من أن مقاتلي «حماس» اختفوا تماماً في الأسابيع الثلاثة الماضية لغرض نصب الكمائن وتحقيق مفاجآت. وهو لا يقدم على الاحتلال البري الجارف، أولاً لأن الإدارة الأميركية حدّدت سقفاً زمنياً لهذا الضغط. وثانياً لأن إسرائيل لا تريد في الوقت الحاضر تجنيد قوات الاحتياط، لأنها تخشى من عدم امتثال عدد كبير من جنوده الذين انخفضت نسبة تجاوبهم مع أوامر التجنيد إلى ما دون 50 في المائة.

وحسب مصادر سياسية أخرى، فإن إسرائيل التزمت بوقف عملياتها في حال موافقة قيادة «حماس» على المقترح الإسرائيلي - الأميركي بتحرير 11 مخطوفاً على قيد الحياة، من مجموع 21 أو 22 مخطوفاً يُعتقد أنهم أحياء، من بين الـ59 الذين ما زالوا في أسر «حماس» في القطاع. وترفض الحركة قبول هذا المقترح من دون تعهد بإنهاء الحرب. ومع ذلك فإن الوسطاء مقتنعون بأنه لا مفر من الموافقة على هذه الصيغة مع بعض التعديلات. ولكن حتى ذلك الحين تواصل إسرائيل حربها من طرف واحد ويدفع الفلسطينيون الثمن باهظاً، بالاغتيالات والقتل والقصف المدمر والاحتلال وذل الجوع والتشرد.

فلسطينيون في حي التفاح بمدينة غزة عقب غارة إسرائيلية على مدرسة تحولت إلى مأوى مما تسبّب في وقوع ما لا يقل عن 31 قتيلاً يوم الخميس (د.ب.أ)

وفي مقال لافت، استذكر الكاتب اليساري جدعون ليفي «مذبحة قانا» في لبنان، التي وقعت في مثل هذه الأيام قبل 29 عاماً، وتحديداً في 18 أبريل (نيسان) من عام 1996؛ حيث أطلقت بطارية مدفعية تابعة للجيش الإسرائيلي النار، من أجل إنقاذ قوة «مجيلان» بقيادة الرائد نفتالي بنيت (رئيس الحكومة الأسبق)، التي تعرّضت لكمين في قرية قانا بجنوب لبنان. سقطت وقتها أربع قذائف على مبنى للأمم المتحدة كان اللاجئون يختبئون فيه، فقُتل 102 من المدنيين، بينهم عدد كبير من الأطفال.

كتب ليفي، في مقاله الأسبوعي في «هآرتس»: «كم كنا ساذجين وحساسين في حينه. المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي حاول طمس ذلك والكذب كالعادة. ورئيس الحكومة في حينه شمعون بيريز قال: (نحن آسفون جداً، لكننا لن نعتذر). وانتاب العالم الغضب. بعد بضعة أيام اضطرت إسرائيل إلى إنهاء عملية (عناقيد الغضب)، إحدى العمليات في لبنان. وبعد شهر من ذلك هُزم بيريز في الانتخابات وصعد بنيامين نتنياهو إلى الحكم، جزئياً بسبب (قانا). (قانا) أصبحت منذ ذلك الحين كابوس إسرائيل في كل حرب: قتل عشرات المدنيين؛ الأمر الذي سيضطر إسرائيل إلى وقف الحرب. تلك الأيام انقضت. دولة إسرائيل اليوم يمكنها الذبح بقدر ما تشاء. دون أن يهددها ذعر (قانا) مرة أخرى. ففي الأسابيع الأخيرة إسرائيل تنفّذ (قانا) تقريباً كل يوم في قطاع غزة. لا أحد يطلب منها التوقف. كابوس (قانا) تلاشى. لم تعد حاجة إلى الحذر بعد الآن من أن يُقتل عشرات الأبرياء، لأن لا أحد يهمه ذلك. المتحدث بلسان الجيش لا يجب عليه الكذب، ورئيس الحكومة لا يجب عليه التأثر؛ العالم صمت وتبخر وضمير إسرائيل كذلك. إذا لم يوقف حمام الدماء الفظيع في اليوم الأول في المرحلة الحالية بالحرب في القطاع. إسرائيل إذا لم يوقفها قتل الطواقم الطبية في رفح، فما الذي سيوقفها؟ لا شيء. فهي تستطيع تنفيذ بقدر ما تريد من المذابح. وكما يبدو هي تريد ذلك».


مقالات ذات صلة

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

المشرق العربي أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

في رام الله وسط الضفة الغربية، اعتصم أهالي معتقلين فلسطينيين وممثلون للفصائل الفلسطينية ورجال دين ونشطاء أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب) p-circle

إدانات فلسطينية وعربية ودولية لإقرار الكنيست «قانون إعدام الأسرى»

أدانت فصائل فلسطينية ومسؤولون في السلطة الفلسطينية ودولية عربية وألمانيا والاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إقرار الكنيست قانوناً يجيز إعدام الأسرى.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ) p-circle

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم «الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الطفل جواد أبو ناصر بعد تعرضه للتعذيب (عائلة الطفل - وسائل إعلام محلية)

موجة تعاطف مع رضيع فلسطيني اتهمت أسرته الجيش الإسرائيلي بتعذيبه

10 ساعات قضاها الرضيع جواد أبو نصار مع قوات الاحتلال الإسرائيلي تحت التعذيب، وفقاً لعائلته، وأثار تعاطفاً عالمياً معه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مراسم أربعينية خامنئي تواكب أجواء التفاوض في باكستان

حشد من الإيرانيين يحضر مراسماً في طهران بمناسبة مرور 40 يوماً على مقتل المرشد علي خامنئي(رويترز)
حشد من الإيرانيين يحضر مراسماً في طهران بمناسبة مرور 40 يوماً على مقتل المرشد علي خامنئي(رويترز)
TT

مراسم أربعينية خامنئي تواكب أجواء التفاوض في باكستان

حشد من الإيرانيين يحضر مراسماً في طهران بمناسبة مرور 40 يوماً على مقتل المرشد علي خامنئي(رويترز)
حشد من الإيرانيين يحضر مراسماً في طهران بمناسبة مرور 40 يوماً على مقتل المرشد علي خامنئي(رويترز)

أحيت إيران، الخميس، مرور أربعين يوماً على مقتل المرشد السابق علي خامنئي، في مراسم ومسيرات حشدت لها السلطات في عدد من كبريات المدن، وذلك عشية محادثات مرتقبة مع الولايات المتحدة في باكستان.

ويأتي تنظيم هذه المراسم، في وقت لم تقام بعد مراسم تدفيق المرشد الإيراني الذي اغتالته إسرائيل في 28 فبراير، وذلك في سياق سعي السلطات إلى توجيه رسالة عشية المفاوضات، تؤكد تماسك الجبهة الداخلية وربط المسار التفاوضي بسياق أوسع من التوتر الإقليمي.

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي مشاركة آلاف في التجمعات، حيث رفعت الأعلام الإيرانية وصور خامنئي، فيما حرصت السلطات على إبراز الطابع التعبوي للمراسم في توقيت يتزامن مع الاستعدادات السياسية للمفاوضات.

رجل إيراني خلال مسيرة أقيمت في طهران لإحياء مراسم الأربعين لمقتل المرشد علي خامنئي(أ.ف.ب)

وبدأت الفعاليات عند الساعة 09:40 بالتوقيت المحلي، في توقيت رمزي يوافق لحظة الضربة التي استهدفت مقر خامنئي قبل أربعين يوماً، وأسفرت عن مقتله إلى جانب عدد من المسؤولين، وأطلقت مسار الحرب التي سبقت الهدنة الحالية.

وخلف خامنئي في منصب المرشد نجله مجتبى، الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، مكتفياً ببيانات مكتوبة، في وقت شارك الرئيس مسعود بزشكيان في إحدى الفعاليات التي بثها الإعلام الرسمي.

وعكست بعض تصريحات أوردتها وكالة الصحافة الفرنسية، عن مشاركين تشكيكاً في جدوى المفاوضات المرتقبة، مع تحذيرات من تكرار تجارب سابقة، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة لاحقاً.

قالت الوكالة الفرنسية أنه بسبب الحرب، لم يكن من الممكن تنظيم جنازة لعلي خامنئي على المستوى الوطني.

وقالت مريم إسماعيلي (33 عاماً)، وهي موظفة في القطاع الخاص، للوكالة إن «قتل قائدنا المحبوب كان عملاً جباناً»، مضيفة أن الولايات المتحدة وإسرائيل «تجاوزتا خطنا الأحمر».

فتاة تحمل صورة المرشد علي خامنئي، في مراسم إحياء الذكرى الأربعين لمقتله في طهران (رويترز)

وأشارت إلى أن «هذا الأمر حدث مرات عدة في السابق»، في إشارة إلى الاتفاق النووي الذي تم توقيعه في عام 2015، والذي انسحبت منه الولايات المتحدة في عام 2018 خلال ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأولى.

وتابعت: «يجب أن يكون هذا بمثابة درس... كي لا نقع في فخ الوعود الفارغة التي تقطعها الدول المنافقة».

ومن جانبه، قال محمد حسين بوناكدار (44 عاماً)، وهو مدير معهد، إنه يفكر في لبنان الذي لا يزال يتعرض للقصف من قبل إسرائيل رغم الهدنة، وذلك غداة مقتل 200 شخص في غارات إسرائيلية على مناطق لبنانية عدة الأربعاء. وأضاف أن هذا الوضع «يثير غضب الجميع» بين أصدقائه ومعارفه.

حشد من الإيرانيين يشاركون في مراسم أربعينية وفاة المرشد علي خامنئي في طهران(رويترز)

وبينما كان واقفاً بين أعلام «حزب الله» اللبناني المدعوم من إيران، قال مهدي محدّس (41 عاماً)، وهو مهندس، إن الحزب «ساندنا منذ اليوم الأول، عبر بذل دماء عناصره... والآن من واجبنا الرد على هذا العدوان».


مبعوث غوتيريش يلتقي مسؤولاً إيرانياً ويزور مواقع تعرضت للقصف بطهران

مشهد للأضرار التي لحقت بمبنى سكني إثر تعرضه لقصف في طهران (د.ب.أ)
مشهد للأضرار التي لحقت بمبنى سكني إثر تعرضه لقصف في طهران (د.ب.أ)
TT

مبعوث غوتيريش يلتقي مسؤولاً إيرانياً ويزور مواقع تعرضت للقصف بطهران

مشهد للأضرار التي لحقت بمبنى سكني إثر تعرضه لقصف في طهران (د.ب.أ)
مشهد للأضرار التي لحقت بمبنى سكني إثر تعرضه لقصف في طهران (د.ب.أ)

أفادت الأمم المتحدة بأن جان أرنو، المبعوث الشخصي للأمين العام أنطونيو غوتيريش، التقى، اليوم الخميس، بنائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي في طهران، في إطار جهود الأمم المتحدة الرامية إلى إنهاء الحرب.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، في مؤتمر صحافي دوري بنيويورك، إن أرنو التقى كذلك بممثلين عن الهلال الأحمر الإيراني، وزار بعض المواقع المدنية التي تضررت جراء الغارات الجوية في الآونة الأخيرة، بما في ذلك جامعة ومبنى سكني تم تدميرهما.

وأضاف: «استمع (المبعوث) إلى وجهات النظر حول سبل المضي قدماً، وكرر التزام الأمين العام الراسخ ببذل كل جهد ممكن لدعم تسوية سلمية لهذا النزاع».

وأوضح دوجاريك أن أرنو سيواصل جولته الإقليمية بعدة زيارات في الشرق الأوسط؛ «بهدف تعزيز الجهود الجارية للتوصل إلى حل شامل ودائم لهذا الصراع».

وقالت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، إن من المتوقع أن يقوم أرنو في الأيام المقبلة بزيارة باكستان، التي ساهمت في التوصل إلى وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وتستعد لاستضافة الجولة الأولى من المحادثات بينهما.

وقال دوجاريك إن خطط سفر أرنو «متغيرة» حالياً، لكن المبعوث يناقش الدور البنّاء الذي يمكن أن تلعبه المنظمة الدولية في إحلال السلام.

رجلان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (إ.ب.أ)

وأضاف أن لقاء أرنو مع نائب الوزير كان «مثمراً، وأنه يأمل في مواصلة مشاوراته».

وتابع: «نتوقع أن يبقى لفترة أطول قليلاً في طهران، لكن من الواضح أن الأمور تتغير بسرعة كبيرة».


مجتبى خامنئي: إدارة مضيق هرمز ستدخل مرحلة جديدة

(رويترز)
(رويترز)
TT

مجتبى خامنئي: إدارة مضيق هرمز ستدخل مرحلة جديدة

(رويترز)
(رويترز)

قال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم ‌الخميس، ‌في ​بيانٍ ‌بثّه التلفزيون ​الرسمي، إن طهران ستنقل إدارة مضيق هرمز الاستراتيجي ‌إلى مرحلة جديدة.

وأضاف ‌أن «إيران ​لا ‌تسعى ‌لحرب، لكنها لن تتنازل ‌عن حقوقها، وتعدُّ جميع جبهات المقاومة كياناً واحداً».

وأضاف أن «على الجميع أن يعلموا» أن إيران «لن تترك المعتدين المجرمين الذين هاجموا البلاد»، مؤكداً أنها ستطالب «حتماً بتعويض كل الأضرار التي أُلحقت بها، وبدماء القتلى وتعويضات الجرحى والمصابين في هذه الحرب».