أستراليا... محتجُّون على بناء ملعب يتحدُّون تهديدات الإجلاء مع اقتراب بدء أعمال البناء

من المقرر أن تكون «فيكتوريا بارك» موقعاً للملعب الرئيسي لدورة الألعاب الأولمبية في برزبين عام 2032 (رويترز)
من المقرر أن تكون «فيكتوريا بارك» موقعاً للملعب الرئيسي لدورة الألعاب الأولمبية في برزبين عام 2032 (رويترز)
TT

أستراليا... محتجُّون على بناء ملعب يتحدُّون تهديدات الإجلاء مع اقتراب بدء أعمال البناء

من المقرر أن تكون «فيكتوريا بارك» موقعاً للملعب الرئيسي لدورة الألعاب الأولمبية في برزبين عام 2032 (رويترز)
من المقرر أن تكون «فيكتوريا بارك» موقعاً للملعب الرئيسي لدورة الألعاب الأولمبية في برزبين عام 2032 (رويترز)

يصر تحالف من دعاة حماة البيئة والناشطين من السكان الأصليين لأستراليا، والذين يعتصمون في حديقة فيكتوريا بمدينة برزبين؛ حيث سيُبنى الملعب الرئيسي لدورة الألعاب الأولمبية 2032، على موقفهم الرافض للرحيل، رغم التهديد بإجلائهم قسراً، لإفساح المجال لبدء أعمال البناء الأسبوع المقبل.

ومن المقرر أن يتم تسييج حديقة فيكتوريا (وهي واحدة من المساحات الخضراء القليلة المهمة في قلب مدينة برزبين) بدءاً من يوم الاثنين، مع بدء أعمال البناء في منطقة الاستاد الأولمبي.

وحذَّرت حكومة ولاية كوينزلاند المتظاهرين الذين أقاموا خيمة تمثل سفارة السكان الأصليين في الحديقة، من أنهم سيتم إجلاؤهم إذا لم يغادروا المنطقة.

وقالت كيري تشارلتون، وهي من كبار السن من السكان الأصليين، لـ«رويترز» عبر الهاتف: «في الوضع الحالي، يقول المشاركون إنهم يعتزمون البقاء في الموقع ومواصلة حملتهم».

وأضافت: «ويشيرون أيضاً إلى الحماية التي يوفرها قانون حقوق الإنسان (في كوينزلاند)، الذي يزعمون أنه يدعم حقهم في الحفاظ على التراث الثقافي والدفاع عنه».

وتم تحديد جدول البناء على الرغم من وجود طلب معلق مقدم إلى الحكومة الأسترالية، من قبل مجموعات السكان الأصليين لحماية المتنزه إلى الأبد بوصفه «منطقة أصلية مهمة».

وتُعرف الحديقة التي تضم كثيراً من الأشجار القديمة، باسم «بارامبين» أو «المكان العاصف»، لدى شعب قبيلتي ياجارا وماجانجين، الذي يعتبرها ذات أهمية ثقافية وروحية.

وقال ديفيد كريسافولي، رئيس وزراء ولاية كوينزلاند، إن الولاية لا تستطيع تحمل أي تأخير في بناء الاستاد الذي سيتسع لأكثر من 63 ألف مقعد.

وأضاف للصحافة الأسبوع الماضي: «تشعر كوينزلاند بالفخر، ولن نسمح لمجموعة من النشطاء باختطاف هذا الفخر، لن أسمح بذلك».

وبدأ العمال المتعاقدون مع الهيئة المكلفة بتسليم ملاعب دورة الألعاب الأولمبية لعام 2032، في إقامة سياج في الحديقة اليوم (الثلاثاء)، في منطقة مجاورة للمكان الذي عقدت فيه مجموعة «أنقذوا فيكتوريا بارك» مؤتمراً صحافياً.

واتهم النشطاء «هيئة البنية التحتية والتنسيق المستقلة للألعاب»، بمحاولة تعطيل مؤتمرهم الصحافي.

وقالت تشارلتون: «سنقول نحن الجدَّات المسنَّات إن هناك بعض الخداع يحدث هناك. ربما كان الأمر -بلغة بسيطة- نوعاً من التخريب لتجمعنا الإعلامي».

وقالت «هيئة البنية التحتية والتنسيق المستقلة للألعاب» إنها كانت تقوم بأعمال استكشافية للموقع منذ أكتوبر (تشرين الأول)، واستخدمت سياجاً مؤقتاً لأسباب تتعلق بالسلامة، بينما قال جارود بليجي، نائب رئيس وزراء ولاية كوينزلاند، إن العمال «شعروا بالصدمة» بعد مواجهة المتظاهرين.

وأكد كريسافولي قبل أكثر من عام أن حديقة فيكتوريا ستكون موقعاً للملعب الأولمبي، مخالفاً بذلك وعده الانتخابي بعدم الموافقة على إنشاء ملعب جديد في المدينة.

وقال إنه لن يتم استخدام أكثر من ثلث المساحة الخضراء في الحديقة للملعب، ومركز الألعاب المائية الذي سيُبنى لدورة الألعاب الأولمبية الثالثة في أستراليا.

وكلفت مجموعة «أنقذوا فيكتوريا بارك» خبير المياه الجوفية تيد هامر بإجراء تقييم مستقل، ووجد أن المنطقة تقع فوق مجرى مائي يعمل ويتغذى من نبع طبيعي قد «يتوقف بشكل دائم أو يتضاءل بشكل غير مقبول» بسبب بناء الملعب الأولمبي.

وقال هامر في التقييم: «لا يمكن إنكار أهمية مصادر المياه العذبة الدائمة التي تغذيها الينابيع، والينابيع نفسها، والبيئة المرتبطة بها بالنسبة للسكان الأصليين والمستوطنين الأوائل».

وقالت تشارلتون إن النشطاء مستعدون لخوض معركة طويلة لحماية الحديقة. وأضافت: «كان أسلافي في المتنزه، وأطفالهم، وأحفادهم. كنا جميعاً نزور المكان ونلعب فيه. هذا التراث الثقافي مرتبط بحماية الينابيع والأشجار، وكذلك الحيوانات والموائل المرتبطة بهذا النظام البيئي».


مقالات ذات صلة

كأس العالم تعود إلى المكسيك بعد 40 عاماً وسط شعور سكانها بالتهميش

رياضة عالمية إدواردو مارين الذي وُلد في 1986 وهو العام الذي استضافت فيه المكسيك كأس العالم لآخر مرة يقف لالتقاط صورة بجانب حافلة رسمها هو وأصدقاؤه (رويترز)

كأس العالم تعود إلى المكسيك بعد 40 عاماً وسط شعور سكانها بالتهميش

يحب إدواردو مارين، المولود عام 1986 وهو العام الذي استضافت فيه المكسيك كأس العالم لآخر مرة، أن يمزح قائلاً إنه لا يقيس حياته بالسنوات، بل ببطولات كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي )
رياضة عالمية تجمهر آلاف الأردنيين فجر الأربعاء لمتابعة أولى مباريات منتخبهم (أ.ف.ب)

مونديال 2026: آلاف المشجعين الأردنيين ملأوا المدرج الروماني لمتابعة «النشامى»

تجمهر آلاف الأردنيين فجر الأربعاء لمتابعة أولى مباريات منتخبهم في كأس العالم 2026، وسط هتافات «يلا يا نشامى» أمام النمسا.

«الشرق الأوسط» (عمان)
رياضة عالمية أبو بكر سيدي كينتيه (رويترز)

الأهلي يحسم التعاقد مع المدافع الغامبي أبو بكر كينتيه

حسم الأهلي السعودي اتفاقه للتعاقد مع المدافع الغامبي الشاب أبو بكر سيدي كينتيه، بعد منافسة من عدة أندية أوروبية سعت للحصول على خدمات اللاعب في فترة الانتقالات.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة عالمية نوير يوقع على قميص ألماني لأحد المعجبين (د.ب.أ)

«مونديال 2026»: «أديداس» تواجه نقصاً غير متوقع في قمصان بعض لاعبي ألمانيا

ظهر تنبيه غير معتاد صباح الأربعاء على موقع شركة الملابس الرياضية الألمانية «أديداس» يقول: «عذراً... لقد نفد حرف (في - V) مؤقتاً»، وذلك على خلفية الطلب الكبير...

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا))
رياضة عالمية تابع أكثر من 54 مليون مشاهد في كندا والمكسيك والولايات المتحدة (أ.ب)

54 مليون مشاهد يتابعون انطلاقة مونديال 2026

تابع أكثر من 54 مليون مشاهد في كندا والمكسيك والولايات المتحدة مباريات الافتتاح الخاصة بالدول الثلاث المستضيفة لكأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (برلين )

مونديال 2026: الإيفواري ديوماندي يوجه رسالة مؤثرة إلى شقيقته الراحلة

يان ديوماندي (أ.ب)
يان ديوماندي (أ.ب)
TT

مونديال 2026: الإيفواري ديوماندي يوجه رسالة مؤثرة إلى شقيقته الراحلة

يان ديوماندي (أ.ب)
يان ديوماندي (أ.ب)

وجه الإيفواري يان ديوماندي رسالة مؤثرة إلى شقيقته روكسان التي توفيت العام الماضي عن عمر 15 عاماً، نشرت خلال كأس العالم لكرة القدم، اليوم الأربعاء.

بدأ ديوماندي رسالته قائلاً: «عزيزتي روكسان، تذكري»، وهو يحاول استعادة ذكريات الطفولة بينهما في العاصمة أبيدجان، عندما توقعت أنه سيكون نجماً عالمياً.

وجاء في الرسالة المنشورة مع صورة لهما معاً من مرحلة الطفولة: «كنت تؤمنين بقدراتي دائماً، وأنني سأكون النسخة الجديدة من كريستيانو رونالدو، بينما سخر مني الجميع».

وأوضح ديوماندي (19 عاماً) أنه كتب هذه الرسالة قبل مشاركته في كأس العالم، لأنه لم يستطع التحدث عنها.

وأشار: «الملعب هو المكان الوحيد حالياً الذي أشعر فيه بالهدوء والراحة أثناء الحديث معك، أتمنى لو كنتِ موجودة هنا، لأقول لك لقد نجحنا».

وقال ديوماندي إنه علم بوفاة شقيقته بعد أسابيع قليلة من مباراته الأولى بقميص فريق ليغانيس الإسباني في مباراة ضد ريال مدريد في مارس (أذار) 2025، مضيفاً أن شخصاً وضع شيئاً في مشروب شقيقته أثناء حفلة.

وانتقل ديوماندي من ليغانيس إلى لايبزيغ الألماني، الذي تألق معه سريعاً في الموسم الماضي، والآن بدأ مشاركته في أكبر بطولة كرة قدم بفوز على الإكوادور، ويستعد لمواجهة ألمانيا يوم السبت المقبل، ساعياً إلى إثبات نفسه، واللعب من أجل شقيقته الراحلة.

وواصل ديوماندي حديثه إلى شقيقته الراحلة في الرسالة: «كل ما قلته تحقق، أخوك سيلعب لمنتخب كوت ديفوار مثل النجوم دروغبا ويايا توريه وجيرفينيو».

وأوضح: «لا أهتم بالبطولة بوصفها مباراة بل أعتبرها مسرحاً وفرصتي لأثبت للعالم توقعاتكِ لي، في كل مرة سأسجل هدفاً، سأكون حريصاً على أن يعرف الجميع اسمك حتى لا ينسوك أبداً».

واستطرد: «قلت لي أيضاً إنه بإمكاني أن أكون أفضل من كريستيانو، إذا رأيته هناك، فسأسلم عليه نيابة عنك، وأقسم لك سأحقق توقعاتك حتى قبل أن أمتلك حذاء رياضياً، عندما كنت تقولي للجميع أخي سيكون الأفضل في العالم».

وختم يان ديوماندي رسالته المؤثرة: «سأثبت أنك كنت على حق أو سأموت أثناء محاولتي تحقيق ذلك».


دورة برلين: غوف تسقط عند الحاجز الأول

كوكو غوف (رويترز)
كوكو غوف (رويترز)
TT

دورة برلين: غوف تسقط عند الحاجز الأول

كوكو غوف (رويترز)
كوكو غوف (رويترز)

انتهى مشوار الأميركية كوكو غوف، المصنفة سابعة عالمياً، عند الحاجز الأول بسقوطها أمام الإسبانية باولا بادوسا 6-1 و3-6 و2-6، الخميس، في الدور الثاني لدورة برلين العشبية لكرة المضرب (500 نقطة).

باولا بادوسا (إ.ب.أ)

وكانت الأميركية تخوض أول مباراة لها على الملاعب العشبية هذا الموسم، قبل أقل من أسبوعين على انطلاق بطولة ويمبلدون.

وبعدما حسمت المجموعة الأولى بسهولة، انهارت غوف أمام بادوسا وخسرت إرسالها أمام الإسبانية مرتين في كل من المجموعتين الثانية والثالثة، لتخسر اللقاء خلال ساعة و36 دقيقة.

غوف خاضت أول مباراة لها على الملاعب العشبية هذا الموسم (أ.ف.ب)

وهذا الفوز الأول لبادوسا التي تحتل المركز 142 عالمياً وتشارك في دورة برلين ببطاقة دعوة، في آخر 6 مباريات وتحديداً منذ دورة تشارلستون مطلع أبريل (نيسان).

وبعد تتويجها بلقب «رولان غاروس» عام 2025، فشلت غوف في تحقيق أي فوز على الملاعب العشبية، إذ سقطت عند الحاجز الأول في كل من برلين بالذات وويمبلدون.

غوف انهارت أمام بادوسا وخسرت إرسالها (رويترز)

وستواجه بادوسا في الدور المقبل شريكتها في منافسات الزوجي الأميركية الأخرى جيسيكا بيغولا المصنفة ثالثة التي تغلبت على التشيكية كاترينا سينياكوفا 6-2 و6-4، محققة فوزها الخامس توالياً على منافستها.

هذا الفوز الأول لبادوسا التي تحتل المركز 142 عالمياً (أ.ف.ب)

وفي الدور الأول، تغلبت الفلبينية الشابة ألكسندرا إيالا على المخضرمة الكرواتية دونا فيكيتش، المتوجة الأحد بدورة كوينز، بنتيجة 7-5 و6-4 في مباراة استغرقت نحو ساعتين.


ريال مدريد يطلب من «ويفا» إعادة ملاحقة برشلونة في «قضية نيغريرا»

فلورنتينو بيريز (أ.ف.ب)
فلورنتينو بيريز (أ.ف.ب)
TT

ريال مدريد يطلب من «ويفا» إعادة ملاحقة برشلونة في «قضية نيغريرا»

فلورنتينو بيريز (أ.ف.ب)
فلورنتينو بيريز (أ.ف.ب)

طلب ريال مدريد الإسباني من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) إعادة فتح إجراءاته التأديبية ضد غريمه التقليدي برشلونة فيما يعرف بـ«قضية نيغريرا».

في بيان نُشر الخميس، أعلن ريال مدريد أنه وجه رسالة إلى الاتحاد الأوروبي في هذه القضية، مشيراً إلى أنه يمتلك عناصر جديدة تعزز الشكوك المحيطة بالمدفوعات التي قام بها برشلونة إلى نائب رئيس لجنة الحكام السابق في الاتحاد الإسباني خوسيه ماريا إنريكيس نيغريرا.

وتعود القضية إلى عام 2023 عندما اتُهم برشلونة وبعض قادته من قبل السلطات الإسبانية بـ«الفساد» و«خيانة الأمانة» و«السجلات التجارية المزيفة» في قضية مدفوعات مالية مشبوهة لنيغريرا.

واستُهدِف النادي الكاتالوني كشخص معنوي، إضافة إلى الرئيسين السابقين خوسي ماريا بارتوميو (2014-2020) وساندرو روسيل (2010-2014).

وفي بيانه، قال ريال: «في هذه المذكرة، قام النادي بإبلاغ (ويفا) بوجود أدلة مهمة تعزز بشكل قاطع المؤشرات المعروفة منذ البداية بشأن وجود دفعات مالية طويلة الأمد، غير شفافة ومن دون أي مبرر يمكن التحقق منه، قام بها نادي برشلونة لنائب رئيس اللجنة الفنية للحكام في الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم، خوسيه ماريا إنريكيس نيغريرا، عبر هياكل شركات مختلفة».

ويُشتبه في أن برشلونة دفع بين عامي 2001 و2018 قرابة 7.3 مليون يورو لشركات مرتبطة بنيغريرا.

ويقول النادي الكاتالوني إن هذه المدفوعات كانت مقابل خدمات استشارية تتعلق بالتحكيم، فيما نفى رئيساه السابقان روسيل وبارتوميو أمام محكمة في برشلونة أي محاولة لشراء ولاءات تحكيمية.

ويطلب نادي العاصمة من الاتحاد القاري للعبة «إعادة فتح الإجراءات التأديبية فوراً»، معتبراً أنه «من غير المقبول أن يستمر هذا الوضع على مدى كل هذا الوقت».