وفد التحالف الدولي في مخيم الركبان... فتح باب التطوع ودمج الفصائل المحلية

قائد «جيش سوريا الحرة» لـ«الشرق الأوسط»: الزيارة تلبية لدعوة وجهها الجيش

وفد التحالف الدولي في مخيم الركبان... فتح باب التطوع ودمج الفصائل المحلية
TT

وفد التحالف الدولي في مخيم الركبان... فتح باب التطوع ودمج الفصائل المحلية

وفد التحالف الدولي في مخيم الركبان... فتح باب التطوع ودمج الفصائل المحلية

أجرى وفد من قوات التحالف الدولي لمكافحة «داعش»، يوم الأربعاء، زيارة إلى مخيم الركبان، المجاور لقاعدة التنف العسكرية، عند المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن، وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط»، إن اللقاء تطرق لتأمين دخول المنظمات الإغاثية والإنسانية، وفتح باب التطوع للشباب.

الوفد الذي كان بقيادة ضابط بريطاني، التقى خلال الزيارة عدداً من أهالي مخيم الركبان الذي يضم نازحين سوريين وعوائل مقاتلين من فصائل محلية كانت تنشط في منطقة البادية السورية ضد قوات النظام و«داعش».

مشفى شام الطبي في مخيم الركبان قرب الحدود السورية الأردنية (موقع حصار الإعلامي)

ويواجه المخيم حصاراً تفرضه الحكومة السورية والميليشيات الإيرانية منذ عام 2019، ورغم عمل بعض المنظمات مع قوات التحالف على تأمين الإمدادات اللازمة، فإن سكانه يعانون من مشكلات في قطاعات الصحة والتعليم والمواد الغذائية.

أحد سكان المخيم ممن التقوا وفد قوات التحالف الذي ضم ضباطاً أميركيين وفرنسيين أيضاً، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن الحديث مع المدنيين تركّز حول سبل إيجاد الحلول لعدد من المشكلات التي تعترض السكان البالغ عددهم نحو سبعة آلاف نسمة.

صورة أرشيفية نشرها «مجلس عشائر تدمر والبادية السورية» لاحتجاج أطفال نازحين في مخيم الركبان

وقد طالب الأهالي باستئناف عمل النقطة الطبية التي كانت تخدم المخيم في السابق، وتأمين الطرق لدخول المنظمات الإغاثية والإنسانية، بالإضافة إلى فتح باب التطوع أمام شباب المخيم في الفصائل المحلية العاملة مع قوات التحالف.

وهذه الزيارة هي الثانية لممثلين عن قوات التحالف الدولي لمخيم الركبان، بعد زيارة أولى جرت في سبتمبر (أيلول) الماضي برفقة المنظمة السورية للطوارئ.

وتتمركز قوات التحالف الدولي في قاعدة التنف، التي أنشئت عام 2014، قرب معبر التنف (الوليد) عند المثلث الحدودي السوري - العراقي - الأردني، شرق محافظة حمص.

القاعدة تضم خمسمائة مقاتل سوري أغلبهم تابع لفصيل «جيش سوريا الحرة»، بينما يتطلب انضمام المزيد منهم للفصائل العاملة مع قوات التحالف اعتمادات مالية وموافقة من قيادته.

عربات عسكرية لقوات التحالف في مخيم الركبان السوري (موقع حصار الإعلامي)

مصادر خاصة كشفت لـ«الشرق الأوسط»، عن أن لدى «التحالف» توجهاً نحو زيادة عدد مقاتلي الفصائل المحلية التابعة لقاعدة التنف، والعمل على دمجها بشكل نهائي، تحسباً لأي مواجهات مع الميليشيات الإيرانية في سوريا.

إلى جانب «جيش سوريا الحرة» تنشط في المنطقة بقايا فصيلي «أسود الشرقية» و«قوات الشهيد أحمد العبدو»، لكن قيادة قوات التحالف تريد اندماج هذين الفصيلين بالجيش، حسب المصدر.

العقيد فريد القاسم قائد «جيش سوريا الحرة» (يمين) مع عناصر من جيشه (أرشيفية - الشرق الأوسط)

يؤكد العقيد فريد القاسم، قائد جيش «سوريا الحرة» هذا الأمر، مشيراً إلى أن جميع الأطراف مهتمة بالوصول إلى اندماج كامل يشمل جميع الفصائل التابعة لقاعدة التنف.

ويقول في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن زيارة الوفد جاءت تلبية لدعوة وجهها الجيش، وقد شملت جولته في مخيم الركبان تحسين الواقع الخدمي وتسريع حل المشكلات التي يواجهها السكان هناك، بالإضافة لمناقشة الجانب العسكري.

وأضاف القاسم: «نعمل مع شركائنا في التحالف الدولي على زيادة عدد مقاتلي جيش سوريا الحرة، من خلال تنسيب المزيد من شباب المخيم، كما نتطلع لإنهاء عملية توحيد فصائل قاعدة التنف السورية الثلاثة، ونحن جادون في هذا المسعى من أجل التطلع لأهداف أكبر وخطوات عديدة أوسع لاحقاً».


مقالات ذات صلة

آخر جنود التحالف الدولي في طريقهم لمغادرة العراق

المشرق العربي عراقي يمر أمام لوحة إعلانية تحمل العَلم العراقي في ساحة التحرير بوسط بغداد 22 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

آخر جنود التحالف الدولي في طريقهم لمغادرة العراق

تواصل السلطات العراقية استعداداتها الأخيرة وصولاً إلى ما وصفته بـ«يوم السيادة» الذي سيشهد خروج آخر جندي من قوات التحالف الدولي.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي استعرض لقوات «البيشمركة» (إعلام كردي) p-circle

أربيل تبحث عن بدائل لمساعدات أوقفها «التحالف الدولي»

أعلنت وزارة «البيشمركة» في كردستان العراق، السبت، وقف التحالف الدولي المساعدات المالية التي سبق أن خصصها لقوات «حرس الإقليم».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي مسافرون يصلون إلى مطار بغداد الدولي (رويترز - أرشيفية)

واشنطن ستسلّم العراق المركز الدبلوماسي واللوجستي في مطار بغداد

ستقوم واشنطن بتسليم العراق المركز الدبلوماسي واللوجستي في مطار بغداد، الذي تعرّض للاستهداف مراراً من قبل مجموعات مسلحة موالية لإيران خلال حرب الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي موقع غارة أميركية قتلت زعيم تنظيم «داعش» بمسيّرة في بلدة بزاعة بريف حلب يوليو 2023 (أ.ف.ب)

مطالبات لـ«التحالف ضد داعش» بتعويض المدنيين عن أضرار عملياته العسكرية

تُبحث مسؤولية كل دولة على حدة وفق دورها في الواقعة المحددة، سواء تعلق ذلك بتنفيذ الضربة، أو اختيار الهدف، أو تقديم معلومات الاستهداف، أو الإسناد العملياتي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي جنود أميركيون يتجمّعون في قاعدة عسكرية شمال الموصل بالعراق (أرشيفية - رويترز)

أكراد العراق يخشون «فراغاً أمنياً» بعد انسحاب «التحالف الدولي»

مع اقتراب انسحاب «التحالف الدولي» من العراق، تتصاعد مخاوف أكراد من تراجع الحماية ضد المسيّرات، فيما يرى عراقيون الخطوةَ استعادةً للسيادة...

«الشرق الأوسط» (أربيل)

الشيباني وكالاس يبحثان سبل تعزيز التعاون ودعم إعادة إعمار سوريا

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يستقبل الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس في دمشق (د.ب.أ)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يستقبل الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس في دمشق (د.ب.أ)
TT

الشيباني وكالاس يبحثان سبل تعزيز التعاون ودعم إعادة إعمار سوريا

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يستقبل الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس في دمشق (د.ب.أ)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يستقبل الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس في دمشق (د.ب.أ)

التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم (الثلاثاء)، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، في العاصمة دمشق.

وبحث الجانبان خلال اللقاء العلاقات بين سوريا والاتحاد الأوروبي، وسبل تطوير التعاون المشترك وتعزيزه، إلى جانب آخر المستجدات السياسية والأمنية في المنطقة.

كما تناول اللقاء الجهود المبذولة لدعم الاستقرار في سوريا، وتعزيز مسار التعافي الاقتصادي، إضافةً إلى ملفات إعادة الإعمار والمشاريع التنموية في البلاد.


بن غفير يتوعد بحرق جثة السنوار ويحمّل نتنياهو المسؤولية عن «7 أكتوبر»

بن غفير يشارك في احتفال ديني بملعب خارج كيبوتس نير عام قرب الحدود مع قطاع غزة الأحد الماضي (أ.ف.ب)
بن غفير يشارك في احتفال ديني بملعب خارج كيبوتس نير عام قرب الحدود مع قطاع غزة الأحد الماضي (أ.ف.ب)
TT

بن غفير يتوعد بحرق جثة السنوار ويحمّل نتنياهو المسؤولية عن «7 أكتوبر»

بن غفير يشارك في احتفال ديني بملعب خارج كيبوتس نير عام قرب الحدود مع قطاع غزة الأحد الماضي (أ.ف.ب)
بن غفير يشارك في احتفال ديني بملعب خارج كيبوتس نير عام قرب الحدود مع قطاع غزة الأحد الماضي (أ.ف.ب)

توعد وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، بحرق جثة يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، الذي قتل في اشتباكات بشكل مفاجئ بمدينة رفح في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، مع قوة إسرائيلية كانت تقوم بأعمال عسكرية في حي تل السلطان.

وقال بن غفير في تغريدة له عبر منصة «إكس»: «عندما أصبح وزيراً للدفاع في الحكومة المقبلة سأحرق جثة السنوار وإرهابيي 7 أكتوبر». وعلّق على صورة نشرها له برفقة يحيى السنوار، وجثة هامدة خلفهما مع مشنقة، بالقول: «هذا هو العمل الأخلاقي والصحيح والعادل... من أجل إخوتنا وأخواتنا المقدسين الذين قُتِلوا واغتُصبوا وذبحوا في المذبحة المروعة في 7 أكتوبر».

ملصق انتخابي لبن غفير في القدس (أ.ف.ب)

ولم تتوقف وسائل الإعلام العبرية المختلفة كثيراً عند تغريدة بن غفير، التي تأتي في إطار الحملة الانتخابية، وتزامناً مع استمراره في اقتحام المسجد الأقصى الاثنين، والمسجد الإبراهيمي في الخليل، الثلاثاء، برفقة مئات المستوطنين الذين اقتحموا المسجدين بأعداد كبيرة بمناسبة «عيد العُرش» اليهودي.

وزعم بن غفير، الذي ظهر أمس يؤدي رقصات وصلوات تلمودية في الأقصى، واليوم في الإبراهيمي، أنه تعرض لنحو 11 محاولة اغتيال بفعل سياساته الهادفة للجم الفلسطينيين، في إشارة منه إلى إعلانات متكررة من المخابرات الإسرائيلية بإحباط هجمات من فلسطينيين كانوا في بدايات مراحل التخطيط لاغتياله.

وظهر بن غفير منذ يومين في مقطع فيديو وهو يقتحم برفقة قوات القمع الإسرائيلية سجناً إسرائيلياً يوجد به الأسير حسن سلامة من القادة التاريخيين في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، وأحد رفاق السنوار، وهدده بالقتل والإعدام، ما أثار انتقادات فلسطينية واسعة في ظل تكرار هذا المشهد الذي تكرر سابقاً مع القيادي البارز في «فتح»، مروان البرغوثي.

وفي مقابلة مع إذاعة هيئة البث الإسرائيلية العامة، صباح الثلاثاء، قال بن غفير إنه يطمح إلى أن يكون وزيراً للدفاع في الحكومة المقبلة، وإنه سيقود تغييراً مختلفاً يقوم على الحسم لا الاحتواء، مشيراً إلى أن هذا ما يريده شعب إسرائيل.

وحمّل بن غفير، رئيس وزراء الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، المسؤولية عن الفشل والإخفاق في هجوم «7 أكتوبر 2023»، متهماً في الوقت ذاته رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق هرتسي هاليفي، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار، بأنهم ضللوا نتنياهو ولم يقدموا له معلومات كافية عما كانت لديهم من معلومات استخباراتية حول نوايا «حماس».

بن غفير وسط احتفال ديني بمناسبة عيد يهودي عند حائط المبكى في البلدة القديمة للقدس أمس الأثنين (رويترز)

وقال بن غفير عن نتنياهو: «لدي أيضاً انتقادات له، ولهذا السبب أنا في حزب (القوة اليهودية) وليس في (الليكود)... قبل أكتوبر قدمت رؤية مختلفة عن غزة، لكنها قوبلت بازدراء من كبار المسؤولين... لقد احتقروني بصفتي وزيراً للأمن القومي، كما قلل نتنياهو من شأني وقال إن المهنيين يقولون إنه لن يحدث شيء من غزة، وكان ذلك قبل أسبوع فقط من 7 أكتوبر».

كما رد بن غفير على اتهامات وجهت لنتنياهو، بشأن تحويل ملايين الدولارات إلى قطاع غزة، مشيراً إلى أن القرار حينها لم يتخذ في إطار الحكومة أو المجلس المصغر (الكابنيت)، وأنه لو كان آنذاك لقلب الطاولة ورفض مثل هذا القرار، لافتاً إلى أنه سبق له أن استقال من الحكومة السابقة بعدما استاء من بعض قراراتها، قائلاً: «في النهاية، تبين أنني كنت على حق في كل ما قلته، ولم يصدقني أحد ولم يصغِ إليّ أحد».

وكان بن غفير قد ظهر في الثاني والعشرين من الشهر الحالي، بمؤتمر صحافي، أكد خلاله أنه سيطالب في الحكومة المقبلة بأن يتولى منصب وزير الدفاع، باعتباره شخصاً ليس أسيراً لأي مفهوم، وأنه شخص يأتي من خارج المؤسسة العسكرية.

ولفت إلى أن الوزارة التي يتولى مسؤوليتها حالياً (الأمن القومي) ستبقى في يد حزبه ويقودها وزير منه.

وعرض بن غفير رؤيته الأمنية للحكومة المقبلة القائمة على تشجيع الهجرة الطوعية للفلسطينيين من غزة والضفة الغربية.


بغداد: استثناء خاص للخطوط العراقية لتسيير رحلات إلى إيران

طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تظهر بعد استئناف الرحلات إلى لبنان (أرشيفية- رويترز)
طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تظهر بعد استئناف الرحلات إلى لبنان (أرشيفية- رويترز)
TT

بغداد: استثناء خاص للخطوط العراقية لتسيير رحلات إلى إيران

طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تظهر بعد استئناف الرحلات إلى لبنان (أرشيفية- رويترز)
طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تظهر بعد استئناف الرحلات إلى لبنان (أرشيفية- رويترز)

كشف وزارة النقل العراقية اليوم الثلاثاء أن الخطوط الجوية العراقية حصلت على استثناء خاص لتسيير رحلاتها إلى إيران، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت الوزارة: «من المتوقع استئناف رحلات الخطوط الجوية العراقية من وإلى إيران في أكتوبر (تشرين الأول) على أن تكون الانطلاقة من مطار النجف الدولي بعد استكمال المتطلبات التنظيمية اللازمة».