فرنسا: غياب الاتفاق مع طهران ينذر بالصراع

بارو يغادر بعد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في قصر الإليزيه في باريس اليوم (أ.ف.ب)
بارو يغادر بعد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في قصر الإليزيه في باريس اليوم (أ.ف.ب)
TT

فرنسا: غياب الاتفاق مع طهران ينذر بالصراع

بارو يغادر بعد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في قصر الإليزيه في باريس اليوم (أ.ف.ب)
بارو يغادر بعد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في قصر الإليزيه في باريس اليوم (أ.ف.ب)

حذرت فرنسا من «مواجهة عسكرية شبه حتمية» مع إيران، في حال فشل المفاوضات بشأن برنامجها النووي، وذلك في وقت دعا فيه الرئيس إيمانويل ماكرون، مجلس الدفاع الفرنسي، إلى عقد اجتماع بشأن إيران، وذلك بعد أيام من توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«قصف» إيران إذا واصلت تطوير برنامجها النووي.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، إن «فرص التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران باتت محدودة»، وأضاف خلال جلسة استماع أمام الجمعية الوطنية، الأربعاء: «في حال الفشل، فإنّ مواجهة عسكرية تبدو شبه حتمية، الأمر الذي ستكون له تكلفة باهظة تتمثل في زعزعة الاستقرار بالمنطقة بشكل خطير».

وأشار بارو إلى موعد انقضاء القرار 2231 في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، قائلاً: «لم يتبقَّ سوى بضعة أشهر حتى انتهاء أمد هذا الاتفاق»، في إشارة إلى الاتفاق النووي الإيراني السابق، الموقع في 2015. وأضاف: «في حال الفشل، ستبدو المواجهة العسكرية شبه حتمية».

وأضاف بارو أن الاتحاد الأوروبي سيقر خلال الأسابيع المقبلة، عقوبات جديدة على إيران مرتبطة باحتجاز مواطنين أجانب في الجمهورية الإسلامية.

جاء ذلك في وقت أفادت فيه «وكالة الصحافة الفرنسية»، نقلاً عن المصدر، بأن ماكرون سيترأس اجتماعاً يضم الوزراء المعنيين، ومن بينهم وزيرا الدفاع والخارجية، دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل.

ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه يوم الخميس 27 مارس 2025 (أ.ب)

ويحظى البرنامج النووي الإيراني باهتمام دولي، وكذلك دعم طهران للمتمردين الحوثيين في اليمن الذين يعيقون الملاحة في البحر الأحمر.

ومنذ عقود يشتبه الغرب، وفي مقدّمته الولايات المتّحدة، بأنّ إيران تسعى لامتلاك السلاح الذرّي، لكنّ طهران تنفي هذه الاتهامات، وتقول إن برنامجها النووي مخصّص حصراً لأغراض مدنية.

وتوعد المرشد الإيراني علي خامنئي، الاثنين، بتوجيه «ضربة شديدة» إلى من يعتدي على بلاده، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بتوجيه ضربة لإيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق معها بشأن ملفها النووي.

وفي 2015، أبرمت إيران والقوى الكبرى (الصين وروسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا) اتفاقاً ينص على رفع عدد من العقوبات عنها، مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

ولكن في عام 2018، سحب ترمب بلاده من الاتفاق النووي، وأعاد فرض عقوبات على إيران.

وبعد عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني)، أعلن أنّه منفتح على إجراء محادثات بشأن اتفاق جديد مع إيران، وأنه وجه رسالة إلى القادة الإيرانيين بهذا الشأن في أوائل مارس (آذار).

وبالتوازي، لوّح ترمب بسياسة «الضغوط القصوى» عبر فرض عقوبات على إيران تمنعها تماماً من تصدير نفطها، وتحرمها تماماً من مصادر دخلها، وهدد بتحرك عسكري في حال رفضت طهران الدخول في مفاوضات.

كما حمّل إيران مسؤولية «كل طلقة يطلقها» الحوثيون الذين يهاجمون السفن التجارية قبالة سواحل اليمن منذ أكثر من عام.


مقالات ذات صلة

الأردن يرفض تمديد إقامة دبلوماسي إيراني ومنح اعتماد لآخر

المشرق العربي وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (رويترز)

الأردن يرفض تمديد إقامة دبلوماسي إيراني ومنح اعتماد لآخر

أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اليوم (الأربعاء)، أنّ بلاده رفضت تمديد إقامة دبلوماسي إيراني في عمّان، كما رفضت منح اعتماد لآخر.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري: نقلنا «خطة ترمب» لطهران وهي قيد الدراسة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن بلاده كانت حلقة وصل بين الولايات المتحدة وإيران بالتعاون مع دول صديقة «للعمل على فتح المجال للتفاوض».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شؤون إقليمية المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 25 مارس 2026 (رويترز)

المفوض الأممي للاجئين: نحتاج إلى مزيد من المال لمساعدة نازحي حرب إيران

حث مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الجهات المانحة على توفير مزيد من الأموال للتعامل مع التداعيات الإنسانية للحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب) p-circle

رئيس أركان الجيش الفرنسي يعقد محادثات مع قادة جيوش أخرى بشأن مضيق هرمز

كشف مسؤول ​عسكري فرنسي عن أن رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية ‌سيعقد اجتماعاً ‌فنياً ​عبر ‌تقنية ⁠الفيديو «قريباً» ​مع رؤساء أركان ⁠جيوش أخرى حول مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية طائرة من طراز كي سي ستراتوتانكر تزود قاذفة قنابل من طراز بي 52 ستراتوفورتريس بالوقود خلال هجوم على إيران (رويترز)

طهران تربط إنهاء الحرب بقبول شروطها وترفض مهلة ترمب

قالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً مرتبطاً بالشروط التي تضعها لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش ​الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، مقتل أحد جنوده خلال ‌عمليات ‌قتالية ​في ‌جنوب ⁠لبنان، ​وسط اشتباكات مستمرة ⁠مع «حزب الله» على ⁠الحدود.

وبهذا ‌يرتفع عدد ‌الجنود ​الإسرائيليين ‌الذين ‌سقطوا في المنطقة إلى ثلاثة، ‌بعد أن أعلن الجيش ⁠مقتل جنديين ⁠في الثامن من مارس (آذار).

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أول من أمس، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، في حين أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على 30 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.


مسؤول باكستاني: طلبنا من أميركا إبلاغ إسرائيل بعدم استهداف عراقجي وقاليباف

وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
TT

مسؤول باكستاني: طلبنا من أميركا إبلاغ إسرائيل بعدم استهداف عراقجي وقاليباف

وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)

قال مسؤول باكستاني ​لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن إسرائيل حذفت اسمَي وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي، ورئيس البرلمان ‌محمد ​باقر ‌قاليباف ⁠من ​قائمة الاستهداف ⁠الخاصة بها، بعد أن طلبت باكستان من واشنطن ⁠عدم استهدافهما.

وأضاف المسؤول: «كان ‌لدى ‌الإسرائيليين... ​إحداثياتهما، ‌وكانوا يريدون تصفيتهما، ‌وقلنا للولايات المتحدة إنه إذا جرى القضاء عليهما ‌أيضاً فلن يبقى أحد ⁠آخر يمكن ⁠التحدث إليه، ولذلك طلبت الولايات المتحدة من الإسرائيليين التراجع».

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنَّهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتَلون على أيدي جماعتهم». وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتَلوا على أيدينا».


استهداف ناقلة نفط تركية قرب مضيق البوسفور

ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)
TT

استهداف ناقلة نفط تركية قرب مضيق البوسفور

ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)

قالت قناة «إن تي في» التركية، اليوم (الخميس)، ​إن ناقلة نفط تركية تدعى «ألتورا» تعرضت لهجوم بمسيرة على بُعد نحو 28 كيلومتراً ‌من مضيق ‌البوسفور ​عند إسطنبول، ‌مضيفة ⁠أن ​طاقمها المكون ⁠من 27 فرداً بخير.

وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن الناقلة ⁠التي ترفع علم سيراليون ‌غادرت ‌ميناء نوفوروسيسك ​الروسي ‌محملة بنحو ‌مليون برميل من النفط الخام. وهي خاضعة لعقوبات من الاتحاد ‌الأوروبي وبريطانيا.

وذكرت «إن تي في» أن انفجاراً وقع ⁠في ⁠برج قيادة الناقلة، المملوكة لشركة «بيشكطاش» التركية، عندما جرى استهدافها في البحر الأسود، مضيفة أن غرفة المحركات غمرتها المياه.