إيران وأميركا تتجهان نحو إعادة هيكلة المفاوضات النووية

محادثات مسقط «إيجابية» وانتهت بحوار قصير بين عراقجي وويتكوف

موكب المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف بمقر المحادثات في مسقط أمس (أ.ب)
موكب المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف بمقر المحادثات في مسقط أمس (أ.ب)
TT

إيران وأميركا تتجهان نحو إعادة هيكلة المفاوضات النووية

موكب المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف بمقر المحادثات في مسقط أمس (أ.ب)
موكب المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف بمقر المحادثات في مسقط أمس (أ.ب)

انتهت المحادثات غير المباشرة و«حوار مباشر قصير» بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، بتفاهم لإعادة هيكلة المسار التفاوضي. وقالت طهران إن الأجواء «إيجابية». وتستأنف المناقشات الأسبوع المقبل لوضع «الأطر العامة للاتفاق المحتمل».

وتبادل ويتكوف وعراقجي الرسائل ووجهات النظر، لمدة ساعتين، من مسافة قريبة، بينما تنقَّل بين الجانبين وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي. واستهدفت المحادثات النادرة في مسقط، إطلاق مفاوضات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي يشهد تقدماً سريعاً.

وأكد البوسعيدي أن المناقشات جرت في «جو ودي»، مشيراً إلى أن الهدف منها يكمن في إبرام «اتفاق عادل وملزم». وجاء في منشور لوزير الخارجية العماني بالإنجليزية على منصة «إكس»: «أنا فخور بأن أعلن أننا استضفنا اليوم في مسقط وزير الخارجية الإيراني الدكتور سيد عباس عراقجي، والمبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف، وقدنا وساطة لبدء حوار ومفاوضات بهدف مشترك هو إبرام اتفاق عادل وملزم».

وأضاف: «أود أن أشكر زميليَّ على هذه المشاركة التي تمت في جو ودي ساعد على تقريب وجهات النظر، وفي النهاية تحقيق السلام والأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي»، وتابع: «سنستمر في العمل معاً وبذل المزيد من الجهود للمساعدة في الوصول إلى هذا الهدف».

البوسعيدي يستقبل عراقجي قبل انطلاق المحادثات (أ.ف.ب)

وقال مصدر عماني لـ«رويترز»، اليوم السبت، إن المحادثات بين إيران والولايات المتحدة تركز على تهدئة التوتر في المنطقة، وتبادل السجناء، والتوصل إلى اتفاقات محدودة لتخفيف العقوبات على إيران مقابل كبح البرنامج النووي الإيراني. ونفت الخارجية الإيرانية أن يكون ملف السجناء ضمن المحادثات.

وقال التلفزيون الرسمي الإيراني إن المناقشات تناولت الملف النووي حصراً. وترفض طهران التفاوض حول قدراتها الدفاعية مثل برنامجها الصاروخي.

من جهته، أوضح عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي أنه «في الجلسة المقبلة ستتم مناقشة الأطر العامة للاتفاق المحتمل»، ونوَّهَ بأن الطرفين «أبديا التزامهما بمواصلة هذه المحادثات للوصول إلى النتيجة المرجوة للطرفين». وأضاف: «تم الاتفاق على أن تتم الجولة الثانية من المحادثات يوم السبت المقبل».

وكان عراقجي قد قال للتلفزيون الرسمي عند وصوله إلى مسقط، إن «نيتنا التوصل إلى اتفاق عادل وشريف، منطلِقين من موقف متكافئ». وأضاف: «إذا دخل الطرف الآخر المحادثات من المنطلق ذاته، فإنّ هناك فرصة للتوصل إلى تفاهم أوّلي قد يُمهد لمسار تفاوضي بنّاء».

وبدورها، أفادت وزارة الخارجية الإيرانية بأن المسؤولَين عبرا عن «مواقف حكوماتهما بشأن القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي السلمي الإيراني ورفع العقوبات غير القانونية المفروضة على إيران، في جو من البناء والاحترام المتبادل، عبر وزير الخارجية العماني».

وجاء في البيان الذي نقلته وسائل إعلام إيرانية: «انقضاء أكثر من ساعتين ونصف الساعة من المحادثات غير المباشرة، أجرى رؤساء وفدي إيران وأميركا محادثات قصيرة في أثناء مغادرتهما موقع اللقاء، وذلك بحضور وزير الخارجية العماني».

وبدورها، أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مسؤول لم تذكر اسمه، بأن «أجواء المحادثات غير المباشرة بين إيران وأميركا إيجابية»، مشيراً إلى اتفاق الجانبين على استمرار المحادثات. بدورها، نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن عضو في الفريق المفاوض النووي، أن «سير المحادثات بشكل عام كان جيداً».

هدف إيران الوحيد

وقبل نهاية المحادثات بوقت قصير، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، للتلفزيون الرسمي، إن «هدف إيران الوحيد هو تأمين مصالحها الوطنية من خلال الدبلوماسية والحوار بشأن القضايا النووية ورفع العقوبات».

وصرح بقائي بأن «هدف الجمهورية الإسلامية واضح، هو تأمين المصالح الوطنية الإيرانية، ليس لدينا هدف آخر»، مضيفاً: «نحن نقدم فرصة حقيقية وصادقة للدبلوماسية لكي نتمكن من متابعة القضية النووية ورفع العقوبات من خلال الحوار».

وعقد عراقجي فور وصوله إلى عمان مشاورات مع نظيره العماني «قبل بدء هذه المفاوضات، حيث تبادلا الآراء حول كيفية سير العمل والتوقعات التي وضعها المضيف العماني»، وأطلعه على موقف طهران التي تصر على المحادثات «غير المباشرة» وتمسكها بوجود وسيط. وبينما تصف واشنطن المفاوضات بأنها مباشرة، وفقاً لبقائي.

عراقجي وسط أعضاء الوفد الإيراني أثناء مكالمة هاتفية كما بدى أمس (رويترز)

ولفت المتحدث إلى أن الجانب الإيراني «نقل مجموعة من الآراء والمقترحات إلى الجانب الأميركي»، دون الخوض في التفاصيل.

ودافع بقائي عن سجل إيران في المفاوضات النووية. وقال: «الجميع يعرف سوابقنا. هذه المفاوضات دليل على عزم إيران في تأمين مصالح الشعب الإيراني عبر الوسائل الدبلوماسية. إنها اختبار للطرف الآخر ليظهر جديته. ولهذا، اليوم هو يوم مهم ومحدد، ويجب تقدير هذا النهج المسؤول والبناء من قِبل الجمهورية الإسلامية».

وأضاف بقائي أن «هذه المفاوضات هي بداية العملية، ومن الطبيعي أن يقدم الطرفان مواقفهما الأساسية عبر الوسيط العماني. لذلك، لا نتوقع أن تكون هذه الجولة من المفاوضات طويلة».

المفاوضات المطلوبة

من جانبها، قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، إن المفاوضات المطلوبة من إيران «تعني الحوار الدقيق، دون ضجيج. كل رسالة يجب أن تكون مكتوبة وواضحة أولاً؛ دون استعراضات، دون أي زوائد».

وأضافت على منصة «إكس» أن «هذا الإجراء يوقف الطريق أمام صناعة السرد غير المستند من قِبل معارضي المفاوضات». وتابعت: «إيران هي التي اختارت صيغة المفاوضات بنفسها؛ وهذا يعني العقلانية الدبلوماسية لهذا اليوم».

ورافق عراقجي وفداً يضم مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية مجيد تخت روانجي، ونائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي، والمتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، وعدداً من المساعدين والخبراء الآخرين من وزارة الخارجية.

وقال بقائي لدى مغادرة الوفد طهران: «نغادر إلى مسقط برفقة مجموعة من أكثر الزملاء تمرساً وخبرة، وبمعية السيد وزير الخارجية. نحن مصممون على استخدام كل الإمكانات لحماية الاقتدار والمصالح القومية»، حسبما أوردت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وعشية المباحثات، أعلن علي شمخاني أن وزير الخارجية الإيراني يتوجه إلى عُمان بصلاحيات كاملة لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع واشنطن، مؤكداً جاهزية طهران بمقترحات قابلة للتنفيذ، ومشدداً على أن التوصل إلى اتفاق حقيقي مرهون بجدية الولايات المتحدة.

«الخط الأحمر»

في المقابل، لم يتضح ما إذا كان وفد المبعوث الأميركي ضم خبراء مطلعين على القضايا النووية، خصوصاً الملف الإيراني.

وتوقف ويتكوف، الجمعة، لساعات في محطة موسكو، حيث أجرى مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأعلنت موسكو عدة مرات، الأسبوع الماضي، استعدادها للوساطة بين واشنطن وطهران، ودعت إلى حل الخلاف عبر السبل الدبلوماسية، مجددة معارضتها للحل العسكري.

بوتين يستقبل ويتكوف في سان بطرسبورغ (أ.ب)

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن ويتكوف، أن «الخط الأحمر» للإدارة الأميركية هو منع إيران من إنتاج سلاح نووي، وأن تفكيك برنامجها النووي هو المطلب الأول.

وقال ويتكوف في إشارة إلى الرسالة التي ينوي إيصالها إلى الإيرانيين: «أعتقد أن موقفنا يبدأ بتفكيك برنامجكم. هذا هو موقفنا اليوم». وأضاف: «هذا لا يعني... أننا لن نجد طرقاً أخرى لمحاولة الوصول إلى حل وسط بين البلدين».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أن إيران «لا يمكنها امتلاك سلاح نووي»، وذلك قبيل محادثات السبت.

وقال ترمب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس وان»: «أريد أن تكون إيران دولة رائعة وعظيمة وسعيدة. لكن لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي»، وذلك قبل ساعات من لقاء ويتكوف وعراقجي.

وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية، كارولاين ليفيت، للصحافيين: «ستكون هذه محادثات مباشرة مع الإيرانيين، أريد أن يكون ذلك واضحاً تماماً»، مضيفة: «يؤمن الرئيس بالدبلوماسية والمحادثات المباشرة، والتحدث مباشرة في القاعة نفسها».

وتصاعدت النبرة، الخميس، بين الجانبين، إذ لوّحت طهران عن طريق شمخاني بـ«إجراءات رادعة» في حال تواصُل التهديدات بحقها، تصل إلى حد «طرد» مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعدما حذَّر ترمب، الأربعاء، من عمل عسكري ضد إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

ورداً على ذلك، اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية أن طرد طهران المفتشين الدوليين «سيشكل تصعيداً وخطأ في الحسابات من جانب إيران»، وأن «التهديد بعمل مثل هذا لا ينسجم بالطبع مع تأكيدات إيران بشأن برنامجها النووي السلمي».

وقال مسؤول إيراني لـ«رويترز» إن المرشد علي خامنئي، صاحب كلمة الفصل في هيكل السلطة المعقد في إيران، منح عراقجي «الصلاحيات الكاملة» في المحادثات. وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، بسبب حساسية الأمر «مدة المحادثات، التي ستقتصر على القضية النووية، ستعتمد على جدية الجانب الأمريكي وحسن نيته».

محادثات حذرة

وتتعامل إيران مع المحادثات بحذر، وتشك في إمكانية أن تؤدي إلى اتفاق، كما أنها متشككة تجاه ترمب، الذي هدد مراراً وتكراراً بقصف إيران إذا لم توقف برنامجها النووي.

وفي حين تحدث كل جانب عن فرص تحقيق بعض التقدم، فإنهما ما زالا بعيدين عن بعضهما بشأن صراع استمر لأكثر من عقدين من الزمن، كما لم يتفقا على ما إذا كانت المحادثات ستكون مباشرة كما يطالب ترمب، أو غير مباشرة كما تريد إيران.

وحذَّرت أجهزة الاستخبارات الأميركية بأن إسرائيل تدرس تنفيذ ضربات كبيرة ضد المنشآت النووية الإيرانية، خلال النصف الأول من العام الحالي، مستغلّةً حالة الضعف التي تمر بها إيران، نتيجة انتكاسات إقليمية لتفكك حلفائها، وسقوط حليفها الإقليمي الأبرز بشار الأسد، وضربات استهدفت «حزب الله» اللبناني، وسخط داخلي يزداد بسبب تدهور الوضعَين المعيشي والاقتصادي.

وسيفاقم الفشل المخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقاً في منطقة تُصدّر معظم نفط العالم. وحذّرت طهران الدول المجاورة التي تضم قواعد أميركية من أنها ستواجه «عواقب وخيمة» إذا شاركت في أي هجوم عسكري أميركي على إيران.

في أقرب وقت

تقول إيران دائماً إن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية بحتة، لكن الدول الغربية تعتقد أنها تريد صنع قنبلة ذرية.

ويقولون إن تخصيب إيران لليورانيوم، وهو مصدر للوقود النووي، تجاوز بكثير متطلبات البرنامج المدني، وأنتج مخزونات بمستوى من النقاء الانشطاري قريب من ذلك المطلوب في الرؤوس الحربية.

وكان ترمب، الذي أعاد فرض حملة «أقصى الضغوط» على طهران منذ فبراير (شباط)، قد انسحب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران و6 قوى عالمية في عام 2018 خلال ولايته الأولى، وأعاد فرض عقوبات صارمة على الجمهورية الإسلامية.

ومنذ ذلك الحين، حقق البرنامج النووي الإيراني قفزة إلى الأمام، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المائة، وهي خطوة فنية من المستويات اللازمة لصنع القنبلة.

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، يوم الخميس، إنه يأمل أن تؤدي المحادثات إلى السلام، وأضاف: «كنا واضحين للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً، وأعتقد أن هذا هو ما أدى إلى هذا الاجتماع».

جدارية معادية للولايات المتحدة تم تجديدها حديثاً في شارع بشمال طهران (إ.ب.أ)

وأرسلت الولايات المتحدة قاذفات استراتيجية إلى جزيرة دييغو غارسيا؛ كبرى جزر أرخبيل شاغوس في وسط المحيط الهندي. وأمر «البنتاغون» بتحريك أسطول بحري ليكون الثاني من نوعه، مع تصاعد العلميات العسكرية ضد جماعة الحوثي في اليمن، والتلويح بالخيار العسكري ضد طهران بشأن برنامجها النووي.

وقال وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، إن إيران هي من يقرر ما إذا كانت الخطوة الأميركية الأخيرة بنشر قاذفات «بي2» في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي رسالة إلى طهران، معبراً عن أمله في أن تفضي المفاوضات الأميركية - الإيرانية بشأن برنامج طهران النووي إلى حل سلمي.

وتخشى القوى الغربية من تغيير مسار البرنامج النووي الإيراني، بعدما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مخزون إيران من اليورانيوم بنسبة 60 في المائة بات يكفي لإنتاج 6 قنابل، إذا أرادت طهران رفع نسبة التخصيب إلى 90 في المائة المطلوب لإنتاج الأسلحة.

وفي حين تقول إيران إن أهدافها سلمية تماماً، وإن لها الحق في التخصيب إلى مستويات عالية لأغراض مدنية، تقول القوى الغربية إنه لا يوجد تفسيرٌ مدنيٌّ موثوقٌ به للتخصيب إلى هذا المستوى، وتقول «الذرية الدولية» إن أي دولة لم تفعل ذلك دون إنتاج قنبلة نووية.

ودعا رافائيل غروسي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى التوصل سريعاً إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني. وأعرب في حديثه لقناة «سي إم جي» عن أمله في أن تساهم المحادثات في تقريب وجهات النظر وبناء توافق لحل الجمود السياسي، مشيراً إلى أن شروط الاتفاق قابلة للتفاوض. وصرح: «نحن بحاجة إلى اتفاق، ونحتاج إليه في أقرب وقت».


مقالات ذات صلة

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

شؤون إقليمية المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل جروسي، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح أو إعادة بناء منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا جنود يقفون بجانب مركبات عسكرية في يانغون بدولة ميانمار يوم 15 فبراير 2021 (رويترز)

كيف أخفت ميانمار عمليات شراء وقود طائرات إيراني خاضع للعقوبات؟

كشف تحقيق لـ«رويترز» تفاصيل عن إخفاء ميانمار وارداتها من وقود الطائرات الإيراني بوثائق تصنّفها ديزلاً، بمشاركة المجلس العسكري، للتحايل على العقوبات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (يانغون)
شؤون إقليمية السفارة الفرنسية في طهران (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسؤول بالسفارة الفرنسية لدى إيران تعرّض لـ«الترهيب»

تعرَّض الرجل الثاني بالسفارة الفرنسية في طهران مطلع أكتوبر (تشرين الأول) للترهيب «من جانب أفراد قدَّموا أنفسهم على أنهم ينتمون إلى قوات الأمن الإيرانية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي عناصر من حزب «كومله» الكردستاني الإيراني المعارض في معسكر بموقع في كردستان العراق (إكس)

إخراج المعارضة الإيرانية لا يلقى قبولاً في كردستان العراق

تحفظ سياسيون كُرد على مقترحات بإخراج المعارضة الإيرانية من إقليم كردستان، فيما عدّ مصدر حكومي أعضاءَ هذه الجماعات «لاجئين مسجلين لدى المفوضية الدولية»

هشام المياني (أربيل)
شؤون إقليمية شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تقرير: لقاء بين مجتبى خامنئي ورضائي لبحث شروط إنهاء الحرب

التقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، مع المرشد الايراني مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ توليه السلطة خلفاً لوالده علي خامنئي.

«الشرق الأوسط» (طهران)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
TT

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، الثلاثاء، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية خلال العام الحالي أو العام الماضي، أو إعادة بنائها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن أحد الأسباب الرئيسية لدخول الولايات المتحدة الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط) كان حرمان طهران من القدرة على تطوير أسلحة نووية، رغم تأكيده أن الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) 2025 «دمرت بالكامل» البرنامج النووي الإيراني.

وخلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، دعا غروسي إيران إلى السماح للمفتشين بالوصول إلى جميع المواقع النووية، بما فيها المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية.

ولم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التحقق من حالة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة النووية، منذ أن قصفت الولايات المتحدة المواقع النووية الإيرانية العام الماضي.

ومع ذلك، قال غروسي: «منذ يونيو (حزيران) 2025، لم نرصد أي نشاط لإصلاح أو إعادة بناء أي من المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية في عامي 2025 و2026».


وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
TT

وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تواجه مساعٍ إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد عقبة الشروط الإيرانية لإنهاء الحرب واستعادة التهدئة.

وقال مسؤول إيراني كبير، أمس، إن بلاده لن تناقش برنامجها النووي، مشدداً على ضرورة تلبية الولايات المتحدة شروط طهران «لإنهاء الحرب نهائياً». وشدّد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال لقائه أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي على أهمية السعي إلى إنهاء «وضع لا حرب ولا سلام»، مطالباً بضرورة «المحافظة على السيطرة على مضيق هرمز».

في المقابل، حثّت وزارة الخارجية القطرية، إيران، على إثبات حسن النوايا، ووقف التهديدات ضد دول الخليج، وإعادة فتح مضيق هرمز، بما يهيئ الظروف لإنجاح جهود الوساطة والتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة. وفي موسكو، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطورات المفاوضات ومضيق هرمز وإمدادات الطاقة، خلال لقاء على هامش منتدى الدول المصدرة للغاز. وقال بزشكيان إن التحركات والإجراءات العسكرية الأميركية في المنطقة تُعطّل بشدّة إمدادات وأسواق الطاقة العالمية.

وفي الداخل الإيراني، جدّد أعضاء في البرلمان دعوات سابقة للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والعمل على امتلاك قنبلة ذرية.


انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
TT

انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)

حشدت الانتخابات الإسرائيلية الناخبين بكثافة غير مسبوقة، وزادت من حمى المواجهة بين المتنافسين الرئيسيين؛ رئيس الوزراء الحالي وزعيم الائتلاف اليميني بنيامين نتنياهو، ورئيس أركان الجيش الأسبق وأبرز وجوه المعارضة غادي آيزنكوت. وبدا هذا الحشد غير المسبوق على مراكز الاقتراع بمثابة محاكمة من الإسرائيليين لحقبة حكم نتنياهو المديدة، ورغبتهم في تمديدها أو وضع حدّ لها بالتصويت لمنافسه الرئيسي.

وأظهرت نتائج أولية حصول حزب نتنياهو على 25 مقعداً، في حين حصد حزب آيزنكوت 22 مقعداً، ما يعقد من عملية تشكيل الحكومة المقبلة، ويؤخر حسم الكتلة الأكبر في الكنيست. وينظر باهتمام واسع لعدد المقاعد العربية التي يمكنهاحسم جانب من المنافسة.