«جيش سوريا الحرة» يحبط تهريب كبتاغون من شرق سوريا إلى الأردن

مصدر عسكري أردني تحدث عن رصد حرس الحدود محاولة تهريب على الواجهتين الشمالية والشرقية

صورة خاصة بـ«الشرق الأوسط» لضبط شحنات كبتاغون عبر الحدود السورية مع شرق الأردن
صورة خاصة بـ«الشرق الأوسط» لضبط شحنات كبتاغون عبر الحدود السورية مع شرق الأردن
TT

«جيش سوريا الحرة» يحبط تهريب كبتاغون من شرق سوريا إلى الأردن

صورة خاصة بـ«الشرق الأوسط» لضبط شحنات كبتاغون عبر الحدود السورية مع شرق الأردن
صورة خاصة بـ«الشرق الأوسط» لضبط شحنات كبتاغون عبر الحدود السورية مع شرق الأردن

مع الإعلان اليوم عن قصف طيران، غير مؤكدة هويته تماماً، لمنزل تاجر مخدرات معروف جنوب سوريا، قالت مصادر في جيش سوريا الحرة، لـ«الشرق الأوسط»، إنها أحبطت، الأحد، محاولة تهريب مخدرات على الحدود السورية مع الأردن من حبوب الكبتاغون بكمية تقدر بـ70 ألف حبة تقريباً.

وكان الجيش الأردني قد أعلن، الأحد الماضي، إحباط محاولة تهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة والأسلحة والذخائر مقبلة من الأراضي السورية باتجاه الداخل الأردني.

وصرح مصدر عسكري أردني بقيادة الجيش في بيان، بأن «قوات حرس الحدود وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية العسكرية، رصدت من خلال المراقبات الأمامية محاولة مجموعة من المهربين على الواجهتين الشمالية والشرقية اجتياز الحدود بطريقة غير مشروعة من الأراضي السورية إلى الأراضي الأردنية»، مضيفاً أنه جرى تحريك دوريات رد الفعل السريع وتطبيق قواعد الاشتباك والرماية المباشرة عليهم، ما أدى إلى تراجع المهربين إلى داخل العمق السوري.

وبين الجيش الأردني أن عمليات البحث والتفتيش للمنطقة العسكرية الشرقية كشفت عن وجود 1.2 مليون حبة كبتاغون، و500 كف حشيش، و400 شريط جاليكا، و5 أسلحة نارية نوع كلاشنيكوف وكميات من الذخائر، كما عثر في المنطقة الشمالية على 300 ألف حبة كبتاغون، ونصف كيلوغرام من مادة الكريستال، و3 أسلحة نارية نوع كلاشنيكوف وكميات من الذخائر، مشيراً إلى تحويل المضبوطات إلى الجهات المختصة.

وسبق البيان الأردني إعلان «جيش سوريا الحرة»، وهو فصيل سوري تابع لقوات التحالف بقيادة أميركية في منطقة التنف شرق سوريا، الأحد، عن إحباط محاولة تهريب مخدرات على الحدود السورية مع الأردن، وذلك في عملية نوعية بعد ورود معلومات استخباراتية تفيد بمكان وموعد العملية.

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، قال العقيد محمد فريد القاسم القائد العام لجيش سوريا الحرة، إن جيشه تمكن من مصادرة شحنة مخدرات كانت وجهتها الحدود الأردنية، وقد تضمنت الشحنة نوعاً واحداً من المخدرات، وهي حبوب الكبتاغون بكمية تقدر بـ70 ألف حبة تقريباً، لافتاً إلى أن مصدر الشحنة هي مناطق السيطرة السورية وميليشيات حزب الله في البادية السورية، إذ تمكنت من عبور النقاط والحواجز العسكرية في البادية، وبناء على معلومات وردت إلى قسم الاستخبارات ومكافحة المخدرات، تم تحريك دوريات التدخل السريع وإيقاف الشحنة قبل عبورها الحدود وجرى إحباط محاولة تهريبها ومصادرتها إعداداً لإتلافها».

مصانع للكبتاغون

وأكد العقيد القاسم أن عملية إحباط تهريب المخدرات الأخيرة وغيرها من العمليات السابقة التي تم فيها ضبط عدد من الشحنات، تدل على وجود مصانع لإنتاج الكبتاغون في مناطق بادية تدمر والعليانة، والمنطقة السورية الوسطى، مثل حمص ومحيطها خصوصاً القريبة من لبنان، وأنه يتم نقل المخدرات من هذه المناطق التي تسيطر عليها أجهزة المخابرات وميليشيات حزب الله وإيران، إلى المنطقة الجنوبية، وإعدادها للتهريب إلى الأردن، ومنه إلى الخليج العربي.

العقيد قاسم القائد العام لجيش سوريا الحرة (يمين) مع عناصر من جيشه (الشرق الأوسط)

وشدد العقيد القاسم على أن «جيش سوريا الحرة» مع قوات التحالف الدولي، في تعاون مستمر، سواء تعلق الأمر بمحاولات تهريب الكبتاغون أو نشاط خلايا «داعش» أو غيره، وأوضح أن الجيش قد زاد، مؤخراً، من أعداد المتطوعين في صفوفه، بسبب استمرار نشاط تنظيم «داعش» وتنامي خطره في المنطقة، إضافة لاستمرار عمليات تهريب المخدرات عبر الحدود الجنوبية.

يشار إلى أن جيش سوريا الحرة (مغاوير الثورة سابقاً)، هو قوات سورية معارضة، يقودها ضباط منشقون عن الجيش السوري منذ بداية النزاع 2011، وتنتشر قواته إلى جانب قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية في منطقة الـ55 كم المحيطة بقاعدة التنف العسكرية التابعة للتحالف الدولي جنوب شرقي سوريا، وتشرف على تأمين حماية المنطقة ومخيم الركبان للنازحين السوريين على الشريط الحدودي بين سوريا والأردن، ويحظى بدعم عسكري ولوجيستي من قوات التحالف الدولي.

ملف قديم

ويعد ملف إنتاج وتهريب المخدرات في سوريا، من أهم الملفات المطروحة على المستويين العربي والدولي، وكان حاضراً بقوة خلال التفاهمات السورية العربية مؤخراً. ويشير كثير من التقارير والعقوبات إلى تورط رموز ومؤسسات في النظام السوري وميليشيات حزب الله، في تجارة المخدرات. وفي وقت سابق، قال مدير أمن الحدود في القوات المسلحة الأردنية، العميد أحمد هاشم خليفات، في تصريحات صحافية، واصفاً مشهد التهريب على حدود الأردن، إن وراءه «قوات غير منضبطة من الجيش السوري بالتعاون مع مهربي المخدرات وعصاباتهم التي أصبحت منظمة ومدعومة من أجهزتها الأمنية، بالإضافة لميليشيات حزب الله وإيران المنتشرة في الجنوب السوري، والضالعة بأعمال الاتجار والتهريب العابر للحدود».



إصابة جنديين اثنين بغارة إسرائيلية على قوات لبنانية وفِرق إنقاذ

جنود إسرائيليون في منطقة حدودية لبنانية أصابها الدمار (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في منطقة حدودية لبنانية أصابها الدمار (أ.ف.ب)
TT

إصابة جنديين اثنين بغارة إسرائيلية على قوات لبنانية وفِرق إنقاذ

جنود إسرائيليون في منطقة حدودية لبنانية أصابها الدمار (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في منطقة حدودية لبنانية أصابها الدمار (أ.ف.ب)

أعلن الجيش اللبناني، اليوم الثلاثاء، إصابة اثنين من جنوده بـ«استهداف إسرائيلي مُعادٍ»، أثناء عملية إنقاذ في جنوب لبنان، حيث تُواصل إسرائيل شنّ ضربات، رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

وأورد الجيش اللبناني، في بيان، أن «عسكريَّين أُصيبا بجروحٍ جراء استهداف إسرائيلي مُعادٍ لدورية للجيش، مع عناصر من الدفاع المدني وجرافتين مدنيتين في بلدة مجدل زون - صور أثناء عملية إنقاذ مواطنين».

وأفاد جهاز الدفاع المدني اللبناني بأن 3 من عناصره محاصرون تحت الأنقاض بعد الغارة الإسرائيلي.


متحدث «حماس»: ربط ملادينوف كل المسارات بملف السلاح يشوه خطة ترمب

مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)
مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

متحدث «حماس»: ربط ملادينوف كل المسارات بملف السلاح يشوه خطة ترمب

مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)
مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

انتقد متحدث حركة «حماس»، حازم قاسم، أفكار الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، وذلك قبيل محادثات مرتقبة بالقاهرة، مؤكداً أن ربط كل المسارات بملف السلاح يشوه خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعا قاسم واشنطن للضغط على إسرائيل لوقف خروقات وقف إطلاق النار بالقطاع، مضيفاً: «نتعاطى باهتمام مع طروحات الوسطاء الأخيرة، وسيجري نقاشها معهم، وبحضور الفصائل الفلسطينية».

ورأى قاسم، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، أن الأفكار التي طرحها ملادينوف سابقاً «تتعارض مع الإطار العام لخطة ترمب، وتربط بشكل مشوه كل المسارات بالتعامل مع موضوع السلاح الفلسطيني».

ويُعدّ نزع سلاح «حماس» أبرز بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في «مجلس الأمن» أواخر مارس (آذار) الماضي. وتتضمن، حسب بنود نشرتها وسائل إعلام أميركية وإقليمية، موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن تنسحب القوات الإسرائيلية من القطاع بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

ومن المنتظر عقد لقاءات في الأيام المقبلة بين الوسطاء والحركة، بعد وصول متوقع لوفد من الحركة، برئاسة خليل الحية إلى القاهرة، الثلاثاء.

إغلاق الملف «دُفعة واحدة»

دعا متحدث «حماس» الولايات المتحدة إلى «الضغط الجادّ» على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإلزامها باتفاق وقف إطلاق النار الذي رعاه ترمب، «بما في ذلك تنفيذ كامل للمرحلة الأولى، ووقف الخروقات».

ومن المنتظر أن تُعقد، هذا الأسبوع، جولة في القاهرة هي الثالثة في غضون شهر تقريباً، يقول خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» إنها يجب أن تشهد ضمانات على إغلاق ملف الحرب في المنطقة، سواء مع إيران أو لبنان أو غزة، دُفعة واحدة؛ لافتين إلى إمكانية التوصل للإعلان عن جاهزية الفصائل لنزع السلاح ثم ترك التفاصيل للنقاش لاحقاً.

فلسطينيون ينتظرون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وفي مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو: «نحن نولي هذا الأمر (غزة) اهتماماً بالغاً، وأُحرز بعض التقدم في هذا الملف رغم التصريحات العلنية من (حماس)، ولكن في نهاية المطاف علينا أن نرى هذا الاتفاق يتحقق، ونأمل أن نسمع أخباراً سارة في الأيام القليلة المقبلة».

وأضاف: «أعلم أن شركاءنا في مصر وتركيا يشاركون في هذه العملية، وظهرت بعض المؤشرات الواعدة خلال عطلة نهاية الأسبوع تُشير إلى أننا نقترب من التوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاحهم، ولكن هذا أمر لا بد منه، فنجاح هذا المشروع برمته مرهون بنزع سلاح (حماس)، وإلى أن يحدث ذلك، سيبقى كل شيء موضع شك»، بحسب ما نقلته «سي إن إن» الأميركية، الثلاثاء.

حراك مكثف

المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب قال إنه على مدار شهر تقريباً عُقد أكثر من اجتماع بالقاهرة، وطالبت الفصائل الفلسطينية بضرورة تطبيق باقي المرحلة الأولى قبل الذهاب للمرحلة الثانية، وقدَّم الوسطاء مقترحاً بدمج المرحلتين من أجل تجاوز كل القضايا الخلافية، حيث برز ملف نزع سلاح غزة كأساس للانتقال للمرحلة الثانية.

ولفت الرقب، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الفصائل الفلسطينية «أوضحت خشيتها من أن يدفع نزع السلاح إلى حرب أهلية، وطلبت تأجيل تنفيذ هذا الملف حتى يتم ترتيب الوضع الأمني الداخلي الفلسطيني مع توافق فلسطيني».

ويخشى الرقب أن «تعتبر إسرائيل هذا الموقف بمثابة رفض لتنفيذ خطة ترمب»، مضيفاً أنه «من الأفضل أن تعلن الفصائل الفلسطينية جاهزيتها لنزع السلاح ثم تترك التفاصيل للنقاش لاحقاً».

ويعتقد الرقب أن تصريحات روبيو قد تكون دوافعها نجاح جهد الوسطاء في إقناع حركة «حماس» وباقي الفصائل «بالإعلان عن موافقتها المبدئية على نزع السلاح وترك التفاصيل وآلية التنفيذ خلال جلسات نقاش لاحقة».

تفاؤل حذر

وكانت مصادر قد لفتت في حديث إلى «الشرق الأوسط»، الاثنين، إلى أن ملادينوف سيزور إسرائيل لعدة ساعات قبل وصوله القاهرة، ظهر الثلاثاء، كما هو متفق عليه في جدول الأعمال.

وقالت المصادر إن ملادينوف سيبحث مع مسؤولين إسرائيليين تطورات المحادثات التي جرت مع «حماس» مؤخراً، إلى جانب الاستماع لأي ملاحظات إسرائيلية على المقترحات الجديدة التي صيغت بالتنسيق مع الوسطاء.

وبرأي المحلل في الشأن الإسرائيلي بمركز «الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، سعيد عكاشة، فإنه عند ضم حديث روبيو المتفائل مع تحركات ملادينوف والوسطاء «نستشعر أن ثمة محاولات دولية لغلق ملف الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران وغزة ولبنان مرة واحدة».

وأضاف عكاشة، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «ملف السلاح معقد، وإيجاد اختراقات بشأنه يتوقف على التنازلات والضمانات التي ستُقدم، وهذه ستكون أموراً شاقة في التفاوض»، مشيراً إلى أن اتفاق غزة في وضع صعب، والتفاؤل يجب أن يكون حذراً لنجاح مسار السلام نجاحاً حقيقياً.


تسريب مقاطع كاميرات المراقبة في سجن صيدنايا يثير الريبة في توقيته

صور مقتطعة من الفيديوهات المسربة لمسؤولين أمنيين وحرس في سجن صيدنايا الثلاثاء
صور مقتطعة من الفيديوهات المسربة لمسؤولين أمنيين وحرس في سجن صيدنايا الثلاثاء
TT

تسريب مقاطع كاميرات المراقبة في سجن صيدنايا يثير الريبة في توقيته

صور مقتطعة من الفيديوهات المسربة لمسؤولين أمنيين وحرس في سجن صيدنايا الثلاثاء
صور مقتطعة من الفيديوهات المسربة لمسؤولين أمنيين وحرس في سجن صيدنايا الثلاثاء

أثارت مقاطع فيديو بثها مجهولون، فجر الثلاثاء، لمشاهد من داخل سجن صيدنايا، سُجلت قبل أيام قليلة من الإطاحة بنظام الأسد، جدلاً واسعاً حول هوية الجهة التي استولت على الأرشيف الرقمي لكاميرات المراقبة في سجن صيدنايا، وتوقيت نشرها.

وطالب نشطاء وأهالي ضحايا وجهات حقوقية الحكومة السورية بالتحرك السريع لمعالجة هذه المسألة البالغة الحساسية محذرين من استمرار تداول المقاطع بشكل مريب، والاستهانة بمشاعر مئات الآلاف من الضحايا وذوي الشهداء والمفقودين.

وتداولت منصات التواصل الاجتماعي، الثلاثاء، على نطاق واسع صوراً قيل إنها تعود لسجانين من داخل سجن صيدنايا، وذلك ضمن مقاطع فيديو مسربة من أرشيف كاميرات مراقبة داخل السجن تُنشر للمرة الأولى، حيث ظهر تاريخ أحدها في الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2024، أي قبل نحو 6 أيام من الإطاحة بنظام بشار الأسد.

رجل يحمل حبليْ مشنقة تم العثور عليهما في «سجن صيدنايا» العسكري شمال دمشق... 9 ديسمبر (أ.ب)

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن حساباً مجهولاً على «فيسبوك» باسم «حيدر التراب»، نشر 3 مقاطع ثم قام بحذفها، إلا أنها كانت قد انتشرت بسرعة، وأُعيد تداولها على نطاق واسع في المنصات السورية المحلية.

وتظهر المقاطع تفاصيل غرف الانتظار والاستقبال وقاعة المراقبة المزودة بعشرات الشاشات لرصد الزنازين وجميع أقسام سجن صيدنايا. ويرجح ناشطون أن مجهولين استولوا على وحدات التخزين «الهاردات» في السجن ليلة سقوط النظام، في 8 ديسمبر 2024 والتي شهدت فُتح سجن صيدنايا، أكبر السجون السورية وأكثرها إثارة للرعب، فقد ارتبط اسمه بآلاف المعتقلين والمفقودين منذ عام 2013.

ولم يصدر رد فعل رسمي لغاية كتابة التقرير حول تلك التسريبات التي وصفت بـ«الحساسة والخطيرة» لارتباطها بأحد أكثر الملفات السورية تعقيداً، الأمر الذي زاد الالتباس حول الغاية من نشر التسريبات على هذا النحو المريب، وإذا كان الهدف ابتزازاً مالياً أو سعياً وراء الشهرة وشغل الرأي العام وافتعال الجدل للضغط على السلطات السورية بخصوص التعامل مع ملف السجون.

وتداول ناشطون مقطعاً صوتياً منسوباً لشخص يدعى أبو عمر الشامي، قال فيه إنه تواصل مع صاحب الحساب المجهول المدعو حيدر التراب الذي وضع رقم واتس للتواصل في الفيديو قبل حذفه، وقد استفسر منه عن سبب نشر فيديوهات صيدنايا ثم حذفها، فادّعى أنه حصل على هذه الفيديوهات من أحد أقاربه الذي يعمل في الأمن العام، وقد أخذ (من الموقع) جهاز كمبيوتر، وعثر فيه على 7 فيديوهات، قام بنشر 3 منها، وسيقوم بنشر 4 فيديوهات لاحقاً دون تحديد موعد لذلك.

وبحسب التسجيل الصوتي لم يُفصح حيدر التراب «عما إذا كانت الفيديوهات المتبقية تحتوي على مشاهد تعذيب مباشر، أو إن كانت تُظهر وجود معتقلين».

لاحقاً، جرى تداول مقطع مصور لناشطيْن قالا فيه إن 96 غيغا بايت من تسجيلات كاميرات المراقبة في سجن صيدنايا الأحمر، أصبحت بيد الجهات المختصة، وقريباً «سيتم كشف حقائق لا تقل في أهميتها عن القبض على أمجد يوسف ومحاكمة عاطف نجيب.

أحد عناصر الأمن السوري في سجن صيدنايا العسكري على مشارف دمشق يناير 2025 (أ.ب)

وعُرف سجن صيدنايا بـ«المسلخ البشري»، بحسب شهادات معتقلين سابقين فيها ومنظمات حقوقية بسبب حجم الانتهاكات التي شهدها، لا سيما بعد عام 2011، وبحسب «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، بلغ عدد المختفين قسرياً في سجون النظام البائد منذ عام 2011 أكثر من 96 ألف شخص، بينما وثقت منظمة العفو الدولية إعدام نحو 13 ألف معتقل بين عامي 2011 و2015، عبر عمليات شنق جماعية كانت تُنفذ بشكل دوري وسري في سجن صيدنايا.