«جيش سوريا الحرة»: قصف التنف هدفه إثارة صراعات جانبية

قائده أكد لـ«الشرق الأوسط» انفتاحهم على التعاطي مع مناوئي النظام

قائد «جيش سوريا الحرة» خلال جولة ميدانية بمنطقة التنف (الشرق الأوسط)
قائد «جيش سوريا الحرة» خلال جولة ميدانية بمنطقة التنف (الشرق الأوسط)
TT

«جيش سوريا الحرة»: قصف التنف هدفه إثارة صراعات جانبية

قائد «جيش سوريا الحرة» خلال جولة ميدانية بمنطقة التنف (الشرق الأوسط)
قائد «جيش سوريا الحرة» خلال جولة ميدانية بمنطقة التنف (الشرق الأوسط)

عدّ قائد فصيل «جيش سوريا الحرة»، العقيد محمد فريد القاسم، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن القصف الذي تتعرض له بين الفينة والأخرى قاعدة التنف على الحدود السورية - العراقية - الأردنية هدفه إثارة «صراعات جانبية».
وينتشر فصيل «جيش سوريا الحرة» («مغاوير الثورة» سابقاً) في قاعدة التنف إلى جانب جنود من قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة. وتتعرض القاعدة أحياناً لهجمات بطائرات مسيّرة تُلقى المسؤولية فيها على فصائل مدعومة من إيران.
وأكد القاسم في حواره مع «الشرق الأوسط»، أن فصيله هو الوحيد الموجود في منطقة الـ55 كلم، وهي عبارة عن حزام أمني أقامه الأميركيون حول التنف بهدف منع الاقتراب من القاعدة. ووجه القاسم أصابع الاتهام إلى ميليشيات مسلحة مرتبطة بإيران بالاستهدافات التي تتعرض لها التنف، مقراً في الوقت نفسه بألا أدلة مثبتة على ذلك. وأضاف أن الهدف من الهجمات هو «زج المنطقة في صراعات جانبية لا تصبّ في خدمة الشعب السوري، وجعلها ساحة لتمرير مشاريع تخريبية ومنطقة غير مستقرة كونها تتمتع بأهمية جغرافية استراتيجية لوجودها في عقدة التنف التي تعد نقطة التقاء الحدود السورية والعراقية والأردنية».
وأضاف قائد «جيش سوريا الحرة» أنهم «قوة سورية مناهضة للنظام، دفعتها تدخلات حلفاء النظام السوري بالمسألة السورية إلى بناء تحالفات دولية تعزز مطالبهم، وتحقق تطلعاتهم في بناء سوريا الجديدة»، مشدداً على أنهم «منفتحون للتعاطي مع كل الفرق السورية ليكونوا جزءاً من تحالف أو مشروع سوري موحد وجامع ضد النظام السوري وتنظيم (داعش)».
وعن عمليات تهريب المخدرات والسلاح عبر الحدود السورية - الأردنية، أشار العقيد القاسم إلى أن الدوريات المكثفة والمستمرة التي ينفّذها «جيش سوريا الحرة» وقوات التحالف في المنطقة على الحدود السورية الجنوبية مع الأردن، والسورية مع الحدود العراقية، «حدّت من عمليات تهريب المخدرات والسلاح، وهذا من ضمن أولويات العمل في المنطقة»، مؤكداً أنهم «حققوا نتائج إيجابية كبيرة خلال الأشهر الأربعة الماضية في مكافحة عمليات التهريب»، موضحاً أن آخر العمليات التي قاموا بها تضمنت «إحباط تهريب مخدرات» قبل أيام.
«جيش سوريا الحرة»: قصف قاعدة التنف هدفه «تمرير مشاريع تخريبية»


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

EU Top Diplomat Says Bloc Wants to 'Upgrade' Syria Partnership

29 September 2026, Syria, Damascus: Syrian Foreign Minister Asaad Al-Shaibani receives the EU High Representative for Foreign Affairs Kaja Kallas at Tishreen Palace. Photo: Moawia Atrash/dpa
29 September 2026, Syria, Damascus: Syrian Foreign Minister Asaad Al-Shaibani receives the EU High Representative for Foreign Affairs Kaja Kallas at Tishreen Palace. Photo: Moawia Atrash/dpa
TT

EU Top Diplomat Says Bloc Wants to 'Upgrade' Syria Partnership

29 September 2026, Syria, Damascus: Syrian Foreign Minister Asaad Al-Shaibani receives the EU High Representative for Foreign Affairs Kaja Kallas at Tishreen Palace. Photo: Moawia Atrash/dpa
29 September 2026, Syria, Damascus: Syrian Foreign Minister Asaad Al-Shaibani receives the EU High Representative for Foreign Affairs Kaja Kallas at Tishreen Palace. Photo: Moawia Atrash/dpa

EU foreign affairs chief Kaja Kallas said on Tuesday in Damascus that the European Union wanted to "upgrade" its partnership with Syria and help boost its recovery but called for further domestic reform.

"The European Union is using its political and economic tools to help Syria on the path of inclusive and peaceful transition," Kallas told a press conference with Syrian Foreign Minister Asaad al-Shaibani.

After the new authorities toppled longtime ruler Bashar al-Assad in December 2024, the EU lifted its economic sanctions on Syria and in May this year restored an EU-Syria cooperation agreement.

"Now we aim to mobilize even more investment and upgrade our partnership. But that's also very much dependent on Syria's side," Kallas said, while also calling for institutional and security improvements.

"Aid alone cannot build Syria. Foreign and domestic investment needs trust, and trust needs security, clear rules, rule of law, functioning institutions" and the equal participation of women in society, as well as reconciliation and transitional justice, she said.

"We are ready to help to build the institutions," she said.

The 27-nation bloc has launched a new chapter with Syria since Assad's fall, with EU chief Ursula von der Leyen telling President Ahmed al-Sharaa in January that Europe would "do everything it can" to support Syria's recovery.

The country is trying to rebuild, reboot its economy and attract investment after more than 13 years of conflict that killed more than half a million people and ravaged the country's infrastructure and industry.

Kallas noted that the EU "is already providing 620 million euros for recovery, humanitarian needs and strengthening institutions".

The war also sent millions of Syrians fleeing abroad, and Syrians have made up the lion's share of asylum-seekers in the bloc over a decade, with a push for large numbers to eventually return home.

Shaibani said that he and Kallas had "discussed several tracks, beginning with achieving a new partnership agreement" to replace the one dating to the 1970s, indicating that steps to advance the issue would continue into next year.

He noted that Syria had been "active in combatting cross-border crime, combatting illegal migration, drugs and human trafficking".

"We discussed ways to support the capacities of the Syrian coast guard, in the belief that the security of the Mediterranean also begins with our shores," he said.

"Syria's security is an integral part of Europe's own security," he added.


فيراري يجدد ثقته في فاسور بعد تصريحات هورنر بشأن قيادة الفريق

كريستيان هورنر (رويترز)
كريستيان هورنر (رويترز)
TT

فيراري يجدد ثقته في فاسور بعد تصريحات هورنر بشأن قيادة الفريق

كريستيان هورنر (رويترز)
كريستيان هورنر (رويترز)

نأى فريق فيراري، المنافِس ببطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا 1»، عن تصريحات كريستيان هورنر، وأعلن ثقته الكاملة في مدير الفريق فريد فاسور.

وكان هورنر قال في مقابلة حديثة مع صحيفة «ذي تايمز» إن قيادة فيراري ستكون «حلمه». وابتعد البريطاني البالغ من العمر 52 عاماً عن منافسات «فورمولا 1» منذ أكثر من عام، بعدما استبعده فريق ريد بول من منصبه.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا) أن تصريحات هورنر سلَّطت الضوء بشكل كبير على مستقبل فاسور مع فيراري، في ظلِّ النتائج المخيِّبة للفريق خلال الفترة الأخيرة.

ويحتل فيراري المركز الثاني في ترتيب فئة الصانعين، لكنه يتأخر بفارق 160 نقطة عن مرسيدس. وحقَّق لويس هاميلتون أول انتصار له مع فيراري في برشلونة خلال يونيو (حزيران) الماضي، لكنه لم يصعد إلى منصة التتويج في آخر 6 سباقات، ليتأخر بفارق 103 نقاط عن متصدر بطولة السائقين كيمي أنتونيللي.

وقبل الجولة الـ16 من الموسم، المقررة في ماليزيا هذا الأسبوع، قالت ماريا كونتي، كبيرة مسؤولي الاتصالات في فيراري، نيابة عن رئيس مجلس الإدارة جون إلكان، والرئيس التنفيذي بينيديتو فينيا: «خلال الأيام الأخيرة، ازدادت التكهنات بشأن فيراري، وبشكل خاص حول قيادته».

وأضافت: «موقف فيراري واضح ولم يتغير. لدينا ثقة كاملة في فريد فاسور وفريقه، وما زلنا نتمسك بهذه الثقة».

وتابعت: «لطالما حظي فيراري باهتمام استثنائي، ومن الطبيعي أن يطمح كثير من المحترفين إلى أن يكونوا جزءاً منه. وهذا يعكس قوة ما يمثله فريق فيراري».

وأكدت: «نريد تجنب التكهنات، ولا نعتزم تغذيتها أو التعليق على الافتراضات الصادرة من خارج الشركة. والأمر لا يتعلق فقط بما ورد في قصة صحيفة (تايمز) بشأن السيد هورنر، وإنما هناك كثير من التكهنات بشكل عام. موقفنا واضح، ونود أن نتجنَّب الانشغال هذا الأسبوع في ماليزيا بهذا النوع من الشائعات».


تيباس يدعو لأقصى عقوبة ممكنة بحق مانشستر سيتي إذا ثبت خرقه القواعد

خافيير تيباس (د.ب.أ)
خافيير تيباس (د.ب.أ)
TT

تيباس يدعو لأقصى عقوبة ممكنة بحق مانشستر سيتي إذا ثبت خرقه القواعد

خافيير تيباس (د.ب.أ)
خافيير تيباس (د.ب.أ)

دعا خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، إلى توقيع أقصى عقوبة ممكنة على مانشستر سيتي من جانب رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، إذا ثبت أن النادي خالف القواعد المالية.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن أنباء ظهرت يوم الجمعة الماضي تفيد بإدانة مانشستر سيتي في غالبية التهم الـ115 الموجهة إليه عن الفترة من 2009 إلى 2018، رغم تأكيد خلدون المبارك، رئيس النادي، أنه «واثق» من قدرة مانشستر سيتي على إثبات براءته.

وتتمثل أقصى عقوبة متاحة لرابطة الدوري الإنجليزي الممتاز في الاستبعاد من المسابقة، وهو قرار يتطلب موافقة 15 نادياً على الأقل من أندية المسابقة العشرين خلال اجتماع عام.

ويرى تيباس، الذي يشن حملة ضد ما يصفها بـ«المنشطات المالية» في كرة القدم الأوروبية، أن العقوبة يجب أن تعكس حجم عدم الالتزام بالقواعد، وأن تمثل في الوقت نفسه رسالة رادعة للآخرين.

وقال تيباس خلال قمة «فيفبرو» للأداء في لندن اليوم (الثلاثاء): «لا أعرف القواعد الدقيقة، لكنني أعتقد أنه يجب تطبيق أشد عقوبة تنص عليها لوائح رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز في هذا الشأن».

وأضاف: «يجب أن تكون العقوبة بهدف توجيه رسالة واضحة. هذه ليست مسألة تتعلق بأب وأبنائه، بل عقوبة لضمان الالتزام بالقواعد».

وتابع: «وانتهاك القواعد لأكثر من 10 سنوات، بغضّ النظر عن مدى بساطة المخالفات، أمر بالغ الخطورة. لذلك يجب أن تكون العقوبة صارمة بسبب عدم الالتزام. ليس فقط لتوجيه رسالة، ولكن لأن القواعد تم انتهاكها».