بولز لوفد كردي: القوات الأميركية باقية لمحاربة «داعش»

دعوات لتشكيل وفد موحد للتفاوض مع حكومة دمشق

السياسي الكردي زيد سفوك (الشرق الأوسط)
السياسي الكردي زيد سفوك (الشرق الأوسط)
TT

بولز لوفد كردي: القوات الأميركية باقية لمحاربة «داعش»

السياسي الكردي زيد سفوك (الشرق الأوسط)
السياسي الكردي زيد سفوك (الشرق الأوسط)

بعد اتفاق قيادة «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» و«التحالف الدولي» على تشكيل وفد مشترك من مكونات شمال شرقي البلاد، تمهيداً للدخول في حوارات مباشرة مع حكومة دمشق، وطرحها «خريطة طريق» من طرف واحد لمفاوضات سياسية؛ عقدَ مبعوث الولايات المتحدة الأميركية لشمال شرقي سوريا، سكوت بولز، اجتماعاً مساء الأحد، في قاعدة «التحالف» بمحافظة الحسكة، مع وفد من «الحركة الكردستانية المستقلة»، وبحث معه مواقف الأحزاب الكردية من الحوار مع دمشق، وتأكيده على بقاء القوات الأميركية في سوريا لمحاربة الإرهاب وتعقب خلايا «داعش» النشطة في مناطق متفرقة شرق البلاد.

زيد سفوك، من الهيئة الرئاسية لـ«الحركة الكردستانية المستقلة»، (إحدى الجهات التي تعمل وسيطاً بين طرفي أحزاب الحركة الكردية)، وحضر الاجتماع مع المبعوث الأميركي، قال لـ«الشرق الأوسط» إن الاجتماع ركز على «ضرورة الخروج بوفد كردي موحد من الأحزاب والجهات السياسية للحوار مع دمشق؛ لأن الهدف الأساسي هو توحيد الخطاب وإقرار الحقوق العادلة للشعب الكردي دستورياً». كما بُحث في أشكال نظام الحكم المقترحة؛ من الفيدرالية، واللامركزية الإدارية، والعلاقة بالإدارة السورية الجديدة في دمشق.

من اجتماع مظلوم عبدي وقائد «التحالف الدولي» الجنرال ماثيو ماكفارلين مع وجهاء من مدينتَي الرقة والطبقة شمال سوريا يوم 8 مارس الحالي (إعلام الإدارة الذاتية)

وأوضح السياسي الكردي أن المبعوث الأميركي أعرب عن دعم بلاده حقوق الشعب الكردي في سوريا «وتأمينها في الدستور السوري، ومساعدة الشعب السوري بجميع أطيافه لإرساء السلام والأمان لبلدنا خاصةً، وللمنطقة برمتها»، على حد تعبيره.

وعملت واشنطن ودول أوربية، بينها فرنسا وألمانيا، على محاولة اختراق الجمود السياسي وحالة القطيعة بين قطبي الحركة الكردية في سوريا المستمرة منذ نحو 5 سنوات. وعلى الرغم من سقوط النظام السابق وهروب بشار الأسد، فإن الجهود الغربية لم تفلح في عقد لقاء تصالحي بين أحزاب «المجلس الوطني الكردي»، و«الوحدة الوطنية» بقيادة «حزب الاتحاد الديمقراطي»، بغية تشكيل وفد كردي موحد للتفاوض مع سلطات دمشق، والمشاركة في العملية الانتقالية للبلد.

وقال سفوك إن وفد «الحركة الكردستانية» نقل للمبعوث الأميركي أهمية إشراك جميع الأطراف السياسية حول طاولة تشكيل الوفد الكردي «بمن فيهم أحزاب خارج كتل (المجلس) و(الوحدة) والمستقلين، ودمج وثيقتَي طرفي الصراع بطرفي الحركة للخروج بوثيقة موحدة والتفاوض مع دمشق»، داعياً إلى عدم تأجيل تشكيل وفد كردي موحد؛ «بسبب خلافات ومحاصصات حزبية بين الطرفين، فالقضية الكردية وحقوق الشعب الكردي أهم بكثير من أي خلافات، ويجب الحفاظ عليها أهميتها، خصوصاً في هذه المرحلة بعد سقوط نظام البعث».

عرض عسكري من «قوات سوريا الديمقراطية» في حقل «العمر» النفطي بريف دير الزور الشرقي خلال يوليو 2024 (الشرق الأوسط)

وكان القائد العام لـ«قسد»، مظلوم عبدي، وقائد قوات «التحالف الدولي»، الجنرال ماثيو ماكفارلين، عقدا اجتماعاً بمدينة الرقة في 7 مارس (آذار) الحالي، ضم وجهاء وشيوخ عشائر وشخصيات من التكنوقراط من أبناء مدينتي الرقة والطبقة؛ وقرروا تشكيل وفد مشترك للحوار مع دمشق يضم ممثلين من محافظات الحسكة وريف دير الزور والرقة ومدينة عين العرب. وذكر عبدي خلال الاجتماع أنه لا يمكن حل الأزمة السورية إلا بالحوار السوري - السوري، وأنهم متفقون مع الإدارة السورية الجديدة على استبعاد الخيار العسكري لحل القضايا العالقة.

وأوضح سفوك أن «المبعوث سكوت نقل لنا أنهم يقومون بمهمة محاربة الإرهاب في سوريا، إلى جانب حماية حلفائهم الذين ضحوا في سبيل دحر الإرهاب وحماية شعوب شمال شرقي البلاد».

وخلال اللقاءات الأميركية والغربية مع قادة الأحزاب الكردية، طفت قضايا خلافية عالقة بين الطرفين، حيث يتهم «المجلس الكردي» «حزبَ الاتحاد الديمقراطي» المسؤول عن «الإدارة الذاتية»، بالتفرد بالسلطة، ووضع يديه على هياكل الحكم في المناطق الخاضعة لنفوذ «قسد»، والضرب بجميع الاتفاقات الكردية عرض الحائط وعدم تطبيقها، إضافة إلى الاعتداءات على المقار وعلى الوقفات السلمية التي نظمها أنصار «المجلس».

وختم سفوك حديثه قائلاً: «خلال لقاءاتنا مع الوسطاء الأميركيين والفرنسيين والأوروبيين، أكدنا أن إنجاح التوافق الكردي لن يتم إلا من خلال إشراك مستقلين وشخصيات تكنوقراط، يمثلون جميع شرائح الشعب الكردي».


مقالات ذات صلة

سوريا تعلن توقيف قيادي «داعشي» متهم بتفجير مسجد في حمص

المشرق العربي صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)

سوريا تعلن توقيف قيادي «داعشي» متهم بتفجير مسجد في حمص

أعلنت الداخلية السورية توقيف قيادي في «داعش» بريف دمشق، قالت إنه مسؤول عن تفجير مسجد علي بن أبي طالب واعتداءات طائفية في حمص.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي نساء يسرن داخل مخيم «روج» للاحتجاز المُخصَّص لأقارب مشتبه بكونهم متطرفين في شمال شرقي سوريا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

2200 شخص من عائلات متطرفين ما زالوا في مخيم يديره الأكراد في سوريا

يضم مخيم روج 2200 شخص من عائلات مقاتلي «داعش»، غالبيتهم أجانب، وتستمر إدارته الكردية فيما تؤكد دمشق أن نقل إدارته سيستغرق وقتاً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي متطوعة في الدفاع المدني السوري ترفع لافتة تحذير في منطقة ملوثة بالألغام (الدفاع المدني)

سوريا سجّلت أعلى ضحايا بسبب مخلّفات الذخائر العنقودية عام 2025

لم يّسجّل أي استخدام للألغام وللذخائر العنقودية في سوريا منذ سقوط الأسد أواخر عام 2024، والضحايا تضرروا من مخلفات الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم العربي طفلتان تبدو عليهما بهجة العودة إلى بيتهما في رأس العين/ سري كانية (مركز رأس العين الإعلامي)

قافلة ثالثة من مخيمات الجزيرة السورية الى رأس العين

وصلت عائلات القافلة الثالثة للنازحين في الجزيرة السورية، اليوم الاثنين، إلى مناطقها الأصلية في الريف الجنوبي لرأس العين/ سري كانيه (شمال غربي محافظة الحسكة).

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي جمال طرابلسي الذي ألقت إدارة مكافحة الإرهاب القبض عليه مع علي كيالي المعروف بـ”معراج أورال” زعيم ميليشيا “المقاومة السورية” وشغل جمال طرابلسي منصب نائبه (قوى الأمن الداخلي)

سوريا: القبض على «نائب» جزار بانياس

ألقي القبض على جمال طرابلسي، نائب علي كيالي المعروف بـ«معراج أورال» قائد ميليشيا «المقاومة السورية» التي ارتكبت مجازر مروعة أبرزها مجزرة بانياس عام 2013.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«وجوه» 7 أكتوبر في ذكراه الثالثة

لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ)
لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ)
TT

«وجوه» 7 أكتوبر في ذكراه الثالثة

لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ)
لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ)

بعد ثلاث سنوات على «السابع من أكتوبر» (تشرين الأول)، لا تزال وجوه هذا الحدث الجلل موضع تقييم وتدقيق.

وبين حسابات القادة وتكلفة الحرب، تبدلت صور، وصعدت أسماء، ووجدت قيادات نفسها أمام اختبارات أعادت رسم مواقعها وخياراتها.

في هذه الذكرى، تخصص «الشرق الأوسط» ملفاً لأبرز «وجوه الطوفان والإسناد». تستهل الحلقة الأولى اليوم بالوجوه الفلسطينية: يحيى السنوار، مهندس العملية و«نجمها»؛ وخليل الحية، الذي حملته تحولات الحرب إلى قيادة «حماس»؛ والرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي التقط لحظة التحولات الكبرى وأجرى في 3 سنوات ما لم يتم إنجازه في عقدين من الإصلاحات.

وتنتقل الحلقة الثانية (غداً) إلى وجهين إسرائيليين (بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت)، ثم تختتم الحلقة الثالثة بوجوه الإسناد، حسن نصر الله وعلي خامنئي.


«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن تنظيم «داعش»، الثلاثاء، مسؤوليته عن هجوم وقع أمس، وتسبب في مقتل شرطي اتحادي عراقي، وإصابة آخرين جنوب غربي مدينة كركوك الغنية بالنفط، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهذا الهجوم أول اعتداء ترد أنباء أن مسلحي التنظيم شنوه على قوات الأمن العراقية منذ أن أتمت القوات الأميركية انسحابها من العراق في 30 سبتمبر (أيلول)، منهية بذلك مهمتها العسكرية في العراق.


العليمي: نخوض عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار لإنهاء الانقلاب

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: نخوض عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار لإنهاء الانقلاب

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)

قال رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، إن القوات المسلحة وجميع التشكيلات العسكرية تخوض معركتها ضمن عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار على مختلف الجبهات، مشيراً إلى ما تحققه من تقدم وما تبديه من صمود «يؤكد أن زمام المبادرة بات بيد الدولة وقواتها المسلحة، على طريق إنهاء الانقلاب والمعاناة الإنسانية التي طال أمدها».

وأشاد العليمي، لدى متابعته لليوم الثاني مستجدات عملية «فجر اليمن»، بانتصارات القوات المسلحة وجميع التشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية خلال الساعات الماضية في عددٍ من محاور القتال، وما أظهره أبطالها وقادتها من بسالة وكفاءة عالية في إدارة المعركة، وإلحاق خسائر فادحة بالميليشيات المدعومة من إيران.

وشدّد الرئيس على أن تضحيات أبطال القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية «هي التي تصنع اليوم فجر اليمن الجديد، وستبقى ديناً في عنق الدولة، وأسساً للانتصار الذي يتطلع إليه جميع اليمنيين».

واستمع العليمي إلى إحاطتين من وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة، قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، حول سير العمليات العسكرية، والموقف الميداني، ومستوى الجاهزية والتنسيق بين مختلف القوات والتشكيلات، لتنفيذ الخطط المعتمدة.

وأكدت الإحاطات أن عملية «فجر اليمن» تمضي وفق أهدافها وخططها المعتمدة، وأن محاولات الميليشيات الحوثية الدفع بمزيد من المجندين إلى جبهات القتال، لن تغير مسار المعركة، وإنما تكشف حجم الاستنزاف الذي تتعرض له وحاجتها المستمرة لتعويض خسائرها البشرية والميدانية.

ودعا الرئيس المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات الحوثية الإرهابية إلى عدم الاستجابة لحملات التحشيد التي تقودها الجماعة، وعدم السماح لها بالزجّ بأبنائهم في معارك خاسرة، مؤكداً أنه لا بديل أمام عناصرها عن إلقاء السلاح والاستفادة من فرصة العودة الآمنة.

وثمّن الرئيس عالياً الإسناد الشامل الذي يقدمه «تحالف دعم الشرعية» للقوات المسلحة والشعب اليمني، مؤكداً أن هذا الدعم يمثل امتداداً للموقف الأخوي الثابت إلى جانب الشعب وقيادته الشرعية وتطلعاته في الأمن والاستقرار والسلام.

رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ)

من جانب آخر، تابع رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني مستجدات العمليات والتقدم المحرز في عدد من المحاور، مع التطورات المتسارعة التي تشهدها جبهات القتال في اليوم الثاني لعملية «فجر اليمن»؛ وذلك عبر سلسلة اتصالات أجراها مع قيادات عسكرية وميدانية بالجبهات.

واستمع الزنداني، الثلاثاء، إلى إحاطات ميدانية حول سير العمليات والتطورات على مختلف المحاور والجبهات وما تحرزه من تقدم ميداني، مؤكداً أن هذا التقدم يحظى بمتابعة مباشرة من الحكومة واستعداد كامل لمواكبته على المستويات الأمنية والخدمية والمعيشية.

وشدّد رئيس الوزراء على أن استعادة سلطة الدولة لا تنفصل عن حماية أمن اليمن والمنطقة، وتأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بما يضع حداً للمخاطر التي تهدد هذا الممر الحيوي وأمن التجارة الدولية.

وثمَّن الزنداني إسناد التحالف بقيادة السعودية، وما تقدمه من دعم لجهود استعادة سلطة الدولة وتعزيز أمن اليمن والمنطقة، منوهاً بأنه يجسد الموقف الأخوي الثابت للمملكة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته الشرعية.