إدانات واسعة للهجوم الإرهابي على مسجد في حمص السورية

أسفر عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 18

آثار الانفجار في مسجد علي بن أبي طالب بحمص (د.ب.أ)
آثار الانفجار في مسجد علي بن أبي طالب بحمص (د.ب.أ)
TT

إدانات واسعة للهجوم الإرهابي على مسجد في حمص السورية

آثار الانفجار في مسجد علي بن أبي طالب بحمص (د.ب.أ)
آثار الانفجار في مسجد علي بن أبي طالب بحمص (د.ب.أ)

أدانت السعودية والإمارات والعراق وتركيا والأردن ولبنان وقطر ومجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية ورابطة العالم الإسلامي، اليوم (الجمعة)، الهجوم «الإرهابي» على مسجد في حي وادي الذهب بمدينة حمص السورية الذي أسفر عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 18.

وتبنّت مجموعة «سرايا أنصار السنّة» المتطرفة تفجير المسجد، وفق بيان لها.

وشددت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، على رفض المملكة القاطع «للإرهاب والتطرف» واستهداف المساجد ودُور العبادة وترويع الآمنين، مؤكدة التضامن مع سوريا ودعمها جهود الحكومة السورية لإرساء الأمن والاستقرار.

وأدانت تركيا الهجوم، وشددت على وقوفها إلى جانب سوريا في مساعيها لدعم الاستقرار والأمن والوحدة «رغم كل الاستفزازات».

وعبّرت وزارة الخارجية العراقية، في بيان، عن الإدانة الشديدة «للاعتداء الإرهابي الآثم» على مسجد الإمام علي بن أبي طالب.

وشدّد العراق على إدانته جميع أشكال الإرهاب والعنف والتطرف، «أياً كانت دوافعها ومصادرها التي تستهدف المدنيين ودُور العبادة وتُزعزع الاستقرار والأمن وتبثّ الفتنة في المجتمعات».

وأكّد البيان دعم العراق الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى القضاء على الإرهاب وتجفيف منابعه.

وأدانت الإمارات التفجير. وشددت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، على شجبها لهذه «الأعمال الإرهابية ورفضها لجميع أشكال العنف والإرهاب التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار».

واستنكرت «الخارجية» الأردنية الهجوم الإرهابي على المسجد، وعبّرت عن دعمها الكامل لسوريا في عملية إعادة البناء على الأسس التي تضمن وحدة أراضيها وسيادتها وأمنها واستقرارها، وتخلّصها من الإرهاب، وتحفظ حقوق السوريين كافّة.

وفي بيروت، أدان الرئيس اللبناني جوزيف عون الاعتداء على المسجد في مدينة حمص السورية، مشدداً على دعم بلاده لسوريا في حربها ضد الإرهاب.

ونقلت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام عن عون تعبيره عن صادق تعازيه وأعمق مشاعر التضامن مع سوريا، مشدداً على إدانته «خطاب الكراهية وظواهر تكفير الآخر وإقصائه عن الحياة الوطنية والعامة».

واستنكرت قطر الهجوم على المسجد، وأكدت تضامنها التام مع الحكومة السورية في كل ما تتخذه من إجراءات تهدف لحفظ الأمن.

وشددت قطر، في بيان لوزارة الخارجية، على رفضها العنف والإرهاب واستهداف دُور العبادة وترويع الآمنين.

واتخذ مجلس التعاون الخليجي موقفاً مماثلاً، مؤكداً، في بيان، رفضه التام ونبذه كل أشكال العنف والإرهاب.

قوات أمن سورية داخل المسجد المتضرر من الانفجار (رويترز)

وأدان الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، التفجير. وشدد، في بيان، على دعم الجامعة العربية لكافة الجهود التي تبذلها الحكومة السورية في مكافحة تنظيم «داعش» ومحاربة كافة صور وأشكال الإرهاب.

وحذر الأمين العام للجامعة العربية من كافة المحاولات الرامية إلى زعزعة أمن واستقرار سوريا «من خلال زرع الفتن ونشر الفوضى»، مشدداً على أهمية تكثيف الجهود لتجاوز التحديات الراهنة، بما يحفظ وحدة وسيادة سوريا.

كذلك أدانت رابطة العالم الإسلامي التفجير. وفي بيان للأمانة العامة للرابطة، ندّد الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ محمد بن عبد الكريم العيسى، بـ«جريمة إرهابية، تجرد مرتكبوها من كل معاني الدين والإنسانية، إذ لم يراعوا حرمة النفس البشرية، ولا قدسية الشعيرة، ولا مكان العبادة».

وجدّد العيسى التأكيد على موقف الرابطة الرافض والمُدين للعنف والإرهاب بكل صوره وذرائعه. وأعرب عن «التضامن التام مع سوريا في مواجهة كل ما يهدد أمنها واستقرارها»، معرباً في الوقت نفسه عن «خالص التعازي والمواساة لذوي الضحايا والمصابين، وللشعب السوري كافة».

وعبّرت إلهام أحمد، المسؤولة البارزة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، عن الإدانة «بأشدّ العبارات» للتفجير في حمص، وألقت اللوم على «جهات مخرِّبة تستثمر في الانقسام والفوضى»، مطالِبة بحماية المدنيين ومساءلة الفاعلين.

واعتبرت الخارجية الفرنسية أن هجوم حمص «عمل إرهابي دنيء» و«جزء من استراتيجية متعمدة تهدف إلى زعزعة استقرار سوريا والسلطات الانتقالية»، منددة بمحاولة «تقويض الجهود المبذولة حالياً لإرساء السلام والاستقرار».

وأدان أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، الهجوم داخل مسجد في حمص بسوريا.

وأوضح، في بيان، أنه يدين «بشدة الهجوم الإرهابي الدامي» الذي وقع أثناء صلاة الجمعة في مسجد علي بن أبي طالب بحي وادي الذهب في حمص بسوريا.

وأكّد الأمين العام مجدداً على أن الاعتداءات على المدنيين ودور العبادة غير مقبولة، مشدداً على ضرورة تحديد هوية المسؤولين عنها وتقديمهم للعدالة.

وقال غوتيريش إنه أحيط علماً بإدانة السلطات السورية للهجوم وتأكيدها التزام الدولة بمكافحة الإرهاب ومحاسبة مرتكبيه.


مقالات ذات صلة

مرسوم رئاسي سوري بتعيين نور الدين أحمد عيسى محافظاً للحسكة

المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (الرئاسة السورية)

مرسوم رئاسي سوري بتعيين نور الدين أحمد عيسى محافظاً للحسكة

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوماً رئاسياً، يوم الجمعة، بتعيين نور الدين أحمد عيسى محافظاً لمحافظة الحسكة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي سوريون يرفعون لافتات في «ساحة الكرامة» المركزية بمدينة السويداء في جنوب سوريا 25 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

مصادر درزية غير متفائلة بحل أزمة السويداء في القريب المنظور

يسيطر الهجري و«الحرس الوطني» على أجزاء واسعة من السويداء، ضمن السعي لما يسمى «دولة باشان» في المحافظة بدعم من إسرائيل.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي آليات إسرائيلية بريف القنيطرة الجنوبي (متداول)

توغل إسرائيلي جديد بريف القنيطرة السورية

توغلت قوة إسرائيلية، فجر الجمعة، في قرية عين زيوان بريف القنيطرة الجنوبي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي البرلمان الأوروبي (البرلمان الأوروبي)

البرلمان الأوروبي يدعو لالتزام دائم بوقف إطلاق النار في شمال شرقي سوريا

رحّب القرار باتفاق وقف إطلاق النار وعدَّه «تطوراً إيجابياً يجب البناء عليه»، داعياً إلى احترام التفاهمات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
المشرق العربي الشيباني في ميونيخ (سانا)

محادثات سورية ألمانية لتعزيز التعاون الأمني

التقى وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد حسن الشيباني، الجمعة، وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت، على هامش أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

اكتمال نقل سجناء «داعش» من سوريا إلى العراق

يصل مشتبه بانتمائه إلى «داعش» للاستجواب بعد نقله من سوريا إلى العراق بسجن الكرخ في بغداد (أ.ب)
يصل مشتبه بانتمائه إلى «داعش» للاستجواب بعد نقله من سوريا إلى العراق بسجن الكرخ في بغداد (أ.ب)
TT

اكتمال نقل سجناء «داعش» من سوريا إلى العراق

يصل مشتبه بانتمائه إلى «داعش» للاستجواب بعد نقله من سوريا إلى العراق بسجن الكرخ في بغداد (أ.ب)
يصل مشتبه بانتمائه إلى «داعش» للاستجواب بعد نقله من سوريا إلى العراق بسجن الكرخ في بغداد (أ.ب)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية اكتمال نقل سجناء «داعش» من شمال شرقي سوريا إلى العراق بعد عملية استمرت 23 يوماً، مؤكدة نقل أكثر من 5700 عنصر.

وأشاد قائد «سنتكوم»، الأدميرال براد كوبر، بالمهمة، موجهاً الشكر إلى «فريق القوة المشتركة الذي نفّذ هذه العملية البالغة التحدي على الأرض وفي الجو»، ومثمّناً «قيادة العراق وإدراكها أن نقل المحتجزين أمر أساسي لأمن المنطقة».

لكن تصريحات عراقية أظهرت تبايناً في الأرقام؛ إذ قال وزير الخارجية فؤاد حسين إن نحو ثلاثة آلاف معتقل نُقلوا، فيما أعلنت وزارة العدل تسلم 5064 سجيناً أودعوا في سجن شديد الحراسة ببغداد.

وأقرت الحكومة بحاجتها لدعم مالي إضافي من أجل إدارة الملف، في ظل نقص وثائق ثبوتية لدى بعض المعتقلين وصعوبة التحقق من هوياتهم، بالتوازي مع مخاوف من تصاعد نشاط التنظيم عبر الحدود السورية.


رفض لمحاولات «حماس» الاندماج في «لجنة غزة»

يجلس صبي على كومة من الأنقاض والنفايات في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
يجلس صبي على كومة من الأنقاض والنفايات في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

رفض لمحاولات «حماس» الاندماج في «لجنة غزة»

يجلس صبي على كومة من الأنقاض والنفايات في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
يجلس صبي على كومة من الأنقاض والنفايات في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تتحدث حركة «حماس»، في خطابات عديدة، بأنها مستعدة لتسليم لجنة إدارة قطاع غزة، مهامها فوراً، غير أن هذا الأمر لم يحدث إلى الآن، في ظل رفض إسرائيل دخولها القطاع بعد، فيما يكشف مصدر فلسطيني تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن الحركة تحاول دمج عناصرها، لا سيما الشرطية، داخل اللجنة، وهذا يلقى رفضاً من اللجنة.

ذلك التشبث بالوجود في اليوم التالي للحرب من قبل حركة «حماس»، كما يراه المصدر الفلسطيني المقرب من اللجنة، يؤكده مصدر مصري مطلع في حديث لـ«الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن الحركة تقدم خطاباً علنياً مخالفاً للواقع، وتريد أن تضمن اندماج آلاف العناصر وتأمين رواتبهم، وهذا لا يلقى رفض اللجنة؛ بل يلقى رفضاً إسرائيلياً أميركياً واضحاً.

ويشير المصدر المصري إلى أن إسرائيل تنتهج أسلوب «حماس» أيضاً، وتعطل دخول اللجنة لتسلم مهامها حتى الآن وسط مساعٍ للوسطاء، لا سيما من القاهرة، لضمان عمل اللجنة بشكل مستقل كما هو متفق عليه.


لبنان: توقيفات قياسية لـ«عملاء إسرائيل»

الموقوف السوري لدى المديرية العامة لأمن الدولة في لبنان (الوكالة الوطنية)
الموقوف السوري لدى المديرية العامة لأمن الدولة في لبنان (الوكالة الوطنية)
TT

لبنان: توقيفات قياسية لـ«عملاء إسرائيل»

الموقوف السوري لدى المديرية العامة لأمن الدولة في لبنان (الوكالة الوطنية)
الموقوف السوري لدى المديرية العامة لأمن الدولة في لبنان (الوكالة الوطنية)

سجل لبنان توقيفات قياسية لمشتبه بتعاملهم مع إسرائيل منذ الحرب، حيث ارتفع عددهم إلى 41 شخصاً تم موقوفاً منذ حرب أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وهو رقم قياسي لهذه الفترة الزمنية مقارنة بالسنوات الماضية.

وأفاد مصدر قضائي بارز بأن ملف العملاء «يحتل صدارة الاهتمام لدى المحكمة العسكرية بالنظر لارتفاع عددهم وخطورة الجرائم المسندة إليهم».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «سجلات النيابة العامة العسكرية تبيّن إحالة 41 شخصاً على التحقيق والمحاكمة بتهمة التعامل مع إسرائيل، وتزويدها بمعلومات أمنية ساعدتها على تنفيذ أهداف عسكرية». وقال المصدر الذي رفض ذكر اسمه، إن «سبعة عملاء جرى توقيفهم في أثناء الحرب، والآخرين تم القبض عليهم بعد إعلان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024».

وإذ تتنوع جنسيات هؤلاء بين لبنانيين وسوريين وفلسطينيين، لفت المصدر إلى أن «19 شخصاً صدرت بحقهم أحكام تراوحت عقوباتها بين السجن 6 أشهر والأشغال الشاقة سبع سنوات، أما الباقون فما زالوا قيد المحاكمة».