ما هو المقترح المصري المتعلق بقطاع غزة؟

جرافة تحمل جثث الفلسطينيين الذين قُتلوا في شمال قطاع غزة وقام الجيش الإسرائيلي بتسليمهم خلال جنازة جماعية في رفح (أ.ب)
جرافة تحمل جثث الفلسطينيين الذين قُتلوا في شمال قطاع غزة وقام الجيش الإسرائيلي بتسليمهم خلال جنازة جماعية في رفح (أ.ب)
TT

ما هو المقترح المصري المتعلق بقطاع غزة؟

جرافة تحمل جثث الفلسطينيين الذين قُتلوا في شمال قطاع غزة وقام الجيش الإسرائيلي بتسليمهم خلال جنازة جماعية في رفح (أ.ب)
جرافة تحمل جثث الفلسطينيين الذين قُتلوا في شمال قطاع غزة وقام الجيش الإسرائيلي بتسليمهم خلال جنازة جماعية في رفح (أ.ب)

تجري مصر محادثات مع حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» الفلسطينيتين في محاولة للتوصل لوقف دائم لإطلاق النار في الحرب مع إسرائيل في قطاع غزة التي أسقطت حتى الآن عشرات الآلاف من القتلى والمصابين، ودمرت القطاع الذي تديره «حماس» وشردت أغلب سكانه البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة.

فيما يلي المقترحات المختلفة التي تطرحها مصر، حسبما أفاد تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء:

التخلي عن السلطة

قال مصدران أمنيان مصريان إن مصر تقترح أن تتخلى «حماس» و«الجهاد» عن السلطة في قطاع غزة مقابل وقف دائم لإطلاق النار.

وأضافا أن مسؤولي «حماس» و«الجهاد» رفضوا مثل هذا المقترح. ونفى مسؤولون من الحركتين علناً ما قاله المصدران.

وتصر قيادات الحركتين على أن مستقبل قطاع غزة بعد الحرب يجب أن يقرره الفلسطينيون أنفسهم، وليس وفقاً لإملاءات خارجية.

وتريد إسرائيل تدمير الحركتين وقال مساعدون لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن هذا يعني تفكيك القدرات العسكرية وقدرات الإدارة لدى الجماعتين «ونزع التطرف» عن سكان قطاع غزة. ولم يتضح بعد إن كانت إزاحة الحركتين المقترحة عن السلطة ستفي بتلك المطالب.

مراحل وقف إطلاق النار

قال المصدران الأمنيان المصريان إن القاهرة تقترح وقفاً لإطلاق النار على عدة مراحل، على أن تكون المرحلة الأولية مؤقتة لمدة أسبوع أو أسبوعين. ومن الممكن تجديد وقف إطلاق النار المؤقت.

ووفقاً لمسؤولين فلسطينيين، قالوا إن وقف إطلاق النار سيكون من ثلاث مراحل، فخلال أول عشرة أيام من هدنة إنسانية تطلق «حماس» سراح كل النساء والأطفال والمسنين المحتجزين لديها.

في المقابل، تطلق إسرائيل سراح عدد متفق عليه من السجناء الفلسطينيين من الفئات نفسها وتوقف كل العمليات القتالية وتسحب الدبابات من القطاع وتسمح بإيصال المساعدات الغذائية والطبية والوقود وغاز الطهي. وتسمح كذلك بعودة السكان إلى شمال قطاع غزة.

أما المرحلة الثانية فتتضمن إطلاق «حماس» سراح كل المجندات الإسرائيليات المحتجزات لديها. في المقابل تطلق إسرائيل سراح مجموعة أخرى من الفلسطينيين من سجونها.

كما يتبادل الجانبان جثثاً محتجزة لكل طرف لدى الآخر منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وقد تستمر المرحلة الثالثة لمدة شهر، وبناء على ما ستسفر عنه المفاوضات ستشهد إطلاق سراح كل المحتجزين لدى «حماس» مقابل عدد متفق عليه من السجناء الفلسطينيين.

وستسحب إسرائيل الدبابات من قطاع غزة وسيوقف الجانبان كل الأنشطة القتالية.

«حماس» ترفض وقف إطلاق النار المؤقت

قالت مصادر مصرية إن حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» اللتين تجريان محادثات منفصلة مع وسطاء مصريين في القاهرة، لن تتوقفا عن القتال ما لم يتوقف «العدوان» الإسرائيلي.

ورداً على سؤال عن المبادرات المطروحة على «حماس» بشأن وقف إطلاق النار، قال أسامة حمدان القيادي في الحركة بمؤتمر صحافي في لبنان إن هناك أفكاراً كثيرة مطروحة تتعامل معها «حماس» على أساس رغبتها في «وقف شامل للعدوان وليس هدناً مؤقتة». وأضاف أن الحركة منفتحة على الأفكار التي قد تؤدي إلى ذلك.

وتصر «حماس» و«الجهاد الإسلامي» على أن إبرام صفقة لتبادل الرهائن يجب أن يؤدي إلى إطلاق سراح كل الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. وقال مسؤول كبير في حركة «الجهاد الإسلامي»: «الكل مقابل الكل».

وإسرائيل منفتحة على تهدئة أخرى، لكنها رفضت مطالب المسلحين الفلسطينيين بإنهاء الحرب وسحب القوات من غزة.

المرحلة النهائية

قال مصدر مصري إن فكرة إدارة غزة في مرحلة ما بعد الحرب طرحت. وذكر مسؤولون فلسطينيون أن الفكرة ليست جزءاً أو شرطاً لمقترح وقف إطلاق النار.

وتدعم مصر محادثات لتشكيل حكومة تكنوقراط تتولى إدارة مساعدات الإغاثة وإعادة إعمار غزة وإجراء انتخابات تشريعية. وستشهد المرحلة الأخيرة من المقترح انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة والسماح للنازحين بالعودة.


مقالات ذات صلة

غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)

غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
يوميات الشرق بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)

مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

مسعفون يفيدون بمقتل 5 في غارات إسرائيلية منفصلة، وسكان يفيدون بوقوع اشتباك بين «حماس» ومجموعة مسلحة مدعومة من إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.