غارة إسرائيلية تقتل مسؤول إمدادات «الحرس الثوري» في سوريا

الرئيس الإيراني توعد تل أبيب بـ«دفع الثمن»

قصف إسرائيلي على منطقة السيدة زينب التي يسيطر عليها «حزب الله» وميليشيات موالية لإيران (فيسبوك)
قصف إسرائيلي على منطقة السيدة زينب التي يسيطر عليها «حزب الله» وميليشيات موالية لإيران (فيسبوك)
TT

غارة إسرائيلية تقتل مسؤول إمدادات «الحرس الثوري» في سوريا

قصف إسرائيلي على منطقة السيدة زينب التي يسيطر عليها «حزب الله» وميليشيات موالية لإيران (فيسبوك)
قصف إسرائيلي على منطقة السيدة زينب التي يسيطر عليها «حزب الله» وميليشيات موالية لإيران (فيسبوك)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني مقتل مسؤول الإمدادات لقواته بسوريا، في ضربة جوية إسرائيلية على منطقة السيدة زينب جنوب دمشق.

واستهدفت صواريخ إسرائيلية موقعين لـ«حزب الله» اللبناني والميليشيات الإيرانية في منطقة السيدة زينب بمحافظة ريف دمشق، الاثنين.

ودوت انفجارات عنيفة وتصاعدت أعمدة الدخان من الموقعين، وهما مزرعتان قرب إدارة الحرب الإلكترونية التابعة للنظام، فيما هرعت سيارات الإسعاف إلى الموقعين، وسط معلومات عن وقوع قتلى، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، بأن ضابطاً رفيعاً في «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، رضا موسوي واسمه الحركي «سيد رضي»، قضى في الضربة الجوية الإسرائيلية.

موسوي وقاسم سليماني في صورة أرشيفية نشرتها وسائل إعلام «الحرس الثوري»

وقالت الوكالة إن الضابط من المستشارين القدامى في سوريا، ومن «المرافقين الدائمين» للقائد السابق في «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، الذي قضى في ضربة جوية أميركية مطلع 2020.

ولم يعرف عدد القتلى والجرحى المحتملين في الضربة.

وأكدت إدارة العلاقات العامة بـ«الحرس الثوري»، في بيان رسمي، مقتل العميد رضا موسوي، لافتة إلى أنه مسؤول الإمدادات لـ«جبهة المقاومة».

من جانبه، قال السفير الإيراني لدى سوريا، حسين أكبري، للتلفزيون الرسمي، إنه «غادر مكتبه بالسفارة الإيرانية في الساعة الثانية ظهراً، وتوجه إلى منزله في منطقة السيدة زينب».

وأضاف أكبري: «أصيب على ما يبدو بثلاثة صواريخ إسرائيلية، ما أدى إلى تدمير المبنى، وألقيت جثته إلى الخارج». وقال: «الصهاينة بالإضافة إلى ارتكاب جريمة، اعتدوا على مجال أمن سوريا، المسؤولة عن توفير أمن الدبلوماسيين».

وقال بيان «الحرس الثوري»: «من دون شك سيدفع الكيان الصهيوني ثمن هذه الجريمة».

وكرر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في بيان، تهديدات «الحرس الثوري»، قائلاً إن «إسرائيل ستدفع بالتأكيد ثمن» قتل موسوي.

وقال رئيسي في بيان: «لا شك أن هذه الخطوة هي علامة أخرى على الإحباط والضعف والعجز لدى النظام الصهيوني الغاصب في المنطقة»، مضيفاً أن إسرائيل «ستدفع بالتأكيد ثمن هذه الجريمة»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

تجاوز للحدود

من جهته، ندد «حزب الله» اللبناني باغتيال موسوي، معتبرة إياه «اعتداء صارخاً ووقحاً وتجاوزاً للحدود».
ووصف «حزب الله» في بيان مقتل موسوي بأنه «جريمة جديدة تضاف إلى سجل جرائمه واعتداءاته».

صورة نشرتها وكالة «تسنيم» الإيرانية لرضا موسوي والنائب السابق لقائد «فيلق القدس» محمد حجازي

بدوره، قال حسيني كاظمي قمي، القيادي السابق في «فيلق القدس» والمبعوث الإيراني إلى أفغانستان، إن مقتل موسوي «سيزيد من تعقيد الأوضاع لإسرائيل».

وأضاف كاظمي قمي في تصريح لوكالة «تسنيم»، أن الهجوم الإسرائيلي «يأتي في محاولة لإدخال إيران إلى مرحلة المواجهة المباشرة».

وقال كاظمي قمي إن «تعاون موسوي مع الحكومة السورية ومحور المقاومة، جعله هدفاً لإسرائيل». وأضاف: «لن يكون هناك خلل في مواجهة الظلم». وتابع: «لن يؤدي هذا إلى وضعهم في موقع تلقي الرد».

وتابع: «الرد سيكون على يد المقاومة الفلسطينية في غزة». وقال: «الكيان الصهيوني اليوم في وضع دفاعي للحفاظ على وجوده وعاصفة الأقصى قلبت المعادلات».

وقد وزّعت وكالة «تسنيم» صورة رضا موسوي والنائب السابق لقائد «فيلق القدس» محمد حجازي. وكان «الحرس الثوري» الإيراني، قد أعلن في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، وفاته في ظروف غامضة.

صورة وزعتها وكالة «سانا» السورية الرسمية لعملية إصلاح مدرج في مطار دمشق تضرر من غارة إسرائيلية 12 يونيو الماضي (أ.ب)

في السياق، أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان استهداف إسرائيل منذ مطلع عام 2023، للأراضي السورية 70 مرة، كانت 47 منها ضربات جوية و23 برية. وقد أسفرت تلك الضربات عن إصابة وتدمير نحو 138 هدفاً، ما بين مستودعات للأسلحة والذخائر ومقرات ومراكز وآليات.

وقد تسببت تلك الضربات في مقتل 116 من العسكريين، بالإضافة لإصابة 130 آخرين منهم بجراح متفاوتة.

وأحصى المرصد عدد القتلى وتوزيعهم، حسب الجنسيات، كالتالي: 40 من قوات النظام بينهم ضباط، و35 من الميليشيات التابعة لإيران من جنسيات غير سورية، و6 من ميليشيا «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من الميليشيات التابعة لإيران من الجنسية السورية، و24 من «حزب الله» اللبناني، وعنصران من «الجهاد الإسلامي»، (الفلسطينية)، إضافةً لاثنين مجهولَي الهوية، و4 مدنيين بينهم سيدة. كما تحدث المرصد عن سقوط جرحى مدنيين.

وتوزعت الاستهدافات فوق الأراضي السورية على النحو التالي: 27 لدمشق وريفها، و16 للقنيطرة، و2 لحماة، و3 لطرطوس، و8 لحلب، و4 للسويداء، و13 لدرعا، و4 لحمص، و2 لدير الزور. ولفت تقرير المرصد إلى أن إسرائيل قد تستهدف في المرة الواحدة أكثر من محافظة.


مقالات ذات صلة

جدل بشأن «خلية أوكرانية» تنفذ عمليات داخل العراق

شؤون إقليمية أفراد من الأمن العراقي يقومون بدورية في أحد شوارع بغداد 28 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

جدل بشأن «خلية أوكرانية» تنفذ عمليات داخل العراق

أثارت تصريحات أدلى بها مستشار الأمن القومي قاسم العبودي، بشأن «خلايا أوكرانية» تعمل على تنفيذ هجمات داخل العراق جدلاً واسعاً، وفتح باب التكهنات حول أهدافها.

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية تصاعد الدخان بعد انفجارات وتفعيل دفاعات جوية قرب مطار أربيل بكردستان العراق 24 يوليو الحالي (أ.ف.ب)

تصاعد الهجمات بالصواريخ والمسيَّرات ضد كردستان العراق

تتواصل الهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ بوتيرة متصاعدة على مناطق عدّة في إقليم كردستان مواقع أحزاب إيرانية معارضة تتخذ من كردستان العراق مقراً لها.

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالمشاركة في الاحتجاجات ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

إيران توسع نطاق إعدام المحتجين في زمن الحرب

أعدمت السلطات الإيرانية، صباح الثلاثاء، اثنين من معتقلي احتجاجات يناير (كانون الثاني) الماضي، شنقاً في ساحة عامة بمدينة أصفهان، في أحدث تنفيذ لأحكام طالت محتجين

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
تحليل إخباري عناصر من قوات خفر السواحل اليمنية قبالة جزيرة حنيش في البحر الأحمر (أ.ف.ب) p-circle

تحليل إخباري محللون: مستقبل الحوثيين مرهون بمصير إيران... والحل يبدأ باستعادة الدولة

ربط محللون مستقبل الجماعة الحوثية بمصير النظام الإيراني وتطورات المواجهة الإقليمية، في أعقاب التصعيد الأخير الذي طال أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة الدولية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب (أرشيفية - رويترز)

فيديو إيراني يدعو لاستهداف ميلانيا ترمب... و«الخدمة السرية» يحقق

نشرت وسائل إعلام إيرانية مقطع فيديو تهديدياً بعنوان «أين نقتل ميلانيا؟!»، يُزعم فيه تحديد طرق لاغتيال السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن)