ليلة كرنفالية ومشهد للتاريخ... نصر رونالدو بطلا للدوري السعودي

رونالدو يرفع كأس الدوري السعودي عاليا (رويترز)
رونالدو يرفع كأس الدوري السعودي عاليا (رويترز)
TT

ليلة كرنفالية ومشهد للتاريخ... نصر رونالدو بطلا للدوري السعودي

رونالدو يرفع كأس الدوري السعودي عاليا (رويترز)
رونالدو يرفع كأس الدوري السعودي عاليا (رويترز)

بعد طول انتظار، قاد النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو فريقه النصر لإحراز لقب الدوري السعودي، عقب الفوز على ضيفه ضمك 4-1 في المرحلة الـ 34 والأخيرة الخميس.

وحسم النصر لقبه الاول في الدوري السعودي منذ عام 2019 بفارق نقطتين عن الهلال الوصيف.

وبالنسبة لرونالدو، فإن هذا اللقب يعني أكثر بكثير من مجرد بطولة جديدة تُضاف إلى خزائنه المدججة بالكؤوس مع أندية كبيرة كريال مدريد الإسباني ومانشستر يونايتد الإنجليزي وحتى منتخب البرتغال. فمنذ وصوله إلى الملاعب السعودية، تعرّض قائد النصر لانتقادات متواصلة بسبب فشله في قيادة فريقه إلى إحراز الألقاب الكبرى وعلى رأسها الدوري المحلي.

جماهير النصر عاشت لحظات احتفالية لا تنسى في ملعب الأول بارك (إ.ب.أ)

وزادت الضغوط على رونالدو والنصر قبل أيام فقط، بعدما تلقى النادي ضربة موجعة بخسارته نهائي دوري أبطال آسيا 2 أمام غامبا أوساكا الياباني 0-1، ما جعل التتويج بلقب الدوري السعودي يحمل طابعا خاصا بالنسبة للنجم البرتغالي.

وبدأت المباراة بلعبة شد أعصاب، إذ إن التعادل كان كفيلا بمنح اللقب إلى الهلال الذي كان يخوض في التوقيت نفسه مباراة امام الفيحاء فاز فيها في نهاية المطاف 1-0، ما جعل أي خطأ محتملا حاسما في سباق البطولة.

رونالدو ذرف الدموع فرحا باللقب (أ.ف.ب)

وسيطر التوتر على أداء النصر خلال معظم فترات الشوط الأول، قبل أن يفتتح السنغالي الدولي ساديو ماني التسجيل في الدقيقة 33، مطلقا أفراح الجماهير في مدرجات ملعب «الأول بارك».

وبعد دقائق قليلة، عزز الفرنسي كومان العائد من الإصابة التقدم بهدف ثانٍ رائع بتسديدة بعيدة المدى، بدا وكأنه يقرّب اللقب من النصر بشكل كبير (52).

لكن الإثارة عادت مجددا عندما قلّص ضمك الفارق عبر ركلة جزاء نفذها الغيني مورلاي سيلا بنجاح، ليسود الصمت المدرجات للحظات مع إدراك الجميع أن هدفا آخر قد يغيّر كل شيء.

كومان محتفلا بهدفه في ضمك (تصوير: نايف العتيبي)

وفي الوقت ذاته، كان الهلال الذي يقوده المدرب الإيطالي سيموني إينزاغي متقدما أيضا في مباراته، ما ضاعف الضغط على النصر.

لكن في الدقيقة 62، ارتقى رونالدو إلى حجم المسؤولية مسجلا هدفه فريقه الثالث من ركلة حرة، ما وضع اللقب عمليا في خزائن النصر.

ولم يكتفِ قائد النصر بذلك، إذ عاد في الدقيقة 80 ليضيف هدفه الشخصي الثاني والرابع لفريقه، ورافعا رصيده إلى 973 هدفا في مسيرته.

وبعد المباراة، قال رونالدو لقناة «ثمانية»: «لقد حققت كل شيء في كرة القدم من جوائز فردية، وألقاب مع فرق وأرقام قياسية. لطالما بذلت أفضل ما لديّ لزملائي ولفريقي».

وأضاف: «كل لقب لا يزال أمامي للفوز به هو مجرد مسألة وقت، وسأحققه أيضا».

وبهذا اللقب، يضيف رونالدو الفائز بجائزة الكرة الذهبية خمس مرات لقب دوري جديدا إلى سجله الاستثنائي، بعدما سبق له الفوز بثلاثة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر يونايتد، ولقبين في الدوري الإسباني مع ريال مدريد، ولقبين في الدوري الإيطالي مع يوفنتوس، قبل أن يضيف الآن لقب الدوري السعودي مع النصر.

كما أنهى النجم البرتغالي بهذا الإنجاز صياما مستمرا منذ عام 2020 من دون الفوز بلقب دوري كبير.

وبعد اتمامه مهمته المحلية، سيكون الآن رونالدو صاحب اكبر عدد من الأهداف الدولية (143) جاهزا لقيادة منتخب بلاده في كأس العالم التي سيشارك بها للمرة السادسة.

فيليكس قدم أداء لافتا في المباراة ولكن دون أن يضع بصمته في الشباك (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وإلى جانب النجمة والأخدود الهابطين سابقا، فشل ضمك في الهروب من مصير الهبوط بخسارته هذه، بعدما أنهى الموسم في المركز السادس عشر برصيد 29 نقطة بفارق نقطة عن الرياض الذي حقّق فوزا ثمينا على الأخدود 1-0.

وأنهى الهلال الموسم بالفوز على مضيفه الفيحاء 1-0. لكن على الرغم من تحقيق «الزعيم» للمطلوب وخروجه بنقاط المباراة كاملة من ملعب الفيحاء، إلا أن هذا الفوز لم يكن كافيا لاستعادة اللقب.

وحقق القادسية فوزا ساحقا على الاتحاد 5-1 على ملعب الإنماء بجدة.

وجاءت خماسية القادسية عن طريق مصعب الجوير (1)، والمكسيكي خوليان كينيونيس صاحب الثلاثية «هاتريك» (36، 36، 63)، بينما جاء هدف الاتحاد الوحيد عن طريق المغربي يوسف النصيري (41).

ورفع القادسية رصيده إلى 77 نقطة في المركز الرابع، بينما تجمد رصيد الاتحاد عند 55 نقطة في المركز الخامس ضامنا المشاركة بملحق مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة خلال الموسم المقبل رغم خسارته.


مقالات ذات صلة

خيسوس عن عدم إشراك رونالدو في دوري الأمم الأوروبية: «مجريات المباراة لم تسمح»

رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (إ.ب.أ)

خيسوس عن عدم إشراك رونالدو في دوري الأمم الأوروبية: «مجريات المباراة لم تسمح»

أوضح مدرب البرتغال جورجي خيسوس أن «مجريات المباراة لم تسمح» بمشاركة المهاجم المخضرم كريستيانو رونالدو مبرراً بذلك قرار إبقائه على مقاعد البدلاء خلال الفوز.

«الشرق الأوسط» (لشبونة )
رياضة عالمية احتفالية لاعبي البرتغال بالفوز على النرويج بأرضها (إ.ب.أ)

في غياب رونالدو... البرتغال تعود من النرويج بفوز ثمين

عادت البرتغال من النرويج بفوزها الثاني بقيادة مدربها الجديد خورخي خيسوس، وجاء بنتيجة 2-1 رغم جلوس قائدها المخضرم كريستيانو رونالدو على مقاعد البدلاء.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
رياضة عالمية النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو يقلّد زميله برونو فرنانديز بشارة قيادة البرتغال (رويترز)

برونو فرنانديز يدافع عن دوره الجديد مع البرتغال

حقق النجم البرتغالي برونو فرنانديز، لاعب فريق مانشستر يونايتد، بداية إيجابية هذا الموسم رغم الأداء المتواضع لناديه.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية النجم المخضرم البرتغالي كريستيانو رونالدو (إ.ب.أ)

كريستيانو رونالدو يتجنب التفكير «في المستقبل أو الاعتزال الدولي»

أكد النجم المخضرم البرتغالي كريستيانو رونالدو أن تركيزه ينصب على اللحظة الحالية، رافضاً تحديد موعد لاعتزاله الدولي.

«الشرق الأوسط» (أويراس (البرتغال))
رياضة عالمية رونالدو (إ.ب.أ)

دوري الأمم الأوروبية: استدعاء رونالدو وترينكاو وفيليكس ونيفيز لتشكيلة البرتغال

استُدعي كريستيانو رونالدو إلى تشكيلة منتخب البرتغال لخوض الجولات الأربع الأولى من مسابقة دوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)

الأخضر يعيد إنجاز 1974… العلامة الكاملة بعد 52 عاماً

حقق الأخضر السعودي علامة كاملة في مرحلة المجموعات (المنتخب السعودي)
حقق الأخضر السعودي علامة كاملة في مرحلة المجموعات (المنتخب السعودي)
TT

الأخضر يعيد إنجاز 1974… العلامة الكاملة بعد 52 عاماً

حقق الأخضر السعودي علامة كاملة في مرحلة المجموعات (المنتخب السعودي)
حقق الأخضر السعودي علامة كاملة في مرحلة المجموعات (المنتخب السعودي)

سجل المنتخب السعودي رقماً غاب عنه طوال 52 عاماً في كأس الخليج العربي لكرة القدم، بعدما أنهى دور المجموعات في «خليجي 27» بالعلامة الكاملة، إثر فوزه على العراق بهدفين دون مقابل، ليحقق انتصاره الثالث توالياً في البطولة.

وكان الأخضر افتتح مشواره في النسخة الحالية بالفوز على الكويت 1-0، قبل أن يتغلب على عمان 3-0، ثم أكمل انتصاراته أمام العراق 2-0، جامعاً 9 نقاط من 9 ممكنة، من دون أن يفقد أي نقطة في مبارياته الثلاث.

وتعد هذه المرة الأولى التي ينجح فيها المنتخب السعودي في تجاوز مرحلته الأولى من كأس الخليج بالعلامة الكاملة منذ «خليجي 3» عام 1974 في الكويت، عندما حقق سلسلة كاملة من الانتصارات في طريقه إلى المباراة النهائية.

الحمدان يحتفل بهدفه في شباك العراق (المنتخب السعودي)

وبدأ الأخضر مشاركته في نسخة 1974 بالفوز على قطر 2-0 في الدور التمهيدي يوم 16 مارس (آذار)، قبل أن ينتقل إلى دور المجموعات ويحقق انتصارين متتاليين، الأول على البحرين 4-1 في 21 مارس، والثاني على الإمارات 2-0 في 23 من الشهر نفسه.

وواصل المنتخب السعودي انتصاراته في تلك النسخة بتجاوز قطر مجدداً في نصف النهائي 3-1 يوم 27 مارس، ليبلغ المباراة النهائية بعدما حقق أربعة انتصارات في أربع مباريات قبل أن يخسر اللقب أمام الكويت 0-4 في 29 مارس.

وبذلك، بقيت نسخة 1974 آخر مرة ينجح فيها الأخضر في إنهاء المرحلة المؤهلة إلى الأدوار الإقصائية من دون إهدار أي نقطة، قبل أن يعيد منتخب 2026 المشهد بعد أكثر من نصف قرن.

ويكتسب الرقم الجديد أهمية إضافية في ظل البداية السعودية القوية في «خليجي 27»، إذ سجل الأخضر 6 أهداف في ثلاث مباريات، وحافظ على نظافة شباكه في المواجهات الثلاث أمام الكويت وعمان والعراق.

وجاءت العلامة الكاملة بالتزامن مع تعزيز المنتخب السعودي صدارته التاريخية لعدد الانتصارات في كأس الخليج، إذ رفع فوزه على العراق رصيده إلى 63 انتصاراً خلال 120 مباراة، ليبقى أكثر منتخبات البطولة تحقيقاً للفوز.


كابوس الإصابات يزعج أحلام الأخضر في «خليجي 27»

هوساي خرجا مصابا من مباراة العراق (تصوير: علي خمج)
هوساي خرجا مصابا من مباراة العراق (تصوير: علي خمج)
TT

كابوس الإصابات يزعج أحلام الأخضر في «خليجي 27»

هوساي خرجا مصابا من مباراة العراق (تصوير: علي خمج)
هوساي خرجا مصابا من مباراة العراق (تصوير: علي خمج)

لا يزال كابوس الإصابات يطارد المنتخب السعودي في مشواره ببطولة كأس الخليجي الـ27، إذ كان زكريا هوساوي آخر ضحاياه، وذلك خلال مباراة العراق الأخيرة ضمن دور المجموعات.

ولم تكن المصاعب الميدانية المتمثلة أمام الخصوم هي العائق الوحيد أمام الجهاز الفني، بل كانت الضربات البدنية المتلاحقة هي الخصم الأشد شراسة، مما حرم الفريق من عناصر مهمة وشوه استقرار التشكيلة الأساسية منذ اللحظات الأولى لخوض منافسات البطولة.

وبدأت المعاناة مبكراً جداً وفي المواجهة الأولى أمام المنتخب الكويتي، حين تعرض الحارس نواف العقيدي لإصابة مفاجئة أجبرت الجهاز الطبي على استبعاده كلياً من القائمة، ضربة مبكرة أربكت الحسابات في الخط الخلفي ووضعت الجهاز الفني تحت ضغط البحث عن حلول بديلة وسريعة في مركز يتطلب أعلى درجات الاستقرار والتركيز الذهني، لتكون هذه الحادثة مجرد بداية لسلسلة من الأزمات الصحية التي ستلقي بظلالها على بقية المشوار.

ولم تكد أوجاع المباراة الأولى تندمل حتى جاءت المباراة الثانية لتضاعف أزمة "الأخضر"، حيث امتدت الإصابات لتطال محور الارتكاز علاء حجي، إلى جانب المدافع حسن كادش الذي غادر هو الآخر بداعي الإصابة وتم استبعاده رسمياً من الحسابات.

هذه الغيابات المزدوجة لم تقتصر على حرمان الفريق من المداورة الفعالة، بل أفرغت خط الدفاع والوسط من ركائز مهمة تمتلك القدرة على قيادة وتوجيه الفريق في اللحظات الحرجة.

وفي المشهد الأخير من هذه الأحداث المؤسفة، واصل سوء الطالع ملاحقته للكتيبة السعودية خلال المباراة الثالثة أمام المنتخب العراقي، بعدما اضطر اللاعب زكريا هوساوي لمغادرة الملعب بداعي الإصابة ليضم اسمه إلى قائمة المصابين.

أربع ضربات مؤلمة في ثلاث مواجهات متتالية ترسم صورة واضحة لمدى قسوة الظروف التي يمر بها المنتخب السعودي في هذه البطولة، وتضع طاقمه الفني واللاعبين أمام تحدٍ استثنائي يتطلب مضاعفة الجهد والقتالية لتعويض هذا النزيف البشري المستمر.


الصقور تواصل التحليق في أجواء الخليج... والجماهير:»يا سعودي ما شاء الله»

جماهير الأخضر سجلت حضورها خلف منتخبها في البطولة (تصوير: علي خمج)
جماهير الأخضر سجلت حضورها خلف منتخبها في البطولة (تصوير: علي خمج)
TT

الصقور تواصل التحليق في أجواء الخليج... والجماهير:»يا سعودي ما شاء الله»

جماهير الأخضر سجلت حضورها خلف منتخبها في البطولة (تصوير: علي خمج)
جماهير الأخضر سجلت حضورها خلف منتخبها في البطولة (تصوير: علي خمج)

واصلت الصقور السعودية، التحليق في أجواء بطولة كأس الخليج الـ27 بجدة، بحثا عن اللقب الغائب منذ سنوات عديدة، بعد فوزها الثلاثاء على العراق بهدفين دون رد.

ورفعت السعودية رصيدها إلى 9 نقاط في الصدارة، واحتفل اللاعبون طويلا مع جماهيرهم نتيجة للأداء المتميز والانتصارات المتلاحقة في هذه البطولة، بينما رددت المدرجات أهزوجة "يا سعودي... ما شاء الله".

ومع أن الشوط الأول لم يرتقِ لمستوى التوقعات، إلا أن الأخضر السعودي الذي أجرى تغييرات واسعة على تشكيلته كان الطرف الأفضل في معظم فتراته.وافتقدت هجمات السعودية في البداية للخطورة، حتى ارتقى السالم لكرة عرضية لعبها برأسه بجانب القائم (18)، أتبعه محمد أبو الشامات بتصويبة قوية اعتلت العارضة بقليل (24).

آل سالم سجل هدف الأخضر الأول (تصوير: علي خمج)

وأجرى المدرب الأسترالي للعراق غراهام أرنولد، تغييرا اضطراريا بدخول ابراهيم بايش بدلا من المدافع مصطفى سعدون قبيل نهاية الشوط الأول بدقيقة واحدة.وافتتح عبدالله آل سالم التسجيل مستغلا كرة ثابتة لعبت داخل منطقة الجزاء وخطأ دفاعيا مشتركا بين الدفاع وحارس المرمى احمد باسل ليودع الكرة داخل المرمى (54).

ودفع دونيس مدرب السعودية بصالح الشهري وفراس البريكان بدلا من آل سالم وسلطان مندش، بمقابل ثلاثة تغييرات عراقية بدخول ايمن حسين واحمد يحيى وزيدان اقبال بدلا من حسن عبد الكريم وكرار نبيل واحمد قاسم.ومن هجمة سريعة أضاف الحمدان الهدف الثاني للسعودية من كرة مرتدة وسريعة وتمريرة ذكية، سددها أرضية قوية في المرمى (68).

ولاحت فرصة للعراق لتقليص الفارق لكن عبدالإله العمري نجح في إبعاد الكرة للركنية (79)، قبل أن يصوّب علي جاسم كرة قوية مرت بمحاذاة القائم (81).