قتلى غزة يتجاوزون أي خسارة للعرب في حروبهم مع إسرائيل

على مدى الأعوام الأربعين الماضية

دفن جثامين أفراد في عائلة فلسطينية قضت بالقصف الإسرائيلي على رفح الجمعة (أ.ب)
دفن جثامين أفراد في عائلة فلسطينية قضت بالقصف الإسرائيلي على رفح الجمعة (أ.ب)
TT

قتلى غزة يتجاوزون أي خسارة للعرب في حروبهم مع إسرائيل

دفن جثامين أفراد في عائلة فلسطينية قضت بالقصف الإسرائيلي على رفح الجمعة (أ.ب)
دفن جثامين أفراد في عائلة فلسطينية قضت بالقصف الإسرائيلي على رفح الجمعة (أ.ب)

تجاوز عدد سكان قطاع غزة الذين أُبْلِغَ عن مقتلهم خلال الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ 10 أسابيع في القطاع، فعلياً عدد القتلى في أي صراع عربي آخر مع إسرائيل منذ أكثر من 40 عاماً، وربما أي صراع آخر منذ تأسيس دولة إسرائيل عام 1948. وأعلنت وزارة الصحة في غزة، الخميس، أن عدد القتلى تجاوز 20 ألف شخص، ما يجعله أعلى من أحد أكثر التقديرات موثوقية عن القتلى في لبنان إثر الغزو الإسرائيلي عام 1982. وعلى الرغم من أن المسؤولين في غزة قالوا إن إحصاء القتلى أصبح يشكّل تحدياً متنامياً، فإن معظم الخبراء يقولون إن العدد المذكور من المرجح أن يكون أقل من العدد الحقيقي، ويعربون عن صدمتهم من ضخامة الخسارة.

وقال بعض الخبراء العسكريين إن عدد القتلى في هذه الحرب كان أسرع من عدد القتلى في المراحل الأكثر دموية من الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في أفغانستان أو العراق. وقال عزمي كيشاوي، محلل شؤون غزة في مجموعة الأزمات الدولية، إن هذه الحرب كانت «أكثر رعباً» من أي حرب أخرى شهدها من قبل. وقال إنه فر هو وأسرته من منزله في شمال غزة، وانتقلوا 6 مرات حتى الآن. وهم يعيشون الآن في خيمة بالقرب من ملجأ للأمم المتحدة في مدينة رفح الجنوبية.

مراسم دفن فلسطينيين من عائلة حجازي قضوا في غارات إسرائيلية على رفح يوم 10 نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

ويشن الجيش الإسرائيلي حملة جوية وبرية مكثفة للقضاء على حركة «حماس»، الجماعة الفلسطينية المسلحة التي تحكم غزة، والتي قادت الهجوم الذي وقع في 7 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، والذي قال مسؤولون إنه أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص في إسرائيل، من بينهم مئات الجنود.

ويعكس ارتفاع عدد القتلى كيف اختارت إسرائيل شن الحرب مستخدمة آلاف الغارات الجوية والقنابل الثقيلة والمدفعية في منطقة صغيرة مكتظة بالمدنيين الذين لا يستطيعون الفرار. وقالت إسرائيل إن «حماس» بنت شبكة أنفاق واسعة تحت الأرض لحماية مقاتليها وأسلحتها، واضعة البنية التحتية المدنية والسكان على الأرض في مرمى النيران.

ومن المعتقد أن الحرب الأخيرة بين إسرائيل و«حماس» هي الصراع الأكثر دموية لدى الفلسطينيين منذ تأسست إسرائيل منذ 75 عاماً. ووفقاً للمكتب المركزي للإحصاء الفلسطيني، قُتل ما يُقدر بنحو 15 ألف فلسطيني خلال الحرب التي أعقبت إنشاء إسرائيل عام 1948.

وإذا كانت الأرقام الواردة من غزة دقيقة، فإن الوفيات في الصراع الحالي تجاوزت أيضاً التقديرات الأكثر استدلالاً للخسائر في الأشهر الثلاثة الأولى من غزو لبنان في عام 1982. ولكن كما هي الحال في غزة اليوم، يقول باحثون إن عدد القتلى في لبنان قد لا يُعرف أبداً على وجه اليقين بسبب ضبابية الحرب، حتى بعد مرور 4 عقود عليها.

فلسطينيون أصيبوا في الغارات الإسرائيلية خلال نقلهم للعلاج في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس يوم 4 ديسمبر (أ.ف.ب)

ويأتي هذا التقدير من تحليل سجلات الشرطة والمستشفيات الذي جمعته صحيفة «النهار» عام 1982، التي كانت في ذلك الوقت من بين أكثر الصحف احتراماً في العالم العربي. وقُدر عدد القتلى بنحو 17825 شخصاً. ولكن الصحيفة قالت إن هذا العدد كان على الأرجح أقل من العدد الحقيقي، وفي عام 1982 ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن «ترقيم الموتى بشكل صحيح أمر مستحيل عملياً» في لبنان. وفي حرب الشرق الأوسط عام 1967، قُدر عدد القتلى المصريين والسوريين وغيرهم بنحو 19 ألف شخص أثناء القتال ضد إسرائيل، بينما قُتل عدد مماثل — معظمهم من السوريين والمصريين — في حرب عام 1973، وفقاً لوكالة «أسوشيتد برس». وكما هي الحال في حربي غزة ولبنان، فإن عدد القتلى في هذه الحروب غير معروف أيضاً، ولكن يُعتقد أن معظم القتلى هم من المقاتلين. وفي المقابل، أعلنت وزارة الصحة في غزة، وهي جزء من الحكومة التي تديرها «حماس» في القطاع، يوم الأربعاء أن نحو 70 في المائة من القتلى هم من النساء والأطفال. ولا تعطي السلطات في غزة أي معلومات عن عدد القتلى من المقاتلين. وكانت الوزارة قد أعلنت، الخميس، أن عدد القتلى بلغ 20 ألفاً و57 شخصاً. وتزعم إسرائيل أنها قتلت نحو 7 آلاف من مقاتلي «حماس»، ولكنها لم توضح كيف توصلت إلى هذا العدد.

فلسطينيون يبكون أقارب قُتلوا في غارات إسرائيلية على خان يونس بجنوب قطاع غزة الجمعة (إ.ب.أ)

ومن المتوقع أن ترتفع حصيلة القتلى في غزة بشكل كبير عندما يتمكن الفلسطينيون من انتشال الجثث إثر الدمار الهائل الذي أحدثته الحرب. وقال متحدث باسم حكومة غزة يوم الأربعاء إنه بالإضافة إلى القتلى، هناك 6700 شخص في عداد المفقودين. ويُعتقد أن كثيراً منهم ما زالوا تحت الأنقاض. قال عمر شاكر، مدير مكتب «هيومن رايتس ووتش» في إسرائيل وفلسطين: «من المرجح أن كثيراً من الأشخاص المفقودين تحت الأنقاض قد لقوا حتفهم». وأضاف أنه لهذا السبب: «من المرجح أن يرتفع عدد القتلى حتى إن توقف القصف اليوم». ولم تتمكن أي منظمة مستقلة من التحقق من عدد القتلى في غزة بسبب صعوبات العمل في القطاع. ومع استمرار الصراع، أصبح جمع أعداد الضحايا أكثر صعوبة. تجمع وزارة الصحة في غزة بيانات عدد القتلى من سجلات المستشفيات والمشارح المحلية، وفق ما ذكره مسؤولون في المنطقة. ولكن في الأسابيع الأخيرة، قال المكتب الإعلامي الحكومي إنه تدخل للمساعدة في جمع الأرقام بعد قصف منشآت وزارة الصحة، وأصبحت 27 مستشفى، من أصل 36 مستشفى في غزة، خارج الخدمة بسبب الغارات الجوية وسط حصار إسرائيلي فرض قيوداً مشددة على دخول المواد الغذائية والمياه والوقود والأدوية. كما أن الانقطاعات المتكررة في الاتصالات الناجمة عن الهجمات الإسرائيلية على أبراج الاتصالات، والسيطرة الإسرائيلية على خطوط الاتصالات في القطاع، فضلاً عن نقص الوقود، جعلت جمع المعلومات أمراً صعباً للغاية. قال محمود الفرا، المتحدث باسم المكتب الإعلامي الحكومي، إن على الأشخاص الذين يجمعون البيانات الاستفادة القصوى من «الإمكانات المتاحة» وسط القتال. وأضاف: «من الصعب إحصاء هؤلاء لأن عدد الشهداء كبير». طوال فترة الحرب، أصدرت وزارة الصحة في غزة أرقاماً محدثة للقتلى وُصفت بأنها موثوق بها على نطاق واسع من قبل منظمة الأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية، ودراسة نُشرت هذا الشهر في مجلة «ذا لانسيت» الطبية البريطانية.

بحث عن ناجين بين الأنقاض في رفح يوم 20 ديسمبر الحالي (أ.ب)

وفي هذا الشهر، عندما قالت الوزارة إن عدد القتلى قد تجاوز 15 ألفاً، قال بعض المسؤولين الإسرائيليين إنهم يعتقدون أن هذا الرقم دقيق تقريباً. غير أن الجيش الإسرائيلي قال أيضاً إن عدد القتلى المُعلن عنه في غزة لا يمكن الوثوق به لأن المنطقة تخضع لإدارة «حماس». وفي 26 أكتوبر، أصدرت الوزارة قائمة بأسماء وأرقام بطاقات الهوية لعدد 6747 شخصاً قالت إنهم قُتلوا حتى تلك اللحظة جراء القصف الإسرائيلي - وهو إحصاء عزز مصداقية هذه الأرقام. ويضم موظفو الوزارة كثيراً من موظفي الخدمة المدنية الذين سبقوا سيطرة «حماس» على غزة عام 2007، وقد دافع مسؤولو الجماعات الإنسانية عن سجل الوزارة وقالوا إن لديها تاريخاً من الإبلاغ بحسن نية وتقديم معلومات موثوق بها. لكن الوزارة تعرضت لانتقادات بعد انفجار في 17 أكتوبر في المستشفى الأهلي في مدينة غزة، عندما أصدرت الحكومة على الفور تقريباً أرقام الخسائر التي تراوحت بين 500 قتيل و833 قتيلاً. وبعد أيام، أعلنت عن إحصاء نهائي قدره 471 قتيلاً. وبعد الانفجار، وصف جون كيربي، المتحدث باسم البيت الأبيض، الوزارة بأنها «واجهة لـ(حماس)»، وقال الرئيس جو بايدن للصحافيين إنه «ليست لديه فكرة أن الفلسطينيين يقولون الحقيقة حول عدد القتلى». أضاف بايدن: «إنني متأكد من أن الأبرياء قد قتلوا، وهذا هو ثمن شن الحرب». وقد تسببت الحرب بتعقيدات أخرى لا تعد ولا تحصى في جمع أرقام دقيقة لعدد الضحايا. وقد فر ما يُقدر بنحو 85 في المائة من سكان غزة البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة من منازلهم، بعد أن أمرت إسرائيل بإخلاء جزء كبير من الأراضي، في محاولة للهروب من الغارات الجوية والغزو البري الذي تقوم به إسرائيل. وتحوّل أكبر مركز سكاني فيها، مدينة غزة، إلى أنقاض؛ إذ ينام الآلاف في الشوارع، ويعيش آخرون في ملاجئ مكتظة عن آخرها تعج بالأمراض. ولم تتوافر الكهرباء تقريباً منذ أكثر من شهرين. والطعام والماء النظيف نادران. وتقول الأمم المتحدة إن نصف السكان معرّضون لخطر المجاعة، وإن 90 في المائة منهم لا يحصلون على الطعام لمدة يوم كامل.

وقال أحمد فؤاد الخطيب، وهو من أشد نُقّاد «حماس»، والذي نشأ في غزة، لكنه يعيش الآن في كاليفورنيا، إن الغارات الجوية الإسرائيلية قتلت حتى الآن أكثر من 30 فرداً من عائلته، بمن في ذلك أشخاص في السبعينات من العمر، وأبناء العمومة الذين تتراوح أعمارهم بين 3 أشهر و9 سنوات. وقال إنه في وقت مبكر من الحرب، قُصف منزل طفولته، ما أسفر عن مقتل ابن عمه. وفي الأسبوع الماضي، تعرض منزل عمته وعمه للقصف، ما أسفر عن مقتل 31 شخصاً على الأقل. وبينما كان يجلس في كاليفورنيا، شاهد على هاتفه فيديو لمنزلهم المدمر. وأضاف أن أياً من هؤلاء الأشخاص لم يكن منتمياً أو مرتبطاً بحركة «حماس». «لقد كان منزلاً عائلياً»، كما أردف.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

المشرق العربي امرأة تبكي خلال جنازة 6 فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

كشف مسؤولون في قطاع الصحة أن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 6 أشخاص في ​قطاع غزة، الثلاثاء، في أحدث موجة من العنف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر من «حماس» تُقر بـ«تباين» مع الوسطاء حول خطة نزع السلاح

كشفت مصادر فلسطينية أن مصر وقطر وتركيا شاركت في صياغة خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح من غزة، بينما أقرت مصادر من «حماس» بوجود «تباين» مع الوسطاء بشأنها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني (رويترز) p-circle

«الأونروا» تطالب بالتحقيق في مقتل 390 من موظفيها خلال حرب غزة

أكد فيليب لازاريني، مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أن مناقشات تدور حالياً لإجراء تحقيق أممي في مقتل عدد من موظفيها خلال حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب) p-circle

إدانات فلسطينية وعربية ودولية لإقرار الكنيست «قانون إعدام الأسرى»

أدانت فصائل فلسطينية ومسؤولون في السلطة الفلسطينية ودولية عربية وألمانيا والاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إقرار الكنيست قانوناً يجيز إعدام الأسرى.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

السفارة الأميركية في بغداد تحذّر من هجمات وشيكة خلال 48 ساعة

جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)
جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بغداد تحذّر من هجمات وشيكة خلال 48 ساعة

جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)
جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)

نصحت السفارة الأميركية في بغداد، اليوم (الخميس)، الرعايا الأميركيين بمغادرة العراق فوراً.

وقالت السفارة في إشعار لها عبر منصة «إكس» إن «ميليشيات إرهابية عراقية متحالفة مع إيران قد تعتزم تنفيذ هجمات في وسط بغداد خلال الـ24 إلى 48 ساعة المقبلة».

وذكّرت سفارة الولايات المتحدة في العراق المواطنين الأميركيين بتحذير السفر من المستوى الرابع، قائلة: «لا تسافروا إلى العراق لأي سبب. غادروا فوراً إذا كنتم هناك».

وحثت الرعايا الأميركيين على عدم محاولة التوجه إلى سفارة الولايات المتحدة في بغداد أو القنصلية العامة في مدينة أربيل بإقليم كردستان، «نظراً للمخاطر الأمنية المستمرة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيرة والقذائف في الأجواء العراقية».

وأشارت إلى أن «الميليشيات الإرهابية» قد تستهدف المواطنين الأميركيين والشركات والجامعات والمرافق الدبلوماسية والبنى التحتية للطاقة والفنادق والمطارات وغيرها من المواقع التي يعتقد أنها مرتبطة بالولايات المتحدة، بالإضافة إلى مؤسسات عراقية وأهداف مدنية.

وحذرت السفارة من أن «الحكومة العراقية لم تتمكن من منع الهجمات الإرهابية التي تحدث داخل الأراضي العراقية أو تلك التي تنطلق منها. وقد تكون جماعات الميليشيات الإرهابية مرتبطة بالحكومة العراقية، كما قد يحمل بعض الإرهابيين وثائق تعريف تشير إليهم بوصفهم موظفين في الحكومة العراقية».

ولا تزال بعثة الولايات المتحدة في العراق تواصل عملها رغم قرار المغادرة الإلزامية لبعض موظفيها، وذلك لتقديم المساعدة للمواطنين الأميركيين داخل العراق.


«حزب الله» يعلن شنّ هجوم بمسيّرات وصواريخ على شمال إسرائيل

أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية تعترض مقذوفاً فوق شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية تعترض مقذوفاً فوق شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يعلن شنّ هجوم بمسيّرات وصواريخ على شمال إسرائيل

أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية تعترض مقذوفاً فوق شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية تعترض مقذوفاً فوق شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

أعلن «حزب الله» أن مقاتليه أطلقوا طائرات مسيّرة وصواريخ على شمال إسرائيل اليوم الخميس، بينما تم تفعيل صافرات الإنذار عبر الحدود، وفقاً لقيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش الإسرائيلي.

وفي بيانات منفصلة، قال «حزب الله» المدعوم من إيران إنه أطلق صواريخ استهدفت القوات الإسرائيلية في مناطق حدودية وهجوماً بمسيّرات استهدف قرية في إسرائيل.

وتم تفعيل صافرات الإنذار في تلك المناطق، وفقاً لقيادة الجبهة الداخلية، دون ورود أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

يأتي ذلك بعدما أعلن «حزب الله» في عدة بيانات منفصلة، أمس (الأربعاء)، أن عناصره استهدفوا عدة مواقع وتصدوا لطائرة حربية إسرائيلية وأسقطوا مسيرة في أجواء جنوب لبنان.

وبعد اندلاع الحرب مع إيران منذ أكثر من شهر، استأنف «حزب الله» اللبناني هجماته على إسرائيل. وردت إسرائيل بشن غارات جوية وعمليات برية في لبنان؛ حيث تعتبر العديد من المدن والقرى في الجنوب معاقل لـ«حزب الله».


مدن ألمانية تتوقع السماح للعاملين السوريين المهرة بالبقاء في البلاد

 زيارة الرئيس أحمد الشرع والوفد المرافق إلى مقر شركة سيمنز للطاقة خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية  يوم الاثنين (الرئاسة السورية)
زيارة الرئيس أحمد الشرع والوفد المرافق إلى مقر شركة سيمنز للطاقة خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية يوم الاثنين (الرئاسة السورية)
TT

مدن ألمانية تتوقع السماح للعاملين السوريين المهرة بالبقاء في البلاد

 زيارة الرئيس أحمد الشرع والوفد المرافق إلى مقر شركة سيمنز للطاقة خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية  يوم الاثنين (الرئاسة السورية)
زيارة الرئيس أحمد الشرع والوفد المرافق إلى مقر شركة سيمنز للطاقة خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية يوم الاثنين (الرئاسة السورية)

توقعت الجمعية الألمانية للمدن أن تتخذ الحكومة خطوات تسمح للعمال السوريين المهرة بالبقاء في البلاد، بغضّ النظر عن الوضع في بلدهم الأصلي.

وقال المدير التنفيذي للجمعية، كريستيان شوشارت، لصحف «مجموعة فونكه الإعلامية»، في تصريحات نُشِرت الأربعاء: «نعلم أن العديد من الأشخاص الذين فروا من سوريا وجدوا في هذه الأثناء طريقهم إلى سوق العمل الألمانية، ويشمل ذلك أيضاً القطاعات التي تعاني بشدة من نقص العمال المهرة».

وأضاف شوشارت: «لذلك نفترض أن الحكومة ستجد حلاً يسمح للأشخاص الذين فروا من سوريا بالبقاء في ألمانيا، بغضّ النظر عن الوضع في بلدهم الأصلي، إذا كانوا بحاجة كعمال مهرة وكانوا، بالطبع، مدمجين بشكل جيد».

وأشار إلى أن ذلك سيكون منطقياً اقتصادياً، بالنظر إلى التركيبة الديموغرافية لألمانيا، وقال: «سيمنح ذلك السوريين المعنيين والشركات تخطيطاً واضحاً».

الشيف ملاك جزماتي أمام مطعمها «بروكار» الذي افتتحته في دمشق بعد عودتها من ألمانيا عقب سقوط النظام السوري (رويترز)

ويُعدّ المواطنون السوريون عاملاً مهماً في سوق العمل الألمانية، التي تعاني من نقص متزايد في العمال المهرة. ووفقاً لـ«وكالة التوظيف الاتحادية»، يعمل حالياً 320 ألف سوري في ألمانيا.

وكان المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، بعد لقائه الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، يوم الاثنين، أشار إلى هدف يقضي بأن يعود 80 في المائة من أكثر من 900 ألف سوري في ألمانيا إلى وطنهم خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وأثارت هذه التصريحات انتقادات في ألمانيا من مختلف الأطياف السياسية؛ ما دفع ميرتس للتوضيح، أمس (الثلاثاء)، أن «رقم 80 في المائة للعودة خلال ثلاث سنوات طرحه الرئيس السوري». وأضاف: «لقد أخذنا هذا الرقم بعين الاعتبار، لكننا ندرك حجم المهمة».

سوريون في ألمانيا رفعوا علم سوريا في برلين ترحيباً بزيارة الرئيس السوري أحمد الشرع والوفد المرافق (أ.ف.ب)

في لندن، أعرب الرئيس السوري، أحمد الشرع، عن موقف متحفّظ بشأن عودة اللاجئين السوريين في ألمانيا، وذلك خلال مشاركته في فعالية في لندن. ورد على استفسار بأنه قال إن 80 في المائة من السوريين في ألمانيا ينبغي أن يعودوا إلى وطنهم، بالقول إن هذا التصريح مبالغ فيه إلى حد ما، مؤكداً أن المستشار الألماني هو مَن قال ذلك وليس هو.

وأضاف الشرع أن عودة اللاجئين السوريين مرتبطة بإعادة إعمار البلاد، مشيراً إلى ضرورة توفير عدد كافٍ من فرص العمل وجذب الشركات الأجنبية.

لقاء الرئيس أحمد الشرع والمستشار الاتحادي الألماني فريدريش ميرتس في مقر المستشارية الاتحادية الألمانية (سانا)

كما شدَّد على أن عودة اللاجئين يجب أن تتم بشكل منظم. وقال الشرع إنه إذا توفرت الظروف المناسبة، فإنه يضمن عودة 80 في المائة من الأشخاص إلى بلادهم، أي إلى سوريا.

وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد ذكر، عقب لقائه مع الشرع، الاثنين، في ديوان المستشارية ببرلين، أن الهدف يتمثل في عودة 80 في المائة من أكثر من 900 ألف سوري في ألمانيا إلى وطنهم خلال السنوات الثلاث المقبلة. وبعد ذلك أوضح المستشار، الثلاثاء، قائلاً: «رقم 80 في المائة من العائدين خلال ثلاث سنوات ذكره الرئيس السوري. وقد أحطنا علماً بهذا الرقم، لكننا ندرك حجم المهمة».