اعتراف متأخر بتمركز إسرائيلي «مؤقت» في العراق

«الحشد» لفرض «السيادة» بصحراء النجف وكربلاء

«الحشد الشعبي» العراقي أطلق عملية «فرض السيادة» في صحراء كربلاء جنوب البلاد يوم 12 مايو 2026 (موقع الهيئة)
«الحشد الشعبي» العراقي أطلق عملية «فرض السيادة» في صحراء كربلاء جنوب البلاد يوم 12 مايو 2026 (موقع الهيئة)
TT

اعتراف متأخر بتمركز إسرائيلي «مؤقت» في العراق

«الحشد الشعبي» العراقي أطلق عملية «فرض السيادة» في صحراء كربلاء جنوب البلاد يوم 12 مايو 2026 (موقع الهيئة)
«الحشد الشعبي» العراقي أطلق عملية «فرض السيادة» في صحراء كربلاء جنوب البلاد يوم 12 مايو 2026 (موقع الهيئة)

ما زالت السلطات العراقية تسعى إلى تلافي الحرج الذي تسببت فيه تقارير عن تمركز قوة إسرائيلية بالمنطقة الصحراوية بين محافظتَي النجف وكربلاء مطلع مارس (آذار) الماضي، من خلال إجراءات أمنية «متأخرة»، بينما تواصل إصدار مواقف متناقضة تفسر الواقعة، وفق معظم المراقبين.

وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال»، السبت الماضي، إن «إسرائيل أنشأت موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية لدعم حربها التي شنتها ضد إيران في 28 فبراير (شباط) 2026».

ونقلت عن مسؤولين أميركيين أن «إسرائيل أنشأت موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية لدعم حملتها الجوية ضد إيران، وأنها شنت غارات جوية على قوات عراقية كادت تكتشف الموقع العسكري السري في وقت مبكر من الحرب».

ويوم الثلاثاء، وصل رئيس أركان الجيش الفريق أول الركن عبد الأمير رشيد يار الله، إلى ناحية النخيب في كربلاء برفقة وفد عسكري رفيع المستوى للاطلاع على الأوضاع الأمنية.

وذكر بيان من وزارة الدفاع أن «الزيارة تأتي بهدف متابعة الاستعدادات الأمنية والوقوف على أبرز التطورات ضمن قاطع المسؤولية».

وفي حين بدا التضارب واضحاً في بيانات وتصريحات الجهات الأمنية، فقد أقر قائد «عمليات كربلاء»، علي غازي الهاشمي، الثلاثاء، بوجود القوة الإسرائيلية داخل الأراضي العراقية في مطلع مارس الماضي.

ونقلت وسائل إعلام عن الهاشمي قوله إن «القوة التي كانت في صحراء النجف في شهر مارس هي قوة إسرائيلية، ولم تبقَ أكثر من 48 ساعة». بينما صرح تحسين الخفاجي، مدير إعلام وزارة الدفاع، بأن «القوة المجهولة كانت تحمل أسلحة أميركية ووُجدت في المنطقة حينها لساعات فقط»، نافياً «إنشاءها قاعدة عسكرية».

دورية تابعة لقوات «الحشد الشعبي» في طريق صحراوية جنوب العراق (موقع الهيئة)

«فرض السيادة»

في سياق متصل، أعلن «الحشد الشعبي»، الثلاثاء، عن انطلاق عمليات «فرض السيادة» في صحراء النجف وكربلاء، وتستند العملية إلى توجيهات من القائد العام للقوات المسلحة، وبإشراف رئيس أركان الجيش عبد الأمير يار الله، طبقاً لبيان.

وقال قائد «عمليات الفرات الأوسط» في هيئة «الحشد الشعبي»، اللواء علي الحمداني، إن «عملية عسكرية تحت اسم (فرض السيادة) انطلقت في صحراء النجف وكربلاء عبر 4 محاور؛ بهدف تأمين الطريق الرابطة بين كربلاء المقدسة ومنطقة النخيب».

وأوضح الحمداني أن «محاور العملية تضم (قيادة عمليات الفرات الأوسط) و(قيادة عمليات كربلاء المقدسة) و(قيادة عمليات الأنبار) في (هيئة الحشد الشعبي)، إضافة إلى (اللواء الثاني) في (الحشد)».

وأشار إلى أن «القوات المشاركة تنفذ عمليات تفتيش وتمشيط بعمق يصل إلى 70 كيلومتراً، وفق خطط عسكرية محكمة وبمستوى عالٍ من الاحترافية».

«العمليات المشتركة» تنفي

ونفت «قيادة العمليات المشتركة»، الاثنين، وجود أي قواعد أو قوات غير مصرح بها على الأراضي العراقية، وتحديداً في صحراء محافظة كربلاء شرق النخيب ومحافظة النجف.

وذكرت «قيادة العمليات المشتركة» في بيان: «نتابع باهتمام كبير ما يتم تداوله من تصريحات وأخبار بشأن وجود قواعد وقوات غير مصرح بها على الأراضي العراقية، وتحديداً في صحراء كربلاء شرق النخيب والنجف».

وقالت إنه «سبق أن أكدنا أن الأمر يتعلق بحادثة وقعت بتاريخ 5 مارس 2026، حيث تحركت قوة أمنية عراقية من (قيادة عمليات كربلاء) وكذلك من النجف، واشتبكت مع مفارز مجهولة غير مرخص بها مسنودة بطائرات في ذلك الوقت؛ مما أدى إلى استشهاد مقاتل من القوات الأمنية العراقية، وإصابة اثنين آخرين بجروح، وإعطاب عجلة».

وأضافت أنه «كان هناك إصرار وعزيمة من قطعاتنا الأمنية الشجاعة على الوصول إلى هذه المنطقة ومحيطها، والاستمرار في الضغط والوجود فيها؛ مما اضطر المفارز غير المصرح بها إلى المغادرة والانسحاب مستفيدة من الغطاء الجوي لها».

وأشارت إلى أن قطعاتها الأمنية وقياداتها المختلفة، وبإيعاز وتخطيط من «قيادة العمليات المشتركة»، «مستمرة في تفتيش جميع القواطع، خصوصاً في المناطق الصحراوية، وبشكل دوري، وصولاً إلى الحدود الدولية مع جميع دول الجوار»، مؤكدة «عدم وجود أي قواعد أو قوات غير مصرح بها طيلة الفترة الماضية منذ التاريخ آنف الذكر ولغاية هذا اليوم».

صورة من الأعلى لمرور نهر الفرات في مدينة النجف جنوب العراق (رويترز)

الخرق الإسرائيلي

وفي مقابل الانتقادات التي تعرضت لها الحكومة والقيادات الأمنية بعد انكشاف وجود القوة الإسرائيلية داخل الأرضي العراقية، رأت «قيادة العمليات» أن «البعض يحاول استغلال هذه الحادثة سياسياً، وهناك مزايدات في التصريحات دون معرفة الحقائق، وجميع هذه التصريحات تسيء إلى سمعة العراق وقياداته الأمنية التي تؤكد، بل تجزم، بعدم وجود أي قوة أو قواعد غير مصرح بها في الوقت الحالي على الأراضي العراقية».

ووجه رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي، الاثنين، انتقادات لاذعة إلى السلطات العراقية على خلفية الخرق الإسرائيلي، وقال في تدوينة عبر «إكس» إن «الدولة التي تُرفع باسمها شعارات (السيادة) و(حفظ الأمن) لا يجوز أن تُفاجأ بوقائع بهذا الحجم على أرضها، ولا أن تُدار بمنطق الصورة الإعلامية والانتصارات الدعائية، فيما يكشف الواقع عن هشاشة خطيرة في السيطرة والقرار والرقابة».

وأضاف أن «حماية العراق لا يمكن أن تتحقق بالخطب، ولا بحملات الترويج السياسي، وإنما ببناء دولة تمتلك قرارها، وتفرض سلطتها على كامل الجغرافيا، وتُخضع السلاح للقانون، وتمنع تحويل البلاد إلى ساحة مستباحة لتصفية الصراعات الإقليمية والدولية».


مقالات ذات صلة

مدرب إسبانيا سعيد بالخروج دون إصابات خلال مواجهة العراق الودية

رياضة عالمية لويس دي فوينتي (رويترز)	
							
						
						 		
													
					

			
		
 
					
					


																			
											Original										
																	
																	
							
							
							

								

							

							
							

								CheckedIn							

							
							

							used 1 Time							

							
							

								0 x 0							

							
														
 1.27MB

						

												
												
											
																			
									
									
								
																	
																	
										
										
									
																
								
								
									
									
								
																
										
										
									
																	
										
											
										
									
														

							Caption													
						
						
														
																	
																
						
					
Description

مدرب إسبانيا سعيد بالخروج دون إصابات خلال مواجهة العراق الودية

عبر لويس دي لا فوينتي مدرب إسبانيا عن سعادته بخروج فريقه دون إصابات من المباراة الودية الأخيرة على أرضه.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جانب من مواجهة العراق وإسبانيا ودياً استعدادا لكأس العالم 2026 (أ.ب)

مونديال 2026: العراق ينتزع تعادلاً مثيراً أمام إسبانيا ودياً

انتزع المنتخب العراقي تعادلاً مثيراً من نظيره الإسباني بطل أوروبا 1 – 1، الخميس، في مباراة ودية في مدينة لاكورونيا، وذلك قبل سبعة أيام من انطلاق كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لاكورونيا)
المشرق العربي أعضاء «سرايا السلام» خلال مراسم في سامراء يوم 4 يونيو 2026 بمناسبة إعلان اندماجهم بالقوات الأمنية العراقية (أ.ف.ب) p-circle

العراق على أعتاب هيكلة «الحشد الشعبي»

سلّم الجناح العسكري لزعيم التيار الصدري، الخميس، الملف الأمني لمدينة سامراء إلى الجيش العراقي، ضمن مراسم رمزية تضمنت إنزال راية الفصيل.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي أفراد من «عصائب أهل الحق» يشاركون في مسيرة يوم القدس ببغداد يوم 1 يوليو 2016 (أ.ب)

فصيل عراقي يتحدى «حصر السلاح»

جدّدت حركة «النجباء» في العراق، أمس، رفضها خطة «حصر السلاح» التي تعمل عليها الحكومة مع مجموعات انفصلت أخيراً عن «الحشد الشعبي».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي قيس الخزعلي زعيم حركة «عصائب أهل الحق» (أ.ف.ب)

هل خلع قيس الخزعلي «ثوب المقاومة» في العراق؟

كيف انتهى قيس الخزعلي إلى زعيم فصيل ينخرط في العمل السياسي، ويخلع «ثوب المقاومة» شيئاً فشيئاً؟

فاضل النشمي (بغداد)

إسرائيل تدرس إغلاق قنصليات أوروبية في القدس رداً على معاقبة المستوطنين

مستوطنون ينشؤون بؤرة استيطانية على أراضي سكان منطقة الأغوار في أريحا (وفا)
مستوطنون ينشؤون بؤرة استيطانية على أراضي سكان منطقة الأغوار في أريحا (وفا)
TT

إسرائيل تدرس إغلاق قنصليات أوروبية في القدس رداً على معاقبة المستوطنين

مستوطنون ينشؤون بؤرة استيطانية على أراضي سكان منطقة الأغوار في أريحا (وفا)
مستوطنون ينشؤون بؤرة استيطانية على أراضي سكان منطقة الأغوار في أريحا (وفا)

تجري مختلف الدوائر والمؤسسات اليمينية في الحكومة الإسرائيلية مداولات، بمشاركة خبراء في القانون الدولي، وذلك للرد على القرار الذي اتخذه وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل، وأعلنوا فيه فرض عقوبات على مسؤولين كبار وهيئات قيادية في حركة الاستيطان اليهودي بالضفة الغربية.

ومن بين المقترحات الواردة إغلاق ثماني قنصليات أوروبية في القدس الشرقية تقدم خدمات للفلسطينيين، وعدة إجراءات أخرى تهدف إلى «تحصيل ثمن سياسي من الاتحاد الأوروبي».

وقال المحامي أبراهام شاليف، وهو باحث زميل بارز في منتدى «كوهيلت»، المعهد اليميني العقائدي الذي يقود الانقلاب على منظومة الحكم والجهاز القضائي في إسرائيل، ويعد للحكومة سلسلة اقتراحات ودراسات، إنه «يجب على الاتحاد الأوروبي أن يدرك أن موقفه العدائي تجاه إسرائيل سيؤدي إلى تهميشه تماماً».

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يحمل لوحة لمشروع استيطاني خلال مؤتمر صحافي قرب مستوطنة معاليه أدوميم بالضفة (أرشيفية - أ.ب)

ويقترح شاليف، الذي يشارك في المداولات المذكورة، أن يتم سن قوانين إسرائيلية في الكنيست تفرض قيوداً، كحرمان التبرعات الأوروبية للجمعيات السياسية في إسرائيل من المزايا الضريبية، أو فرض ضرائب باهظة عليها. ويقول: «الاتحاد الأوروبي يُموّل مشاريع بناء عربية غير قانونية واسعة النطاق في الضفة الغربية، ومن المؤكد أنه نتيجة لموقف الاتحاد الأوروبي يجب إخضاعه للعقوبات. الردّ المناسب هو أن تُطلق الإدارة المدنية حملة هدم واسعة النطاق للمباني غير المرخصة التي شُيّدت بتمويل من الاتحاد الأوروبي، مع تجميد فوري لجميع أعمال البناء».

ويعتبر معهد «كوهيلت» الإسرائيليين الذين يزودون الأوروبيين بالمعلومات عن اعتداءات المستوطنين وهوية المعتدين «وشاة». ويطالب بمعاقبتهم. ويقول: «لن تكون الدول الأجنبية على دراية بأنشطة الجهات المستهدفة بالعقوبات لولا وجود وشاة محليين. ينبغي على الكنيست تعديل قانون المقاطعة بحيث يحظر الدعوات لفرض عقوبات على المواطنين الإسرائيليين، ويسمح برفع دعاوى تعويض من قِبل المتضررين من هذه الدعوات».

إسرائيل توسع الاستيطان في الضفة الغربية

إسرائيل توسع الاستيطان في الضفة الغربية

وأما بخصوص القنصليات، فيقول المعهد: «تبرز بوضوح عبثية استمرار عمل القنصليات الأوروبية التي تخدم السلطة الفلسطينية في قلب العاصمة الإسرائيلية؛ إذ تدير نحو ثماني دول قنصليات عامة في القدس لا تعترف بالسيادة الإسرائيلية على القدس، وتمثل بلدانها في السلطة الفلسطينية (في الواقع هناك تسع قنصليات تابعة لكل من فرنسا واليونان والسويد وإيطاليا وإسبانيا وبلجيكا والمملكة المتحدة وتركيا، إضافة إلى الكرسي الرسولي للفاتيكان)». ويتابع: «على سبيل المثال، استدعت إسبانيا سفيرها من إسرائيل، بينما يتخذ القنصل العام الإسباني من القدس مقراً له، ويعمل مع مسؤولين يمثلون (دولة فلسطين) في رام الله. تُعد هذه القنصليات من مخلفات الحقبة الاستعمارية، وتتعارض تماماً مع القانون الدولي الذي يُلزم كل بعثة دبلوماسية بالحصول على إذن من الدولة المضيفة قبل بدء عملها. وترفض الدول الأوروبية الحصول على هذا الإذن من إسرائيل، خشيةَ أن يُفسر ذلك على أنه اعتراف بوضع القدس كعاصمة لإسرائيل. وقبل عام، وعدت الحكومة برد صهيوني مناسب على اعتراف بريطانيا وفرنسا بدولة فلسطينية، لكن لم يحدث شيء. يجب إغلاق هذه القنصليات غير القانونية فوراً، وتوجيه رسالة واضحة إلى الأوروبيين مفادها أن دولة إسرائيل لن تلتزم الصمت إزاء أي انتهاك لسيادتها».

وتشير المعطيات الإسرائيلية إلى أن القرار الأوروبي، ومع أنه تعمَّد عدم نشر أسماء الحركات أو الشخصيات التي ينوي معاقبتها، سيفرض إجراءاته ضد حركة «رغافيم» (التي قام بتأسيسها 2006 الوزير الحالي بتسلئيل سموتريتش تحت اسم «جمعية الحفاظ على الأراضي القومية»)، لتكون قوة ضغط لتوجيه السياسات الإسرائيلية نحو الاستيطان وفرض الأمر الواقع، لمنع دولة فلسطينية) وحركة «نحلاه» (التي تعتبر منظمة استيطانية يمينية متطرفة، تترأسها دانييلا فايس، وتشتهر بقيادة حملات ميدانية لتأسيس بؤر استيطانية عشوائية جديدة في الضفة الغربية والترويج لإعادة الاستيطان في قطاع)، وشركة «آمناه» (التي تعمل منذ سنة 1979 على إقامة مستوطنات جديدة، ولديها شركة بناء تجارية تبني بأسعار رخيصة، ولديها شركة متخصصة في شراء الأراضي العربية وتطلق على نفسها اسماً عربياً: «الوطن»)، وقادتها.

بؤرة استيطانية شمال شرقي رام الله يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ويعتبر الإسرائيليون القرار الأوروبي تصعيداً خطيراً مقارنة بالعقوبات السابقة المفروضة على أفراد يُشتبه في تورطهم في أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. ويعتقدون أنه في حالة عدم التحرك بقوة ضد الاتحاد الأوروبي لإبطال قراراته، فإن قرارات أسوأ ستأتي لاحقاً. ومن بين الاقتراحات التي يطرحها «كوهيلت» التوجه لتقديم «التماس إلى المحكمة التابعة للاتحاد الأوروبي في أسرع وقت ممكن». وتقول المحامية سارة شيالوم: «حتى الآن، لم يقم أي إسرائيلي متضرر من العقوبات الأوروبية بتقديم التماس؛ ففي مواجهة عقوبات الاتحاد الأوروبي، لدينا مجموعة من الأدوات القانونية المتاحة في النظام القضائي للاتحاد الأوروبي نفسه. والمسار الرئيسي هو تقديم دعوى لإلغاء القرار (Action for Annulment)؛ فوفقاً للمادة 263 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي، يجوز لأي شخص أو كيان متضرر من قرار ما، تقديم التماس إلى المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي، في غضون شهرين من تاريخ نشر القرار، لإلغاء إدراجه في قائمة العقوبات. والبشرى المهمة بالنسبة للإسرائيليين المدرجين في هذه القوائم، تكمن في معيار الإثبات الذي وضعته المحكمة الأوروبية؛ فقد قضت بأن عبء الإثبات يقع على عاتق سلطات الاتحاد الأوروبي، وليس على عاتق الفرد المشتكى ضده. ولا يجوز للقضاة الاكتفاء بالادعاءات العامة أو (ظاهر) الأسباب؛ بل يجب عليهم التأكد من أن كل اتهام يستند إلى أساس واقعي متين ومحدد. فإذا ثبت أنه بريء يمكنه مطالبة الاتحاد الأوروبي بتعويضات».


قتلى وجرحى بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وإنذارات إخلاء

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

قتلى وجرحى بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وإنذارات إخلاء

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)

في وقتٍ احتدم فيه السجال في لبنان بشأن سلاح «حزب الله» عقب مواقف أطلقها كل من الرئيس اللبناني جوزيف عون، والأمين العام للحزب نعيم قاسم، تعقيباً على اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، قتل سبعة أشخاص في غارات إسرائيلية ليل الخميس إلى الجمعة على مدينة صور في جنوب لبنان، بحسب ما أفاد مصدر في الدفاع المدني «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح المصدر أن ضربة استهدفت محيط مستشفى جبل عامل أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة سبعة آخرين، كما تسبّبت بأضرار طفيفة في المُنشأة.

وأدّت ضربة أخرى على المدينة إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة خمسة، بينهم طفلان.

استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي فجراً محيط برج قلاويه ومحيط ديركيفا وكفررمان والنبطية الفوقا وأطراف بلدتي شوكين وميفدون، جنوب لبنان.

كما أغار الطيران الإسرائيلي على شوكين وعبا والنبطية وحبوش مستهدفاً دراجة نارية.

وأغار الطيران الحربي ليلاً على مبنى في محيط مخفر الدرك في بلدة الدوير، ودمره، وأفيد بسقوط قتيل وجريح.

وكان عون، قد قال الخميس، إنّ «تنفيذ وقف إطلاق النار قد يبدأ خلال 24 ساعة من الموافقة النهائية»، موضحاً أنه «فور تلقي الردود من جميع الأطراف الداخلية المعنية، لا سيما (حزب الله)، سيتم إبلاغ الجانب الأميركي بالموقف اللبناني ليُبنى على الشيء مقتضاه».

من جهته، أعلن قاسم أن شمال ⁠إسرائيل ‌لن يكون ​آمناً ‌ما دام يتم ‌قصف ‌القرى اللبنانية وقتل ⁠السكان، مؤكداً أن «حزب الله» لم يعطِ التزاماً لأحد بعدم مقاومة العدوان، «وما دامت قرانا غير آمنة، فلن تكون المستوطنات آمنة».

إنذارات إخلاء

إلى ذلك، أنذر الجيش الإسرائيلي سكان مدينة وخمس قرى إضافية في جنوب لبنان بالإخلاء الفوري، تمهيداً لتنفيذ هجمات.

وطلب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إخلاء مدينة الصرفند وقرى تفاحتا والبابلية وقعقعية الصنوبر والمروانية والسكسكية.


الصدر يسلّم «السرايا» إلى الدولة العراقية


أعضاء في «سرايا السلام» خلال انضمامهم لقوات الأمن العراقية ضمن مراسم رمزية بمدينة سامراء أمس (أ.ف.ب)
أعضاء في «سرايا السلام» خلال انضمامهم لقوات الأمن العراقية ضمن مراسم رمزية بمدينة سامراء أمس (أ.ف.ب)
TT

الصدر يسلّم «السرايا» إلى الدولة العراقية


أعضاء في «سرايا السلام» خلال انضمامهم لقوات الأمن العراقية ضمن مراسم رمزية بمدينة سامراء أمس (أ.ف.ب)
أعضاء في «سرايا السلام» خلال انضمامهم لقوات الأمن العراقية ضمن مراسم رمزية بمدينة سامراء أمس (أ.ف.ب)

سلّم التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، أمس، جناحه العسكري «سرايا السلام» إلى الجيش العراقي، ضمن مراسم رمزية تضمنت إنزال راية الفصيل من مقره بمدينة سامراء.

وقال سعد معن، رئيس خلية الإعلام الأمني، إن «جميع مقاتلي (سرايا السلام) باتوا الآن تحت إمرة رئيس الحكومة».

وأكد نائب قائد العمليات المشتركة، قيس المحمداوي، أن دمج «السرايا» يعني ربطها بالدولة، مشيراً إلى «تشكيل لجنة بأمر ديواني لإعادة ارتباط وتوزيع التشكيلات المسلحة لتبتعد عن أي عنوان أو تشكيل سياسي».

بدوره، أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، أن لجنة مركزية باشرت عملها لحصر السلاح، مبيناً أن فك الارتباط بـ«الحشد الشعبي» يتضمن «إعادة هيكلة التشكيلات وضمان حقوق المنتسبين».

وقال النعمان إن «مصطلح (فك الارتباط) يتضمن أطراً إدارية، وإعادة هيكلة هذه التشكيلات ضمن الأجهزة الأمنية، وضمان حقوق المقاتلين وإدماجهم مع التشكيلات العسكرية»، مضيفاً أن «كل الأسلحة والمعدات سيتم تسليمها إلى الجهات الأمنية العراقية».