إغراق الأنفاق يهدد غزة بكارثة

الأمير محمد بن سلمان التقى سوليفان... وخسائر الجيش الإسرائيلي تثير صدمة


جنود إسرائيليون يسيرون باتجاه موقع قرب الحدود مع قطاع غزة أمس (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون يسيرون باتجاه موقع قرب الحدود مع قطاع غزة أمس (إ.ب.أ)
TT

إغراق الأنفاق يهدد غزة بكارثة


جنود إسرائيليون يسيرون باتجاه موقع قرب الحدود مع قطاع غزة أمس (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون يسيرون باتجاه موقع قرب الحدود مع قطاع غزة أمس (إ.ب.أ)

حذر خبراء البيئة مما تردد عن سعي إسرائيل لإغراق أنفاق غزة، مشيرين إلى أن هذه الخطوة ستتسبب، في حال حدوثها، في كارثة لها آثار طويلة الأمد على المياه الجوفية وربما التربة في القطاع، فضلاً عن التأثير المحتمل على أساسات المباني، فيما لم يتضح بعد إذا ما كان الجيش الإسرائيلي قد بدأ فعلاً في ضخ مياه البحر إلى نظام الأنفاق التابع لحركة «حماس» في قطاع غزة.

وتهاجم إسرائيل أنفاق «حماس» في شمال القطاع وجنوبه، باعتبارها السلاح الأقوى الذي يمكن قادة الحركة من النجاة، ويعطي مقاتليها الأفضلية في الهجوم، وهي تعد أيضاً سجن المحتجزين السري الذين تبحث عنهم إسرائيل. وفي الوقت الذي رفض فيه الجيش الإسرائيلي التعليق على الأمر، تشير تصريحات لوزير الدفاع يوآف غالانت، إلى أن الإغراق، إذا تم فعلاً، فإنه يجري في مناطق محددة تعرف إسرائيل أنه لا يوجد فيها محتجزون.

والأوضاع في غزة وقضايا إقليمية أخرى، كانت محور لقاء بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ومستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان أمس (الأربعاء)، وفق ما أعلن مسؤولان أميركيان لوكالة «رويترز». وذكر أحدهما أن البحث تركز على «زيادة الجهود الدبلوماسية للحفاظ على الاستقرار في أنحاء المنطقة ومنع توسع الصراع بين إسرائيل وحماس».

واستبق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وصول سوليفان، إلى تل أبيب اليوم (الخميس)، بمحاولة لرأب الصدع مع واشنطن، عقب خروج الخلافات بينهما للعلن. ويتوقع أن يمارس سوليفان ضغوطاً لخفض حدة القتال وطرح موعد نهائي للحرب.

في الأثناء، أعلنت إسرائيل تكبدها أكبر خسائر في أكثر من شهر بعد نصب كمين لقواتها بمدينة غزة مما أثار صدمة بين مواطنيها. واعترف الجيش الإسرائيلي بأنه فقد 10 جنود بينهم ضابط برتبة عقيد وقادة كبار في كتائب بينها لواء «غولاني». وخرجت عائلات الأسرى الإسرائيليين بنداء استغاثة، على أثر هذا الإعلان، وطالبت بوقف الحرب تماماً والجنوح إلى مفاوضات لإطلاق سراح أبنائها.

وفي وقت تواجه فيه إسرائيل عزلة دبلوماسية متزايدة مع ارتفاع عدد القتلى من المدنيين وتفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، وبعد يوم من مطالبة الأمم المتحدة بوقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية، وتصريح الرئيس الأميركي جو بايدن بأن القصف «العشوائي» للمدنيين ينال من الدعم الدولي لإسرائيل؛ تحدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، العالم، بتصريح أثناء زيارة لمعسكر قوات المدرعات بالمنطقة الجنوبية، قائلاً: «لن توقفنا الضغوط الدولية».


مقالات ذات صلة

إد شيران: حرب إسرائيل على غزة كارثية ولا يمكن تبريرها

يوميات الشرق نجم البوب البريطاني إد شيران (أ.ب)

إد شيران: حرب إسرائيل على غزة كارثية ولا يمكن تبريرها

وفي أول تعليق له على القضية، انتقد المغني البريطاني معاملة إسرائيل لسكان غزة، ووصفها بأنها «لا يمكن تبريرها».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (رويترز) p-circle

الرئيس الإسرائيلي يعفو عن جندي قتل فلسطينياً مصاباً في الضفة الغربية

منح الرئيس الإسرائيلي، السبت، عفواً لجندي سابق قتل فلسطينياً كان الجيش قد أطلق عليه الرصاص وطرحه أرضاً بعد مهاجمته أحد عناصره في مدينة الخليل بالضفة الغربية.

«الشرق الأوسط»
العالم العربي فلسطينيون اتخذوا ملجأ بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

قتيل وإصابات إثر قصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية في غزة

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون، الجمعة، جرّاء قصف للقوات الإسرائيلية استهدف دراجة نارية غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي السيسي مستقبلاً عباس في القاهرة 8 يناير 2024 (إ.ب.أ)

السيسي يجدد التأكيد على موقف مصر الرافض لتهجير الفلسطينيين

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الأربعاء أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية في المنطقة إلى حين تسويتها بشكل عادل وشامل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق يوفال أبراهام وراشيل تسور يتسلمان جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية عن فيلمهما «نازا» (أ.ف.ب)

وزير إسرائيلي يتعهد بتجريد صانعي فيلم «نازا» من الجنسية

هدد وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار بتجريد صانعي فيلم «نازا» يوفال أبراهام وراشيل تسور من جنسيتهما.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
TT

العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)

أرجأ العراق خطته لنزع سلاح الفصائل إلى منتصف عام 2027، بعدما كان موعدها محدداً بنهاية الشهر الحالي.

وأعلن رئيس الحكومة علي الزيدي، أمس، خطة لدمج عناصر الفصائل «تبدأ بمرحلة مدتها 90 يوماً تضمن وقف هجماتها مقابل عدم تعرضها لضربات أميركية».

إلا أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال إنه «اتفق مع الزيدي على تفكيك الميليشيات ووقف هجماتها»، وفق بيان صدر عقب اجتماعهما في نيويورك.

وتحدث المبعوث الأميركي توم براك، عن تعهد عراقي بأنه «بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2027، ستكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك القوة العسكرية».


الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل

Palestinian Bassam Nusseir, a displaced person in Gaza City, stands amidst the rubble of a collapsed building housing him and his family (Asharq Al-Awsat)
Palestinian Bassam Nusseir, a displaced person in Gaza City, stands amidst the rubble of a collapsed building housing him and his family (Asharq Al-Awsat)
TT

الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل

Palestinian Bassam Nusseir, a displaced person in Gaza City, stands amidst the rubble of a collapsed building housing him and his family (Asharq Al-Awsat)
Palestinian Bassam Nusseir, a displaced person in Gaza City, stands amidst the rubble of a collapsed building housing him and his family (Asharq Al-Awsat)

يقدِّر مسؤولون في غزة عدد المباني المهدَّدة بالانهيار والمأهولة بالسكان في القطاع بنحو ألفي مبنى، ومع ذلك فإن الأهالي والمسؤولين يقرون بعدم وجود بديل يحميهم من التهديدات بسقوط الأسقف التي تؤويهم.

وتحدث شهود عيان ومتضررون من انهيار بناية «السعادة» في مدينة غزة قبل أسبوع إلى «الشرق الأوسط» عن أخطار محتملة مع قرب الشتاء والأمطار، ما قد يسرع من انهيار مبانٍ أخرى خربتها الحرب الإسرائيلية على القطاع.


العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
TT

العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)

أرجأ العراق خطته لنزع سلاح الفصائل إلى منتصف عام 2027، بعدما كان موعدها محدداً بنهاية الشهر الحالي.

وأعلن رئيس الحكومة علي الزيدي، أمس، خطة لدمج عناصر الفصائل «تبدأ بمرحلة مدتها 90 يوماً تضمن وقف هجماتها مقابل عدم تعرضها لضربات أميركية».

إلا أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال إنه «اتفق مع الزيدي على تفكيك الميليشيات ووقف هجماتها»، وفق بيان صدر عقب اجتماعهما في نيويورك.

وتحدث المبعوث الأميركي توم براك، عن تعهد عراقي بأنه «بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2027، ستكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك القوة العسكرية».