جنين ساحة حرب مستمرة... والسلطة: نتنياهو يستنجد بالفوضى

قتلت 8 في يومين وقصفت مطلوبين ومنازل

جنين - عائلة تتفقد الدمار في منزلها في الحي الشرقي من المدينة بعد قصفه من قبل إسرائيل ليلة الثلاثاء-الأربعاء (وفا)
جنين - عائلة تتفقد الدمار في منزلها في الحي الشرقي من المدينة بعد قصفه من قبل إسرائيل ليلة الثلاثاء-الأربعاء (وفا)
TT

جنين ساحة حرب مستمرة... والسلطة: نتنياهو يستنجد بالفوضى

جنين - عائلة تتفقد الدمار في منزلها في الحي الشرقي من المدينة بعد قصفه من قبل إسرائيل ليلة الثلاثاء-الأربعاء (وفا)
جنين - عائلة تتفقد الدمار في منزلها في الحي الشرقي من المدينة بعد قصفه من قبل إسرائيل ليلة الثلاثاء-الأربعاء (وفا)

حولت إسرائيل مدينة جنين ومخيمها إلى ساحة حرب صغيرة، بعد هجوم واسع استمر أكثر من 48 ساعة، قتلت خلاله 8 فلسطينيين وجرحت آخرين واعتقلت نحو 200.

وقتل الجيش الإسرائيلي الشاب قسام زيدان (29 عاماً) في جنين، في مواجهات لم تتوقف يوم الأربعاء، ليرتفع بذلك عدد الذين قتلهم الجيش في يومين في العملية المستمرة إلى 8. وقالت وزارة الصحة إن زيدان قضى برصاصة في الرأس.

وكان الجيش الإسرائيلي اقتحم جنين، الثلاثاء، وقتل 7 فلسطينيين، بينهم 4 في قصف طائرات استهدف مطلوبين، وهو نهج بدأت إسرائيل باستخدامه أكثر في الضفة بعد عملية «طوفان الأقصى» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ثم واصل عمليته يوم الأربعاء.

واشتبك مسلحون فلسطينيون مع الجيش الإسرائيلي في جنين ومخيمها، وأظهرت لقطات فيديو حرباً مصغرة يتخللها اشتباكات مسلحة وانفجارات وأصوات إسعافات.

وأعلنت كتائب القسام وسرايا القدس وكتائب الأقصى في جنين، أن مقاتليها يخوضون اشتباكات عنيفة مع قوات الاحتلال في المخيم ما أدى لوقوع إصابات في صفوفه، إضافة إلى وقوع إصابات مؤكدة في الآليات.

وأكدت الفصائل المسلحة أنه إضافة إلى المواجهات المباشرة، استخدم مقاتلوها عبوات ناسفة في مواجهة الجيش المتوغل.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن 4 من جنوده أصيبوا خلال الاشتباكات في جنين، التي شهدت كذلك تفجير الجيش الإسرائيلي منازل وتدمير طرقات.

سيارات جيب تابعة للجيش الإسرائيلي بالقرب من إطارات مشتعلة أثناء توغل عند مدخل مخيم جنين (أ.ف.ب)

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية إن الجيش الإسرائيلي قتل 8 فلسطينيين، واعتقل العشرات وقصف سبعة منازل، واستولى على عدد من المركبات، وخلف دماراً كبيراً في حملته على جنين.

وذكرت مصادر أمنية أن قوات الاحتلال قصفت سبعة منازل بصواريخ «الأنيرجا» في جنين ومخيمها، كما قصفت محلات تجارية في منطقة الساحة في المخيم، ومنعت طواقم الدفاع المدني من الاقتراب من المنازل المستهدفة، لإخماد النيران.

وفي أثناء العملية الواسعة، داهمت القوات الإسرائيلية منازل واستولت عليها وحولتها إلى نقاط عسكرية وثكنات، كما قامت بتدمير متعمد للبنية التحتية في المخيم. وبحسب أرقام محلية، اعتقلت إسرائيل، الأربعاء، نحو 70 فلسطينياً من جنين.

وصعدت إسرائيل في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر، في مسعى لقتل وتحييد كل المطلوبين والخلايا المسلحة، مستغلة الحرب الكبيرة على قطاع غزة.

فلسطينيون يتجمعون في المستشفى عند مدخل مخيم جنين في أثناء توغل للجيش الإسرائيلي الأربعاء (أ.ف.ب)

وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن قواته وجهاز الأمن العام وحرس الحدود، شنوا حملة في مخيم جنين، ومشطوا حتى مساء الأربعاء، ما يزيد على 400 مبنى واعتقلوا المئات، وصادروا قطع سلاح وأنواع الذخيرة، ودمروا عبوات ناسفة والعديد من البنى التحتية الإرهابية، وفق تعبيره.

وجاء في البيان أنه «خلال نشاط يستغرق ما يزيد على 30 ساعة، ومستمر، يتصرف احتياط تابعون للجيش ومستعربو حرس الحدود وقوات هندسة، بتوجيه من جهاز الأمن العام وهيئة الاستخبارات العسكرية في إطار حملة لإحباط الإرهاب بقيادة لواء ميناشيه في مخيم جنين».

وأضاف البيان: «حتى الآن خلال النشاط، مشطت القوات مئات المباني، واعتقلت مئات المشتبه فيهم للتحقيق معهم. وتمت مصادرة نحو 30 قطعة سلاح، والكثير من أنواع الذخيرة والعتاد العسكري والعديد من قطع السلاح. كما تم تدمير ستة مختبرات لصناعة العبوات الناسفة، وعدة فتحات لحفر تحت أرضية تم العثور عليها في محيط المخيم، وأربع غرف عمليات للاستطلاع، والعديد من العبوات الناسفة التي تم العثور عليها خلال عمليات التمشيط». وأضاف البيان: «القوات تستمر في نشاطها».

دخان يتصاعد من استهداف منزل قال الجيش الإسرائيلي إنه لمشتبه به خلال عملية عسكرية داخل مخيم جنين في الضفة الغربية المحتلة الأربعاء (أ.ف.ب)

استنجاد بالفوضى

وفميا اعتبرت الخارجية الفلسطينية أن اجتياح جنين هو «بمثابة استنجاد إسرائيلي بالفوضى للهرب من الاستحقاقات السياسية المقبلة»، قالت حركة «حماس» إنه «محاولة يائسة لإخماد جذوة المقاومة». وقالت الخارجية، الأربعاء، إن اجتياح الجيش الإسرائيلي مدينة جنين ومخيمها شمال الضفة الغربية لليوم الثاني، «وحشي»، ويمثل «استنجاداً بالفوضى؛ هروباً من أي استحقاقات سياسية مقبلة».

وأضافت الخارجية: «ننظر بخطورة بالغة لهذا الاجتياح المتواصل، ونحذر من نتائجه وتداعياته، وما يخلفه من عقوبات جماعية وخراب يعبر عن العقلية الانتقامية المأزومة التي تسيطر على صناعة القرار في تل أبيب».

واتهمت الخارجية الفلسطينية رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بأنه «يشعل المزيد من الحرائق في ساحة الصراع، ويحاول إخفاء مخططاته الاستعمارية التوسعية خلف موجات متلاحقة من التصعيد، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، لإطالة أمد استمراره في الحكم، ضارباً بعرض الحائط جميع المطالبات والمناشدات الدولية والأميركية التي تدعو لحماية المدنيين الفلسطينيين».

وأكدت الخارجية أن الحل السياسي للصراع هو المدخل الوحيد لتحقيق السلام والأمن والاستقرار للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وطالبت الإدارة الأميركية «بوضع حد لاختطاف نتنياهو الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي لصالح أطماعه السياسية الضيقة».

أما «حماس» فدعت الفلسطينيين في الضفة الغربية «لتصعيد المقاومة في كافة المدن والقرى، حتى دحر الاحتلال عن أرضنا ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية».


مقالات ذات صلة

انتخابات محلية فلسطينية... «بروفة» النظام السياسي الجديد

المشرق العربي الرئيس عباس يدلي بصوته في الانتخابات المحلية الفلسطينية في رام الله السبت (الرئاسة الفلسطينية)

انتخابات محلية فلسطينية... «بروفة» النظام السياسي الجديد

الفلسطينيون ينتخبون في أول انتخابات منذ الحرب وتكتسب أهميتها في أنها شملت جزئياً قطاع غزة وتستجيب لمطالب إصلاح وتؤسس لنظام سياسي جديد.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي ابنتا الشاب الفلسطيني عودة عواودة (25 عاماً) الذي قُتل في هجوم استيطاني إسرائيلي خلال جنازته قرب رام الله في الضفة الغربية الخميس (رويترز) p-circle

حكومة نتنياهو صادقت على إقامة 103 مستوطنات منذ توليها السلطة

رفعت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدد المستوطنات التي صادقت عليها منذ توليها السلطة قبل أكثر من 3 سنوات إلى 103 مستوطنات.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي أفراد من الدفاع المدني يزيلون آثار غارة إسرائيلية في وسط قطاع غزة (رويترز)

نيران إسرائيلية تقتل 5 فلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية

أفاد مسؤولون فلسطينيون بأن غارات جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في قطاع غزة، فيما قتل جنود بالرصاص فتى في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة - نابلس)
المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)

«حزب الله» يرفض «قطعياً» التفاوض المباشر مع إسرائيل

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يرفض «قطعياً» التفاوض المباشر مع إسرائيل

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)

أكّد الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، اليوم الاثنين، رفض حزبه تفاوض السلطات اللبنانية المباشر مع إسرائيل، والذي وصفه بأنه «خطيئة خطيرة»، محذّراً أن مِن شأن ذلك أن يُدخل البلاد في «دوامة عدم استقرار»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال قاسم، في بيانٍ بثّته وسائل الإعلام التابعة للحزب: «نرفض التفاوض المباشر رفضاً قطعياً، وليعلم أصحاب السلطة بأن أداءهم لن ينفع لبنان ولن ينفعهم»، وعَدَّ أن مِن مسؤولية السلطة أن «تتراجع عن خطيئاتها الخطيرة التي تضع لبنان في دوامة عدم الاستقرار، وهي مسؤولة أن تُوقف المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي وتعتمد غير المباشِرة».

وأضاف قاسم: «هذه المفاوضات المباشرة ومُخرجاتها كأنها غير موجودة بالنسبة إلينا، ولا تعنينا من قريب ولا بعيد». وأكد: «نحن مستمرون بمقاومتنا الدفاعية عن لبنان وشعبه... وسنردُّ على العدوان الإسرائيلي، ونواجهه» مشدداً على أنه «مهما هدّد العدو فلن نتراجع، ولن ننحني، ولن ننهزم».


أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين، أن الغارات الإسرائيلية على جنوب البلاد، الأحد، أسفرت عن مقتل 14 شخصاً، وهو اليوم الأعنف منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» قبل أكثر من أسبوع، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

يأتي هذا في الوقت الذي تبادلت فيه إسرائيل و«حزب الله» اتهامات جديدة بخرق الهدنة الهشَّة، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن الجيش يستهدف الحزب «بقوة»، بينما تعهَّد «الحزب» المدعوم من إيران بمواصلة الرد على «الانتهاكات».

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) الحالي بعد جولة مفاوضات بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن. وبينما كان من المقرر أن يمتد 10 أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه، تمديده 3 أسابيع إضافية، وذلك بعد جولة محادثات ثانية عُقدت في البيت الأبيض.

وتوجد القوات الإسرائيلية داخل «الخط الأصفر» الذي أعلنت عنه إسرائيل بعمق نحو 10 كيلومترات على طول الحدود مع لبنان، حيث جرى تحذير السكان من العودة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن من بين القتلى امرأتين وطفلين، مضيفة أن 37 شخصاً آخرين أصيبوا بجروح.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل من لا يقلون عن 36 شخصاً منذ بدء الهدنة، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» التي تستند إلى أرقام وزارة الصحة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، مقتل جندي «في معارك» بجنوب لبنان جُرح خلالها ضابط و5 عناصر.

من جانبه، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أن «لواء جولاني» دمر أكثر من 50 موقعاً تابعاً لـ«حزب الله» جنوب الخط الأصفر في لبنان خلال الأيام الماضية. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن المتحدث باسم الجيش القول إنه قد جرى خلال العملية تدمير مجمع تحت الأرض، «كان يستخدمه التنظيم الإرهابي لمهاجمة الجنود والمدنيين». وأضاف المتحدث: «كما عثرت القوات على متفجرات وأسلحة وقنابل وصواريخ ومعدات قتالية أخرى داخل غرفة أطفال». كما أفادت تقارير بأنه قد جرى، الأحد، اعتراض طائرة مسيرة مفخخة أُطلقت باتجاه القوات.

«حرية العمل»

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية بشن غارات جوية إسرائيلية على مواقع عدة في جنوب البلاد الأحد، شملت مناطق أصدرت إسرائيل تحذيراً بإخلائها.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» برصد نزوح أعداد كبيرة من سكان المناطق المشمولة بالإنذارات وبازدحام للسير باتجاه الشمال.

وقال نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار»، مضيفاً: «سنفعل كل ما يلزم لإعادة إرساء الأمن».

وجرَّ «حزب الله» لبنان إلى حرب الشرق الأوسط بعد إطلاقه في 2 مارس (آذار) الماضي صواريخ على إسرائيل «ثأراً» لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

وأضاف نتنياهو الأحد: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة؛ وبالمناسبة؛ أيضاً، مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات، وهو أمر بديهي، بل أيضاً لإحباط التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة».

وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، فإن إسرائيل تحتفظ بحرية اتخاذ «كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

وقال نتنياهو: «هذا يعني حرية التصرف ليس فقط للرد على الهجمات... ولكن أيضاً لاستباق التهديدات المباشرة وحتى التهديدات الناشئة».

في لبنان، شدَّد «حزب الله»، المدعوم من إيران، في بيان على أن «مواصلة المقاومة استهداف تجمعات العدو الإسرائيلي على أرضنا التي يحتلها، وقصفها» شمال إسرائيل، هي «ردّ مشروع على خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار منذ اليوم الأول».

أكثر من 2500 قتيل

وأنذر الجيش الإسرائيلي سكان 7 قرى شمال نهر الليطاني بالإخلاء «العاجل والفوري» تمهيداً لضربها، مشيراً إلى خرق «حزب الله» اتفاق وقف إطلاق النار.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت قرية كفرتبنيت؛ ما أسفر عن سقوط ضحايا، وبعد ذلك بوقت قصير، أفادت «الوكالة» أيضاً بقصف إسرائيلي على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان؛ ما أسفر عن وقوع إصابات، في حين دمرت غارة على قرية زوطر الشرقية مسجداً ومبنى دينياً آخر.

كما أفادت «الوكالة» بقصف إسرائيلي على قرى حدودية عدة أخرى.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» بتصاعد الدخان من النبطية الفوقا ومناطق أخرى بعد ضربات إسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم «خلايا إطلاق صواريخ ومستودعات وسائل قتالية» تابعة لـ«حزب الله».

وأضاف أنه هاجم «من الجو وبنيران مدفعية مخربين وبنى تحتية عسكرية» استخدمها «حزب الله» شمال خط الدفاع الأمامي، في إشارة إلى «الخط الأصفر» الفاصل الذي أعلنت إسرائيل إقامته بعمق نحو 10 كيلومترات في جنوب لبنان.

وبعيد تصريحات نتنياهو، أعلن الجيش أنه اعترض 3 طائرات مسيَّرة قبل اختراقها الأجواء الإسرائيلية.

وقتل 2509 أشخاص وأصيب 7755 في لبنان جرَّاء الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس (آذار) الماضي، وفق أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة.

وأقامت «قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)» مراسم تكريم في بيروت لجندي إندونيسي قضى الجمعة بعدما أُصيب الشهر الماضي في انفجار وقع بجنوب لبنان، خلص تحقيق أولي للأمم المتحدة إلى أنه نجم عن قذيفة دبابة إسرائيلية.


وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري سُجّلت خلاله عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية، وقصف أطلقه «حزب الله» باتجاه قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

ووسع الجيش الإسرائيلي، أمس، إنذارات إخلاء البلدات اللبنانية لتشمل 7 بلدات واقعة شمال نهر الليطاني للمرة الأولى منذ تطبيق الاتفاق قبل عشرة أيام، مما يهدد الهدنة.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» الاتفاق، وقال: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات».

في المقابل، رفض «حزب الله» تلك الاتهامات، وتوعد بالرد العسكري، قائلاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها».