إسرائيل تتعهد بمواصلة القتال حتى دون دعم دولي

ضحايا حرب غزة إلى 18600... ولازاريني يتحدث عن «أحلك فصل فلسطيني» منذ 1948

TT

إسرائيل تتعهد بمواصلة القتال حتى دون دعم دولي

جانب من مراسم دفن ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي قُتل في معارك غزة بالمقبرة العسكرية في القدس اليوم الأربعاء (رويترز)
جانب من مراسم دفن ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي قُتل في معارك غزة بالمقبرة العسكرية في القدس اليوم الأربعاء (رويترز)

تواصلت الاشتباكات الضارية وتعمقت في شمال قطاع غزة وجنوبه، في اليوم الـ68 للحرب على القطاع، بينما تعهَّدت إسرائيل بمواصلة هذه الحرب حتى دون دعم دولي.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن حكومته «ستستمر حتى النهاية، حتى النصر، حتى تدمير (حماس). لا شك في هذا». وأضاف نتنياهو في زيارة لمعسكر قوات المدرعات بالمنطقة الجنوبية: «لن توقفنا الضغوط الدولية».

جاءت تصريحات نتنياهو بعد قليل من تصريحات لوزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين، أكد فيها أن حكومته لن توقف النار في غزة في هذه المرحلة لأن ذلك سيكون خطأ، وأن إسرائيل ستواصل حربها حتى دون دعم دولي. وأضاف كوهين: «ستواصل إسرائيل الحرب على (حماس) سواء بالدعم الدولي أو دونه. وقف إطلاق النار في المرحلة الحالية سيكون هدية لمنظمة (حماس) وسيسمح لها بتهديد سكان إسرائيل مرة أخرى».

حرب غزة في اليوم الـ68 (الشرق الأوسط)

جاءت تصريحات كوهين قبل اجتماع لمجلس الحرب الإسرائيلي يستبق وصول مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان إلى إسرائيل لمناقشة آخر التطورات في إسرائيل وغزة.

وأرادت إسرائيل، كما يبدو، إيصال رسالة واضحة للإدارة الأميركية بعد خروج خلافاتهم للعلن، وقبل أن يبدأ سوليفان ضغوطاً متعلقة بخفض حدة القتال، وطرح موعد نهائي للحرب، وفتح معابر إضافية، وفيما يخص اليوم التالي للحرب.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن إسرائيل تدرس بشكل إيجابي فتح معبر كرم أبو سالم لإدخال المساعدات إلى غزة - للمرة الأولى منذ بداية الحرب على خلفية الضغوط الأميركية.

وفتح معبر كرم أبو سالم هو أحد المطالب الرئيسية التي سيحملها معه سوليفان عندما يصل إلى إسرائيل الخميس.

ومنذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)، لم تسمح إسرائيل بدخول المساعدات إلى قطاع غزة من جهتها، وإنما فتحت نقطة تفتيش جديدة في معبر كرم أبو سالم.

وقال موقع «واللا» الإسرائيلي إنه في حال وافقت إسرائيل على الطلب الأميركي، فسيكون ذلك تغييراً كبيراً في السياسة المتبعة.

وتريد إسرائيل كما يبدو تنفيس الغضب الأميركي المتعلِّق بسقوط عدد مهول من المدنيين قتلى في غزة، وعدم استجابة تل أبيب للطرح الأميركي حول مستقبل القطاع، عبر فتح معبر كرم أبو سالم، في خطوة ستُفسَّر على أنها لتخفيف الضغوط عن غزة.

جاء تعهُّد إسرائيل بمواصلة القتال، في حين استمرت الاشتباكات العنيفة في شمال ووسط وجنوب قطاع غزة، وأخذت منحى أكثر شراسة.

وأكد الجيش الإسرائيلي الأربعاء أن قواته قتلت واعتقلت مقاتلين، واكتشفت أنفاقاً وبنى تحتية في منطقة شمال غزة وفي خان يونس جنوباً، وهي تواصل القتال هناك، بما في ذلك في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، الذي تحول إلى «كابوس» مؤرِّق للإسرائيليين.

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أنّ قوات «لواء غولاني» تواصل القتال في حي الشجاعيّة، في معارك شرسة. وأقر بأن القتال في الشجاعية صعب ومربك لكنه متواصل.

جاء ذلك بعدما أعلن الجيش أن 10 ضباط وجنود قُتلوا في الحي في معارك يوم الثلاثاء، وهو إعلان شكَّل هزة في إسرائيل.

وقال الجيش الإسرائيلي إن 10 جنود قُتلوا في الشجاعية، بينهم الكولونيل تومر غرينبيرغ قائد الكتيبة 13 في «لواء غولاني»، بالإضافة لقائد فصيل في الكتيبة رقم 13 ويُدعى روعي ملداسي، والرائد موشيه أبراهام بار أون (23 عاماً)، قائد سرية في الكتيبة 51 من «لواء غولاني».

أرقام الضحايا تستمر في الارتفاع (الشرق الأوسط)

اتضح أن مقاتلي «القسام» أوقعوا قوات «غولاني» في كمين مُحكَم، وهاجموهم، والقوات التي وصلت لإنقاذهم على 3 مراحل.

ووصف رئيس الأركان الأسرئيلي هيرتسي هليفي ما حدث بأنه صعب للغاية، فيما قال الوزير في مجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس إن إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً ومؤلماً وصعباً في حرب «البقاء الثانية» كما سماها.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصادر في الجيش الإسرائيلي أن المعارك في الشجاعية دامية جداً، لكنها ضرورية، لأنه لا يمكن تدمير «كتيبة الشجاعية» بقصف من الجو.

وقالت مصادر إسرائيلية إن الشجاعيّة تقع على مسافة ليست بعيدة عن كيبوتس ناحال عوز، ولذا يجب فحص المنطقة بعناية لتحديد مواقع الأنفاق والبنية التحتيّة «الإرهابيّة» فيها.

وبينما تعهَّدت إسرائيل بمواصلة القتال، تعهدت «حماس» بزيادة فاتورة القتلى والخسائر الإسرائيلية كلما طال بقاء جيش الاحتلال في غزة. وقالت «حماس» في بيان إن الإعلان عن مقتل الجنود العشرة في الشجاعية «يؤكّد حجم الخسارة والفشل لقادة الاحتلال وجيشه في مواجهة بأس المقاومة و(كتائب القسّام) الذين يوفون بوعدهم بجعل غزة مقبرة للغزاة». وأضافت: «نقول لدولة لاحتلال: لا خيار لكم سوى الانسحاب من غزة». وتابعت: «كلما زادت مدة وجودكم فيها زادت فاتورة قتلاكم وخسائركم، وستخرجون منها تجرّون ذيل الخيبة والخُسران».

جنود إسرائيليون يستعدون للمشاركة في الحرب ضد قطاع غزة اليوم الأربعاء (أ.ف.ب)

وأعلنت «كتائب القسام» أنها قتلت مزيداً من الجنود وهاجمت منازل تحصنوا بها في محاور التقدم في غزة، وقصفت مراكز قيادة وغرف تحكم وتحشدات، كما قصفت أشدود. وقالت «القسام» إنها قتلت وجرحت 15 جندياً في كمين آخر مشترك مع «سرايا القدس»، الذراع العسكرية لـ«الجهاد الإسلامي».

ونشرت «القسام» فيديوهات لاستهداف مقاتليها دبابات وآليات إسرائيلية في غزة.

ومع احتدام القتال، اشتد القصف الإسرائيلي، وطال مناطق واسعة في غزة. وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، أشرف القدرة، الأربعاء، إن عدد القتلى الفلسطينيين، منذ بدء الحرب الإسرائيلية، ارتفع إلى 18608، في حين زاد عدد المصابين إلى أكثر من 50 ألفاً.

وأدى القصف المكثف إلى تواصل النزوح داخل غزة.

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، الأربعاء، إن 85 في المائة من سكان غزة نزحوا داخلياً، وإنه يتوقع مزيداً من النزوح.

وتجمع عدد كبير من النازحين في مدينة رفح الواقعة في أقصى جنوب القطاع عند الحدود مع مصر، وهو ما حوَّلها إلى مخيم ضخم للنازحين.

نقل جثامين ضحايا سقطوا في غارات إسرائيلية على رفح اليوم الأربعاء (أ.ب)

وقال المفوّض العام لوكالة الأمم المتحدة لـ«غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)»، فيليب لازاريني، إن الفلسطينيين يواجهون «أحلك فصل في تاريخهم منذ عام 1948، مع أنه تاريخ مؤلم».

وأضاف خلال «المنتدى العالمي للاجئين»: «سكّان غزة يتجمّعون الآن في أقل من ثلث الأراضي الأصلية، بالقرب من الحدود المصرية. مدينة رفح الواقعة على الحدود المصرية، وحيث يوجد المعبر الوحيد المفتوح أمام المساعدات الإنسانية المتجهة إلى قطاع غزة، ارتفع عدد سكانها من 280 ألف نسمة إلى أكثر من مليون شخص».

وتابع: «من غير الواقعي التفكير بأنّ الناس سيظلّون صامدين في مواجهة مثل هذه الظروف المعيشية، خصوصاً عندما تكون الحدود قريبة جداً».


مقالات ذات صلة

مَن هو الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي الذي عيّنه ترمب في «المجلس التنفيذي» لغزة؟

المشرق العربي فلسطيني يقود حفاراً يُستخدَم لنقل الخرسانة والمعادن وحطام المباني والمنازل المُدمَّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

مَن هو الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي الذي عيّنه ترمب في «المجلس التنفيذي» لغزة؟

سلطت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية الضوء على الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي الذي عيّنه الرئيس دونالد ترمب في «المجلس التنفيذي التأسيسي» لقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي نتنياهو يلتقي ترمب وسط أولويات متباينة

مكتب نتنياهو: الإعلان الأميركي لمجلس إدارة غزة يتعارض مع السياسة الإسرائيلية

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، ‌اليوم، ‌إن ⁠إعلان إدارة الرئيس ‌الأميركي تشكيل مجلس ⁠لإدارة غزة ‌لم يتم ‍بالتنسيق ‍مع إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري تشكيل «مجلس السلام» يعزز تنفيذ المرحلة الثانية من «اتفاق غزة»

أظهر تشكيل لـ«مجلس السلام» في غزة بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حضوراً عربياً وإسلامياً، وسط تأكيدات من واشنطن أنه يعزز مسار المرحلة الثانية من اتفاق غزة

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء بمدينة شرم الشيخ في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

ترمب يدعو السيسي لـ«مجلس السلام» في غزة

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره المصري عبد الفتاح السيسي إلى الانضمام لـ«مجلس السلام».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
تحليل إخباري ترمب خلال استقباله السيسي في واشنطن عام 2019 (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري ترمب يعرض على السيسي وساطة بشأن «سد النهضة»

أرسل الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطاباً رسمياً إلى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، يعرض فيه استعداد واشنطن لاستئناف مفاوضات «سد النهضة» الإثيوبي.

هشام المياني (القاهرة)

الجيش السوري يعلن استعادة السيطرة على مدينة الطبقة

قوات كردية عند مدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة شمال سوريا (ا.ف.ب)
قوات كردية عند مدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة شمال سوريا (ا.ف.ب)
TT

الجيش السوري يعلن استعادة السيطرة على مدينة الطبقة

قوات كردية عند مدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة شمال سوريا (ا.ف.ب)
قوات كردية عند مدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة شمال سوريا (ا.ف.ب)

ذكرت ​وكالة الأنباء السورية الرسمية، في وقت مبكر من اليوم (الأحد)، ‌أن ‌الجيش ‌السوري ⁠استعاد السيطرة ​على ‌مدينة الطبقة في الشمال والسد المجاور لها، وهو أكبر سد ⁠في البلاد، ‌من المقاتلين ‍الذين ‍يقودهم الأكراد.

وتأتي ‍هذه الخطوة على الرغم من حث ​واشنطن للجيش على وقف تقدمه عبر ⁠الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد، ولم يصدر تعليق بعد من قوات سوريا الديمقراطية التي ‌يقودها الأكراد.


أميركا: قواتنا قتلت قيادياً بـ«القاعدة» على صلة بكمين استهدف أميركيين في سوريا

استخدمت قوات القيادة المركزية الأميركية في عمليتها ضد تنظيم «داعش» طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية (سنتكوم)
استخدمت قوات القيادة المركزية الأميركية في عمليتها ضد تنظيم «داعش» طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية (سنتكوم)
TT

أميركا: قواتنا قتلت قيادياً بـ«القاعدة» على صلة بكمين استهدف أميركيين في سوريا

استخدمت قوات القيادة المركزية الأميركية في عمليتها ضد تنظيم «داعش» طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية (سنتكوم)
استخدمت قوات القيادة المركزية الأميركية في عمليتها ضد تنظيم «داعش» طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية ‌الأميركية ‌في ‌بيان ⁠اليوم (السبت) ‌أن قوات أميركية قتلت أمس (الجمعة) ⁠قيادياً ‌بتنظيم «القاعدة» على صلة بكمين نصبه تنظيم «​داعش» لأميركيين في سوريا ⁠الشهر الماضي.

عملية أمنية في مدينة تدمر عقب الهجوم الإرهابي على وفد سوري - أميركي مشترك (الداخلية السورية)

وقُتل ثلاثة أميركيين، هم جنديان ومترجمهما المدني، وأصيب آخرون في إطلاق نار استهدف وفداً عسكرياً مشتركاً أميركياً - سورياً، قرب مدينة تدمر وسط سوريا.


مَن هو الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي الذي عيّنه ترمب في «المجلس التنفيذي» لغزة؟

فلسطيني يقود حفاراً يُستخدَم لنقل الخرسانة والمعادن وحطام المباني والمنازل المُدمَّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يقود حفاراً يُستخدَم لنقل الخرسانة والمعادن وحطام المباني والمنازل المُدمَّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مَن هو الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي الذي عيّنه ترمب في «المجلس التنفيذي» لغزة؟

فلسطيني يقود حفاراً يُستخدَم لنقل الخرسانة والمعادن وحطام المباني والمنازل المُدمَّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يقود حفاراً يُستخدَم لنقل الخرسانة والمعادن وحطام المباني والمنازل المُدمَّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

سلطت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية الضوء على الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي الذي عيّنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في «المجلس التنفيذي التأسيسي» لقطاع غزة.

وقالت إن المجلس هو هيئة دولية جديدة مُكلّفة بالمساعدة في إدارة غزة ما بعد الحرب، والذي سيعمل جنباً إلى جنب مع «مجلس السلام» بقيادة ترمب.

وأضافت أن غاباي، رجل الأعمال ذا الاستثمارات الواسعة في التكنولوجيا المتقدمة والعقارات والتمويل، يُقيم في قبرص والمملكة المتحدة.

وتعود علاقات غاباي بالبيت الأبيض إلى عهد إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وتعمّقت في عهد ترمب. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، بعد شهر واحد فقط من الهجوم الذي شنته حركة «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، انضمّ إلى عدد من قادة الأعمال من الولايات المتحدة وأوروبا والعالم العربي لتقديم رؤية لغزة ما بعد الحرب، وقد لاقى هذا المقترح رواجاً تدريجياً في الكواليس.

ياكير غاباي (لينكد إن)

وذكرت أن نقطة التحول جاءت عندما كشف ترمب عن خطته المكونة من عشرين بنداً، وبعد ذلك بوقت قصير تواصل البيت الأبيض مع غاباي عارضاً عليه الانضمام إلى «المجلس التنفيذي» لغزة.

وبحسب الصحيفة، فإنه رغم أن الدعوة لم تكن مفاجئة، فإن غاباي تأثر بها بشدة. وعلى الرغم من اعتزازه بهويته الإسرائيلية، فقد أكد أن تعيينه يعكس دوره كرجل أعمال دولي، وليس كممثل لإسرائيل.

ولفتت الصحيفة إلى أن غاباي، 59 عاماً، وُلد في القدس لعائلة عريقة في المؤسسة القانونية الإسرائيلية؛ إذ شغل والده، مئير، منصب المدير العام لوزارة العدل، ثم مفوضاً للخدمة المدنية، في حين شغلت والدته، يميما، مناصب عليا في كل من مكتب المدعي العام ووزارة العدل.

وبدأ غاباي مسيرته المهنية في أسواق رأس المال. وبحلول منتصف التسعينيات، أصبح الرئيس التنفيذي لذراع الخدمات المصرفية الاستثمارية لبنك لئومي. وفي عام 2004 دخل سوق العقارات في برلين، وهو مشروع توسع باطراد. وتُقدّر ثروته الصافية بـ4.1 مليار دولار.

وقالت إنه مع الأعضاء الآخرين في «المجلس التنفيذي» الذي أعلنه ترمب، سيُطلب من غاباي زيارة قطاع غزة والتنسيق مع مجلس تكنوقراطي فلسطيني.

وذكرت أن غاباي علّق على التعيين قائلاً: «إنه لشرف عظيم لي أن يُعيّنني الرئيس الأميركي ترمب عضواً متطوعاً في (مجلس السلام) لغزة»، وأضاف: «أشكر الرئيس ترمب وستيف ويتكوف وجاريد كوشنر على هذه الثقة».

وتابع: «لقد وضعوا فيّ الثقة. أعتزم العمل مع زملائي أعضاء مجلس الإدارة لتنفيذ رؤية الرئيس الأميركي للتنمية والبناء والازدهار والاقتصاد الحر في قطاع غزة، وتوسيع نطاق (اتفاقيات أبراهام) لتشمل دولاً أخرى. ويُعدّ نزع سلاح (حماس) بالكامل شرطاً أساسياً لتنفيذ خطة التنمية، وسنواصل بذل قصارى جهدنا لإعادة ضابط شرطة الحدود ران غفيلي إلى الوطن لدفنه في إسرائيل».

يُذكر أن البيت الأبيض أعلن، مساء الجمعة، تشكيل «مجلس السلام» في غزة و«المجلس التنفيذي»، بعد يومين من تشكيل لجنة إدارة القطاع، معتبراً ذلك «خطوة حيوية نحو تنفيذ المرحلة الثانية من خطته الشاملة لإنهاء الصراع في غزة».

ويضم «المجلس التنفيذي التأسيسي»، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر ترمب، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، ورجل الأعمال الأميركي مارك روان، ورئيس البنك الدولي أجاي بانجا، إلى جانب نائب كبير موظفي البيت الأبيض روبرت جابرييل.

كما يضم «المجلس التنفيذي» لغزة، المبعوث الدولي السابق للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ومستشار رئيس مجلس الوزراء القطري للشؤون الاستراتيجية علي الذوادي، ورئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، ووزيرة الدولة للتعاون الدولي الإماراتية ريم الهاشمي، ورجل الأعمال ياكير غاباي، وكبيرة منسقي الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة سيغريد كاج.

وسيتولى ملادينوف مهام «الممثل الأعلى» لغزة، حيث سيعمل حلقة وصل ميدانية بين «مجلس السلام» و«اللجنة الوطنية لإدارة غزة».