«الحاجة ملحّة» لإصلاح أجهزة الجمارك والضرائب اللبنانية

تقرير دولي يكشف فجوات الموارد البشرية وتبديد الأموال

وزير المالية يوسف الخليل أثناء لقاء في يونيو الماضي مع الممثل الدائم لصندوق النقد الدولي في لبنان فردريكو ليما ومسؤولة مكتب الصندوق في لبنان نجلا نخلة (إكس)
وزير المالية يوسف الخليل أثناء لقاء في يونيو الماضي مع الممثل الدائم لصندوق النقد الدولي في لبنان فردريكو ليما ومسؤولة مكتب الصندوق في لبنان نجلا نخلة (إكس)
TT

«الحاجة ملحّة» لإصلاح أجهزة الجمارك والضرائب اللبنانية

وزير المالية يوسف الخليل أثناء لقاء في يونيو الماضي مع الممثل الدائم لصندوق النقد الدولي في لبنان فردريكو ليما ومسؤولة مكتب الصندوق في لبنان نجلا نخلة (إكس)
وزير المالية يوسف الخليل أثناء لقاء في يونيو الماضي مع الممثل الدائم لصندوق النقد الدولي في لبنان فردريكو ليما ومسؤولة مكتب الصندوق في لبنان نجلا نخلة (إكس)

كشف تقرير دولي عن وجود «حاجة ملحّة» لتدخل حكومي يستهدف إصلاح أجهزة الجمارك والضرائب في لبنان، وإنقاذها من الحال التي انحدرت إليها بفعل الأزمات الحاضرة، مما أفضى إلى انحدار حاد في موارد الخزينة العامة.

وزارت لبنان بعثة خاصة من صندوق النقد الدولي بين 25 سبتمبر (أيلول) و6 أكتوبر (تشرين الأول) والتقت خلالها وزير المال يوسف الخليل ومديري الجمارك والإدارات المختصة بالضرائب، وخلصت إلى ضرورة القيام بسلسلة مبادرات عاجلة ومتدرجة من الأسهل إلى الأساسية لإحداث التغيير المنشود مع دعم مالي وتقني تتكفل به مؤسسات اقتصادية ومالية دولية، شرط توفر الإرادة الداخلية، مبيّنة أن الوضع القائم يتسبّب في انخفاض حاد في قدرات جباية الضرائب، مع تدهور نسبة الإيرادات الضريبيّة من الناتج المحلي الإجمالي من 21 في المائة في عام 2018 إلى 6.3 في المائة في عام 2022.

ويكتسب تقرير البعثة المنجز عقب مهمة خاصة وجولة بحث واستقصاءات دامت أسبوعين، بناء لطلب رسمي من قبل وزير المال يوسف الخليل، أهمية استثنائية لتزامنه مع استمرار مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة للعام المقبل في سلسلة اجتماعات لجنة المال النيابية، ولا سيما لجهة ما أثارته من إشكاليات اتسمت بالحدة غالباً، وتساؤلات بشأن تدفق الإيرادات الحكومية عبر المنافذ الجمركية والضريبية.

وسلّط التقرير الضوء، حسب الملخص الذي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه أعدّتها دائرة الأبحاث في مجموعة «الاعتماد اللبناني»، على الحالة السيئة لإدارات الضرائب والجمارك في لبنان، لا سيّما على صعيد الكادر البشري، والذي يعاني من تجميد التوظيف ومن استقالة الموظفين الحاليين الذين انخفضت قيمة رواتبهم بشكل كبير على خلفيّة التدهور الكبير في سعر صرف العملة المحليّة.

وبما يخص الموارد البشريّة أيضاً، ظهر أن الوضع أكثر حرجاً في قسم تكنولوجيا المعلومات، حيث لا يوجد سوى موظّف واحد في مديريّة تكنولوجيا المعلومات في إدارة الجمارك اللبنانيّة، ولا يوجد أي موظّف في المديريات الأخرى للضرائب.

دعم مشروط

بناءً على ذلك، لفت التقرير إلى الحاجة الملحّة للإصلاح، مشيراً إلى أن كثيراً من المانحين الدوليين مثل البنك الدولي والاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق النقد الدولي قد أعربوا عن استعدادهم للدعم المالي شريطة توافر إرادة لإحداث التغيير.

في التقرير، استعملت بعثة الصندوق النقد الدولي منهجيّة لتسليط الضوء على أولويات الإصلاح، تأخذ في الاعتبار النتائج التي سيحدثها هذا الإصلاح والتعقيد الفنّي المطلوب لتنفيذه. وبناءً على ذلك، قام صندوق النقد الدولي بتقسيم الإصلاحات إلى ثلاث فئات تتوزع بين المكاسب السريعة التي يمكن تحقيقها من خلال مبادرات سهلة نسبيّاً من شأنها أن تساعد في بناء الزخم للانتقال إلى حزمة المبادرات الأساسية التي تشكل الجزء الأكبر من برنامج الإصلاح، فضلاً عن إجراءات إضافية يجب دراستها بعناية قبل تنفيذها.

مكاسب سريعة

وفيما يتعلق بدائرة الضرائب، أشار التقرير إلى ثلاثة مكاسب سريعة، وهي الحاجة إلى البدء بتبادل البيانات مع إدارة الجمارك، ومعالجة التسّرب الضريبي من قبل كبار دافعي الضرائب، وإنتاج إحصاءات يمكن تحليلها لتعزيز تحصيل الضرائب.

وتالياً، تشمل المبادرات الأساسيّة معالجة مسألة استقالة الموظّفين وتوظيف أشخاص جدد، وخاصّة في دوائر تكنولوجيا المعلومات والتدقيق والتحصيل برواتب تتماشى مع أسعار السوق، وتحسين ظروف العمل، حيث إن المكاتب تعاني من انقطاع الكهرباء ومن نقص في الإمدادات وتجديد الهيكل التنظيمي الحالي الذي يقسّم مديريات الضرائب من خلال إنشاء إدارة ضريبية شبه مستقلة.

أما التدابير المضافة، فتشمل إعادة إطلاق مكتب كبار دافعي الضرائب، مع العلم بأنّ المعايير الحالية قد تآكلت بسبب التضخم، وتوسيعه ليشمل ضريبة القيمة المضافة أيضاً، وإنشاء مكتب إدارة الإصلاح لتنسيق الإصلاحات بين الإدارات المختلفة، ودمج دوائر الامتثال بين دائرتي الإيرادات وضريبة القيمة المضافة.

ودعت بعثة الصندوق إلى وضع استراتيجيّة امتثال خاصّة بالأزمة، ومعالجة التراكم في مكننة تقديم طلبات ضريبة الدخل الفردي مع التركيز على السنوات الأخيرة، وتحقيق استقرار في عمليّات تكنولوجيا المعلومات، واستئناف التبادل الدولي لضريبة الدخل الفردي، إضافة إلى أولويات القضاء على ازدواجية الوظائف من خلال حصر العمليّات في الإدارة المركزيّة، واستبدال نظام (SIGTAS) المعمول به، بواسطة نظام جديد لتكنولوجيا المعلومات يشمل الضرائب المباشرة وغير المباشرة.

وبما يتعلق بإدارة الجمارك، فإنّ المكاسب السريعة تتمحور حول تحقيق الاستقرار في دائرة تكنولوجيا المعلومات من خلال معالجة مشاكل التوظيف والتطبيق الصحيح للنظام الآلي للبيانات الجمركية (ASYCUDA) لمكافحة التلاعب في تقييم البضائع في الجمارك.

وعلق التقرير بالقول إنّ الأموال التي يستوجبها تحقيق الاستقرار في عمليات تكنولوجيا المعلومات يمكن توفيرها بسهولة، مشيراً في هذا الصدد إلى أن المجلس الأعلى للجمارك يدفع حاليّاً بدل إيجار بقيمة 340 ألف دولار، في حين لا يزال مبنى الجمارك المنشأ حديثاً في مرفأ بيروت شاغراً بسبب عدم وتوفير ما قيمته حوالي 30 ألف دولار من أثاث ومفروشات مكتبيّة وتوصيلات لشبكة الإنترنت لتجهيزه بالكامل.

مراجعة الرسوم

وتشمل المبادرات الأساسيّة إجراء مراجعة لرسوم الخدمات الجمركية، حيث إن كثيراً من الرسوم إما مجانيّة وإما بتكلفة أقل بكثير من تلك المطلوبة لتلبية هذه الرسوم، وتحديث قانون الجمارك ليتوافق مع المعايير الدولية، وإنشاء مكتب لإدارة الإصلاح ووحدة لإدارة المخاطر، وتعزيز عمليّات المراجعة التي تلي التخليص الجمركي.

وبخصوص التدابير المضافة، فهي توصي بحلّ مشاكل التوظيف، كما هي الحال مع إدارة الضرائب، وتحديث تنفيذ التعريفة الإلكترونية المستند حالياً إلى إصدار عام 2017، ليتحول إلى إصدار عام 2022، بينما توجب الأولويات إنشاء هيكل تنظيمي جديد، ونقل إدارة تكنولوجيا المعلومات الخاصة بنظام (ASYCUDA) التي تعمل حاليا تحت إشراف اللجنة العليا للجمارك إلى مدير عام الجمارك لتحسين الكفاءة وبعض الإصلاحات على جبهة الموارد البشرية.


مقالات ذات صلة

رسالة إسرائيلية إلى مجلس الأمن للجم «حزب الله»… وإلا

المشرق العربي مواطنون يقومون بإزالة الركام من أمام منزلهم في بلدة كفرمان بعد يوم من قصف إسرائيلي استهدف أحد المباني المجاورة وأدى إلى مقتل اثنين في «حزب الله» أحدهم قيادي (إ.ب.أ)

رسالة إسرائيلية إلى مجلس الأمن للجم «حزب الله»… وإلا

قتل 3 عناصر في «حزب الله» في قصف إسرائيلي استهدف مركزاً للدفاع المدني تابعاً له في الجنوب، وهو ما ردّ عليه الحزب بقصف مواقع عسكرية إسرائيلية في هضبة الجولان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي متقاعدان عسكريان أحدهما يرفع العلم اللبناني والثاني يرفع لافتة يطالب فيها المسؤولين بالمغادرة (الشرق الأوسط)

التحركات الشعبية تمنع جلسة للحكومة... وميقاتي يرفض تجاوز الاعتمادات «منعاً للتضخم»

أرجأ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي جلسة الحكومة التي كانت محددة الجمعة على وقع التحركات الشعبية الرافضة للاقتراحات التي تطرح لزيادة الرواتب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لماذا علّق الوسيط الأميركي هوكستين وساطته مع السلطات اللبنانية لمنع توسعة الحرب؟ (أ.ف.ب)

لبنان يراهن على «هدنة رمضانية» تعبّد الطريق لتطبيق الـ«1701»

انقطاع الوسيط الأميركي آموس هوكستين عن التواصل مع الحكومة اللبنانية لمنع توسعة الحرب مع إسرائيل يطرح أسئلة حول أسباب هذا الانقطاع واحتمالات تصعيد الحرب جنوباً.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي فقدان الطوابع يؤدي إلى تعطيل المعاملات في الدوائر الرسمية (الصوة من الوكالة الوطنية للإعلام)

السوق السوداء تتحكم بمعاملات الدوائر الرسمية في لبنان

تؤدي أزمة فقدان الطوابع الأميرية إلى توقّف المعاملات في الإدارات الرسمية وتؤثر بشكل أساسي على عمل المخاتير والمصادقة على الوثائق في وزارتي العدل والخارجية.

يوسف دياب (بيروت)
يوميات الشرق الشيف اللبناني أنطوان الحاج خسر مليونَي دولار ويبدأ «من الصفر»

الشيف اللبناني أنطوان الحاج خسر مليونَي دولار ويبدأ «من الصفر»

كان الشيف أنطوان من بين لبنانيين أُصيبوا بصدمة العمر؛ فالحصاد بأكمله ذهب مع الريح. تعلو نبرة بطعم الأسى، فيقول: «50 عاماً لم يبقَ منها إلا الفتات».

فاطمة عبد الله (بيروت)

جهود التهدئة تخرج من القاهرة إلى باريس

فلسطينيون يؤدون صلاة الجمعة أمس وسط الخراب في مسجد الهدى برفح الذي قصفه الجيش الإسرائيلي (إ.ب.أ)
فلسطينيون يؤدون صلاة الجمعة أمس وسط الخراب في مسجد الهدى برفح الذي قصفه الجيش الإسرائيلي (إ.ب.أ)
TT

جهود التهدئة تخرج من القاهرة إلى باريس

فلسطينيون يؤدون صلاة الجمعة أمس وسط الخراب في مسجد الهدى برفح الذي قصفه الجيش الإسرائيلي (إ.ب.أ)
فلسطينيون يؤدون صلاة الجمعة أمس وسط الخراب في مسجد الهدى برفح الذي قصفه الجيش الإسرائيلي (إ.ب.أ)

«اليوم التالي ما بعد حماس - مبادئ» هو عنوان وثيقة قصيرة، لكن شاطحة بالخيال، أعدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يمكن اختصارها بالسعي لإعادة احتلال القطاع وإنشاء «ثلاثة كيانات لشعبين» لقطع الطريق على الجميع، الحلفاء والشركاء، على رأسهم الرئيس الأميركي جو بايدن، فلا يضعون «حل الدولتين» في حسابات ما بعد الحرب ما دام اليمين الإسرائيلي المتطرف قد ألغى «الدولة الفلسطينية» من التداول السياسي.

وعلى وقع قصف الجيش الإسرائيلي لجنوب قطاع غزة، حيث باتَ الوضعُ الإنساني بائساً، استمرت الجهود للتوصل إلى هدنة تهدئ الأوضاع وتؤجل أو تلغي احتمال الهجوم البري على مدينة رفح، مع ما يحمله من خطر إبادة إنسانية ومن تهجير فلسطيني، يزيد الضغوط على الأمن القومي لمصر التي تحذر مراراً من أنَّه «ينذر بمزيد من التوتر على المستوى الإقليمي والدولي».

وجاء تقديم نتنياهو خطتَه عشية انطلاق اجتماعات في باريس، بعد اجتماعات في القاهرة على مدى أيام، بمشاركة مصر وقطر وأميركا وإسرائيل، بهدف التوصل إلى تهدئة في غزة والإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين ودعم الأوضاع الإنسانية في القطاع.

ويشارك في اجتماعات باريس، وهي الثانية من نوعها بالعاصمة الفرنسية في أقل من شهر، مدير المخابرات (الموساد) دافيد بارنياع، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار.

ونقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن مسؤول إسرائيلي قوله إنَّ هناك «ما يدعو للتفاؤل»، لكنَّه توقع أنَّ المفاوضات ستكون «صعبة». كما أوردت قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية، نقلاً عن مصادر مصرية، أنَّ هناك «أجواء إيجابية» في باريس.


أسطول صيني في الطريق إلى البحر الأحمر

حشدت الجماعة الحوثية الآلاف من أتباعها للتظاهر في صنعاء استجابة لدعوة زعميها (أ.ب)
حشدت الجماعة الحوثية الآلاف من أتباعها للتظاهر في صنعاء استجابة لدعوة زعميها (أ.ب)
TT

أسطول صيني في الطريق إلى البحر الأحمر

حشدت الجماعة الحوثية الآلاف من أتباعها للتظاهر في صنعاء استجابة لدعوة زعميها (أ.ب)
حشدت الجماعة الحوثية الآلاف من أتباعها للتظاهر في صنعاء استجابة لدعوة زعميها (أ.ب)

وسط تصاعد الهجمات البحرية الحوثية، قرَّرت الصين إرسالَ أسطول إلى المنطقة، فيما ضربت غاراتٌ غربية جديدة مواقعَ للجماعة الحوثية شمال مدينة الحديدة اليمنية بالقرب من ميناء رأس عيسى.

ومع تسبّب الهجمات الحوثية في البحر الأحمر وخليج عدن في اضطرابات بالشحن الدولي، وعزوف شركات كبرى عن الملاحة في الممر الاستراتيجي، التحق الاتحاد الأوروبي أخيراً بالولايات المتحدة وبريطانيا، لإرسال سفن إلى البحر الأحمر لحماية الملاحة، قبل أن تعلن الصين إرسال الأسطول الـ46 إلى المنطقة.

وحسب وكالة الأنباء الصينية الرسمية، أبحر الأسطول من ميناء عسكري في مدينة تشانجيانغ الساحلية بمقاطعة قوانغدونغ بجنوب الصين، لتولي مهمة مرافقة الأسطول البحري الـ45 في خليج عدن والمياه الواقعة قبالة سواحل الصومال.

ويتكوَّن الأسطول الـ46 من مدمرة الصواريخ الموجهة «جياوتسوه» وفرقاطة الصواريخ «شيويتشانغ» وسفينة الإمداد الشامل «هونغهو»، كما يضمُّ أكثرَ من 700 ضابط وجندي، من بينهم عشرات من أفراد القوات الخاصة، إلى جانب وجود مروحيتين على متن الأسطول.

في غضون ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأميركية إحباطَ هجمات للجماعة على السفن، الجمعة، وقالت إنَّ قواتها أسقطت 3 طائرات مسيرة هجومية للحوثيين في اتجاه واحد بالقرب من عدة سفن تجارية تعمل في البحر الأحمر. ولم يكن هناك ضرر لأي سفن.

من جهتها، أفادت وسائل إعلام حوثية، أمس، بتلقي مواقع للجماعة في مديرية الصليف بالقرب من ميناء رأس عيسى على البحر الأحمر، شمال مدينة الحديدة، ثلاثَ غارات وصفتها بـ«الأميركية والبريطانية» دون الحديث عن تفاصيل، فيما لم تعلن واشنطن على الفور تبني هذه الضربات.


العراق: استهداف رئيس «المدى» يعيد سيناريو الاغتيالات

آخر صورة التُقطت لفخري كريم رفقة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي في معرض الكتاب الدولي
آخر صورة التُقطت لفخري كريم رفقة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي في معرض الكتاب الدولي
TT

العراق: استهداف رئيس «المدى» يعيد سيناريو الاغتيالات

آخر صورة التُقطت لفخري كريم رفقة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي في معرض الكتاب الدولي
آخر صورة التُقطت لفخري كريم رفقة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي في معرض الكتاب الدولي

نجا الناشر والسياسي العراقي البارز فخري كريم، من محاولة اغتيال، مساء الخميس، بعدما اعترض طريقَه مسلحون ورشقوا مركبته بـ11 رصاصة، بينما تحدثت مصادرُ أمنية عن تصاعد حالات الاغتيال في بغداد.

كان كريم في طريقه إلى منزله في حي القادسية ببغداد، بعدما كان يحضر فعاليات معرض العراق الدولي للكتاب بالمدينة، برعاية مؤسسة «المدى»، التي أسَّسها كريم مطلع تسعينات القرن الماضي. وبعد خروجه بساعة من المعرض، تعرّض لمحاولة اغتيال. وذكرت برقية أمنية، حصلت عليها «الشرق الأوسط»، أنَّه «في تمام الساعة 21:00 مساء الخميس، مركبة نوع (بيكب) تعترض مركبة نوع (لاندكروز) بداخلها فخري كريم، وتطلق باتجاهها 11 رصاصة إلا أنَّها فشلت باغتياله أو إصابته». وقال مصدر مقرب من العائلة، لـ«الشرق الأوسط»، إنَّ كريم كان يجلس في المقعد المجاور للسائق، حينما ترجّل مسلحون من سيارة توقَّفت أمامه لتطلق سيلاً من الرصاصات، قبل أن يقترب مسلح آخر يحمل مسدساً، وكان يهمّ بالإجهاز على كريم، لكن رتلاً حكومياً مرّ بالصدفة في هذه الأثناء، ليتراجع المسلحون ويلوذوا بالفرار.

وطالبت مؤسسة «المدى»، في بيان صحافي، بفتح «تحقيق سريع عن المجرمين، ومَن يقف خلفهم وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم».

وشهدت الأيام الماضية، تصاعداً نسبياً في حوادث الاغتيال، وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط»، إنَّ عدداً من المستهدفين هم مسؤولون في الحكومة أو سياسيون أو أقاربهم.


أزمة طوابع في لبنان

فقدان الطوابع يؤدي إلى تعطيل المعاملات في الدوائر الرسمية (الصوة من الوكالة الوطنية للإعلام)
فقدان الطوابع يؤدي إلى تعطيل المعاملات في الدوائر الرسمية (الصوة من الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

أزمة طوابع في لبنان

فقدان الطوابع يؤدي إلى تعطيل المعاملات في الدوائر الرسمية (الصوة من الوكالة الوطنية للإعلام)
فقدان الطوابع يؤدي إلى تعطيل المعاملات في الدوائر الرسمية (الصوة من الوكالة الوطنية للإعلام)

أضيفت أزمة فقدان الطوابع الأميرية إلى الأزمات التي يعاني منها اللبنانيون، وأدَّت إلى توقّف المعاملات في الإدارات، وعدم القدرة على إنجاز المعاملات والوثائق الرسمية؛ أبرزها تلك التي يحتاجها وبشكل عاجل الطلاب الذين يتعلّمون في الخارج والمواطنون المغتربون، لا سيَّما ما يتعلَّق بأوراق الزواج أو وثيقة الولادة لأبنائهم الذين يولدون في الخارج.

وبات الحصول على الطابع محصوراً في السوق السوداء، حيث يعمد من يمتلك أعداداً منها إلى ابتزاز الناس، وبيعها بأسعار أعلى بـ20 ضعفاً من سعرها الرسمي.

وانسحبت الأزمة على المترجمين المحلّفين، الذين يحتاجون إلى كميات كبيرة منها، وأشار أحد المترجمين الذي رفض ذكر اسمه، إلى أنَّ «المواطن المضطّر إلى إنجاز معاملة وترجمتها وتصديقها لدى وزارتي العدل والخارجية وعند الكاتب العدل، يلجأ لشراء الطوابع من السوق السوداء». وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أنَّ «المعاملة التي كانت تتراوح كلفتها بالأوقات الطبيعية بين 10 و15 دولاراً أميركياً، باتت تكلّف 80 دولاراً بالحدّ الأدنى.

وفي حين تبذل بعض الجهود لحل هذه الأزمة، قال النائب إبراهيم كنعان لـ«الشرق الأوسط»، إنَّه اتَّصل برئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وطلب منه إمَّا طباعة طابع المختار الجديد، وإمَّا تعليق العمل به، وإنَّه تلقى وعداً منه بطرح هذه المسألة في أول جلسة لمجلس الوزراء».


«حماس» عن خطة نتنياهو لما بعد الحرب: يدرك تماماً أنها لن تنجح

المسؤول في حركة «حماس» أسامة حمدان (رويترز)
المسؤول في حركة «حماس» أسامة حمدان (رويترز)
TT

«حماس» عن خطة نتنياهو لما بعد الحرب: يدرك تماماً أنها لن تنجح

المسؤول في حركة «حماس» أسامة حمدان (رويترز)
المسؤول في حركة «حماس» أسامة حمدان (رويترز)

انتقد المسؤول في حركة «حماس» أسامة حمدان، خلال مؤتمر صحافي عقده، الجمعة، في بيروت، خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لما بعد الحرب في قطاع غزة، مؤكداً أنها آيلة إلى الفشل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال حمدان، للصحافيين: «بالنسبة لليوم التالي في قطاع غزة، نتنياهو يقدم أفكاراً يدرك تماماً أنها لن تنجح (...) اليوم يقدم ورقة يكتب فيها مجموعة من أفكاره المكررة».

كانت وسائل إعلام إسرائيلية قد قالت إن نتنياهو عرض على مجلس الوزراء الأمني المصغَّر خطة ما بعد الحرب على غزة، مشيرة إلى أنها تشدد على أن إسرائيل ستحتفظ بحرية العمل في كامل القطاع دون حد زمني؛ بهدف منع تجدد العمليات وإحباط التهديدات المقبلة.

وكشفت وثيقة نتنياهو عن اعتزام إقامة منطقة أمنية في قطاع غزة بالمنطقة المتاخمة للمستوطنات الإسرائيلية، وستظل موجودة، ما دامت الحاجة دعت إليها، كما ستُبقي إسرائيل على «الإغلاق الجنوبي» على الحدود بين غزة ومصر، لمنع إعادة تسليح الفصائل في قطاع غزة.


قراءة في خطة نتنياهو المسماة «اليوم التالي ما بعد حماس - مبادئ»

دمار أحدثته غارات إسرائيلية على رفح الخميس (أ.ف.ب)
دمار أحدثته غارات إسرائيلية على رفح الخميس (أ.ف.ب)
TT

قراءة في خطة نتنياهو المسماة «اليوم التالي ما بعد حماس - مبادئ»

دمار أحدثته غارات إسرائيلية على رفح الخميس (أ.ف.ب)
دمار أحدثته غارات إسرائيلية على رفح الخميس (أ.ف.ب)

في بعض الأحيان يكذب المرء عينيه وهو يقرأ ما يخططه القادة الإسرائيليون للآخرين. فرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعد ضغوط شديدة من الإدارة الأميركية الحليفة والشريكة والصديقة، ومن قيادة الجيش والأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وجهات عديدة دولية وإقليمية ومحلية، أعد خطته لليوم التالي ما بعد الحرب على غزة. ويتضح منها أنها ليست فقط منسلخة عن الواقع، بل تحاول فرض شروط على الفلسطينيين تنطوي على تخليد الاحتلال لأراضيهم والسيطرة على حياتهم، وتصل حتى إلى حد إعادة تربيتهم وتثقيفهم حتى يغيروا موقفهم من إسرائيل ويقلبوا الكره إلى محبة.

ويبدو من صياغة نصوص الوثيقة أن نتنياهو يؤمن بجد أنه قادر على الجلوس في مكتبه في تل أبيب، ورسم خريطة قواعد حياة الآخرين، ليس للفلسطينيين وحدهم، بل يخطط أدواراً للولايات المتحدة وللدول العربية أيضاً.

نتنياهو في الكنيست بالقدس (أرشيفية - إ.ب.أ)

الوثيقة قصيرة مؤلفة من صفحة وربع الصفحة. عنوانها هو: «اليوم التالي ما بعد حماس - مبادئ». مقسمة إلى أربع فقرات. الأولى: «الشروط اللازمة للوصول إلى (اليوم التالي)». وفيها يؤكد استمرار الحرب حتى تحقيق أهدافها: إبادة القدرات العسكرية والبنية التحتية لسلطة «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وإعادة المخطوفين ومنع إمكانية أن يكون قطاع غزة تهديداً أمنياً.

هنا يتضح أن نتنياهو تعلم الدرس ولم يعد يتحدث عن إبادة «حماس». فقد شرحوا له أن «حماس» تنظيم فكري وليس فقط تنظيماً مسلحاً. لكنه يبشر بالاستمرار في الحرب.

الفقرة التالية وُضعت تحت عنوان «المجال الأمني». وهنا توجد خمسة بنود توضح نيات نتنياهو الجادة في اعتماد استمرار الحرب. فيقول إن إسرائيل ستحتفظ بحرية عملياتها الحربية في جميع أنحاء قطاع غزة، مؤكداً أن هذا سيكون «من دون تحديد مدة»، وذلك لغرض «منع تجدد الإرهاب وتصفية التهديدات من غزة»، ثم يؤكد إصراره على إقامة حزام أمني داخل تخوم قطاع غزة على طول الحدود مع إسرائيل «ما دامت توجد هناك ضرورة أمنية». ونتنياهو، الذي يستطيع إقامة هذا الحزام داخل الأراضي الإسرائيلية، يشدد على أنه يريده حزاماً مقتطعاً من أراضي غزة لصالح إسرائيل. وبذلك يثبت النظرية التي وضعها وزيره بتسلئيل سموتريتش بمعاقبة الفلسطينيين على هجوم «حماس» بأن يخسروا قطعة من أراضيهم.

جنود إسرائيليون قرب مستشفى «ناصر» في غزة (أرشيفية - رويترز)

وهنا يأتي إلى بند يتعلق بالحدود بين مصر وقطاع غزة، فيقول إنه سيقيم «مانعاً جنوبياً»، بالشراكة مع مصر بقدر الأمان، وبمساعدة الولايات المتحدة، ويحدد هدفاً لذلك هو منع التهريب من مصر إلى غزة. ويشمل معبر رفح ضمن الشراكة الإسرائيلية - المصرية.

وهنا يضع نتنياهو بنداً يؤكد فيه فرض سيطرة إسرائيلية أمنية على كل المنطقة الممتدة من البحر (المتوسط) إلى النهر (الأردن)، بما في ذلك غلاف غزة، برياً وبحرياً وجوياً، ويقول إن الهدف هنا هو منع تعاظم قوة الإرهاب وتصفية التهديدات لإسرائيل. ويضيف إلى ذلك جعل قطاع غزة منطقة منزوعة من السلاح ما عدا الحاجة إلى ضبط النظام الجماهيري. ويؤكد أن إسرائيل هي التي ستكون مسؤولة عن تطبيق هذا البند ومراقبة ذلك في المستقبل المنظور.

وتحت عنوان «المجال المدني»، يتحدث عن «إدارة ومسؤولية النظام الجماهيري بالاعتماد قدر الإمكان على عناصر محلية ذات تجربة إدارية، بحيث لا تكون هذه العناصر منتمية إلى دول أو تنظيمات مساندة للإرهاب ولا يقبضون رواتب منها». عملياً، يريد هنا نظاماً مختلفاً عن الضفة الغربية التي تتولى شؤونها المدنية السلطة الفلسطينية. الأمر الذي جعل الخبير الاستراتيجي، رون بن يشاي، يستنتج أن نتنياهو يريد حلاً مبنياً على «ثلاثة كيانات لشعبين»، لكي يستبعد حل الدولتين.

فلسطينيون يبحثون عن قتلى أو ناجين تحت أنقاض مبنى دمرته غارة إسرائيلية في دير البلح الجمعة (إ.ب.أ)

والبند الثاني في هذه الفقرة يتحدث عن خطة تربية وتثقيف للفلسطينيين؛ إذ «يتم الدفع بخطة لمنع التطرف في جميع المؤسسات الدينية والتربوية والاجتماعية في قطاع غزة، وذلك يكون بمساعدة قدر الإمكان تقدمها دول عربية ذات تجربة في دفع خطط كهذه في بلادها».

وفي سبيل تصفية قضية اللاجئين من دون حل لها، يضع نتنياهو بنداً خاصاً يؤكد أن إسرائيل ستعمل على حل وكالة غوث اللاجئين (الأونروا) في قطاع غزة واستبدال بها وكالات إغاثة دولية أخرى.

وأما إعادة إعمار غزة، فيؤكد نتنياهو أنه يتم فقط بمشاركة دول تقبل بها إسرائيل، وفقط بعد استكمال نزع السلاح وتنفيذ خطة التربية ضد التطرف. ويطرح هذا تساؤلاً ساخراً إن كان نتنياهو سيجري امتحاناً للشعب في غزة ليعرف مدى التغير في ثقافة الكراهية لإسرائيل.

دبابة إسرائيلية قرب حدود غزة الجمعة (رويترز)

والفقرة الأخيرة في خطة نتنياهو وُضعت تحت عنوان «المدى البعيد». وهي مؤلفة من خمسة أسطر يقول فيها ما لا يريد، ولا يطرح فيها أي فكرة إيجابية عن السلام ووضع حد للعداء. ويعيد فيها تكرار موقفه «رفض الإملاءات الدولية في قضية التسوية النهائية مع الفلسطينيين، والتأكيد أن مثل هذا الأمر يحدد فقط في المفاوضات المباشرة وبلا شروط مسبقة». ويؤكد أيضاً أن إسرائيل ستواصل رفضها الاعتراف أحادي الجانب بدولة فلسطينية. ويقول إن مثل «هذا الاعتراف بُعيد مذبحة 7 أكتوبر (تشرين الأول) سيكون بمثابة منح جائزة جبارة للإرهاب لم يسبق لها مثيل، وسيؤدي إلى منع أي تسوية سلمية قادمة».

إن خطة نتنياهو هذه تبدو أساساً لمفاوضات ليست مع الفلسطينيين، بل مع حلفائه في اليمين المتطرف. فالسلام معهم هو ما ينشده لأنهم عماده الوحيد المضمون للبقاء في الحكم. وأما الرئيس بايدن، الذي طالبه بشكل حثيث بأن يفصح عن خطة حكومة إسرائيل لـ«اليوم التالي»، فقد أخذ منه نتنياهو ما يريد، وليقلع شوكه بيده.

وسارعت السلطة الفلسطينية إلى رفض هذه الخطة، وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة: «ما يطرحه نتنياهو من خطط الهدف منه هو استمرار احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية ومنع إقامة دولة فلسطينية». وأضاف: «غزة لن تكون إلا جزءاً من الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وأي مخططات غير ذلك مصيرها الفشل، ولن تنجح إسرائيل في محاولاتها تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في قطاع غزة».


رسالة إسرائيلية إلى مجلس الأمن للجم «حزب الله»… وإلا

مواطنون يقومون بإزالة الركام من أمام منزلهم في بلدة كفرمان بعد يوم من قصف إسرائيلي استهدف أحد المباني المجاورة وأدى إلى مقتل اثنين في «حزب الله» أحدهم قيادي (إ.ب.أ)
مواطنون يقومون بإزالة الركام من أمام منزلهم في بلدة كفرمان بعد يوم من قصف إسرائيلي استهدف أحد المباني المجاورة وأدى إلى مقتل اثنين في «حزب الله» أحدهم قيادي (إ.ب.أ)
TT

رسالة إسرائيلية إلى مجلس الأمن للجم «حزب الله»… وإلا

مواطنون يقومون بإزالة الركام من أمام منزلهم في بلدة كفرمان بعد يوم من قصف إسرائيلي استهدف أحد المباني المجاورة وأدى إلى مقتل اثنين في «حزب الله» أحدهم قيادي (إ.ب.أ)
مواطنون يقومون بإزالة الركام من أمام منزلهم في بلدة كفرمان بعد يوم من قصف إسرائيلي استهدف أحد المباني المجاورة وأدى إلى مقتل اثنين في «حزب الله» أحدهم قيادي (إ.ب.أ)

تواصل التوتر والهجمات المتبادلة عبر الحدود بين «حزب الله» اللبناني والجيش الإسرائيلي في سيناريو متواصل منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وسط تهديدات إسرائيلية متصاعدة، آخرها رسالة إلى مجلس الأمن الدولي تدعوه إلى التدخل لوقف الحزب عملياته أو قيام إسرائيل التي أنهت أمس تدريبات عسكرية عند الحدود بـ«القيام بما يلزم»

وبعث وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الجمعة، برسالة إلى مجلس الأمن الدولي بشأن الوضع على حدود إسرائيل المشتركة مع لبنان. وقال كاتس، في رسالته: «إن إيران تنقل أسلحة إلى تنظيم (حزب الله) الإرهابي، ما يشكل انتهاكاً للقرار الأممي رقم 1701». وأشار كاتس، في رسالته، إلى أن إيران تنقل الأسلحة عبر البر والجو والبحر، فضلاً عن ذكره بالتفصيل للمكونات الدقيقة التي يتم نقلها، وفيما يتم استخدامها. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي: «يتم نقل الأسلحة من إيران إلى العراق، ومن هناك يتم تهريبها إلى سوريا، وخلال تلك المرحلة يتم نقل الأسلحة عبر الحدود إلى لبنان».

وذكر في رسالته لمجلس الأمن التواريخ المفصلة لما قال إنها عمليات نقل الأسلحة الأخيرة. وقال: «يجب على مجلس الأمن أن يدعو الحكومة اللبنانية أيضاً إلى الالتزام بتنفيذ قرارات المجلس، وتحمل المسؤولية ومنع الهجمات من أراضيها ضد إسرائيل، وضمان خلو المنطقة الواقعة حتى نهر الليطاني من الوجود العسكري أو الأصول أو الأسلحة». وختم رسالته بالقول: «إن إسرائيل تؤكد مجدداً على حقها الأساسي في اتخاذ اللازم في إطار القانون الدولي لحماية مواطنيها من هذه الانتهاكات الخطيرة».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، انتهاء أسطول سفن الصواريخ التابع للبحرية الإسرائيلية من تدريبات واسعة النطاق على الجبهة الشمالية هذا الأسبوع. وأورد الجيش، في بيان، أن التدريبات كانت تحاكي قتالاً واسع النطاق ومتعدد الأفرع في الساحة البحرية الشمالية، وتضمنت تعاوناً بين أسطول سفن الصواريخ وسلاح الجو. وقال البيان إن التدريبات غطت مجموعة متنوعة من السيناريوهات، منها التصدي لطائرات مسيرة، وإجراء عمليات إنقاذ جوي من السفن، وإعادة تزويد سفينة صواريخ بالوقود وهي في البحر.

الجنوب

ونعى «حزب الله»، الجمعة، اثنين من مسعفيه ومقاتلاً سقطوا في قصف إسرائيلي استهدف مركزاً صحياً ليل الخميس، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه رصد مقاتلين «دخلوا مبنى عسكرياً» تابعاً لـ«حزب الله» في بلدة بليدا القريبة من الحدود، مضيفاً أنه «بعد الرصد تم استنفار طائرات مقاتلة هاجمت المبنى».

وأفادت المديرية العامة للدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية، التابعة لـ«حزب الله»، في بيان، عن سقوط «شهيدين من عناصرها بعدوانٍ صهيوني مباشر استهدف مركز الدفاع المدني في بليدا، ما أدى إلى تدمير المركز الصحي، إضافة إلى عدد من سيارات الإسعاف». والمسعفان هما حسين محمد خليل مواليد عام 1997 من بلدة برعشيت في جنوب لبنان، ومحمد يعقوب إسماعيل «مواليد عام 1994 من بلدة بليدا في جنوب لبنان». وفي بيان آخر، أعلن «حزب الله» مقتل أحد عناصره من بلدة بليدا، وهو محمد حسن طرّاف «أحمد» مواليد عام 1986 .

وخلال التشييع، أفادت قناة «المنار» التابعة لـ«حزب الله» أن القوات الإسرائيلية أطلقت رشقات رشاشة باتجاه جبانة ‫بليدا أثناء قيام الأهالي بحفر ضريحين برفقة مسعفين.

وأدانت وزارة الصحة اللبنانية القصف الإسرائيلي «الذي تعرض له بشكل مباشر مركز الهيئة الصحية الإسلامية في بلدة بليدا، والذي أدى إلى سقوط شهداء من الدفاع المدني وتدمير المركز بشكل كامل، بالإضافة إلى تدمير عدد كبير من سيارات الإسعاف التابعة للمركز».

وذكرت الوزارة أن «الاعتداء على مركز صحي غير عسكري ليس الأول من نوعه منذ بداية العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان، بل إنه متكرر على أكثر من مركز صحي، بما يخالف القوانين والأعراف الدولية، ولا سيما اتفاقية جنيف».

وشدّدت «على ضرورة تحييد المراكز الصحية والعاملين الصحيين الذين يقومون بعمل طبي وإنساني لا يمكن عرقلته أو جعله موضع استهداف في هذه الظروف القاسية، وأن استمرار الجانب الإسرائيلي بهذه الخروقات الخطرة هو ضد المجتمع الدولي، ولا سيما المنظمات الدولية الإنسانية، وفي مقدمتها (منظمة الصحة العالمية) و(اللجنة الدولية للصليب الأحمر)، التي تشدد أنظمتها ودساتيرها على ضرورة حماية العاملين الصحيين ومراكزهم ووسائل النقل التابعة لهم».

وأعلن «حزب الله»، في بيان له، في وقت متأخر من مساء الخميس، استهدافه بالصواريخ ثكنة عسكرية في هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل، وذلك «رداً على الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والمنازل المدنية، وآخرها الاعتداء على مركز الدفاع المدني في بليدا». وصباح الجمعة، أعلن تنفيذه «هجوماً جوياً بمسيرتين انقضاضيتين على مقرّ قيادة تابع للجيش الإسرائيلي في كريات شمونة»، رداً على ‏الاعتداءات على القرى الجنوبية والمنازل المدنية، وآخرها على مركز الدفاع في ‏بليدا.

وفي بيانات لاحقة، أعلن استهدافه موقعي الرادار ورويسات العلم في مزارع شبعا، إضافة إلى موقع المالكية بصاروخ بركان.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إن صفارات الإنذار انطلقت في الشمال بالقرب من الحدود مع لبنان، وأشارت صحيفة «هآرتس» «إلى تفعيل الإنذار من طائرات معادية»، لافتة إلى أن صفارات الإنذار دوّت في بلدة كريات شمونة شمال إسرائيل.


انتقادات متكررة لأميركا وسط مطالب الـ«20» بوقف النار فوراً في غزة

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لدى نزوله من الطائرة على مدرج مطار خورخي نيوبيري في بوينس أيريس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لدى نزوله من الطائرة على مدرج مطار خورخي نيوبيري في بوينس أيريس (أ.ب)
TT

انتقادات متكررة لأميركا وسط مطالب الـ«20» بوقف النار فوراً في غزة

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لدى نزوله من الطائرة على مدرج مطار خورخي نيوبيري في بوينس أيريس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لدى نزوله من الطائرة على مدرج مطار خورخي نيوبيري في بوينس أيريس (أ.ب)

تعرضت الولايات المتحدة لانتقادات متكررة خلال اجتماعات استمرت يومين لكبار دبلوماسيي مجموعة العشرين للدول الغنية بسبب معارضتها الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة، في أحدث علامة على العزلة الدولية التي تواجهها إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن حيال وقف القتال بين إسرائيل و«حماس».

وظهرت هذه الانتقادات العلنية أولاً من وزير الخارجية البرازيلي ماورو فييرا، الذي استضافت بلاده الاجتماع السنوي لمجموعة العشرين لهذا العام، إذ حمل على «شلل» مجلس الأمن، حيث استخدمت الولايات المتحدة حق النقض «الفيتو» 3 مرات ضد مشاريع قرارات للمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار في غزة. وقال إن «التقاعس يؤدي إلى خسارة أرواح بريئة».

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال مؤتمر صحافي في ريو دي جانيرو (أ.ف.ب)

سماعات مفتوحة

وخلال جلسة كان يُفترض أن تبقى مغلقة من دون وسائل إعلام، وشارك فيها كل من وزيري الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والروسي سيرغي لافروف والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية والأمن المشترك جوزيب بوريل، تبادل الدبلوماسيون الكبار وجهات نظرهم حول عدد من القضايا الجيوسياسية. غير أن عدداً قليلاً من الصحافيين تمكنوا عن طريق الخطأ من الاستماع إلى مجريات الجلسة من دون علم المضيفين البرازيليين، بسبب عدم إغلاق السماعات.

وأيدت وزيرة المال الأسترالية كاتي غالاغر، ممثلة الحليف الوثيق للولايات المتحدة، وقفاً فورياً لإطلاق النار في غزة، محذرة بشدة من «مزيد من الدمار» الذي يمكن أن ينجم عن تنفيذ عملية عسكرية إسرائيلية في رفح بجنوب القطاع، وقالت إن «هذا سيكون غير مبرر».

الإفلات من العقاب

أما وزيرة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا ناليدي باندور فانتقدت زعماء العالم لأنهم «سمحوا للإفلات من العقاب بأن يسيطر». وقالت: «خذلنا شعب فلسطين». وأضافت: «لو كنا، على سبيل المثال، متحدين» فعلاً وراء «المبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، فإن المأساة في فلسطين ما كانت لتستمر أكثر من 3 أشهر».

وأوحت هذه التصريحات بتناقض حاد مع اجتماع مجموعة العشرين العام الماضي في الهند، حيث سعى بلينكن حينها إلى توحيد القوى العالمية للتنديد بغزو روسيا لأوكرانيا، ووجد أن الحاضرين أكثر تقبلاً لمطالبته بالتزام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ سيادة الدول.

ومع ذلك، رأى بلينكن للصحافيين أنه رغم الخلافات القوية بشأن الوقف الفوري لإطلاق النار، فإن مجموعة العشرين متحدة إلى حد كبير عندما يتعلق الأمر بأهداف النزاع. وقال إن «الجميع يدعمون محاولة التوصل إلى اتفاق على الرهائن. الجميع يؤيدون التوصل إلى وقف إطلاق نار إنساني مديد»، فضلاً عن أن «الجميع يدعمون إيجاد طريقة لإنهاء النزاع». وأقر بأنه «يمكن أن تكون هناك خلافات بشأن التكتيكات... لكننا نحاول التركيز على تحقيق النتائج فعلياً».

وأعلن وزير الخارجية البرازيلي ماورو فييرا بالفعل أن هناك «إجماعاً فعلياً على حل الدولتين بوصفه الحل الوحيد الممكن للنزاع بين إسرائيل وفلسطين». وأكد أن كل أعضاء المجموعة سلطوا الضوء على المخاوف من الحرب في غزة وخطر اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.

حل الدولتين

وكذلك قال بوريل للصحافيين إن «الجميع هنا، لم أسمع أحداً يعارض ذلك. لقد كان طلباً قوياً لحل الدولتين»، مضيفاً أن «القاسم المشترك هو أنه لن يكون هناك سلام، ولن يكون هناك أمن مستديم لإسرائيل، ما لم يكن لدى الفلسطينيين أفق سياسي واضح لبناء دولتهم الخاصة». وأمل أن يرى اقتراحاً من العالم العربي في هذا الاتجاه خلال الأيام المقبلة.

ومن دول أميركا اللاتينية والجنوبية، بدت تصريحات الأرجنتين، التي يعد رئيسها المنتخب حديثاً خافيير مايلي مؤيداً قوياً لإسرائيل، أقل انتقاداً لمواقف الولايات المتحدة. ورغم اعترافه بأن الحرب تسببت بـ«كارثة إنسانية»، فإن ممثل الأرجنتين ندد بـ«الأعمال الإرهابية التي تقوم بها (حماس)». وأكد المسؤولون الأميركيون أنهم يركزون على العمل لتحقيق أهداف البرازيل لمجموعة العشرين، بما في ذلك التنسيق حيال ممارسات العمل وتغير المناخ والأمن الغذائي، آملين في ألا تؤدي الخلافات حول غزة إلى عرقلة هذه الجهود.

غير أن تصريحات الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا التي قارنت قتل الفلسطينيين في غزة بالإبادة الجماعية لليهود خلال الحرب العالمية الثانية، شكلت عقبة أخرى. وخلال اجتماعه مع دا سيلفا، قال بلينكن: «إننا نختلف مع تلك التعليقات»، وفق ما قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية، مضيفاً أن بلينكن أوضح أن الولايات المتحدة «لا تدعم وقفا فورياً لإطلاق النار لأنه سيترك (حماس) في مكانها لتكرار الهجمات ضد إسرائيل». وتوجه بلينكن بعد اجتماعاته إلى الأرجنتين.


رسالة إسرائيلية: سنفرض الأمن على الحدود الشمالية إذا لم يطبق لبنان الـ«1701»

الدخان يتصاعد بعد ضربة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة بين قريتي راميا ومروحين الحدوديتين اللبنانيتين (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد بعد ضربة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة بين قريتي راميا ومروحين الحدوديتين اللبنانيتين (أ.ف.ب)
TT

رسالة إسرائيلية: سنفرض الأمن على الحدود الشمالية إذا لم يطبق لبنان الـ«1701»

الدخان يتصاعد بعد ضربة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة بين قريتي راميا ومروحين الحدوديتين اللبنانيتين (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد بعد ضربة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة بين قريتي راميا ومروحين الحدوديتين اللبنانيتين (أ.ف.ب)

أبلغ وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، رئاسة مجلس الأمن الدولي بأنّ إسرائيل سوف «تفرض الأمن على حدودها الشمالية عسكريّاً، إذا لم تطبّق الحكومة اللبنانية القرار 1701 وتمنع الهجمات من حدودها على إسرائيل»، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء المركزية»، اليوم الجمعة.

ووجّه كاتس رسالة غير مسبوقة بتفاصيلها ومعطياتها إلى مجلس الأمن، بحيث بدت إحاطة رسمية لإمكان شنّ حرب واسعة على لبنان.

وتورد الرسالة مواعيد وطرق نقل ذخائر متطورة من إيران إلى «حزب الله»، جوّاً وبحراً وبرّاً. وتَعدّ نقل هذه الأسلحة من إيران إلى «حزب الله» «انتهاكاً للقرار 1701».

وينصّ القرار «1701» على سحب مقاتلي «حزب الله» من منطقة جنوب الليطاني، وانسحاب إسرائيل من المواقع التي تحتلّها داخل الأراضي اللبنانية، وهي عبارة عن 13 نقطة حدودية متنازَعاً عليها، وأراضٍ محتلة في بلدة الغجر اللبنانية.

وتنص المادة العاشرة من القرار على «ترسیم حدود لبنان الدولیة، خصوصاً في تلك المناطق، حیث هناك نزاع أو التباس، بما في ذلك معالجة مسألة مزارع شبعا، وتقدیم تلك الاقتراحات إلى مجلس الأمن في غضون 30 یوماً»؛ أي في سبتمبر (أيلول) 2006، وهو ما لم يحدث.

ويطالب لبنان بالانسحاب من مزارع شبعا التي احتلتها إسرائيل في عام 1967، في حين تعدّها إسرائيل سوريّة.

ويضع كاتس ما يسمّيه وثائق عن نقل الأسلحة من إيران إلى العراق، ومن هناك إلى سوريا، في الحدود السورية اللبنانية، وتواريخ حصول ذلك.

وطالب وزير الخارجية الإسرائيلي، في الرسالة، بوجوب أن «يدعو مجلس الأمن الحكومة اللبنانية إلى التنفيذ الكامل لقراراته، وتحمّل المسؤولية ومنع الهجمات من أراضيها ضد إسرائيل، والتأكد من أن المنطقة حتى نهر الليطاني ستكون خالية من الوجود العسكري أو الأصول أو الأسلحة».

وقال: «لقد حذرت إسرائيل المجتمع الدولي، مراراً وتكراراً، من جهود إيران و(حزب الله) لتوسيع الوجود العسكري لـ(حزب الله). وتؤكد إسرائيل، من جديد، حقها الأساسي في القيام بكل ما تحتاج إليه في إطار القانون الدولي؛ لحماية مواطنيها من هذه الانتهاكات الشنيعة».

وتشهد المنطقة الحدودية بين جنوب لبنان وإسرائيل تصعيداً عسكرياً متفاقماً بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله»، منذ شنّت حركة «حماس» الفلسطينية، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، هجوماً مباغتاً غير مسبوق على إسرائيل التي تردُّ بقصف مدمّر وعملية برية في قطاع غزة.


الأمم المتحدة تندد بـ«انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان» في غزة والضفة وإسرائيل

فلسطينيون يبحثون عن ناجين بعد غارة جوية إسرائيلية على مبنى سكني لعائلة ياغي في دير البلح قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يبحثون عن ناجين بعد غارة جوية إسرائيلية على مبنى سكني لعائلة ياغي في دير البلح قطاع غزة (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تندد بـ«انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان» في غزة والضفة وإسرائيل

فلسطينيون يبحثون عن ناجين بعد غارة جوية إسرائيلية على مبنى سكني لعائلة ياغي في دير البلح قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يبحثون عن ناجين بعد غارة جوية إسرائيلية على مبنى سكني لعائلة ياغي في دير البلح قطاع غزة (أ.ب)

نددت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة اليوم (الجمعة)، بـ«انتهاكات جسيمة» لحقوق الإنسان يرتكبها «جميع الأطراف» في إسرائيل وغزة والضفة الغربية، مطالبة بتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، مع إصدار تقرير حول وضع حقوق الإنسان في إسرائيل وغزة والضفة الغربية، للأشهر الـ12 المنتهية في 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2023: «العدالة شرط أساسي لإنهاء دورات العنف، ولكي يتخذ الفلسطينيون والإسرائيليون خطوات ذات معنى نحو السلام».

وشدد تورك على ضرورة عدم السماح باستمرار الإفلات من العقاب المترسخ الذي أبلغ عنه مكتب حقوق الإنسان لعقود، ومحاسبة كل الأطراف على الانتهاكات التي وقعت خلال 56 عاماً من الاحتلال و16 عاماً من الإغلاق الذي فُرض على غزة، وحتى اليوم.

ونقل الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة عن تورك قوله «العدالة شرط أساسي لإنهاء دورات العنف وليتمكن الفلسطينيون والإسرائيليون من اتخاذ خطوات حقيقية باتجاه السلام».