هاري كين... هدّاف لا بديل له مع منتخب إنجلترا

مهاجم يحمل آمال بلاده في «كأس العالم»

فاز كين هذا الموسم مع بايرن بـ«كأس ألمانيا» ولقب «الدوري» بعد تسجيله 64 هدفًا في 56 مباراة مع الفريق (إ.ب.أ)
فاز كين هذا الموسم مع بايرن بـ«كأس ألمانيا» ولقب «الدوري» بعد تسجيله 64 هدفًا في 56 مباراة مع الفريق (إ.ب.أ)
TT

هاري كين... هدّاف لا بديل له مع منتخب إنجلترا

فاز كين هذا الموسم مع بايرن بـ«كأس ألمانيا» ولقب «الدوري» بعد تسجيله 64 هدفًا في 56 مباراة مع الفريق (إ.ب.أ)
فاز كين هذا الموسم مع بايرن بـ«كأس ألمانيا» ولقب «الدوري» بعد تسجيله 64 هدفًا في 56 مباراة مع الفريق (إ.ب.أ)

يمكن وصف كين بأنه «اللاعب الذي لا يُعوَّض» في تشكيلة إنجلترا. تجلَّى ذلك عندما بدا المنتخب الإنجليزي عاجزاً تماماً في مباراته التي انتهت بالتعادل أمام أوروغواي، ثم في الخسارة أمام اليابان في مارس (آذار) الماضي على ملعب «ويمبلي».

ستكون الحالة البدنية للَّاعب البالغ من العمر 32 عاماً مصدر قلق كبير للمدير الفني لمنتخب «الأسود الثلاثة»، توماس توخيل، مع استعداد إنجلترا لبدء مشوارها في كأس العالم بمواجهة كرواتيا في دالاس، يوم 17 يونيو (حزيران)؛ ليس فقط لكونه الهداف التاريخي لإنجلترا برصيد 78 هدفاً في 112 مباراة؛ بل أيضاً، وفق فيل ماكنولتي على موقع «بي بي سي»، لأن الفريق لا يملك لاعباً قادراً على تقديم مستويات كين نفسها.

إذا حافظ كين على لياقته البدنية ومستواه المذهل الذي مكَّنه من تسجيل 64 هدفاً في 56 مباراة مع بايرن ميونيخ، هذا الموسم، فإن آمال إنجلترا سترتفع كثيراً في المنافسة على لقب المونديال، والعكس صحيح تماماً.

وقال مهاجم إنجلترا السابق كريس ساتون: «هاري كين لاعبٌ بالغ الأهمية، لدرجة أنه لو أعلن اعتزاله اللعب الدولي هذا المساء، لنظر الجميع فوراً إلى فرص إنجلترا في كأس العالم بنظرة مختلفة تماماً وأكثر تشاؤماً».

جاءت الألقاب والبطولات في وقت متأخر من مسيرة كين الكروية، بعد سنوات عجاف قضاها مع توتنهام؛ حيث لم تُجدِ أرقامه التهديفية المذهلة نفعاً في تحقيق المجد لـ«السبيرز». والآن، يُعوِّض كين كل ما فاته بالفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز للمرة الثانية على التوالي مع بايرن ميونيخ، ثم سجَّل ثلاثية في فوز العملاق البافاري على شتوتغارت بثلاثية نظيفة في نهائي كأس ألمانيا. ويتطلع كين الآن إلى تحقيق أكبر إنجاز كروي على الإطلاق؛ حيث يقود إنجلترا في سعيها للفوز بكأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1966.

عانى هاري كين من خيبة أمل خسارة نهائي بطولة كأس الأمم الأوروبية مرتين متتاليتين أمام إيطاليا وإسبانيا، بالإضافة إلى الخسارة في نصف نهائي كأس العالم أمام كرواتيا عام 2018، وخسارة ربع النهائي أمام فرنسا في مونديال قطر. والآن، يشير تألق كين إلى أن الوقت قد حان لإنجلترا ونجمها اللامع لتجاوز هذه العقبة التي تقف في وجه المنتخب الإنجليزي منذ 60 عاماً.

هاري كين وجائزة هدّاف «الدوري الألماني» هذا الموسم (رويترز)

«لا أحد يستطيع تعويض كين في إنجلترا»

يقول بول روبنسون، حارس مرمى إنجلترا السابق، والذي سيحضر في مباريات كأس العالم بصفته محللاً رياضياً في إذاعة «بي بي سي»: «كين لاعب لا يمكن لإنجلترا الاستغناء عنه. لا يمكن تعويضه.

من الجيد أن توخيل ضم إيفان توني. أنا أحلل مباريات الدوري السعودي للمحترفين، وقد فاز فريقه (الأهلي) للتو بدوري أبطال آسيا للموسم الثاني على التوالي. سجَّل توني 32 هدفاً، ولم يتجاوزه في صدارة الهدافين سوى جوليان كينونيس لاعب القادسية في الجولة الأخيرة. أعجبني هذا الاختيار كثيراً، فهو وأولي واتكينز يقدمان إضافة مميزة للخط الأمامي، ولكن لا أحد يستطيع أن يحل محل كين في المنتخب الإنجليزي».

وأضاف: «إذا حقق المنتخب الإنجليزي نتائج جيدة، فهذا يعني أن هاري كين قدَّم أداءً جيداً. هذه هي أهميته بالنسبة للمنتخب الوطني. يبدو كين لائقاً بدنياً وصحياً وجاهزاً للمشاركة في المباريات. إنه يمتلك كل الصفات الجيدة، فهو قائد ولاعب موهوب ويمتلك قدرات فنية هائلة».

لم تكن البطولات الكبرى رحيمة دائماً بكين، بدءاً من بطولة كأس الأمم الأوروبية 2016 في فرنسا؛ حيث سدد ركلات ركنية أكثر من الأهداف التي سجلها (7 ركلات ركنية دون أن يسجل أي هدف) وانتهت البطولة بهزيمة مذلة أمام آيسلندا في دور الستة عشر.

وبعد عامين في مونديال روسيا، وبصفته قائداً لإنجلترا، فاز كين بجائزة «الحذاء الذهبي» في كأس العالم، مسجلاً 6 أهداف في 6 مباريات، وقاد إنجلترا مع المدير الفني السابق غاريث ساوثغيت إلى الصعود لنصف النهائي.

كان كين هداف إنجلترا عندما وصلت إلى نهائي بطولة كأس الأمم الأوروبية 2020، برصيد 4 أهداف في 7 مباريات، على الرغم من أن كأس العالم 2022 انتهت بخيبة أمل كبيرة، بعد أن أهدر كين ركلة جزاء في الخسارة أمام فرنسا بهدفين مقابل هدف وحيد، في الدور ربع النهائي من مونديال قطر.

كان أداء كين -وفقاً لمعاييره الخاصة- مخيباً للآمال في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024؛ حيث بدا بعيداً عن مستواه لدرجة أن البعض طالب باستبدال واتكينز لاعب أستون فيلا به. كما استُبدل به في جميع مباريات إنجلترا بالأدوار الإقصائية، بما في ذلك بعد 61 دقيقة فقط من المباراة النهائية التي خسرتها إنجلترا أمام إسبانيا في برلين. مع ذلك، أنهى كين البطولة كأحد هدافيها برصيد 3 أهداف من 7 مباريات.

وقال روبنسون: «أعتقد أن هذه البطولة ستكون مهمة للغاية بالنسبة له. يتخذ توخيل قرارات حاسمة، ويُغيِّر اللاعبين والخطط التكتيكية، ولكن الشيء الوحيد الذي لا يُغيِّره أبداً هو الاعتماد على هاري كين كمهاجم وحيد. إنه ليس مجرد لاعب تتمنى أن تُتاح له فرص التسجيل في اللحظات القاتلة من المباريات الحاسمة؛ بل هو لاعب يمتلك المهارة والجودة اللازمتين لخلق مثل هذه الفرص لزملائه. إنه عنصر أساسي في كل ما يفعله المنتخب الإنجليزي».

يتفق ساتون مع روبنسون، قائلاً: «إنجلترا في وضع أفضل قبل انطلاق كأس العالم هذه المرة فيما يتعلق بهاري كين، مقارنة بما كان عليه الوضع قبل بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024. لم يكن كين في لياقته البدنية الكاملة آنذاك، وربما كان يُعاني من إصابة. كان البعض يتحدث عن ضرورة استبعاده، ولكن إذا تم استبعاده من تشكيلة إنجلترا في الوقت الحالي، فلن يكون الفريق بالقوة نفسها التي هو عليها».

أنهى كين بطولة «كأس الأمم الأوروبية 2024» كأحد هدّافيها (رويترز)

هل يُعتبر كين حالياً أفضل مهاجم

في العالم؟

أرقام كين مذهلة حقاً، ليس فقط هذا الموسم بتسجيله 64 هدفاً مع بايرن ميونيخ؛ بل طوال مسيرته مع الأندية والمنتخب الوطني. وبعد موسمه الاستثنائي مع توتنهام في 2014- 2015، حين سجل 31 هدفاً في 51 مباراة، لم ينخفض رصيده عن 24 هدفاً في 11 موسماً.

وبالتالي، أصبحت مسيرة كين الكروية مثالاً يُحتذى به فيما يتعلق بتقديم مستويات ثابتة على مدار فترات طويلة. وفي كأس العالم بالولايات المتحدة، ستتاح له فرصة أن يصبح هداف إنجلترا التاريخي في البطولة. يملك كين حالياً 8 أهداف في 11 مباراة في كأس العالم، بينما يملك غاري لينيكر 10 أهداف في 12 مباراة.

يقول روبنسون: «كين من بين أفضل المهاجمين في العالم، نظراً لسجله الحافل وأرقامه المذهلة موسماً بعد موسم. هل تذكرون عندما أراد جوسيب غوارديولا ضمه إلى مانشستر سيتي؟ هل تتخيلون كم عدد الأهداف التي كان سيسجلها الفريق والفرص التي كان سيصنعها؟ إذا نظرنا إلى الأرقام التي يحققها هو وإيرلينغ هالاند، أعتقد أن كين أفضل منه في إنهاء الهجمات. كما أعتقد أنه لاعب كرة قدم متكامل أفضل من هالاند، كما أن أداءه يتطور باستمرار مع تقدمه في السن».

ويضيف: «لا بد من أن يكون ضمن فئة أفضل لاعبي العالم. صحيح أن هالاند يتميز بالسرعة والقوة، ولكن كين مختلف تماماً، فهو يلعب بطريقة جماعية أكبر، ويمتلك تلك الهالة التي يتمتع بها اللاعبون العظماء. يشعر زملاؤه بذلك، والأهم من ذلك أن الخصوم أيضاً يشعرون بهذا، فهم يخشون هاري كين».

ويتابع: «يثار جدل في بعض الأحيان بشأن عودته للخلف كثيراً، ولكن هذا يُعد ذكاءً كروياً. أتفهم الحجج التي تدعو إلى وجود أفضل مهاجم في العالم داخل منطقة الجزاء وحولها، ولكنه يتمتع بالذكاء والطموح الكافيين لتحقيق ذلك. يبدو دائماً أنه يجد طريقة للوجود في المكان المناسب في الوقت المناسب. هاري كين يمتلك غريزة كروية لا يمكن اكتسابها بالتدريب. وهذا ما يجعله لاعباً عظيماً».

رأسية هاري كين تمنح إنجلترا الفوز على نيوزيلندا في المباراة الودية السبت الماضي (د.ب.أ)

هل ستُضاف جائزة «الكرة الذهبية»

إلى إنجازات كين؟

يُعدُّ كين من أبرز المرشحين لجائزة «الكرة الذهبية» المرموقة، وقد سبق له الفوز بجائزة «الحذاء الذهبي» هدافاً للدوريات الأوروبية. صحيح أن بايرن ميونيخ خرج من الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان، ولكن هذا لا يُقلل على الإطلاق من روعة موسم كين الاستثنائي.

لا يساور روبنسون أي شك في ذلك؛ حيث يقول: «سيفوز بها (الكرة الذهبية) هذا العام.

من سيفوز بها غيره؟ انظروا إلى إنجازاته، وإلى تلك الأرقام التي حققها على مستوى الأندية. لقد فاز بكثير من الألقاب والبطولات، وهناك إمكانية كبيرة لنجاحه في كأس العالم، وهو ما يُعدُّ عاملاً حاسماً في اختيار الفائز بـ(الكرة الذهبية).

لا يوجد أي سبب يمنعه من الفوز بها، فبالنسبة لي، لا يوجد لاعب آخر يستحقها أكثر منه».

يُعرف كين بشخصيته الهادئة والقيادية؛ حيث يتحمل المسؤولية في اللحظات الصعبة، ويُظهر التزاماً كبيراً داخل وخارج الملعب. كما أنه يُعد مثالاً للاعب المحترف الذي يسعى دائماً للتطور وتحسين مستواه، كما أنه لا يثير الجدل عبر وسائل الإعلام، وهو صاحب نبرة متوازنة ورزينة في التصريحات، ويعتبر وجهاً مشرِّفاً للكرة الإنجليزية، وأحد أبرز نجومها في العصر الحالي.

وفي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، سيسعى كين إلى تحقيق إنجاز جديد بعد مرور 60 عاماً على الفوز باللقب الوحيد في كأس العالم عام 1966 في إنجلترا، ويتمنى أن يضاف اسمه إلى جانب أسماء نجوم وأساطير، مثل: بوبي تشارلتون، وبوبي مور، والحارس جوردون بانكس، وغيرهم. ويأمل المنتخب الإنجليزي وتوخيل أن يُتوِّج كين مسيرته بالفوز بكأس العالم بعد طول انتظار.



«مونديال 2026»: استمرار غياب نيمار عن تدريبات البرازيل

القائد والهداف التاريخي للمنتخب البرازيلي لكرة القدم نيمار (أ.ف.ب)
القائد والهداف التاريخي للمنتخب البرازيلي لكرة القدم نيمار (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: استمرار غياب نيمار عن تدريبات البرازيل

القائد والهداف التاريخي للمنتخب البرازيلي لكرة القدم نيمار (أ.ف.ب)
القائد والهداف التاريخي للمنتخب البرازيلي لكرة القدم نيمار (أ.ف.ب)

استمر غياب القائد والهداف التاريخي للمنتخب البرازيلي لكرة القدم نيمار عن الحصص التدريبية لـ«السيليساو» حيث لم يكن موجوداً، الجمعة، مع زملائه في التمرين الصباحي الأخير عشية مواجهة المغرب في نيوجيرسي في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة لـ«مونديال 2026».

وشارك لاعبو المنتخب البرازيلي في الحصة التدريبية التي أُقيمت على ملعب التدريب الجديد لفريق نيويورك ريد بولز المنافس في الدوري الأميركي، على بُعد نحو 50 كيلومتراً (30 ميلاً) غرب مانهاتن، باستثناء المهاجم السابق لبرشلونة الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي والهلال السعودي.

ويعاني المهاجم الحالي لسانتوس، البالغ 34 عاماً، مشكلة بدنية في ربلة الساق خضع بسببها إلى فحص بالرنين المغناطيسي.

وأظهر نيمار (79 هدفاً دولياً) تحسناً في العلاج حسب الاتحاد البرازيلي للعبة، لكن دون أن يكون جاهزاً لخوض التدريبات والعودة إلى اللعب للمرة الأولى منذ 17 مايو (أيار) الماضي.

وكان المدرب الإيطالي للبرازيل كارلو أنشيلوتي أعرب يوم الجمعة الماضي عن ثقته بإمكانية عودة نيمار إلى التدريبات هذا الأسبوع، مؤكداً أن اللاعب سيكون جاهزاً للمشاركة إما في المباراة الأولى وإما الثانية للبرازيل.

وأضاف أنه لن يغامر بالتعجيل في تعافي النجم الذي أثقلت مسيرته في المواسم الأخيرة إصابات متكررة.

وكان نيمار عنصراً أساسياً في مشاركات البرازيل الثلاث الأخيرة في كأس العالم.

وبات مؤكداً أن نيمار لن يخوض مباراة السبت أمام المغرب، على أن يُنتظر ظهوره الأول في الجولة الثانية أمام هايتي في 19 يونيو (حزيران) الحالي.


ماركو سيلفا مدرباً لنادي بنفيكا البرتغالي

ماركو سيلفا مدرباً لنادي بنفيكا البرتغالي (رويترز)
ماركو سيلفا مدرباً لنادي بنفيكا البرتغالي (رويترز)
TT

ماركو سيلفا مدرباً لنادي بنفيكا البرتغالي

ماركو سيلفا مدرباً لنادي بنفيكا البرتغالي (رويترز)
ماركو سيلفا مدرباً لنادي بنفيكا البرتغالي (رويترز)

أعلن نادي بنفيكا، المنافس في الدوري البرتغالي الممتاز لكرة القدم، الجمعة، تعيين ماركو سيلفا، المدرب السابق لفولهام الإنجليزي، لتدريب الفريق لمدة عامين، مع خيار التمديد لسنة أخرى.

ورحل سيلفا عن فولهام بعد 5 سنوات قاد خلالها الفريق للعودة إلى «الدوري الممتاز»، واحتل المركز الـ11، الموسم الماضي.

وأنهى بنفيكا الموسم في المركز الثالث بـ«الدوري البرتغالي»، تحت قيادة المدرب جوزيه مورينيو، الذي غادر الفريق ليتولى تدريب ريال مدريد الإسباني.


لماذا رفضت كندا منح توماس بارتي مهاجم منتخب غانا تأشيرة دخول؟

توماس بارتي (رويترز)
توماس بارتي (رويترز)
TT

لماذا رفضت كندا منح توماس بارتي مهاجم منتخب غانا تأشيرة دخول؟

توماس بارتي (رويترز)
توماس بارتي (رويترز)

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، الجمعة، غياب الغاني توماس بارتي عن مواجهة ‌بنما في ‌كأس ​العالم ‌يوم ⁠الأربعاء، ​بعد رفض طلب ⁠تأشيرته إلى كندا.

وقال الفيفا في بيان لـ«رويترز»: «يؤكد الفيفا أن ⁠اللاعب توماس بارتي لن ‌يتمكن ‌من ​السفر ‌من معسكر منتخب ‌غانا في بوسطن بالولايات المتحدة إلى كندا لخوض المباراة ‌الأولى ضد بنما يوم الأربعاء ⁠17 يونيو (حزيران)، ⁠بعد أن رفضت الحكومة الكندية طلب تأشيرته.

«الفيفا لا يتدخل في إجراءات الهجرة في الدول المضيفة، ​بينها البت ​في طلبات التأشيرات».

وأصبح لاعب الوسط الغاني توماس بارتي أحد أكثر الأسماء إثارة للجدل في كأس العالم 2026، بعدما دخل البطولة لاعباً أساسياً ونائباً لقائد منتخب غانا، في الوقت الذي ينتظر فيه محاكمة أمام القضاء البريطاني بتهم اغتصاب واعتداء جنسي ينفيها جميعاً.

وخلال المباراة الودية الأخيرة لمنتخب غانا أمام ويلز قبل انطلاق المونديال، تعرض بارتي لصافرات استهجان متواصلة من الجماهير الحاضرة في كارديف كلما لمس الكرة، وهو أمر اعتاد عليه اللاعب خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً في الملاعب البريطانية.

ويواجه بارتي، البالغ من العمر 32 عاماً، سبع تهم اغتصاب وتهمة اعتداء جنسي واحدة، ومن المقرر أن يمثل أمام المحكمة في لندن، رغم أن الموعد المحدد للمحاكمة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل قد يتأجل إلى مطلع عام 2027.

ورغم اختياره ضمن القائمة النهائية لمنتخب غانا المشاركة في كأس العالم، تلقى ضربة جديدة بعدما رُفض طلب دخوله إلى كندا، ما حرمه من خوض المباراة الأولى لمنتخب بلاده في مدينة تورونتو.

ودافع مدرب غانا كارلوس كيروش عن قرار استدعائه، مؤكداً أن مبدأ «قرينة البراءة» يجب أن يظل قائماً حتى صدور حكم قضائي نهائي، مشيراً إلى أن كثيراً من الأشخاص يتعرضون للإدانة إعلامياً قبل حصولهم على فرصة الدفاع عن أنفسهم أمام القضاء.

ويؤكد بارتي براءته الكاملة من جميع الاتهامات، فيما قالت محاميته إنه يرحب بالمحاكمة لأنها ستمنحه الفرصة لإثبات براءته وتبرئة اسمه.

وصل المنتخب الغاني إلى الولايات المتحدة استعداداً لخوض البطولة، وتمكن بارتي من الحصول على تأشيرة دخول أميركية، لكنه لم يحصل على تأشيرة كندية.

وتنص القوانين الكندية على أن الأشخاص الذين ارتكبوا أو أدينوا بجرائم قد لا يسمح لهم بدخول البلاد، كما تملك سلطات الهجرة صلاحية رفض دخول أي شخص ترى أنه قد يشكل خطراً أمنياً.

وبذلك سيغيب اللاعب عن المباراة التي ستقام في كندا، لكنه يبقى مؤهلاً للمشاركة في المباريات التي ستقام داخل الولايات المتحدة.

اشتهر بارتي خلال فترته مع آرسنال الإنجليزي، حيث أمضى خمسة مواسم مع النادي وأصبح أحد أبرز لاعبي خط الوسط في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وبدأت شرطة لندن التحقيق معه في فبراير (شباط) 2022 بعد تلقي بلاغ يتعلق بادعاءات اغتصاب. واستمرت التحقيقات لأكثر من ثلاث سنوات، بينما واصل اللاعب المشاركة بشكل طبيعي مع آرسنال وخاض أكثر من مائة مباراة خلال تلك الفترة.

وأثار استمرار مشاركته جدلاً واسعاً بين جماهير كرة القدم بشأن مسؤولية الأندية عند وجود اتهامات جنائية خطيرة بحق لاعبيها قبل صدور أحكام قضائية.

وكان عقده مع آرسنال قد انتهى في يونيو (حزيران) 2025، وبعد فشل مفاوضات التجديد غادر النادي رسمياً.

وبعد أربعة أيام فقط من رحيله، وُجهت إليه خمس تهم اغتصاب وتهمة اعتداء جنسي تتعلق بثلاث نساء، في وقائع يُزعم أنها حدثت بين عامي 2021 و2022.

في أغسطس (آب) 2025 مثل بارتي أمام المحكمة وحصل على إفراج مشروط بكفالة، تضمن عدم التواصل مع المشتكيات وإبلاغ الشرطة مسبقاً بأي سفر دولي.

وبعد يومين فقط من جلسة المحكمة، انضم إلى نادي فياريال الإسباني بعقد يمتد لعامين، رغم اعتراض بعض روابط المشجعين على الصفقة.

وأكد النادي الإسباني حينها احترامه لمبدأ قرينة البراءة وانتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية.

وخاض بارتي 32 مباراة مع فياريال خلال الموسم الحالي، لكنه واصل مواجهة احتجاجات وهتافات معادية من الجماهير في عدد من الملاعب.

في فبراير 2026 وُجهت إلى اللاعب تهمتا اغتصاب إضافيتان تتعلقان بامرأة رابعة، وهي ادعاءات تعود إلى عام 2020. وقد أنكر التهمتين أمام المحكمة في أبريل (نيسان) الماضي.

ورغم كل الجدل المحيط به، لا يزال بارتي أحد أبرز لاعبي منتخب غانا وعضواً في مجموعة القيادة داخل الفريق.

ومع انطلاق كأس العالم، يجد نفسه تحت مجهر عالمي غير مسبوق، إذ يجمع بين خوض أكبر بطولة كروية في العالم وانتظار محاكمة تتعلق باتهامات جنائية خطيرة ينفيها بشكل كامل.