إسرائيل تغتال 4 من عناصر «القسام» في العمق اللبناني بينهم قيادي

الحرب تدخل مرحلة جديدة و«حزب الله» يستهدف مصنعاً عسكرياً في الجليل

الدخان يتصاعد من موقع قصفته القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان (رويترز)
الدخان يتصاعد من موقع قصفته القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان (رويترز)
TT

إسرائيل تغتال 4 من عناصر «القسام» في العمق اللبناني بينهم قيادي

الدخان يتصاعد من موقع قصفته القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان (رويترز)
الدخان يتصاعد من موقع قصفته القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان (رويترز)

دخل التصعيد العسكري في جنوب لبنان مرحلة جديدة، حيث استهدف الجيش الإسرائيلي سيارة تقل 4 عناصر في «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس»، بينهم قيادي بارز، وذلك في منطقة تبعد 11 كيلومتراً عن الحدود مع إسرائيل في العمق اللبناني، فيما أعلن «حزب الله» عن استهداف شركة للصناعات العسكرية في الجليل، وذلك في يوم دامٍ قُتِل فيه 8 أشخاص داخل لبنان، بينهم أربعة مدنيين.

وأفادت وسائل إعلام لبنانية باستهداف سيارة دفع رباعي مدنية في منطقة الشعيتية (جنوب شرقي مدينة صور) في جنوب لبنان، وتناقل ناشطون صوراً لعناصر الدفاع المدني يطفئون ناراً اشتعلت في السيارة واستخراج أربع جثث، تبين أنها عائدة لعناصر فلسطينية.

وأعلنت حركة «حماس»، في بيان، استهداف سيارة القيادي خليل خراز «ومجموعة من إخوانه المجاهدين»، وذلك «في عملية غادرة جبانة»، حسب وصف «حماس»، التي قالت إن استهداف السيارة «تم عبر قصفها من الجو»، وقالت: «على إثر هذه العملية ارتقى شهيدنا البطل خليل خراز ومعه مجموعة من إخوانه شهداء، في معركة (طوفان الأقصى)».

وتحدثت وسائل إعلام محلية عن أن خراز قيادي في «كتائب القسام»، ويشغل موقع «نائب قائد كتائب القسام في لبنان»، مما يضع الاستهداف في دائرة الاغتيال العسكري، وهي المرة الأولى التي يقوم فيها الجيش الإسرائيلي باغتيال عناصر فلسطينية في الداخل اللبناني في المواجهة الأخيرة.

أحد الصواريخ التي أطلقها «حزب الله» يوم الثلاثاء باتجاه الأراضي الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفي المقابل، أعلن «حزب الله» عن استهداف مصنع عسكري في الجليل الغربي، رداً على استهداف الطائرات الإسرائيلية مصنعاً للألمنيوم في منطقة الكفور في مدينة النبطية، يوم السبت الماضي. وقال الحزب، في بيان، إن مقاتليه هاجموا بعد ظهر الثلاثاء بالصواريخ «مصنعاً تابعاً لشركة (رافايل) للصناعات العسكرية الإسرائيلية في منطقة شلومي، وأصيب إصابة مباشرة وشوهدت النيران تندلع فيه». ويعدّ قصف هذه المنشأة تطوراً استثنائياً في مسار الحرب، كونه تخطى المسار السابق المتصل بقصف المواقع العسكرية فحسب.

وبات يوم الثلاثاء الأكثر دموية منذ بدء الحرب في 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو تاريخ دخول «حزب الله» في المعركة، حيث قتل 8 أشخاص، بينهم أربعة مدنيين، ومن ضمنهم صحافيان في قناة «الميادين». واستهدفت غارة إسرائيلية منزلاً في بلدة كفركلا الحدودية قبل ظهر الثلاثاء، تسبّبت بمقتل امرأة مسنة تدعى لائقة سرحان (80 عاماً) وإصابة حفيدتها آلاء القاسم، السورية الجنسية، بجروح، وفق ما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام». وتتلقى الطفلة العلاج في مستشفى مرجعيون الحكومي، وفق الوكالة التي أفادت أيضاً بنجاة عدد من أحفاد سرحان في القصف الذي طال المنزل.

وقال مصدر في المستشفى لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «إصابة الطفلة خطرة ويتم العمل حالياً على إنقاذها ضمن الإمكانيات المتوافرة في المستشفى».

وفي وقت لاحق، أعلن «حزب الله» عن استهدافه قوة تابعة للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية في أثناء وجودها في منزل عند أطراف المنارة بصاروخين موجهين. وقال إن الهجوم هو «رد أولي» على الاستهداف الإسرائيلي «للصحافيين في قناة الميادين... وسائر الشهداء المدنيين».

وصباح الثلاثاء، أعلن «حزب الله» استهداف موقعين عسكريين إسرائيليين ومنزلاً قال إن جنوداً إسرائيليين كانوا يتمركزون فيه. وذكر الجيش الإسرائيلي، صباح الثلاثاء، أن إحدى طائراته قصفت «ثلاث خلايا إرهابية مسلحة» قرب الحدود في جنوب لبنان، من دون أن يحدد هويتها. وأورد كذلك أن طائرة حربية قصفت عدداً من الأهداف التابعة لـ«حزب الله».

وأعلن الحزب، عصر الثلاثاء، أنه استهدف قاعدة بيت هلل العسكرية بصواريخ غراد، وأصابها إصابة مباشرة، مشيراً في بيان إلى استهدافه أيضاً بالصواريخ «تجمعاً لجنود إسرائيليين في مستوطنة أفيفيم ما أدى لسقوط قتلى وجرحى». كما استهدف دبابة قرب مستوطنة نطوعا بما وصفها بالأسلحة المناسبة


مقالات ذات صلة

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تستعد سفن أسطول الصمود العالمي للمغادرة إلى غزة من ميناء برشلونة (إ.ب.أ)

محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي... «أسطول الصمود» يبحر من برشلونة إلى غزة

أبحر أسطول «الصمود العالمي» الذي يضمّ نحو 40 قارباً من مدينة برشلونة الإسبانية إلى غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)» تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري.

نظير مجلي (تل أبيب)

تقرير: لبنان «لم يتبلغ» عن أي اتصال مرتقب مع إسرائيل رغم إعلان ترمب

مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

تقرير: لبنان «لم يتبلغ» عن أي اتصال مرتقب مع إسرائيل رغم إعلان ترمب

مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)

أفاد مصدر رسمي لبناني «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الخميس)، بأن لبنان لم يتبلّغ بعد عن أي اتصال مرتقب مع الجانب الاسرائيلي، تعليقا على ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول اتصال سيحصل بين «الزعيمَين» الإسرائيلي واللبناني.

وقال المصدر: «ليس لدينا أي معلومات حول أي اتصال مع الجانب الاسرائيلي ولم نتبلّغ أي شيء عبر القنوات الرسمية».

وكان ترمب قد قال على منصته تروث سوشال: «نحاول إيجاد فترة من الراحة بين إسرائيل ولبنان. لقد مرّ وقت طويل منذ آخر محادثة بين زعيمين (إسرائيلي ولبناني)، قرابة 34 عاما. سيحدث ذلك غدا». ولم يسبق أن حصل أي تواصل قط بين رئيسين أو رئيسي وزراء لبناني واسرائيلي.


دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».