الصدر يربك المشهد السياسي العراقي بدعوة أنصاره لمقاطعة الانتخاباتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4666146-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AF%D8%B1-%D9%8A%D8%B1%D8%A8%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A-%D8%A8%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9-%D8%A3%D9%86%D8%B5%D8%A7%D8%B1%D9%87-%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B7%D8%B9%D8%A9
الصدر يربك المشهد السياسي العراقي بدعوة أنصاره لمقاطعة الانتخابات
زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر في 19 أكتوبر الماضي بالنجف (رويترز)
في توقيت حساس، وجه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ضربة كبيرة للانتخابات المحلية المقرر إجراؤها نهاية الشهر المقبل، لا سيما على صعيد التنافس بينه وبين قوى الإطار التنسيقي الشيعي في المحافظات الوسطى والجنوبية ذات الغالبية الشيعية.
وحسم الصدر موقفه من إجراء الانتخابات، في وقت بدأت تتصاعد فيه حمى التنافس الانتخابي بين مختلف القوى السياسية. وقال ببيان خاطب فيه أنصاره، إن «مشاركتكم للفاسدين تحزنني كثيراً... ومقاطعتكم للانتخابات أمر يفرحني ويغيظ العدا... ويقلل من شرعية الانتخابات دولياً وداخلياً ويقلص من هيمنة الفاسدين والتبعيين على عراقنا الحبيب (...)».
وشدد الصدر على «وحدة الصف والطاعة والإخلاص» بعدّها أهم «قاعدة» لأنصاره. وإذ تفاخر بذلك، أوصى بـ«التزام بالإصلاح وإن مات مقتدى الصدر». وتابع: «ثم إن الوضع العالمي والإقليمي يفيء على الأوضاع في العراق... ومعه يجب أن نكون على حذر واستعداد دائمين، فالعدو يتربص بعراقنا ومقدساتنا، فانتبهوا رجاءً».
هذا ثاني قرار مهم يتخذه الصدر بعد قراره في يونيو (حزيران) عام 2022، بالانسحاب من البرلمان بعد تصدر قائمته المرتبة الأولى وإعلانه الانسحاب من العملية السياسية وعدم المشاركة في أي انتخابات مقبلة، حتى لا يشترك مع «الساسة الفاسدين»، على حد وصفه. وبينما توزع بدلاء نواب الصدر المستقيلين على مختلف قوى الإطار التنسيقي، وهو ما رفع نسبتهم في البرلمان وجعلهم الكتلة البرلمانية الأكثر عدداً التي رشحت رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني لتشكيل الحكومة، فإن شبح عودة الصدر بقيت هاجساً يقلق خصومه في الوسط الشيعي.
في غضون ذلك، وجه المسؤول العام لـ«سرايا السلام» تحسين الحميداوي، الاثنين، تحذيراً إلى تشكيلات السرايا بشأن انتخابات مجالس المحافظات. وقال في مدونة: «كما كان، وسيبقى رأي القائد مقتدى الصدر، فصل الخطاب في مسيرتنا الجهادية والاجتماعية، وبعد جواب (الصدر) بخصوص انتخابات مجالس المحافظات، فهنا أوجه كلامي لمن ينتمي لتشكيلات سرايا السلام المجاهدة وزج نفسه في هذه الانتخابات أن يتراجع عن ترشيحه خلال 15 يوماً، وإلا سيكون لنا رد آخر».
دولة القانون تقلل
وقلل ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي من أهمية دعوة الصدر، وذلك في أول رد من طرف شيعي على دعوة الصدر مقاطعة الانتخابات.
وقال القيادي في دولة القانون سعد المطلبي، إن «جزءاً من المكون الشيعي سيقاطع انتخابات مجالس المحافظات، أما بقية المكون الشيعي فسوف يشارك، ومقاطعة جزء من أي مكون لا يؤثر على شرعية الانتخابات دولياً أو داخلياً، ولو كان كل المكون الشيعي مقاطعاً، لكان هناك تأثير وكذلك الحال بالنسبة للمكونين السني والكردي».
وأوضح المطلبي أن «المكون الشيعي سيشارك في العملية الانتخابية كمرشحين وناخبين، فلا يوجد ما يفقد الانتخابات شرعيتها». وأضاف أن «الدستور العراقي أكد أنه لا يوجد أي سقف لنسبة المشاركين في الانتخابات لتحديد شرعيتها من عدمها، ولهذا فإن أي نسبة حتى لو كانت ضئيلة جداً، فستعدّ انتخابات دستورية وشرعية».
مقاطعة شيعية
وقال الدكتور إحسان الشمري رئيس مركز التفكير السياسي في العراق لـ«الشرق الأوسط»، إن «دعوة زعيم التيار الصدري لمقاطعة الانتخابات، إنما هي استمرار للمسار العام في مقاطعته للعملية السياسية برمتها، وبالتالي لا يقتصر الموضوع على الانسحاب من البرلمان فقط، وإنما على كل الصعد والنواحي، وهو ما يؤشر إلى عدم دخوله مع من يسميهم الفاسدين والقتلة ضمن أي آلية انتخابية أو سواها».
وبحسب الشمري، فإن «المسار الثاني في هذه الدعوة هو مقاطعة أغلبية شيعية لهذه الانتخابات، حيث إن التيار الصدري هو الذي كان متصدراً شيعياً لنتائج الانتخابات، وبالتالي عدم مشاركة جمهوره، وهو ما يعني مقاطعة جمهور شيعي كبير لها».
وفيما يتعلق بالمسار الثالث، يقول الشمري إن «هذا الأمر سوف يضاعف من نسبة المقاطعين، لا سيما أن هناك دعوات للمقاطعة من قوى سياسية مختلفة دعت هي الأخرى إلى مقاطعة الانتخابات، لكنها في كل الأحوال كانت تنتظر الكلمة الفصل من زعيم التيار الصدري في هذا الشأن، وهو ما سوف يؤثر على مجمل العملية السياسية ويربكها تماماً».
ومن جانبه، يرى الدكتور غالب الدعمي الباحث والأكاديمي لـ«الشرق الأوسط»، أن «دعوة الصدر للمقاطعة تعد بمثابة أول تصريح بعد تشكيل هذه الحكومة بهذا الوضوح وهذه الدقة، حيث إنه يقول: لن نشترك في حكومة وفي انتخابات تشرعن للفساد بشكل واضح، ويشكر جمهوره على طاعتهم له، لكي لا يكونوا جزءاً من مشهد فاسد»، مضيفاً أن «هذا يعني أنه يعارض الحكومة ويعارض الانتخابات ويعارض أي فعل يترتب على ذلك».
وأوضح الدعمي أن «الصدر وطبقاً لما ورد في بيانه، يتوقع حصول أمور مستقبلية تتعلق بالمنطقة، ويدعو إلى الاهتمام بها أفضل من الاهتمام بهذه الانتخابات التي لن يكون لها صدى شعبي».
استيقظ العراقيون، الأربعاء، على واقعٍ ماليٍ جديد مع خفض السلطات سعر صرف الدينار إلى 1520 مقابل الدولار، من 1320 ديناراً، في خطوة أثارت موجة غضب شعبي واسعة.
ترجح معظم المصادر السياسية في بغداد أن يتمكن رئيس الوزراء علي الزيدي من استكمال المتبقي من الحقائب الوزارية في غضون الأسبوع المقبل.
فاضل النشمي (بغداد)
تنديد في السويداء بتضامن أتباع الهجري مع إسرائيل في ذكرى 7 أكتوبرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5327077-%D8%AA%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D8%A8%D8%AA%D8%B6%D8%A7%D9%85%D9%86-%D8%A3%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D9%8A-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%89-7
تنديد في السويداء بتضامن أتباع الهجري مع إسرائيل في ذكرى 7 أكتوبر
وقفة السويداء في ساحة السير (الكرامة سابقاً) تضامنا مع إسرائيل ونتنياهو في ذكرى السابع من أكتوبر (مواقع موالية للهجري)
نددت مصادر في محافظة السويداء السورية ذات الأغلبية الدرزية بالفعاليات التي نظمها أتباع شيخ العقل حكمت الهجري، اليوم الأربعاء، تضامناً مع إسرائيل في ذكرى هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول). وكشفت لـ«الشرق الأوسط» شخصية درزية تعمل على «الوساطة بين الحكومة السورية والدروز» عن استكمال تشكيل «تيار بديل» لتيار الهجري.
وقد شهدت مدينة السويداء، اليوم، مظاهرة ومسيرة سيارات رفعت الأعلام الإسرائيلية وصور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والشيخ الهجري الذي يسيطر على ما يعرف بـ«الحرس الوطني»، التابع له على مساحات واسعة من المحافظة بما فيها مدينة السويداء، وأعلن سابقاً عن إقامة ما سمَّاه «دولة باشان»، وذلك تضامناً مع إسرائيل في ذكرى هجمات 7 أكتوبر التي أطلقت حرب غزة منذ عام 2023.
وعدّت مصادر في مدينة السويداء لـ«الشرق الأوسط» أن الفعاليات التي شارك فيها من سمَّتهم «زعران الهجري» هي إحدى الطرق التي يتبعونها للارتماء في أحضان إسرائيل، مشددة على أنه كان من الأجدى أن يتم التضامن مع الآلاف من أطفال قطاع غزة الذين قتلتهم إسرائيل.
مسيرة في السويداء لمجموعة مؤيدة لحكمت الهجري تضامناً مع الاحتلال الإسرائيلي في أحداث 7 أكتوبر (مواقع موالية للهجري)
من جانب آخر، كشف مصدر درزي يعمل على «الوساطة بين الحكومة السورية والدروز» لحل أزمة محافظة السويداء المستمرة منذ أحداث يوليو (تموز) 2025 الدامية، عن أن «لجنة الطوارئ» التي يبلغ عدد أعضائها 15 شخصاً ولها هيئة استشارية واسعة تُمثل فيها عائلات ومشايخ وأكاديميين ونخب ثقافية في السويداء». مع التنويه إلى أن مصدرنا فضَّل عدم الإفصاح عن اسمه لضمان سرية عملية الوساطة في هذه المرحلة وأمان المنخرطين فيها.
أضاف المصدر أن اللجنة تضم شخصيات درزية من داخل السويداء، وأخرى من المقيمين خارجها، إضافة إلى شخصيات من دروز سوريا في المهجر.
حل سوري - سوري
وأوضح المصدر أن هناك توافقاً ضمنياً ووعياً كبيراً لدى الحكومة وأهالي السويداء أن الشيخ الهجري بات جزءاً من المشكلة ولم يعد جزءاً من الحل. وهناك توافق مبدئي بين الطرفين على أن «أي حل يجب أن يكون سوري – سوري ولن يتم التنازل عن ذلك».
وأشار إلى أن كل أهل السويداء واعون بأن الحكومة قبل أحداث يوليو 2025 وافقت تقريباً على كل المطالب التي قدمها أهل السويداء، وما زالت مستعدة لتقديم الكثير بما يضمن أمن وكرامة أهالي المحافظة، وأن مصلحة الطرفين واحدة، وهي ضمان السيادة السورية على كل الأراضي وضمان تمثيل الدروز في صناعة القرارات الوطنية، خصوصاً فيما يتعلق بمناطقهم.
لكن المتحدث أخذ على الحكومة السورية أنها وخلال عملها مع الدروز، «نحت إلى تجاهل وتهميش العديد من الشخصيات الوطنية الدرزية القوية التي تتحلى بالوطنية لكنها تختلف جزئياً مع الحكومة السورية حول طبيعة الحلول في السويداء.
وقال: «لقد دعمت الحكومة السورية شخصيات من المحافظة يراها الدروز أنها غير قادرة فعلاً على تمثيلهم والمطالبة بحقوقهم بحزم أمام دمشق. وبالتالي لم تتواصل مع قيادات تمثل هموم الطائفة ومصالحها ومخاوفها».
وشدد المتحدث على أن «هذه مشكلة يجب على الحكومة تداركها، وأن تتعاون مع شخصيات درزية ليست عميلة للخارج وغير منبطحة أمام الحكومة وتمثل بصلابة مصالح الوطن والطائفة في وقت واحد».
مواطنون سوريون من السويداء يراجعون المحافظة لتسهيل أمورهم اليومية (محافظة السويداء)
ورأى المتحدث أن «هناك أملاً كبيراً لحل أزمة السويداء، لكن المشكلة هي في إسرائيل، وأن الموضوعين مرتبطان ارتباطاً كبيراً ويجب فصلهما وحل مشكلة السويداء بشكل سوري - سوري». وأكد أن الوساطة حالياً جارية حول ما ستقدمه الحكومة وما سيقبل به أهل السويداء، لافتاً إلى أن هناك تجاوباً من طرف الحكومة لهذه المطالب.
في النهاية هناك توافق كبير بين الطرفين وإدراك أن مصلحتهم بصفتهم سوريين واحدة. فما يؤذي الطائفة الدرزية يؤذي سوريا، وما يؤذي سوريا يؤذي الطائفة الدرزية. لكن الأمور متوقفة على طبيعة الحل مع الجهات التي تعرقل أي حل في المحافظة، وهي قيادات «المكتب الأمني» الذي يديره نجل الهجري سلمان.
عقبة أمنية بحتة
المتحدث شدّد على أن هناك الكثير من الحلول على الطاولة، ولكن التوافق عليها سيأتي وقته عندما يتم الانتقال من مرحلة الوساطة إلى مرحلة المفاوضات المباشرة على طاولة واحدة.
أضاف: «تبين من خلال المفاوضات أن الجانب السياسي والاجتماعي محلول، إذ جرى التفاهم على كثير من الأمور، لكن العقبة الوحيدة المتبقية أمنية بحتة، وتتمثل في الجهة التي ستتعامل مع «الزعران» ودعمها وتقويتها بالمال والعتاد والإعلام لأنها جهة وطنية.
وبيّن أن خروج «اللجنة» إلى العلن يتطلب «إنهاء نفوذ مَن وصفهم المبعوث الأميركي والمجتمع الدولي بالعصابات، وهذه هي المشكلة التي يتم حالياً العمل على دراستها وهنا يدخل العامل الإسرائيلي».
واستدرك المتحدث أنه «منذ بداية عام 2026 لم ترسل إسرائيل دعماً مادياً للهجري»، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة الأميركية تقوم بممارسة ضغط هائل على إسرائيل فيما يتعلق بسوريا بشكل عام، والسويداء هي تفصيل صغير من العلاقات السورية الأميركية الإسرائيلية.
وخلال حديثه، حرص المتحدث على التفريق بين مَن يوصفون «بالعصابات والزعران». ومَن لم تتلوث أياديهم بالخيانة والعمالة المباشرة والتواطؤ على الوطن والذين سيكون لهم مكان في السويداء ومستقبلاً في مؤسسات الدولة.
تصاعد الخلافات مع «الحرس الوطني»
وفي مؤشر على تصاعد الخلافات بين فصائل «الحرس الوطني»، اتهم باسم أبو فخر القيادي في «حركة رجال الكرامة» إحدى أكبر الفصائل المسلحة المحلية في السويداء (تعد بنحو 8 آلاف مقاتل)، الهجري ومؤيديه من دون أن يسمهم، بأنهم أدخلوا أهالي المحافظة بـ«مشروع الدم».
وقال أبو فخر في منشور على حسابه في «فيسبوك»: «أدخلوا الناس في مشروع الدم وجندوا لذلك مئات الحسابات تستفز الآخرين وتعوم الأرذال وتطعن بالشرفاء، حتى قلبوا الحق باطلاً والباطل حقاً في عقول المغرر بهم».
هذا وعلمت «الشرق الأوسط» أنه تم الطلب من عائلات آل أبو فخر التنصل مما ورد في المنشور باسمها لكن أغلبها رفض إعلان التنصل.
200 مليون دولار من طهران إلى «حزب الله» لمساعدة النازحينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5327074-200-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B2%D8%AD%D9%8A%D9%86
200 مليون دولار من طهران إلى «حزب الله» لمساعدة النازحين
مؤيدون لـ«حزب الله» يرددون شعارات خلال الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله (د.ب.أ)
تلقى «حزب الله» 200 مليون دولار من طهران، بهدف مساعدة اللبنانيين الذين نزحوا جراء الحرب مع إسرائيل هذا العام، في وقت يواجه الحزب ضغوطاً مالية متزايدة حَدّت من قدرته على مساعدة بيئته وتقديم الأموال لهم.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدرين مطلعين قولهما إن «(حزب الله) تلقى 200 مليون دولار من طهران وذلك في أول مساعدة كبيرة يقدمها الحزب لأنصاره الذين تحملوا وطأة الصراع».
وذكر المصدران أن «(حزب الله) تلقى المبلغ الشهر الماضي»، رغم تشديد الولايات المتحدة قبضتها الاقتصادية على إيران، وتزايد صعوبة إيصال الأموال إلى حليف طهران اللبناني.
فتاة نازحة من جنوب لبنان في إحدى مدارس مدينة صور التي تحوّلت إلى مركز للنازحين (أ.ف.ب)
ويأتي وصول المبلغ بعد أيام من إعلان الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم توجه الحزب إلى «المساهمة في مشروع للإيواء»، مؤكداً التزامه بتأمين الإيواء والترميم والإعمار «بإمكاناتنا والتبرعات». ويواجه الحزب في هذا الملف تحدياً كبيراً، في ظل تضرر آلاف المنازل ونزوح آلاف العائلات، خصوصاً في المناطق الواقعة عند الحافة الحدودية.
مساعدات محدودة
ويعاني «حزب الله» من أزمة مالية نتيجة الحصار والإجراءات التي فرضتها الحكومة اللبنانية لمنع وصول الأموال الإيرانية إليه، إضافة إلى منع الطائرات الإيرانية من الهبوط في مطار بيروت والإجراءات المتخذة على الحدود السورية.
وقد انعكست هذه الإجراءات إرباكاً داخل الحزب، الذي قلّص إلى حد كبير المساعدات التي كان يقدمها لبيئته المتضررة من الحرب، في وقت بدأت تعلو أصوات معترضة على خلفية الأوضاع المعيشية للنازحين وحجم الأضرار التي لحقت بمنازلهم.
وبحسب الباحث محمد شمس الدين، يفترض أن يشمل بدل الإيواء حالياً نحو 35 ألف أسرة. مشيراً إلى أن آخر دفعة وصلت إلى المتضررين كانت بعد حرب مارس (آذار) 2026، بحيث دفع 400 دولار على شكل بدل شهري للموجودين في بيروت و300 دولار لسكان الجنوب.
تلامذة يقفون قرب حائط مدرسة في بلدة برج قلاويه جنوب لبنان (أ.ف.ب)
وسبق لـ«حزب الله» أن قدم مساعدات لبيئته في إطار عمليات الإيواء وإصلاح الأضرار. ففي عام 2024، وبعد الجولة الأولى من الحرب، دفع الحزب مبالغ لإصلاح الأضرار البسيطة وصلت إلى 10 آلاف دولار أميركي، وقدرت الأموال التي أنفقت لهذه العملية بنحو 300 مليون دولار.
كما دفع الحزب في العام نفسه نحو 800 مليون دولار بدل إيواء، شمل بدل أثاث وإيجار لمدة سنة للأشخاص الذين دمرت منازلهم بشكل كامل.
وفي عام 2025، أعلن قاسم أن الحزب قدم بدل إيواء لـ50755 شخصاً، وقام بترميم مساكن لـ332 ألف شخص.
حقائق وأرقام... كيف أصبحت غزة وأهلها بعد 3 سنوات من الحرب؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5327071-%D8%AD%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D9%88%D8%A3%D8%B1%D9%82%D8%A7%D9%85-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%A3%D8%B5%D8%A8%D8%AD%D8%AA-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%88%D8%A3%D9%87%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-3-%D8%B3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8%D8%9F
حقائق وأرقام... كيف أصبحت غزة وأهلها بعد 3 سنوات من الحرب؟
صورة التقطت بالأقمار الصناعية تظهر الدمار في مدينة غزة شمال القطاع (أ.ف.ب)
تكشف أرقام وبيانات حكومية وأهلية ودولية وجوه المعاناة المستمرة التي يكابدها سكان غزة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على القطاع قبل 3 سنوات. وإلى جانب عداد القتلى الذي لا يتوقف، تتفاقم الأزمات الإنسانية والاقتصادية التي تعد الأكبر على مدار الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي.
وتظهر أرقام حديثة نشرتها وزارة الصحة في غزة، الأربعاء، بمناسبة الذكرى الثالثة لحرب السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أن الحصيلة التراكمية للضحايا وصلت إلى 74250 قتيلاً، فيما طالت الإصابات 175278 شخصاً، ومن بين مجمل الضحايا 1467 شخصاً قتلوا بعد إعلان اتفاق وقف إطلاق النار المفترض في العاشر من أكتوبر 2025، ضمن خروقات إسرائيلية ممنهجة.
مشيّعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرّض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 وفقاً للدفاع المدني بمدينة غزة (رويترز)
ووفقاً لإحصائيات موثقة لدى وزارة الصحة بغزة والدفاع المدني، فإن هناك نحو 13 ألف شخص مفقودين، بينهم 8 آلاف لا يزالون تحت أنقاض المنازل والبنايات التي قصفتها ودمرتها القوات الإسرائيلية، فيما لا يعرف مصير 5 آلاف فيما إذا كانوا من بين الضحايا في الطرقات وتبخرت جثامينهم، أو اعتقلوا وتعرضوا للإخفاء القسري في السجون الإسرائيلية.
البتر والإعاقة واليُتم
وتؤكد الإحصائيات المنشورة أن الحرب خلفت 5 آلاف حالة بتر و300 إصابة عصبية ونخاعية، فيما تحتاج 10 آلاف حالة إلى تأهيل مكثف وطويل الأمد، في ظل ظروف صعبة ومعقدة تواجهها المستشفيات في ظل نقص المعدات والموارد الطبية المختلفة نتيجة استهدافها بشكل متكرر.
ويقدر تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، أن واحداً من كل أربعة فلسطينيين أصيبوا في غزة منذ بداية الحرب، يعيش بإصابة قد تغير حياته، بينها البتر وإصابات الحبل الشوكي وإصابات الدماغ الرضية، مشيراً إلى أن الأطفال يمثلون 18 في المائة من حالات البتر و31 في المائة من إصابات الحبل الشوكي وإصابات الدماغ الرضية.
وبلغ عدد ذوي الاحتياجات الخاصة نتيجة ظروف الحرب 16963، ويوصفون بأنهم من أكثر الفئات تأثراً بظروف الحرب والنزوح وتدمير المرافق والخدمات، وذلك نتيجة نقص الاحتياجات الخاصة بهم، كما تؤكد أرقام وزارة التنمية الاجتماعية بغزة.
مرضى فلسطينيون في مستشفى بخان يونس ينتظرون إجلاءهم من قطاع غزة فبراير الماضي (أ.ف.ب)
وخلفت الحرب 71846 يتيماً ويتيمة من الأطفال الذين فقدوا آبائهم أو أمهاتهم، وهم من أكثر الفئات احتياجاً إلى الحماية والرعاية طويلة الأمد، كما يشير بيان لوزارة التنمية الاجتماعية بغزة.
بينما بلغ عدد النساء الأرامل اللواتي فقدن أزواجهن، 64413 ألف حالة، ليجدن أنفسهن أمام مسؤوليات اقتصادية وأسرية مضاعفة في ظروف يتراجع فيها العمل والدخل وتزداد تكاليف المعيشة.
وتشير بيانات الوزارة إلى ارتفاع عدد الأسر التي تعيلها نساء في قطاع غزة بصورة كبيرة خلال الحرب، حيث قدرت بنحو 86 ألف أسرة، أي ما يقارب ربع الأسر في القطاع، مشيرة إلى هذه الأسر تحتاج إلى برامج متكاملة لا تقتصر على المساعدات الطارئة، بل تشمل الدعم النقدي المنتظم، والغذاء، والمأوى، والرعاية الصحية، والدعم النفسي، وتمكين النساء اقتصادياً، وتأمين احتياجات الأطفال، معتبرة أن حماية هذه الأسر تمثل أحد أهم مداخل حماية المجتمع من التدهور الاجتماعي والاقتصادي طويل الأمد.
مقتل أكثر من 19 ألف طالب
وطالت الحرب بشكل خاص مسارات التعليم بمختلف أوجهه، وتظهر أرقاماً نشرتها وزارة التربية والتعليم الفلسطينية من رام الله، أنه خلال 3 سنوات من الحرب، قتل أكثر من 19189 طالباً وطالبة من المدارس، و1386 طالباً وطالبة من الجامعات، فيما أصيب 28586 طالباً مدرسياً و3082 طالباً جامعياً بجروح متفاوتة.
فيما قتل 805 وأصيب 3298 من الكوادر التعليمية والإدارية في المدارس، و246 قتلوا وأصيب 1493 من المحاضرين والعاملين في الجامعات.
ودمرت قوات الاحتلال بشكل كلي أكثر من 179 مدرسة حكومية في قطاع غزة، وقصف ودمر أكثر من 105 مدارس تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إلى جانب التدمير الكلي لأكثر من 63 مبنى جامعياً.
الفلسطيني يوسف سلمان يحتضن الحقيبة المدرسية لابنه جاد (8 سنوات) بعد مقتله في غارة إسرائيلية على مخيم جباليا للاجئين بمدينة غزة (رويترز)
ولم تتوقف إسرائيل عند استهداف المدارس، بل عمدت لتدمير وقصف المستشفيات والعيادات والمراكز الطبية المختلفة، ونجحت بتدمير شبه كامل لمجمع الشفاء الطبي، أهم المعالم الطبية في قطاع غزة.
ووفق وزارة الصحة بغزة، فقد تضرر أكثر من 1800 مرفق صحي بتدمير كلي أو جزئي خلال الحرب.
وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فإن نحو 42 في المائة فقط من المرافق الصحية في قطاع غزة تعمل حالياً، ومعظمها يقدم خدمات جزئية فقط، في وقت تعيق فيه القيود إدخال المعدات والمواد اللازمة لإعادة تأهيل النظام الصحي.
ووفقاً لوزارة الصحة بغزة، فإن هناك نقصاً حاداً جداً بالأدوية والمعدات، وأن 50 في المائة من أصناف الأدوية في القطاع وصلت إلى رصيد صفري، كما أن أكثر من 300 صنف من أدوية الأمراض المزمنة مفقود، فيما يبلغ عجز المستهلكات الطبية 70 في المائة ونقص المواد المخبرية 80 في المائة.
مساجد وكنائس متضررة
لم تسلم المساجد أو الكنائس من عمليات الاستهداف، حيث دمر 1077 مسجداً بشكل كلي، وأُلحقت أضرار جزئية بـ191، من أصل 1275 مسجداً كانت قائمة قبل الحرب. فيما تم استهداف 3 كنائس وإلحاق ضرر بالغ فيها.
وبلغ عدد النازحين داخل مراكز الإيواء 258927 أسرة، يوجدون في 2090 مركزاً للإيواء على مستوى محافظات القطاع كافة، حيث تواجه هذه المخيمات والمراكز خطراً كبيراً مع اقتراب فصل الشتاء.
وتقول وزارة التنمية الاجتماعية، إن هؤلاء النازحين بحاجة إلى تدخل سريع وتوفير كل مستلزمات الإيواء، مشيرة إلى أن غالبيتها من الأسر الفقيرة ومحدودة الدخل، والتي تواجه تحديات متراكمة نتيجة فقدان مصادر الدخل، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتضرر الممتلكات والمساكن.
فلسطينيون نازحون يحملون أمتعتهم في طريقهم من بيت حانون إلى جباليا بعد يوم من الهجوم الإسرائيلي المتجدد على قطاع غزة (أ.ب)
ووفقاً للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة، فإنه يوجد 1.5 مليون نازح يعيشون في خيام بالية، حيث يبلغ عدد الخيام في القطاع نحو 270 ألف خيمة، منها 162 ألف مهترئة وغير صالحة للاستخدام، بنسبة تتجاوز 60 في المائة، ما ينذر بكارثة إنسانية وشيكة مع اقتراب فصل الشتاء.
ولفت إلى وجود أكثر من 255 بناية متصدعة وآيلة للسقوط، يقطنها بعض السكان مضطرين إليها، وسط مخاوف من انهيار بعضها مجدداً ما يتسبب بوقوع ضحايا.
الأمراض والأوبئة
وانتشرت خلال الحرب خاصة في صفوف النازحين، أمراض وأوبئة مختلفة لم يظهر بعضها منذ عقود نتيجة التكدس في مخيمات النزوح وغيرها من الظروف غير الطبيعية.
وبحسب بيانات مجموعة الصحة التي أوردها «أوتشا»، فإن الأمراض السارية شكلت ما مجموعه أكثر من 18 في المائة من مجمل الاستشارات الطبية التي تلقتها مرافق صحية في الأشهر القليلة الماضية، حيث مثلت التهابات الجهاز التنفسي الحادة 52 في المائة من الحالات المرضية الواجب الإبلاغ عنها، تلتها الالتهابات الجلدية بنسبة 28 في المائة، ثم الإسهال المائي الحاد بنسبة 20 في المائة. وسجل مؤخراً حالة جديدة من الشلل الرخو الحاد، ليرتفع العدد التراكمي إلى 22 حالة منذ بداية عام 2026.
تستخدم نساء فلسطينيات نازحات طريقاً جافاً لنقل المياه إلى خيمتهن بعد هطول أمطار غزيرة شمال دير البلح في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
وقبل ذلك بأيام، وثقت «أوتشا» 45190 حالة قوباء بين 2 أغسطس (آب) و12 سبتمبر (أيلول) الماضي، وهي عدوى جلدية بكتيرية شديدة العدوى تصيب الأطفال بصورة خاصة، وشكلت 2.5 في المائة من مجموع الاستشارات خلال تلك الفترة.
وترتبط هذه الحالات أيضاً بظروف المياه والصرف الصحي في القطاع، ففي أغسطس، جمعت الجهات الصحية 938 عينة مياه في أنحاء القطاع، وأظهرت النتائج أن أكثر من 73 في المائة منها لم تستوفِ مستويات الكلور المتبقي التي توصي بها منظمة الصحة العالمية، بينما أظهرت 18 في المائة منها تلوثاً ميكروبياً.
وفي هذا السياق، قالت بلدية غزة إن محطات معالجة مياه الصرف الصحي الست في غزة كانت خارج الخدمة، بينما كان 70 في المائة من محطات الضخ متوقفاً، مع تصريف أكثر من 150 ألف متر مكعب من مياه الصرف غير المعالجة يومياً، محذرة من أن هذا الوضع، مع اقتراب موسم الأمطار، يرفع مخاطر التلوث وانتشار الأمراض، خصوصاً في مناطق النزوح.
الأمن الغذائي
وتشير بيانات الأمن الغذائي إلى أن أكثر من 1.2 مليون نسمة في قطاع غزة كانوا يواجهون مستويات أزمة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي، حيث بلغ عدد الأسر المسجلة على المنظومة الوطنية للإغاثة 530 ألف أسرة بحاجة إلى مساعدات. كما تظهر بيانات وزارة التنمية الاجتماعية.
وتمثل نسبة 1.2 مليون نسمة، نحو 59 في المائة من السكان بقطاع غزة، مستويات أزمة أو أسوأ بين أبريل (نيسان)، ويونيو (حزيران) 2026، مع توقع ارتفاع العدد إلى أكثر من 1.4 مليون، أي 67 في المائة حتى نهاية العام الجاري. وقالت الوزارة، إن هذه الأرقام تعكس أن الفقر في غزة لم يعد مجرد انخفاض في الدخل، بل أصبح مرتبطاً بالغذاء والمأوى والصحة والتعليم والحماية والقدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية.
نازحون فلسطينيون يحملون أواني معدنية لتلقي وجبات من مطبخ خيري شمال مدينة غزة يوم الأربعاء (إ.ب.أ)
وبعد إعلان وقف الحرب الهش، سمحت إسرائيل بدخول 72826 شاحنة فقط، من أصل 210600 شاحنة إنسانية وإغاثية ومواد لإعادة الإعمار كان يفترض دخولها وفقاً للاتفاق، بنسبة التزام تقل عن 35 في المائة، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي.
انهيار اقتصادي
وطالت الحرب، الاقتصاد بشكل مركز كما الخدمات المدنية وغيرها، ودمرت وتضررت أكثر من 92 في المائة من المنشآت الاقتصادية.
وتظهر بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، أنه قبل الحرب، كانت التجارة تمثل نحو 56 في المائة من المنشآت الاقتصادية، ويعمل فيها نحو 45.5 في المائة من العاملين، مع بطالة بلغت 45 في المائة في الربع الثالث من 2023، بينما تجاوز الفقر 63 في المائة.
فلسطينيون يتسوقون وسط الدمار الناجم عن الحرب في خان يونس بجنوب قطاع غزة فبراير الماضي (د.ب.أ)
وبعد 3 سنوات، من هذا التدمير الكبير، انكمش الناتج المحلي الحقيقي بنحو 83 في المائة خلال 2024، بينما تراجع نصيب الفرد من الناتج إلى 212 دولاراً في 2025، فيما انتقلت البطالة من 45 في المائة قبل الحرب إلى قرابة 80 في المائة في 2026.
وفي القطاعات الإنتاجية انخفض الإنتاج الزراعي والصناعي بنحو 94 في المائة لكل منهما بينما تراجع نشاط الإنشاءات 99 في المائة مقارنة بـ2022. وفي سبتمبر 2026، كانت الأسعار أعلى بنحو 207 في المائة من مستويات ما قبل أكتوبر 2023، بينما انخفض إجمالي الاستهلاك في غزة 81 في المائة خلال 2025 مقارنة بـ2023.