دعوى قضائية تثير الجدل: رئيس العراق في مواجهة رئيس الوزراء

النواب انتقدوا رشيد بعد دعواه ضد السوداني

السوداني يلتقي رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد في سبتمبر الماضي (أرشيفية - رئاسة الوزراء العراقية)
السوداني يلتقي رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد في سبتمبر الماضي (أرشيفية - رئاسة الوزراء العراقية)
TT

دعوى قضائية تثير الجدل: رئيس العراق في مواجهة رئيس الوزراء

السوداني يلتقي رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد في سبتمبر الماضي (أرشيفية - رئاسة الوزراء العراقية)
السوداني يلتقي رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد في سبتمبر الماضي (أرشيفية - رئاسة الوزراء العراقية)

تعرض الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد، لانتقادات واسعة بعد رفعه دعوى قضائية ضد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ووزيرة المالية طيف سامي.

وقال المدير العام لدائرة العلاقات والمنظمات الدولية في رئاسة الجمهورية، هاوري توفيق، في مؤتمر صحافي، إن رئاسة الجمهورية رفعت الدعوى بناءً على توصية من «الوكيل القانوني» للدفاع عن رواتب موظفي إقليم كردستان. وأضاف أن «الدعوى تم تسجيلها في 20 يناير (كانون الثاني)، إلا أن الإعلان عنها جاء الآن بسبب إضراب المعلمين في الخيام وتدهور الحالة الصحية لبعضهم، بالإضافة إلى الاحتجاجات ومقاطعة الدراسة في بعض المناطق». وتابع: «يسعدنا أن نعلن لشعب كردستان كافة أن رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد قد سجل دعوى قانونية في المحكمة الاتحادية».

وبخصوص فحوى الدعوى المرفوعة ضد رئيس الوزراء ووزيرة المالية، أوضح توفيق أنها «تتضمن عدة نقاط رئيسية، في مقدمتها مطالبة المحكمة الاتحادية بإصدار أمر ولائي عاجل لصرف رواتب موظفي إقليم كردستان بشكل مستمر ودون انقطاع». كما أشار إلى أن «الدعوى تطالب بعدم اعتبار الإجراءات الفنية، مثل ميزان المراجعة والتدقيق والرقابة، عاملاً في تأخير صرف الرواتب».

وتابع أن «الدعوى تضمنت أيضاً طلباً بإلزام مجلس النواب بتعديل الفقرة (ج) من المادة 12 من قانون الموازنة المتعلقة بكلفة إنتاج برميل النفط في الإقليم، لكن لحسن الحظ، عدّلها مجلس النواب العراقي في الأيام الأخيرة».

تفسير قانوني

على الرغم من اختلاف الآراء والمواقف بشأن الدعوى، فقد أثارت موجة من الانتقادات والاتهامات الحادة ضد رئيس الجمهورية من قبل عدد كبير من النواب والسياسيين العراقيين.

وتزامن الإعلان عن رفع الدعوى مع المظاهرات الحاشدة التي انطلقت من محافظة السليمانية، باتجاه مدينة أربيل، والتي وصفها القيادي البارز في الحزب الديمقراطي الكردستاني، وزير الخارجية والمالية الأسبق هوشيار زيباري، بأنها «مسيسة».

وقد تباينت الحملة ضد رئيس الجمهورية بين اتهامه بـ«مخالفة الدستور والحنث باليمين»، بالإضافة إلى محاولاته الضغط على رئاسة الوزراء بشأن تمرير مشروع لشركة تعود إلى ابنه، فضلاً عن الانتقادات الموجهة ضد وزيرة المالية بشأن تقليص «مخصصات» رئاسة الجمهورية.

من الناحية القانونية، أكد الخبير القانوني علي التميمي، لـ«الشرق الأوسط»، أن «رئيس الجمهورية، وفقاً للمادة 67 من الدستور، هو رئيس الدولة ورمز وحدة البلد، ويسهر على حماية الدستور وضمان وحدة البلاد، وبالتالي فإنه يمتلك الحق في التحرك في مختلف الاتجاهات. كما أن المادة 73 من الدستور تمنحه صلاحيات واسعة، ولهذا فإنه استند إلى هذه الصلاحيات في إقامة الدعوى».

وأضاف التميمي أن «المحكمة الاتحادية، وفقاً للمادة 93 من الدستور، هي الجهة المخولة بالفصل في المنازعات التي تنشأ عن تطبيق القوانين والأنظمة وتفسير مواد الدستور».

وأوضح التميمي أن «هناك نقطة مهمة قد تسهم في تخليص البلاد من هذه النزاعات والمناكفات، وهي تشريع قانون النفط والغاز الاتحادي، حيث يتم بموجب هذا القانون إنشاء مجلس النفط الاتحادي الذي يترأسه رئيس الوزراء، وهو الجهة المخولة بالموافقة على التعاقد مع الشركات النفطية وكيفية توزيع الإيرادات والتعامل معها». وأشار إلى أن «رواتب الموظفين يجب أن تكون بعيدة عن الخلافات السياسية مهما كانت، لأنها منصوص عليها قانوناً، فالموظف لا علاقة له بتصدير النفط أو الخلافات بين كبار المسؤولين».

اتهامات نيابية للرئيس

في هذا السياق، وجه عدد من أعضاء البرلمان العراقي اتهامات لرئيس الجمهورية وأحد أبنائه، عادّين أنهما السبب في رفعه الدعوى القضائية ضد رئيس الوزراء ووزيرة المالية، في وقت لم يصدر فيه أي رد فعل من قبل رئاسة الوزراء ووزارة المالية.

وقالت عضوة البرلمان العراقي حنان الفتلاوي في منشور على موقع «إكس»، إن «هناك غرامات بحق الشركة التابعة لولدك، والبالغة 991 ملياراً، تكفي لرواتب إقليم كردستان».

ودعت الفتلاوي، رئيس الجمهورية، إلى «تسديد الرواتب، لكي تتمكن بغداد من دفعها، بدلاً من مطالبتنا بقطع رواتب الوسط والجنوب لتغطية رواتب الإقليم».

من جانبه، حدد عضو البرلمان ناظم الشبلي، 4 خروقات عدّها «حنثاً» باليمين الدستورية من قبل رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد. وعددها الشبلي في بيان، بأنها «تهريب النفط في وجود حامي الدستور، ورعاية مصالح فئة واحدة من الشعب دون الأخرى، وقمع حرية المواطنين الذين يطالبون فقط بتوطين رواتبهم، بالإضافة إلى المشروع الأخير في الاتصالات الذي يمكن أن يغطي رواتب الإقليم».

أما عضو البرلمان حسين عرب، فقد كتب على منصة «إكس»: «لا أعرف من أشار على رئيس الجمهورية برفع دعوى قضائية ضد رئيس الوزراء»، متسائلاً: «هل يعلم أنه جزء من السلطة التنفيذية وفقاً للدستور؟ هل يعلم عدد المنافذ غير الرسمية في محافظته؟ هل كان يعلم وسكرتيره الخاص حينما تم القبض عليه متلبساً بالجرم المشهود؟»، واختتم قائلاً: «عليك أن تتحمل المسؤولية دون تحايل».

مظاهرات مسيسة

بينما لم تعلّق حكومة إقليم كردستان على الدعوى القضائية التي أقامها رئيس الجمهورية ضد رئيس الوزراء، أكد القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني والوزير الأسبق في الحكومة الاتحادية، هوشيار زيباري، أن «حركة الاعتصام التي نُظّمت مؤخراً في محافظة السليمانية هي حركة مسيّسة بامتياز».

ودعا زيباري المعتصمين إلى «نقل خيامهم واعتصاماتهم وإضرابهم عن الطعام، إلى ساحة التحرير أو شارع الإمام القاسم أمام وزارة المالية في بغداد، للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية بانتظام».

وأشار زيباري، في تدوينة له، إلى أن «حكومة إقليم كردستان قد حسمت الأمر مع الحكومة الاتحادية في بغداد فيما يتعلق بالخلافات المالية»، مشدداً على أن «المطالب المالية للموظفين والمتقاعدين يجب أن تُطرح في العاصمة بغداد».


مقالات ذات صلة

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

خاص رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد 27 أبريل الحالي (أ.ب)

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

علي السراي (لندن)
خاص السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)

خاص السفيرة العراقية في الرياض: تفويج الحجاج براً فرضته ظروف المنطقة

كشفت السفيرة العراقية لدى السعودية، صفية السهيل، عن أن عدد الحجاج العراقيين هذا العام بلغ نحو 41 ألف حاج، بدأت قوافلهم الوصول إلى الأراضي السعودية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

مصير الفصائل العراقية بين المراوغة والمواجهة مع واشنطن

يفتح اتفاق «الإطار التنسيقي» على تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة البابَ أمام مزيد من التساؤلات بشأن الخطوة التالية التي قد تُقدم عليها الفصائل…

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)

ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

أبدت الولايات المتحدة دعماً حذراً لرئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي، في وقت تتصاعد فيه التحديات المرتبطة بتشكيل حكومته، بما في ذلك ملف نفوذ الفصائل.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

هنَّأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.