اهتمام عراقي عام بالحدث الإيراني مقابل الصمت الرسمي

«مستشارية الأمن القومي» تتحرك «لمنع ارتدادات التداعيات الإقليمية» على الداخل

قوى «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتها بحضور رئيس الحكومة محمد شياع السوداني (أرشيفية - واع)
قوى «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتها بحضور رئيس الحكومة محمد شياع السوداني (أرشيفية - واع)
TT

اهتمام عراقي عام بالحدث الإيراني مقابل الصمت الرسمي

قوى «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتها بحضور رئيس الحكومة محمد شياع السوداني (أرشيفية - واع)
قوى «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتها بحضور رئيس الحكومة محمد شياع السوداني (أرشيفية - واع)

رغم الصمت «شبه الكامل» الذي يسود الأوساط الرسمية العراقية بشأن الاحتجاجات الشعبية في إيران، فإن مصادر مطلعة تؤكد لـ«الشرق الأوسط»، أن الكواليس السياسية العراقية «تتابع بدقة ما يجري هناك».

وتؤكد المصادر أن «بعض القادة السياسيين الشيعة صاروا يتحدثون ضمن دوائر ضيقة، عن طرح خطط بديلة تكون قادرة على مواجهة ما قد يحدث في الجارة الشرقية، سواء على مستوى الفعل الشعبي الإيراني، أو على مستوى ما قد يحدث في حال شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً على إيران».

وتفسر المصادر نفسها، الصمت الرسمي، بأنه «نوع من سكوت مؤجل في انتظار ما قد يحدث... ولكل حادث حديث».

مشهد من العاصمة العراقية بغداد (رويترز)

والى جانب الصمت الحكومي، يلاحظ أن المنصات الإعلامية الرسمية وفي مقدمتها «وكالة الأنباء العراقية»، وكذلك بقية القنوات المملوكة للجماعات القريبة من إيران، تمتنع بشكل كامل عن تغطية الحدث الإيراني في نشراتها اليومية.

منع الارتدادات الإقليمية

وكسرت حالة الصمت الرسمي ضمناً، «مستشارية الأمن القومي» العراقية، بعد أن عقد مستشارها قاسم الأعرجي، الأحد، اجتماعاً مع خلية الأزمة، واستعرض آخر التطورات والأحداث في المنطقة، وشدد على «أهمية الحفاظ على أمن واستقرار البلاد، وضبط الحدود مع دول الجوار، بما يمنع ارتدادات ما قد يحدث من تداعيات إقليمية على أمن واستقرار العراق».

اهتمام شعبي

في المقابل، تواصل قطاعات شعبية عراقية واسعة، اهتمامها اليومي بالحدث الإيراني الناجم على موجة المظاهرات الشعبية التي تجتاح البلاد هناك، وينشط كثيرون في مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، في كتابة التحليلات والتعليقات المختلفة عن عشرات الاحتمالات السياسية التي قد تحدث في إيران وإمكانية انعكاسها سلباً أو إيجاباً على الحالة العراقية، مستندين إلى تاريخ طويل من العداوات والتأثيرات المتبادلة بين البلدين خلال العقود الأخيرة التي انتهت بنفوذ إيراني واسع النطاق في العراق بعد عام 2003.

مجموعة من مسلحي «كتائب حزب الله» العراقي (أ.ف.ب)

وفيما تكشف اتجاهات عراقية غير قليلة، عن رغبتها بـ«حدوث تغيير» على مستوى الحكومة في إيران، ترفض اتجاهات موالية لإيران ذلك، باعتبار أن «أي تحول سلبي في إيران سيؤدي إلى خسارة استراتيجية للمكون الشيعي».


مقالات ذات صلة

العراق يرفض مناقشة حصر السلاح في «عواصم أخرى»

شؤون إقليمية رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (إعلام رئاسة الوزراء)

العراق يرفض مناقشة حصر السلاح في «عواصم أخرى»

يتوجه رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، إلى طهران الخميس؛ لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين الإيرانيين تتركز على الطاقة والتجارة والنقل والزراعة...

حمزة مصطفى (بغداد)
الاقتصاد ناقلات نفط في مرفأ البصرة (رويترز)

العراق: اتفاقات الطاقة الأميركية تقدر بـ200 مليار دولار

قال وزير النفط العراقي إن قيمة الاتفاقات الموقعة بين الوزارة وشركات أميركية خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة تقدر بنحو 200 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مركبات لقوات الأمن العراقية خارج مجمع السفارة الأميركية في بغداد (رويترز - أرشيفية)

إسقاط 3 مسيّرات محمّلة بمتفجرات قرب القنصلية الأميركية في أربيل بالعراق

أفادت مصادر أمنية لوكالة «رويترز» للأنباء، بسقوط 3 طائرات مسيّرة محمّلة بمتفجرات قرب القنصلية الأميركية في أربيل بالعراق.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
المشرق العربي صورة نشرها «الإطار التنسيقي» لاجتماع حضره رئيس الحكومة علي الزيدي p-circle

شبهات فساد تلاحق وزيراً عراقياً... وتربك التحالف الحاكم

تضاربت المعلومات بشأن صدور مذكرة قبض بحق عضو بارز في التحالف الحاكم في العراق، على خلفية شبهات فساد.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي أفراد من الأمن العراقي يجرون دورية في أحد شوارع بغداد يوم 28 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

الأمن العراقي يضبط «ورشة لتصنيع المسيّرات»

أعلن الأمن الوطني العراقي، الثلاثاء، إحباط محاولة لتصنيع مسيّرات داخل العاصمة بغداد، في أحدث عملية أمنية تستهدف أنشطة يُشتبه في ارتباطها بتهديد الأمن الداخلي...

«الشرق الأوسط» (بغداد)