الجيش الإسرائيلي: لا وقف لإطلاق النار في غزة وإنما توقف تكتيكي في القتال

و«سرايا القدس» تُخلي مسؤوليتها تجاه الأسرى

القصف الإسرائيلي على قطاع غزة يتواصل لليوم الرابع والثلاثين على التوالي (أ.ب)
القصف الإسرائيلي على قطاع غزة يتواصل لليوم الرابع والثلاثين على التوالي (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: لا وقف لإطلاق النار في غزة وإنما توقف تكتيكي في القتال

القصف الإسرائيلي على قطاع غزة يتواصل لليوم الرابع والثلاثين على التوالي (أ.ب)
القصف الإسرائيلي على قطاع غزة يتواصل لليوم الرابع والثلاثين على التوالي (أ.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الخميس، إن تل أبيب لم توافق على أي وقف لإطلاق النار في حملتها العسكرية على حركة «حماس» في قطاع غزة لكنها ستواصل السماح بفترات توقف قصيرة الأمد للسماح بدخول المساعدات الإنسانية.
وقال المتحدث باسم الجيش، اللفتنانت كولونيل ريتشارد هيخت، «ليس هناك وقف لإطلاق النار، وأكرر أن ليس هناك وقف لإطلاق النار. ما نفعله أن هذه الهدنة لأربع ساعات، هي فترات توقف تكتيكية ومحلية (لإتاحة وصول) المساعدات الإنسانية».

قال أوفير غندلمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت سابق، إن الحرب في قطاع غزة ستستمر.

وأضاف عبر منصة «إكس»: «لا وقف لإطلاق النار في غزة من دون الإفراج عن المحتجزين»، مشيراً إلى أن إسرائيل تسمح بممرات آمنة من شمال القطاع إلى جنوبه، مر عبرها نحو 50 ألفاً بالأمس فقط.

بدوره، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، الخميس، إنه لا وقف للحرب في غزة، ولا وقف لإطلاق النار هناك سواء مؤقتاً أو كلياً.

وأضاف أدرعي في تصريحات لوكالة «أنباء العالم العربي» أن إسرائيل مستمرة في الحرب ضد حركة «حماس» بكل قوة، وهناك قوات برية وجوية وبحرية تقصف أهدافاً للحركة «حتى اللحظة».

وأضاف أدرعي أن «التعليمات الحالية للجيش واضحة، وهي مواصلة الحرب، والعملية تسير وفق الخطة المقررة وتحقق تقدماً على الأرض».

وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن القوات الإسرائيلية تتقدم عبر العمليات البرية على الأرض، خاصة في منطقة شمال قطاع غزة. وقال: «هناك غارات جوية يشنها الجيش الإسرائيلي مؤخراً، وتم خلالها استهداف وتصفية أحد كبار قادة حركة (حماس)».

كما أكد المتحدث أن هناك قوات كبيرة للجيش الإسرائيلي موجودة الآن داخل قطاع غزة، وتحديداً في منطقة شمال القطاع، مشيراً إلى أن «مدينة غزة مطوقة بالكامل ومحاصرة من كل الاتجاهات، وهناك عمليات يقوم بها الجيش في قلب المدينة ليس فقط على أطراف المدينة».

من جهته، أعلن متحدث باسم «سرايا القدس»، الجناح العسكري لجماعة «الجهاد الإسلامي»، الاستعداد للإفراج عن سيدة وفتى إسرائيليين لأسباب إنسانية وصحية.

وأضاف المتحدث في تسجيل مصور عبر تطبيق «تلغرام»: «مبادرة الإفراج عن السيدة والفتى الإسرائيليين ستدخل حيز التنفيذ عند توافر الشروط الملائمة ميدانياً وأمنياً». وتابع: «نخلي مسؤوليتنا تجاه الأسرى الإسرائيليين في ظل القصف على كل شبر في قطاع غزة».

وبثت «سرايا القدس» تسجيلاً مصوراً آخر يُظهر السيدة الإسرائيلية، وتدعى حنّة كتسير، تقول بالعبرية عبر ترجمة: «أعتقد أن المسؤول عن كل هذه الفوضى وكل شيء سيئ حصل لنا هو (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو». وأضافت أن نتنياهو «ارتكب أخطاء فادحة»، وأن عليه التنحي.

ومنذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، إثر هجوم مباغت لحركة «حماس» على جنوب إسرائيل، تواصل إسرائيل حرباً على قطاع غزة لليوم الرابع والثلاثين، مما أسفر عن مقتل أكثر من 10 آلاف فلسطيني غالبيتهم من النساء والأطفال.


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي مخيم للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ب) p-circle

مصادر: مجلس السلام برئاسة ترمب يواجه أزمة مالية تعطل خطة غزة

أفادت مصادر بأن مجلس السلام لم يتلق سوى جزء ضئيل من 17 مليار دولار سبق التعهد بها لغزة، مما يحول دون المضي قدماً في خطة دونالد ترمب لمستقبل القطاع المدمر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

في رام الله وسط الضفة الغربية، اعتصم أهالي معتقلين فلسطينيين وممثلون للفصائل الفلسطينية ورجال دين ونشطاء أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.