هنري ووستر لـ«الشرق الأوسط»: لم نعطِ إسرائيل شيكاً على بياض لتدمير غزة

المسؤول الأميركي الكبير شدد على عدم منح «حماس» أي فرصة ويرفض أي توسيع لرقعة الحرب

TT

هنري ووستر لـ«الشرق الأوسط»: لم نعطِ إسرائيل شيكاً على بياض لتدمير غزة

السفير هنري ووستر (علي بردى)
السفير هنري ووستر (علي بردى)

أكد نائب مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشرق الأدنى، السفير هنري ووستر، في حديث خاص مع «الشرق الأوسط»، تأييد بلاده لـ«هدنات إنسانية» من أجل توصيل المساعدات الإنسانية إلى أكثر من مليونين من الفلسطينيين المدنيين في غزة، رافضاً في الوقت ذاته منح «حماس» أي فرصة لتبقى «قائمة كمنظمة إرهابية مسلحة وتواصل شن هجمات إرهابية» ضد إسرائيل.

وكان ووستر، وهو دبلوماسي أميركي كبير متمرس يتحدر جزئياً من أصول عراقية وعمل طويلاً في الشرق الأوسط، يتحدث في ما بدا أنه حملة دعائية تقوم بها إدارة الرئيس جو بايدن لتوضيح جوانب من سياساتها ومواقفها المتعلقة بالحرب، فأكد أن المسؤولين الأميركيين يتفهمون آلام الناس ومعاناتهم بسبب سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين، وهم لا يمنحون إسرائيل «شيكاً على بياض (...) لرمي كرة مدمرة على غزة بأكملها»، رافضاً بحدة ما سماه «التقسيم الزائف» في اتهام الولايات المتحدة بأنها «لا تقدر حياة الفلسطينيين، كما تفعل بالنسبة لحياة الإسرائيليين من البيض». وقال: «نحن لسنا كذلك على الإطلاق».

وبدبلوماسية حاذقة، اعتبر السفير ووستر أنه «من غير العادل» الإيحاء بأن الولايات المتحدة تقف على «الجانب الخاطئ من العدالة» في موقفها المنحاز بوضوح إلى جانب إسرائيل. لكنه شدد على أن المسؤولين الأميركيين يفعلون كل ما في وسعهم للحيلولة دون اتساع نطاق الحرب ولـ«إضعاف» الذين يسعون إلى ذلك.

وركّز على أن الهاجس الأهم حالياً هو «إبعاد الأذى عن الناس، وتوصيل المساعدات»، مشبهاً مقاربة «التطبيع والتكامل» في الشرق الأوسط بالخط «الذي اتبعناه في أوروبا عقب الحرب العالمية الثانية»، متجنباً «أي تكهن» بشأن دور محتمل للأمم المتحدة في شأن السلام والتطبيع في الشرق الأوسط.

هنا نص الحوار...

* اسمحوا لي أن أبدأ بالقول إن الوزير بلينكن يقود الجهود الدبلوماسية الأميركية لإيصال رسالة مباشرة، مفادها أن الولايات المتحدة تريد الاستمرار في الدفاع عن إسرائيل، مع إرسال مزيد من المساعدات الإنسانية إلى المدنيين الفلسطينيين في غزة. لكنني أسمع كثيراً من الأصوات من العالم، ومن الأمم المتحدة، ومن المنطقة تطالب بوقف القتل. متى؟ وما نوع الهدنات الإنسانية التي يمكن أن تقبلها الولايات المتحدة؟

- ربما سمعت الرئيس يتحدث علناً بالأمس، أعتقد أنه كان في طريقه إلى مينيابوليس (ولاية مينيسوتا). وقال؛ نحن ندعم هدنات إنسانية. لكن الأمر لم يتطلب من الرئيس أن يقول إننا ندعم سلامة وكرامة الحياة البشرية منذ اللحظة التي بدأ فيها هذا النزاع. لكن الأحجية، إذا صح التعبير، هنا. وكثيراً ما نتلقى سؤالاً عن الهدنة الإنسانية ووقف إطلاق النار، ألا يعنيان الأمر نفسه؟ والجواب هو؛ لا. ثمة اختلاف هنا. وأود أن أتوقف للحظة، إذا كنت لا تمانع، لأشرح هذا الاختلاف. إن وقف إطلاق النار يهم كثيراً من الناس، خاصة أولئك الذين ربما لم يدرسوا بعض الفروق الدقيقة في التعابير الدبلوماسية. فكروا جيداً، ما خطبكم؟ لماذا لا تؤيدون وقف إطلاق النار؟ قلقنا من وقف إطلاق النار لا يتعلق برغبتنا في إطالة أمد الحرب، أو برؤية مزيد من الضرر «يلحق» بإنسان بريء آخر، بصرف النظر عن خلفيته، سواء أكان فلسطينياً أم إسرائيلياً أم من دولة ثالثة. لكن ما يقلقنا هو أننا لا نستطيع تحمل العودة إلى الستاتيكو (السابق). وهذا يعني أن تبقى «حماس» قائمة كمنظمة إرهابية مسلحة وتواصل شن هجمات إرهابية. هذا ما لا يمكن أن يستمر. ولهذا السبب، لا نريد وقفاً لإطلاق النار، لأن ذلك سيسمح للمقاتلين بإعادة تجهيز وتسليح وتشكيل أنفسهم. هذا هو الاختلاف. ولكن الهدنة الإنسانية تسمح بفترة زمنية مؤقتة، إذا صح التعبير، لوقف النار، تسمح بتوصيل المساعدات الإنسانية من الأدوية والمياه، وبخروج الناس - إن شاء الله - من هناك. نحن بالمطلق مع ذلك. هذا هو الاختلاف الذي أردتكم التأكد منه.

نائب مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشرق الأدنى السفير هنري ووستر متحدثاً إلى «الشرق الأوسط» (علي بردى)

لا تسامح مع «حماس»

* لكن في الوقت نفسه، هناك عمليات قتل. هل الولايات المتحدة مستعدة للدعوة إلى وقف قتل المدنيين بالآلاف؟ وأيضاً، تقول إنكم لا تريدون العودة إلى ما كنا عليه قبل 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ولكن البعض يحذروننا اليوم من أن ما يحصل على الأرض سيؤدي إلى تقوية «حماس» والمنظمات الإرهابية الأخرى، أو ما شئت من التسميات الأخرى، وسيبقى أيضاً من غفران لأجيال. ماذا تقول؟

- مهما قيل، أود أن أكرر ما قلناه لإسرائيل، وما سمعتموه من التصريحات العلنية التي ذكرتموها، أقصد الوزير بلينكن. وهذه نقطة نؤكدها مراراً وتكراراً، أن كل فاعل سيادي، وكل إنسان له الحق في الدفاع عن نفسه. وهذا حق أساسي أصيل. لكن في الوقت نفسه لا يوجد شيك على بياض بشأن كيفية إدارة الحرب. لذا، هناك تمييز، وهذا لا ينبغي أن يُفهم على أنه تفويض مطلق بأن تفعل كل ما تفعله، وأنه مجرد كرة مدمرة ترميها على غزة بأكملها. هذا ليس موقفنا. مرة أخرى، موقفنا هو أن «حماس» لا يمكنها الاستمرار، ولا يمكنك أن تطلب من دولة أن تتسامح مع ذلك. ليست «حماس» باعتبارها «حماس»، ففي هذه الحالة الأمر يخص إسرائيل، لكن لا يمكنك ذلك لأنك لن تطلب من الولايات المتحدة أن تقول؛ حسناً، دعونا نجعل «داعش» على حدودكم. لن نتسامح مع ذلك. نحن فقط لن نفعل ذلك. ولكن مرة أخرى، كيف؟ وماذا نفعل حيال ذلك؟ لقد أجرينا هذه المحادثات. لقد كنا علنيين للغاية بشأن هذا الموقف في ما يتعلق بسياستنا الخارجية.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)

نحاول أن نفهم

* غادرت مساعدة الوزير (بربارا ليف) إلى المنطقة لمناقشة مستقبل غزة بعد هذه الحرب. هل يمكنك أن تسلط بعض الضوء على هذا العمل الذي تقومون به في الولايات المتحدة؟

- مساعدة الوزير ليف تواصل بلا كلل نشاطاتها الدبلوماسية في المنطقة. أمزح معها أحياناً أنها هناك أكثر من هنا. ومن الصحيح للغاية أن الدبلوماسية مكثفة هنا. أريد أن أكون واضحاً مع جمهورك، وأيضاً معك، أن غياب حل متاح بين يديك، أو على الطلب، لا يعني ولا ينبغي أن يفهم على الإطلاق أنه عدم اهتمام، أو عدم اكتراث في أي حال. مرة أخرى، أعود للحظة فقط إلى سؤالك عن معاناة الناس، إن عودة مساعدة الوزير ليف «هدفها» أن تستمع إلى ما يقوله القادة والشعوب في العالم العربي، وكذلك في إسرائيل بالطبع، حتى نكون قادرين على التأكد من أننا في واشنطن نفهم ما يجري على الأرض. بالطبع، سفاراتنا وسفراؤنا وفرقنا تقوم بذلك أيضاً. وبعد ذلك، بالطبع، نجري تلك المحادثات أيضاً مع الزعماء الأجانب الذين يأتون إلى واشنطن.

تقسيم زائف

* كيف ترد على العرب الذين يقولون إن الولايات المتحدة لا تقدر حياة الفلسطينيين كما تقدر حياة الإسرائيليين من البيض؟

- أعتقد أن هذا تقسيم زائف، أعلم أنه تقسيم زائف. الحقيقة البسيطة هي أننا كلنا بشر. جميعنا بشر، سواء أكنا دبلوماسيين أميركيين في الخارج، أو نخدم هنا في واشنطن. نحن نعاني مثلك تماماً. نمرض ونموت. لدينا أفراد العائلة، ولدينا أطفال. لدينا إخوة وأخوات. فقد كل واحد منا أفراداً من عائلته بسبب كل شيء، بدءاً من المرض، حتى الحوادث، إلى المآسي. نحن نعرف ما هو الشعور بالألم والمعاناة. ولا نتمنى ذلك لأحد. ولا نتمنى ذلك للفلسطينيين. ونحن لا نتمنى ذلك للإسرائيليين الأبرياء. لذلك، نحن لسنا كذلك على الإطلاق.

* لذا، فأنت لا تشعر بالقلق من أن الولايات المتحدة قد تكون في الجانب الخطأ من العدالة؟

- ما يقلقني هو التصور أن الولايات المتحدة تتخذ الموقف الذي ذكرته للتوّ في تعليقك السابق، لأنه غير صحيح. إنه خاطئ. إنه سردية خاطئة. ليست صحيحة. من الذي قام بالدبلوماسية للحصول على توصيل المساعدة الإنسانية إلى غزة؟ من؟ كانت الولايات المتحدة التي كانت - قبل بدء هذا النزاع - تدافع عن حل الدولتين. من هو رئيس الدولة الذي كان يفعل ذلك؟ الرئيس بايدن كان صريحاً في كلامه طوال فترة إدارته، وهذا هو موقف الولايات المتحدة، الذي نؤيد فيه حل الدولتين. أجرينا تلك المحادثات الصعبة، بما في ذلك المحادثات التي لا تكون دائماً، كما تعلمون نحن لا نشارك محادثاتنا الدبلوماسية في المساحة العامة. كنا نفعل ذلك، ولا نزال نفعل ذلك، وأعتقد أن التهمة واضحة، تأتي ممن ليسوا على معرفة جيدة. وهذا أيضاً غير عادل.

كيفية خوض الحرب

* أنا أطرح هذه الأسئلة الصعبة لأننا نواجهها. أسمعها كل يوم. لذا، اعذرني...

- ليس عليك أن تفعل ذلك. أمضيت سنوات كثيرة في الشرق الأوسط قبل أن أصل إلى وزارة الخارجية. كنت أعيش هناك، ولذا أفهم أنه ينبغي لك أن تطرح الأسئلة الصعبة. نحن نقدر حرية التعبير والشفافية وكل ما تفعله في الصحافة.

* وأنا بدوري أقدر ذلك. عبّرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عن قلقها من أن ما حدث في مخيم جباليا للاجئين يمكن أن يرقى إلى جرائم الحرب. أرجو أن تعلق.

- كما قلت من قبل، إن كيفية خوض الحرب أمر مهم. هناك تأكيدات من كل دولة نعمل معها، بما فيها إسرائيل، أنه كلما عملنا معها، وخاصة في تقديم أي نوع من المساعدة العسكرية، يجب عليهم أن يقدموا لنا تأكيدات. وهذا مطلب بموجب القانون الأميركي لتقديم أي مساعدة.

مزيد من الألم

* ما الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لاحتواء أي توسع محتمل للنزاع في غزة، سواء إلى الضفة الغربية، إلى لبنان أو سوريا، حتى إيران؟

- نحن نبذل كل جهد ممكن لأننا لا نريد لهذا النزاع أن يتمدد. لا نريد نزاعاً أكبر. لماذا؟ لجميع الأسباب التي تبدو واضحة لقرائكم، لأن توسيع النزاع إلى خارج غزة، إلى المنطقة، أمر لن يؤدي إلا إلى مزيد من الألم، ومزيد من المعاناة، ومزيد من عدم الاستقرار. ونحن نبذل كل جهد، بما في ذلك مع الجميع، للتأكد من أنهم يفهمون أن هذا ليس ما نسعى إليه هنا. ولكن في الوقت نفسه، إذا اختاروا السير في هذه الطريق، فسنبذل كل جهد لإضعاف جهودهم.

التطبيع والتكامل

* سؤالي الأخير، هل لي أن أسألك، كيف لا تزال الولايات المتحدة تسعى إلى تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين والتطبيع بين إسرائيل والدول العربية، بما في ذلك المملكة العربية السعودية؟

- حسناً، اليوم، وبينما نجلس أنا وأنت هنا، ونتحدث، الموضوع الأهم هو النزاع مع «حماس» والأبرياء في غزة. هذا هو الموضوع الأهم في أذهان الجميع، إبعاد الأذى عن الناس، وتوصيل المساعدات. هذه هي الصورة الأساسية. وفي ما يتعلق بالمسألة الأوسع، أي التطبيع والتكامل وما إلى ذلك، فإن هذا التكامل الإقليمي طالما كان هدفاً طويل الأمد لدبلوماسيتنا، في الواقع لأجيال وأجيال، وليس في الشرق الأوسط فقط، بل هذا هو الأمر الذي اتبعناه في أوروبا عقب الحرب العالمية الثانية أيضاً، كخطة مارشال وما إلى ذلك، مما أوصلنا إلى الاتحاد الأوروبي. لذلك، نحن ندرك هذا تماماً. لا نريد أن نغفل عن ذلك، لكن الآن، هذه القضية الأهم. نبقيها على قيد الحياة. لذلك، لا أريدك أن تعتقد أننا وضعناها جانباً. لأننا لم نفعل. ولكن مرة أخرى، فإن القضية الأولى هي إبعاد الأذى عن الناس، وإيصال المساعدات للناس، ووضع حد لهذا النزاع والتأكد من أنه لن يتوسع...

* هل ترى في ذلك أي دور للأمم المتحدة؟ أو هل تواصلون القيام بذلك كأميركيين؟

- كدبلوماسي أميركي ليس من دوري أن أتحدث باسم الأمم المتحدة...

* قصدت؛ هل تتوقعون أي دور للأمم المتحدة؟

- لن أتكهن بشأن ذلك.


مقالات ذات صلة

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تستعد سفن أسطول الصمود العالمي للمغادرة إلى غزة من ميناء برشلونة (إ.ب.أ)

محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي... «أسطول الصمود» يبحر من برشلونة إلى غزة

أبحر أسطول «الصمود العالمي» الذي يضمّ نحو 40 قارباً من مدينة برشلونة الإسبانية إلى غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)» تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري.

نظير مجلي (تل أبيب)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).