هنري ووستر لـ«الشرق الأوسط»: لم نعطِ إسرائيل شيكاً على بياض لتدمير غزة

المسؤول الأميركي الكبير شدد على عدم منح «حماس» أي فرصة ويرفض أي توسيع لرقعة الحرب

TT

هنري ووستر لـ«الشرق الأوسط»: لم نعطِ إسرائيل شيكاً على بياض لتدمير غزة

السفير هنري ووستر (علي بردى)
السفير هنري ووستر (علي بردى)

أكد نائب مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشرق الأدنى، السفير هنري ووستر، في حديث خاص مع «الشرق الأوسط»، تأييد بلاده لـ«هدنات إنسانية» من أجل توصيل المساعدات الإنسانية إلى أكثر من مليونين من الفلسطينيين المدنيين في غزة، رافضاً في الوقت ذاته منح «حماس» أي فرصة لتبقى «قائمة كمنظمة إرهابية مسلحة وتواصل شن هجمات إرهابية» ضد إسرائيل.

وكان ووستر، وهو دبلوماسي أميركي كبير متمرس يتحدر جزئياً من أصول عراقية وعمل طويلاً في الشرق الأوسط، يتحدث في ما بدا أنه حملة دعائية تقوم بها إدارة الرئيس جو بايدن لتوضيح جوانب من سياساتها ومواقفها المتعلقة بالحرب، فأكد أن المسؤولين الأميركيين يتفهمون آلام الناس ومعاناتهم بسبب سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين، وهم لا يمنحون إسرائيل «شيكاً على بياض (...) لرمي كرة مدمرة على غزة بأكملها»، رافضاً بحدة ما سماه «التقسيم الزائف» في اتهام الولايات المتحدة بأنها «لا تقدر حياة الفلسطينيين، كما تفعل بالنسبة لحياة الإسرائيليين من البيض». وقال: «نحن لسنا كذلك على الإطلاق».

وبدبلوماسية حاذقة، اعتبر السفير ووستر أنه «من غير العادل» الإيحاء بأن الولايات المتحدة تقف على «الجانب الخاطئ من العدالة» في موقفها المنحاز بوضوح إلى جانب إسرائيل. لكنه شدد على أن المسؤولين الأميركيين يفعلون كل ما في وسعهم للحيلولة دون اتساع نطاق الحرب ولـ«إضعاف» الذين يسعون إلى ذلك.

وركّز على أن الهاجس الأهم حالياً هو «إبعاد الأذى عن الناس، وتوصيل المساعدات»، مشبهاً مقاربة «التطبيع والتكامل» في الشرق الأوسط بالخط «الذي اتبعناه في أوروبا عقب الحرب العالمية الثانية»، متجنباً «أي تكهن» بشأن دور محتمل للأمم المتحدة في شأن السلام والتطبيع في الشرق الأوسط.

هنا نص الحوار...

* اسمحوا لي أن أبدأ بالقول إن الوزير بلينكن يقود الجهود الدبلوماسية الأميركية لإيصال رسالة مباشرة، مفادها أن الولايات المتحدة تريد الاستمرار في الدفاع عن إسرائيل، مع إرسال مزيد من المساعدات الإنسانية إلى المدنيين الفلسطينيين في غزة. لكنني أسمع كثيراً من الأصوات من العالم، ومن الأمم المتحدة، ومن المنطقة تطالب بوقف القتل. متى؟ وما نوع الهدنات الإنسانية التي يمكن أن تقبلها الولايات المتحدة؟

- ربما سمعت الرئيس يتحدث علناً بالأمس، أعتقد أنه كان في طريقه إلى مينيابوليس (ولاية مينيسوتا). وقال؛ نحن ندعم هدنات إنسانية. لكن الأمر لم يتطلب من الرئيس أن يقول إننا ندعم سلامة وكرامة الحياة البشرية منذ اللحظة التي بدأ فيها هذا النزاع. لكن الأحجية، إذا صح التعبير، هنا. وكثيراً ما نتلقى سؤالاً عن الهدنة الإنسانية ووقف إطلاق النار، ألا يعنيان الأمر نفسه؟ والجواب هو؛ لا. ثمة اختلاف هنا. وأود أن أتوقف للحظة، إذا كنت لا تمانع، لأشرح هذا الاختلاف. إن وقف إطلاق النار يهم كثيراً من الناس، خاصة أولئك الذين ربما لم يدرسوا بعض الفروق الدقيقة في التعابير الدبلوماسية. فكروا جيداً، ما خطبكم؟ لماذا لا تؤيدون وقف إطلاق النار؟ قلقنا من وقف إطلاق النار لا يتعلق برغبتنا في إطالة أمد الحرب، أو برؤية مزيد من الضرر «يلحق» بإنسان بريء آخر، بصرف النظر عن خلفيته، سواء أكان فلسطينياً أم إسرائيلياً أم من دولة ثالثة. لكن ما يقلقنا هو أننا لا نستطيع تحمل العودة إلى الستاتيكو (السابق). وهذا يعني أن تبقى «حماس» قائمة كمنظمة إرهابية مسلحة وتواصل شن هجمات إرهابية. هذا ما لا يمكن أن يستمر. ولهذا السبب، لا نريد وقفاً لإطلاق النار، لأن ذلك سيسمح للمقاتلين بإعادة تجهيز وتسليح وتشكيل أنفسهم. هذا هو الاختلاف. ولكن الهدنة الإنسانية تسمح بفترة زمنية مؤقتة، إذا صح التعبير، لوقف النار، تسمح بتوصيل المساعدات الإنسانية من الأدوية والمياه، وبخروج الناس - إن شاء الله - من هناك. نحن بالمطلق مع ذلك. هذا هو الاختلاف الذي أردتكم التأكد منه.

نائب مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشرق الأدنى السفير هنري ووستر متحدثاً إلى «الشرق الأوسط» (علي بردى)

لا تسامح مع «حماس»

* لكن في الوقت نفسه، هناك عمليات قتل. هل الولايات المتحدة مستعدة للدعوة إلى وقف قتل المدنيين بالآلاف؟ وأيضاً، تقول إنكم لا تريدون العودة إلى ما كنا عليه قبل 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ولكن البعض يحذروننا اليوم من أن ما يحصل على الأرض سيؤدي إلى تقوية «حماس» والمنظمات الإرهابية الأخرى، أو ما شئت من التسميات الأخرى، وسيبقى أيضاً من غفران لأجيال. ماذا تقول؟

- مهما قيل، أود أن أكرر ما قلناه لإسرائيل، وما سمعتموه من التصريحات العلنية التي ذكرتموها، أقصد الوزير بلينكن. وهذه نقطة نؤكدها مراراً وتكراراً، أن كل فاعل سيادي، وكل إنسان له الحق في الدفاع عن نفسه. وهذا حق أساسي أصيل. لكن في الوقت نفسه لا يوجد شيك على بياض بشأن كيفية إدارة الحرب. لذا، هناك تمييز، وهذا لا ينبغي أن يُفهم على أنه تفويض مطلق بأن تفعل كل ما تفعله، وأنه مجرد كرة مدمرة ترميها على غزة بأكملها. هذا ليس موقفنا. مرة أخرى، موقفنا هو أن «حماس» لا يمكنها الاستمرار، ولا يمكنك أن تطلب من دولة أن تتسامح مع ذلك. ليست «حماس» باعتبارها «حماس»، ففي هذه الحالة الأمر يخص إسرائيل، لكن لا يمكنك ذلك لأنك لن تطلب من الولايات المتحدة أن تقول؛ حسناً، دعونا نجعل «داعش» على حدودكم. لن نتسامح مع ذلك. نحن فقط لن نفعل ذلك. ولكن مرة أخرى، كيف؟ وماذا نفعل حيال ذلك؟ لقد أجرينا هذه المحادثات. لقد كنا علنيين للغاية بشأن هذا الموقف في ما يتعلق بسياستنا الخارجية.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)

نحاول أن نفهم

* غادرت مساعدة الوزير (بربارا ليف) إلى المنطقة لمناقشة مستقبل غزة بعد هذه الحرب. هل يمكنك أن تسلط بعض الضوء على هذا العمل الذي تقومون به في الولايات المتحدة؟

- مساعدة الوزير ليف تواصل بلا كلل نشاطاتها الدبلوماسية في المنطقة. أمزح معها أحياناً أنها هناك أكثر من هنا. ومن الصحيح للغاية أن الدبلوماسية مكثفة هنا. أريد أن أكون واضحاً مع جمهورك، وأيضاً معك، أن غياب حل متاح بين يديك، أو على الطلب، لا يعني ولا ينبغي أن يفهم على الإطلاق أنه عدم اهتمام، أو عدم اكتراث في أي حال. مرة أخرى، أعود للحظة فقط إلى سؤالك عن معاناة الناس، إن عودة مساعدة الوزير ليف «هدفها» أن تستمع إلى ما يقوله القادة والشعوب في العالم العربي، وكذلك في إسرائيل بالطبع، حتى نكون قادرين على التأكد من أننا في واشنطن نفهم ما يجري على الأرض. بالطبع، سفاراتنا وسفراؤنا وفرقنا تقوم بذلك أيضاً. وبعد ذلك، بالطبع، نجري تلك المحادثات أيضاً مع الزعماء الأجانب الذين يأتون إلى واشنطن.

تقسيم زائف

* كيف ترد على العرب الذين يقولون إن الولايات المتحدة لا تقدر حياة الفلسطينيين كما تقدر حياة الإسرائيليين من البيض؟

- أعتقد أن هذا تقسيم زائف، أعلم أنه تقسيم زائف. الحقيقة البسيطة هي أننا كلنا بشر. جميعنا بشر، سواء أكنا دبلوماسيين أميركيين في الخارج، أو نخدم هنا في واشنطن. نحن نعاني مثلك تماماً. نمرض ونموت. لدينا أفراد العائلة، ولدينا أطفال. لدينا إخوة وأخوات. فقد كل واحد منا أفراداً من عائلته بسبب كل شيء، بدءاً من المرض، حتى الحوادث، إلى المآسي. نحن نعرف ما هو الشعور بالألم والمعاناة. ولا نتمنى ذلك لأحد. ولا نتمنى ذلك للفلسطينيين. ونحن لا نتمنى ذلك للإسرائيليين الأبرياء. لذلك، نحن لسنا كذلك على الإطلاق.

* لذا، فأنت لا تشعر بالقلق من أن الولايات المتحدة قد تكون في الجانب الخطأ من العدالة؟

- ما يقلقني هو التصور أن الولايات المتحدة تتخذ الموقف الذي ذكرته للتوّ في تعليقك السابق، لأنه غير صحيح. إنه خاطئ. إنه سردية خاطئة. ليست صحيحة. من الذي قام بالدبلوماسية للحصول على توصيل المساعدة الإنسانية إلى غزة؟ من؟ كانت الولايات المتحدة التي كانت - قبل بدء هذا النزاع - تدافع عن حل الدولتين. من هو رئيس الدولة الذي كان يفعل ذلك؟ الرئيس بايدن كان صريحاً في كلامه طوال فترة إدارته، وهذا هو موقف الولايات المتحدة، الذي نؤيد فيه حل الدولتين. أجرينا تلك المحادثات الصعبة، بما في ذلك المحادثات التي لا تكون دائماً، كما تعلمون نحن لا نشارك محادثاتنا الدبلوماسية في المساحة العامة. كنا نفعل ذلك، ولا نزال نفعل ذلك، وأعتقد أن التهمة واضحة، تأتي ممن ليسوا على معرفة جيدة. وهذا أيضاً غير عادل.

كيفية خوض الحرب

* أنا أطرح هذه الأسئلة الصعبة لأننا نواجهها. أسمعها كل يوم. لذا، اعذرني...

- ليس عليك أن تفعل ذلك. أمضيت سنوات كثيرة في الشرق الأوسط قبل أن أصل إلى وزارة الخارجية. كنت أعيش هناك، ولذا أفهم أنه ينبغي لك أن تطرح الأسئلة الصعبة. نحن نقدر حرية التعبير والشفافية وكل ما تفعله في الصحافة.

* وأنا بدوري أقدر ذلك. عبّرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عن قلقها من أن ما حدث في مخيم جباليا للاجئين يمكن أن يرقى إلى جرائم الحرب. أرجو أن تعلق.

- كما قلت من قبل، إن كيفية خوض الحرب أمر مهم. هناك تأكيدات من كل دولة نعمل معها، بما فيها إسرائيل، أنه كلما عملنا معها، وخاصة في تقديم أي نوع من المساعدة العسكرية، يجب عليهم أن يقدموا لنا تأكيدات. وهذا مطلب بموجب القانون الأميركي لتقديم أي مساعدة.

مزيد من الألم

* ما الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لاحتواء أي توسع محتمل للنزاع في غزة، سواء إلى الضفة الغربية، إلى لبنان أو سوريا، حتى إيران؟

- نحن نبذل كل جهد ممكن لأننا لا نريد لهذا النزاع أن يتمدد. لا نريد نزاعاً أكبر. لماذا؟ لجميع الأسباب التي تبدو واضحة لقرائكم، لأن توسيع النزاع إلى خارج غزة، إلى المنطقة، أمر لن يؤدي إلا إلى مزيد من الألم، ومزيد من المعاناة، ومزيد من عدم الاستقرار. ونحن نبذل كل جهد، بما في ذلك مع الجميع، للتأكد من أنهم يفهمون أن هذا ليس ما نسعى إليه هنا. ولكن في الوقت نفسه، إذا اختاروا السير في هذه الطريق، فسنبذل كل جهد لإضعاف جهودهم.

التطبيع والتكامل

* سؤالي الأخير، هل لي أن أسألك، كيف لا تزال الولايات المتحدة تسعى إلى تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين والتطبيع بين إسرائيل والدول العربية، بما في ذلك المملكة العربية السعودية؟

- حسناً، اليوم، وبينما نجلس أنا وأنت هنا، ونتحدث، الموضوع الأهم هو النزاع مع «حماس» والأبرياء في غزة. هذا هو الموضوع الأهم في أذهان الجميع، إبعاد الأذى عن الناس، وتوصيل المساعدات. هذه هي الصورة الأساسية. وفي ما يتعلق بالمسألة الأوسع، أي التطبيع والتكامل وما إلى ذلك، فإن هذا التكامل الإقليمي طالما كان هدفاً طويل الأمد لدبلوماسيتنا، في الواقع لأجيال وأجيال، وليس في الشرق الأوسط فقط، بل هذا هو الأمر الذي اتبعناه في أوروبا عقب الحرب العالمية الثانية أيضاً، كخطة مارشال وما إلى ذلك، مما أوصلنا إلى الاتحاد الأوروبي. لذلك، نحن ندرك هذا تماماً. لا نريد أن نغفل عن ذلك، لكن الآن، هذه القضية الأهم. نبقيها على قيد الحياة. لذلك، لا أريدك أن تعتقد أننا وضعناها جانباً. لأننا لم نفعل. ولكن مرة أخرى، فإن القضية الأولى هي إبعاد الأذى عن الناس، وإيصال المساعدات للناس، ووضع حد لهذا النزاع والتأكد من أنه لن يتوسع...

* هل ترى في ذلك أي دور للأمم المتحدة؟ أو هل تواصلون القيام بذلك كأميركيين؟

- كدبلوماسي أميركي ليس من دوري أن أتحدث باسم الأمم المتحدة...

* قصدت؛ هل تتوقعون أي دور للأمم المتحدة؟

- لن أتكهن بشأن ذلك.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

الولايات المتحدة​ سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

ندّدت الولايات المتحدة الخميس بـ«أسطول الصمود العالمي» الذي كان متّجها إلى غزة واعترضته إسرائيل، وقالت إنه كان يتعيّن على الحلفاء إبحار سفنه من سواحلهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من فعاليات عالمية متعاطفة مع القضية الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

وزير خارجية إسرائيل: ناشطو «أسطول الصمود» سيُنقلون إلى اليونان

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، أن النشطاء الذين كانوا على متن "أسطول الصمود العالمي" المتجه الى غزة سيُنقلون إلى اليونان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

كبرى وسائل الإعلام الدولية تطالب إسرائيل بإتاحة الوصول لغزة

دعا مسؤولون في نحو ثلاثين وسيلة إعلام دولية خلال رسالة مفتوحة مشتركة، إسرائيل إلى إتاحة الوصول بحرية إلى قطاع غزة المغلق أمام الصحافيين الأجانب منذ بداية الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطيني يحمل عبوات ماء مملوءة بين خيام النازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الخميس (أ.ب) p-circle

خاص أجواء «إيجابية» في محادثات القاهرة حول مقترح الوسطاء الجديد

وصفت حركة «حماس» اللقاء «الأولي» الذي أجراه وفدها، مع الوسطاء في القاهرة لمناقشة المقترح الجديد بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأنه كان «إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (غزة)

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون مسلحون، فجر الجمعة، منازل المواطنين في العروب شمال الخليل بالضفة الغربية، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً جنوب الخليل.

وقالت مصادر محلية إن مجموعات من المستوطنين المسلحين هاجمت، فجر الجمعة، منازل المواطنين في واد الشيخ بالعروب، وأطلقت الرصاص الحي بكثافة صوبها، ما أثار حالة من الخوف والرعب لدى الأطفال والنساء، دون أن يبلغ عن إصابات، وفقاً لوكالة الصحافة الفلسطينية (صفا).

وفي السياق، اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً (15 عاماً)، أثناء مروره على الشارع الرئيسي، قبل أن تداهم منزل ذويه في منطقة العلقة جنوب الخليل، وتقوم بتفتيشه وتدمير محتوياته.

كما داهمت القوات الإسرائيلية عدداً من منازل المواطنين في مدينة الخليل، وبلدتَي إذنا وبيت أولا، ونكلت بأصحابها، بعد أن فتشتها وتعمدت تدمير محتوياتها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

يشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا فرضت المزيد من العقوبات على «الجماعات الإسرائيلية المتطرفة» بسبب العنف ضد المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.

ويعيش نحو 500 ألف إسرائيلي، في مستوطنات بالضفة الغربية يعتبرها المجتمع الدولي في معظمه غير قانونية وتمثل عقبة كبرى أمام تحقيق السلام.


مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
TT

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)

أعلن الجيش اللبناني على منصة «إكس» مقتل عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته، نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية جنوب لبنان يوم الخميس.

وقال الجيش اللبناني إن الغارة استهدفت منزل العائلة في منطقة النبطية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بوقوع العديد من الغارات الإضافية على جنوب البلاد مساء الخميس.

وذكرت «أن الطيران الحربي والمسيّر المعادي استهدف بأكثر من 70 غارة قضائي صور وبنت جبيل في القطاعين الغربي والأوسط، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي. وأدت هذه الغارات إلى ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط عدد من الجرحى وتدمير المنازل وبنى تحتية وطرق».

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية بيان أعلن أن «الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس (آذار) حتى 30 أبريل (نيسان): 2586 شهيداً و8020 جريحاً».

وفي غضون ذلك، أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان يوم الخميس. وذكرت وسائل إعلام محلية أنه قُتل في هجوم نفّذه «حزب الله» باستخدام طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات. وقال الجيش إن جندياً ثانياً أصيب في الحادث.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مقذوفاً من لبنان سقط في منطقة مفتوحة في شمال إسرائيل مساء الخميس. كما تم اعتراض «جسم طائر مشبوه» قبل دخوله الأجواء الإسرائيلية، مشيراً إلى أن صفارات الإنذار دوت في شمال البلاد نتيجة لذلك.

وذكر الجيش أيضاً أن الجنود دمروا نفقاً لـ«حزب الله» يبلغ طوله حوالي 140 متراً في جنوب لبنان.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران في لبنان مرة أخرى بعد بدء حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وبعد عدة أسابيع من الحرب، اتفقت إسرائيل والحكومة اللبنانية على وقف لإطلاق النار. ومع ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» شن هجمات متبادلة، بينما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».