أطفال غزة الضحية الأكبر في الحرب

أكثر من 3 آلاف طفل قتيل... بايدن يشكك والأمم المتحدة تؤكد

فلسطينيون يعملون على إنقاذ صبي محاصر تحت الأنقاض بعد غارة إسرائيلية على منزل في جباليا شمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يعملون على إنقاذ صبي محاصر تحت الأنقاض بعد غارة إسرائيلية على منزل في جباليا شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

أطفال غزة الضحية الأكبر في الحرب

فلسطينيون يعملون على إنقاذ صبي محاصر تحت الأنقاض بعد غارة إسرائيلية على منزل في جباليا شمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يعملون على إنقاذ صبي محاصر تحت الأنقاض بعد غارة إسرائيلية على منزل في جباليا شمال قطاع غزة (رويترز)

«الشهيد حبيب الله... الشهيد حبيب الله» لعبة جديدة يلعبها أطفال غزة تُظهر جلياً حجم الألم والفقد الذي يعيشونه. في المقطع المصور الذي لقي تفاعلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي، حمل الأطفال في أحد المستشفيات عربة صغيرة من أطرافها الأربعة، تستلقي فيها طفلة رضيعة بسلام، وتجولوا بها بين ممرات المستشفى فيما يشبه تشييع جثامين قتلى القصف الإسرائيلي.

الطفل يلعب بما يألفه ويعرفه ويبتكر تساليه من واقعه، وهؤلاء الأطفال يمشون على حافة الموت كل يوم منذ تعرض قطاع غزة، الذي يعد من أكثر المناطق كثافةً سكانية في العالم، حيث يعيش فيه أكثر من مليونين و300 ألف إنسان، نصفهم من الأطفال، لقصفٍ إسرائيلي وحشي متواصل، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول). لا بل قبل ذلك حتى.

طفلان من عائلة نتيل كتبا اسميهما هاني وليان للتعرف على هوياتهما في مشرحة مستشفى في دير البلح إثر غارة جوية إسرائيلية على وسط قطاع غزة (أ.ب)

مما لا شك فيه أن الأطفال في غزة لا يزالون أكبر الضحايا، فمنهم من قتل، ومنهم من دفن تحت الردم، ومنهم من أصيب وبترت أطرافه، ومنهم من تيتّم، ومنهم من نزح، ومنهم من بقي تحت القصف من دون أمن أو أمان.

وعلى مدى الأيام الماضية، شهد قطاع غزة خسائر فادحة بين أطفاله، حيث أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، ارتفاع عدد القتلى إلى 7326، بينهم 3038 طفلاً، بسبب الهجمات المتواصلة من قبل الجيش الإسرائيلي على مناطق متفرقة من القطاع.

مشيعون يحملون جثث الأطفال خلال تشييع فلسطينيين من عائلة الأسطل قتلوا في غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

وتعد هذه الحصيلة الأعلى للقتلى في غزة منذ انسحاب إسرائيل من القطاع في عام 2005.

بايدن يشكك

ورغم أن منظمات دولية معنية بحقوق الإنسان تعد الأرقام التي يقدمها المسؤولون الفلسطينيون في قطاع غزة دقيقة إلى حد كبير وموثوقة تاريخياً، شكك الرئيس الأميركي جو بايدن في أعداد القتلى التي يقدمونها.

وقال بايدن، الأربعاء، في مؤتمر صحافي: «ليست لدي أدنى فكرة عن أن الفلسطينيين يقولون الحقيقة بشأن عدد الأشخاص الذين يقتلون. أكيد أن أبرياء خسروا أرواحهم، لكن هذا هو ثمن خوض الحرب»، مستدركاً: «لكنني لا أثق بالعدد الذي يعلنه الفلسطينيون».

فلسطينية تحمل جثة أحد أطفال أختها الذي قُتل في قصف إسرائيلي في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وتقول الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى إن الأعداد النهائية يمكن أن تختلف قليلاً عن تلك التي تعلن عنها وزارة الصحة في غزة بعد الهجمات مباشرة، لكنها تثق بها بوجه عام.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، في بيان: «نواصل إدراج بياناتهم في تقاريرنا، ومن الواضح أنها تستند إلى مصادر». وأضاف البيان: «من المستحيل تقريبا في الوقت الحالي تقديم أي تحقق من جانب الأمم المتحدة على أساس يومي».

وقال مايكل رايان، المدير التنفيذي لبرنامج منظمة الصحة العالمية للطوارئ الصحية، الذي يتخذ من جنيف مقراً، الأسبوع الماضي، إن الأرقام التي نشرها الجانبان «قد لا تكون دقيقة تماماً عند صدورها لحظة بلحظة، لكنها تعكس بشكل عام مستوى الوفيات والإصابات في جانبي هذا الصراع».

أطفال فلسطينيون يحصلون على الطعام في مدرسة تديرها الأمم المتحدة في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تؤكد

إلا أن الأمم المتحدة أكدت أن أعداد القتلى الصادرة عن وزارة الصحة التابعة لحركة «حماس» في قطاع غزة، أثبتت «مصداقيتها» في نزاعات سابقة، وذلك بعدما شككت واشنطن في حصيلة الحرب الحالية.

وأفاد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني بأنه «في الماضي، وعلى مدى جولات النزاع الخمس أو الست في قطاع غزة، اعتُبرت هذه الأرقام ذات مصداقية، ولم يسبق لأحد أن شكك فيها». وقال للصحافيين في القدس: «لدينا النسبة نفسها تقريباً».

وزارة الصحة تنشر الأسماء

وفي اليوم التالي، ردّت وزارة الصحة بنشر قائمة مفصّلة بأسماء وأرقام بطاقات الهوية وجنس وعمر نحو 7000 شخص قتلوا في غزة.

وقالت الوزارة: «قرّرنا أن نخرج ونعلن بالتفاصيل والأسماء وأمام العالم بأسره حقيقة حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحقّ شعبنا أمام أنظار العالم وعلى مسمعه». وقال مسؤولو وزارة الصحة في مذكّرة توضيحية مرفقة بالقائمة، إنّ لديها قاعدة بيانات رقمية للقتلى.

أطفال فلسطينيون جرحى يتلقون العلاج في مستشفى الشفاء (أ.ب)

وأضافوا أنه في كلّ مستشفى حكومي، تتمّ إضافة «المعلومات الشخصية وأرقام الهوية» الخاصة بكلّ جثة أو كلّ مريض يتوفّى متأثراً بجروحه، إلى نظام الكومبيوتر. وأوضحت المذكّرة أنّ هذه الأرقام يتمّ تحويلها يومياً من المستشفيات الحكومية إلى السجل المركزي لوزارة الصحة.

وفي الوقت نفسه، يقوم العاملون في مجال الرعاية الصحية في المستشفيات الخاصة بتسجيل الوفيات في نماذج خاصّة يتمّ إرسالها خلال 24 ساعة إلى وزارة الصحة.

وتمّ تكليف جهاز خاص داخل وزارة الصحة «التأكّد من أنّ (البيانات) لا تتضمن نسخاً مكرّرة أو أخطاء» قبل إضافة المعلومات إلى قاعدة بياناتها المركزية.

يغرقون بالكوابيس والرعب والعجز

ويعاني الأطفال في غزة من أعراض صدمة شديدة إلى جانب خطر الموت والإصابة، وفقاً لما قال فاضل أبو هين، وهو طبيب نفسي في غزة لصحيفة «الغارديان».

وأوضح أن التأثير النفسي للحرب على الأطفال بدأ يظهر. وقد «بدأ الأطفال في ظهور أعراض صدمة خطيرة مثل التشنجات، والتبول في الفراش، والخوف، والسلوك العدواني، والعصبية، وعدم ترك والديهم».

وأضاف أن «عدم وجود أي مكان آمن خلق شعوراً عاماً بالخوف والرعب بين جميع السكان، والأطفال هم الأكثر تضرراً».

وفي غزة، شهد طفل يبلغ من العمر 15 عاماً خمس فترات من القصف المكثف في حياته: 2008، 2012، 2014، 2021، والآن 2023. وأظهرت الدراسات التي أجريت بعد الصراعات السابقة أن غالبية الأطفال في غزة تظهر عليهم أعراض اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD).

وأشار حسن زيادة، العالم النفسي في برنامج GCMHP، لصحيفة «الغارديان» إلى أن «غالبية الأطفال يعانون من العديد من العواقب النفسية والاجتماعية. سواء كان الشعور بانعدام الأمن أو مشاعر العجز».

أطفال فلسطينيون يقفون وسط الأنقاض وينظرون أثناء البحث عن ضحايا في أعقاب الغارات الإسرائيلية على المنازل في خان يونس بجنوب قطاع غزة (رويترز)

أضاف: «لاحظنا أن الأطفال يصبحون أكثر قلقاً ويعانون من اضطرابات في النوم، وكوابيس، ورعب ليلي، وسلوك مثل التشبث بالوالدين، والتبول في الفراش، ويصبحون أكثر قلقاً ويصبح لديهم فرط في النشاط، أو رفض النوم بمفردهم، ويريدون طوال الوقت أن يكونوا مع والديهم، وينتابهم القلق».

ولاحظ الخبراء أيضاً ارتفاعاً حاداً في الأعراض النفسية الجسدية، مثل ارتفاع درجة الحرارة دون سبب بيولوجي، أو طفح جلدي في الجسم.

فلسطيني وابنه أصيبا في غارة إسرائيلية يجلسان على الأرض في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)

أطفال غزة الناجين قد يموتون جوعا

أمس، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، أن «أطفال غزة الناجون من القصف يواجهون الموت جوعا»

ونشرت صحيفة «التايمز» البريطانية تقريرا اتهمت خلاله وكالات الإغاثة لإسرائيل باستخدام المجاعة كسلاح حرب، مع تراجع عدد قوافل المساعدات إلى غزة، وشكوى السكان من النقص المتزايد في الغذاء والماء.

وأشارت الصحيفة إلى انخفاض عدد الشاحنات المسموح بها عبر معبر رفح الحدودي في مصر إلى 8 أو 10 شاحنات يوميا، وفقا لمسؤولين أمميين. وهذا يعني أن الإمدادات التي وصلت الأسبوع الماضي، أقل بكثير مما يُسلم عادة خلال 24 ساعة، منذ أن تفاوض الرئيس الأميركي جو بايدن على تحقيق تقدم في المساعدات أثناء زيارته لإسرائيل.

كذلك، نقلت الصحيفة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق شؤون الإغاثة، أن 10 مخابز تضررت من الغارات الجوية الأسبوع الماضي. كما أغلقت 3 مخابز بسبب نقص الوقود، ومن المرجح أن تُغلق مخابز أخرى.

يعيشون «جحيماً على الأرض»

وخلص تقرير أصدرته منظمة إنقاذ الطفولة، العام الماضي، حول تأثير 15 عاماً من الحصار والصراعات المتكررة على الصحة العقلية للأطفال في غزة، إلى أن رفاههم النفسي والاجتماعي «انخفض بشكل كبير إلى مستويات مثيرة للقلق».

الأطفال الذين قابلتهم وكالة الإغاثة «تحدثوا عن الخوف والعصبية والقلق والتوتر والغضب، وذكروا المشاكل العائلية والعنف والموت والكوابيس والفقر والحرب والاحتلال، بما في ذلك الحصار، باعتبارها الأشياء التي لا يحبونها كثيراً في حياتهم».

فتاة تحمل أمتعتها تسير في منطقة المستشفى المعمداني حيث قُتل مئات الفلسطينيين بقصف إسرائيلي (رويترز)

ونقل التقرير عن أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، وصفه لحياة الأطفال في غزة بأنها «جحيم على الأرض».

وقالت صحيفة «الغارديان» البريطانية بعد انتهاء الحرب، سيتم تذكر صور جثث هؤلاء الأطفال، وتذكر هذا «الخطأ الكارثي من جانب الحس الإنساني الذي سيدفع الثمن، طال الزمان أو قصر».

كما أكدت منظمة «اليونيسف»، هذا الأسبوع، أن «معدل الوفيات والإصابات بين أطفال غزة صادم»، محذرة من أن «الأمر الأكثر إثارة للخوف هو حقيقة أنه ما لم يتم تخفيف التوتر، وما لم يتم السماح بالمساعدات الإنسانية، بما في ذلك الغذاء والمياه والإمدادات الطبية والوقود، فإن عدد القتلى اليومي سيستمر في الارتفاع». وشددت على أن الوضع في قطاع غزة «يشكل وصمة عار متزايدة على ضميرنا الجماعي».

وصمة العار هذه تصبح أكثر إيلاماً كلما بكى طفل على أمه أو أبيه. في مقطع مصور تبكي طفلة فلسطينية أمها التي قتلها القصف الإسرائيلي على غزة بمشهد يدمي القلب... تعرفت عليها من شعرها.

صرخت الطفلة بعد أن رأت والدتها ضمن الضحايا: «هي والله هي، أنا أعرفها من شعرها هي والله هي».

وبصوت يملأه الأسى سألت: «ليش أخدتها مني يا الله... ما بقدر عيش من دونك يمّا... يا رب ليش تركتني كنت أخذتني معها... لم يكتفوا موتوا ستي وعمتي وأولادها وأمي وأختي».

من يعوض الأطفال ما خسروه على مذبح الحرب الدامية؟ وكيف يا ترى سيحيون؟


مقالات ذات صلة

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطيني يحمل جثمان فتى (12 عاماً) قُتل برصاص إسرائيلي خلال تشييعه خارج «مستشفى الشفاء» بمدينة غزة الجمعة (أ.ب)

فوضى واستقالات «ممنوعة» في «لجنة غزة»

علمت «الشرق الأوسط» من مصدرين مطلعين أن عضوين على الأقل في «اللجنة الوطنية» من سكان قطاع غزة، قدما استقالتَيهما لرئيس اللجنة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

ماكرون يستقبل سلام الثلاثاء بعد مقتل جندي بـ«اليونيفيل»

دورية للكتيبة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
دورية للكتيبة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يستقبل سلام الثلاثاء بعد مقتل جندي بـ«اليونيفيل»

دورية للكتيبة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
دورية للكتيبة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الأحد، أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، الثلاثاء، في ظل وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، وغداة مقتل جندي الوحدة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل»، وبعد يومين على خطاب للرئيس اللبناني جوزيف عون، تعهَّد فيه بالتفاوض مع إسرائيل لإنقاذ لبنان.

ويتوجه سلام إلى لوكسمبورغ، الثلاثاء، بدعوة من الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، وذلك للقائها. وبعد ذلك، سوف يجتمع في باريس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وأكد قصر الإليزيه أن «هذه الزيارة ستكون فرصة لرئيس الدولة، ليؤكد مجدداً التزامه بالاحترام الكامل والشامل لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعم فرنسا لوحدة أراضي البلاد، ولإجراءات الدولة اللبنانية لضمان السيادة الكاملة والشاملة للبلاد وحصرية السلاح». وأضاف: «سيناقش المسؤولان أيضاً، الدعم الإنساني للنازحين ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لترسيخ سيادة لبنان وإعادة إعماره واستعادة ازدهاره».

تأتي زيارة سلام بعد مقتل جندي فرنسي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل)، في كمين نُسب إلى «حزب الله» الذي نفى مسؤوليته عنه.

واستنكر الرئيس الفرنسي الهجوم ووصفه بأنه «غير مقبول»، داعياً السلطات اللبنانية إلى كشف ملابسات الحادثة وتوقيف الجناة.

وقال قصر الإليزيه: «جنود اليونيفيل الذين يؤدون مهامهم في ظروف صعبة ويدعمون إيصال المساعدات الإنسانية إلى جنوب لبنان يجب ألا يُستهدفوا في أي ظرف».

توقيف المتورطين بالاعتداء على «اليونيفيل»

على صعيد متصل، قال وزير الخارجية الفرنسي، الأحد، إن باريس تلقت «تأكيدات» من الحكومة اللبنانية بأنها ستبذل كل ما في وسعها لتوقيف المسؤولين عن الكمين.

وقال جان نويل بارو لـ«راديو جاي»: «تلقينا تأكيدات، أمس (السبت)، على أن السلطات اللبنانية ستعطي الأولوية المطلقة للعثور على المسؤولين عن هذه الجريمة وتوقيفهم».

وانتقد الوزير أيضاً العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد «حزب الله» في لبنان، التي أسفرت عن دمار ونزوح. وأضاف أن «تدمير لبنان أو الدولة اللبنانية لن يقضي على (حزب الله)، بل على العكس، سيزيد من قوته».

أطفال نازحون من الضاحية الجنوبية إلى وسط بيروت (أ.ف.ب)

وبخصوص الخطة التي وضعتها الحكومة اللبنانية، تحت ضغط دولي، لنزع سلاح «حزب الله»، وبدأت تنفيذها قبل الحرب الأخيرة، قال بارو إنه «يجب استئنافها لأن الحل السياسي الوحيد لضمان السلام والاستقرار في لبنان هو نزع سلاح (حزب الله)... ثم بالطبع انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان».

ترحيب لبناني وكنسي بمبادرة عون

ويلقى خطاب للرئيس اللبناني جوزيف عون، تعهّد فيه بالتفاوض مع إسرائيل لإنقاذ لبنان، ترحيباً محلياً ودولياً. ورأى وزير الإعلام اللبناني، بول مرقص، أن خطاب عون «رسم خريطة طريق للبلاد تقوم على ممارسة السيادة الوطنية وتحويل لبنان من ورقة في جيب أي كان إلى دولة قائمة تفاوض عن نفسها».

وقال: «نأمل أن ننطلق من هذه المبادرة الرئاسية التي نجحت بفضل دعم الولايات المتحدة الأميركية والأشقاء العرب، لا سيما تحديداً المملكة العربية السعودية، إلى وقف دائم لإطلاق النار».

وتلقى مبادرة عون، دعماً كنسياً أيضاً، وقال البطريرك الماروني بشارة الراعي في عظة الأحد: «إن هذه الحرب المفروضة مرفوضة من الشعب، ومرفوضة من الدولة، ومرفوضة من كل ضمير حي. ونؤمن أن الطريق ليس في العنف، بل في الكلمة، ليس في القوة، بل في الحوار. السلام لا يُفرض، بل يُبنى»، مؤكداً أن «السلام في الجنوب شرط للسلام في لبنان كله».

وتابع: «نصلّي مع أبناء الجنوب من أجل نهاية هذه الحرب البغيضة، وإحلال سلام عادل وشامل ودائم بنجاح المفاوضات الجارية».

في المقابل، ترفض دار الإفتاء الشيعية، المبادرة. وقال المفتي أحمد قبلان إن «المقاومة والجيش اللبناني والسلم الأهلي والدفاع السيادي والشراكة الوطنية ضرورة وطنية جذرية بهذا البلد». وأضاف في بيان: «من المؤسف أنه بدل الوقوف على خاطر التضحيات الوطنية التي قدّمها ويقدّمها أهل الجنوب والضاحية والبقاع وبيروت منذ عشرات السنين، بادرت هذه السلطات المهووسة بدور الوكيل الأرعن إلى أخذ صورة مخزية مع القاتل الصهيوني في واشنطن، لأنّ ما يجري بهذا البلد على مستوى بعض السلطات الدستورية عار، وإعلان عداوة صريحة مع شعب هذا البلد، وبطريقة صادمة».

وتابع: «لبنان دولة ذات عقيدة وطنية. ولهذه الدولة خطوط وطنية حمراء محسومة، والخطأ فيها قاتل»، مشيراً إلى أن «تعويل البعض على أنّ أبناء هذا البلد سيقاتلون أبناء مقاومتهم الوطنية أمر خطير بل كارثي، وأي مشروع بهذا الاتجاه مصيره الفشل».


«الشرق الأوسط» تحدد خريطة السيطرة الإسرائيلية في جنوب لبنان

دبابات إسرائيلية في ميس الجبل وتظهر في الصورة جرافات تهدم ما تبقى من منازل في القرية الحدودية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
دبابات إسرائيلية في ميس الجبل وتظهر في الصورة جرافات تهدم ما تبقى من منازل في القرية الحدودية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تحدد خريطة السيطرة الإسرائيلية في جنوب لبنان

دبابات إسرائيلية في ميس الجبل وتظهر في الصورة جرافات تهدم ما تبقى من منازل في القرية الحدودية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
دبابات إسرائيلية في ميس الجبل وتظهر في الصورة جرافات تهدم ما تبقى من منازل في القرية الحدودية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يستغل الجيش الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار للتوسع في بلدات لم يكن قد احتلها بعد في جنوب لبنان، حيث بدأ، الأحد، بالتمدد في بلدتين جديدتين، تُضافان لـ41 بلدة كانت قد سيطر عليها خلال الحرب، وذلك لاستكمال خطة إنشاء حزام أمني في 55 بلدة، سيكون بعضها خاضعاً لسيطرة مباشرة، بينما تكون أخرى خاضعة لسيطرة نارية.

دبابات وجرافات إسرائيلية تعمل في جنوب لبنان كما تظهر من الجهة الإسرائيلية من الحدود (أ.ب)

ونشر الجيش الإسرائيلي خريطة تحدد المنطقة الأمنية التي ستضم 41 بلدة، بينها بلدات واقعة شمال الليطاني مثل أرنون ويحمر الشقيف، الواقعتين على الضفاف الشمالية والغربية لليطاني، كما تضم البلدات المسيحية مثل القليعة وجديدة مرجعيون وبرج الملوك، لكن القوات الإسرائيلية لا توجد فيها الآن، بينما تقدمت في آخر أيام الحرب إلى بلدة دبين المحاذية لجديدة مرجعيون، قبل أن تنسحب منها بعد قتال عنيف مع «حزب الله»، حسبما قالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط»، وإضافة إلى التمدد، تنفذ عدة تفجيرات داخل البلدات التي سيطرت عليها، بينها مدينة بنت جبيل.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الأحد، بأن إسرائيل قسمت الجزء الذي تسيطر عليه من جنوب لبنان إلى 3 مناطق، بعد اتفاق وقف إطلاق النار بينها وبين الحكومة اللبنانية.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن ما يسمى بالخط الأحمر يشير إلى الصف الأول من القرى التي تقع بشكل مباشر على الحدود الإسرائيلية اللبنانية. وأضافت الصحيفة أن معظم المباني هناك قد تم تدميرها بالفعل، ولم يعد هناك أي عناصر من «حزب الله» في هذه المنطقة. وفي بعض المواقع، اتخذت القوات البرية الإسرائيلية مواقع ثابتة.

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن الجيش الإسرائيلي استحدث مواقع داخل بلدة مركبا ورفع علمه عليها.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: «يجب أن يمتدّ الخط الأصفر حتى منطقة مضادات الدروع في لبنان، وإذا لم تلتزم الحكومة اللبنانية بتعهداتها فالجيش الإسرائيلي سيتحرك»، مضيفاً: «لقد أصدرنا تعليماتنا للجيش الإسرائيلي بالتحرك بكل قوة براً وجواً لحماية جنودنا في لبنان من أي تهديد». وقال: «يجب تدمير أي مبنى أو طريق في لبنان يشتبه في احتوائه على عبوات ناسفة حماية لجنودنا».

سيطرة شبه كاملة في 41 بلدة

وبلغ عدد البلدات اللبنانية التي سيطر عليها الجيش الإسرائيلي يوم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، 41 بلدة وقرية، ومن ضمنها مدينة بنت جبيل التي توغل فيها وحاصر مقاتلي «حزب الله» في أحيائها، ومدينة الخيام التي أغلق، السبت، الطرقات إلى أحيائها الغربية والشمالية التي لم يكن قد أطبق سيطرته عليها خلال الحرب.

لبنانية تتفقد موقع منزلها المدمر بغارة إسرائيلية في بلدة طيردبا في جنوب لبنان (رويترز)

وتشكل تلك البلدات، جزءاً من مساحة جغرافية تناهز الـ400 كيلومتر مربع ينوي احتلالها، وتتألف من 55 بلدة حسب إعلان الجيش الإسرائيلي، وأرفق إعلانه بخريطة توضيحية تظهر سيطرته على حزام أمني يمتد من 5 إلى 12 كيلومتراً، ويبدأ من منطقة البياضة الساحلية الواقعة على مسافة 12 كيلومتراً جنوب مدينة صور، وتصل إلى السفح الغربي لجبل الشيخ، حيث يصل مناطق سيطرته في هضبة الجولان السوري المحتلة، بمرتفعات قمة حرمون الغربية في جنوب شرقي لبنان.

وقالت مصادر محلية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط» إن البلدات التي احتلها في جنوب لبنان، تضم بلدات الناقورة والبياضة ومروحين والبستان وإم التوت وشيحين واللوبنة وحامول والضهيرة ويارين وعلما الشعب وطير حرفا وشمع في القطاع الغربي.

أطراف البلدات المسيحية

أشارت المصادر إلى أن منطقة علما الشعب التي تسكنها أغلبية مسيحية «لا توجد القوات الإسرائيلية في أحيائها، بل على أطرافها، لكنها عملياً باتت واقعة تحت السيطرة الإسرائيلية حيث لا يمكن الوصول إليها»، لافتة إلى أن هذا الواقع «ينطبق على القوزح ورميش ودبل وعين ابل»، وهي بلدات مسيحية في قضاء بنت جبيل، وتقع في القطاع الأوسط الذي تحتل فيه بلدات حانين وعيتا الشعب ورامية وبيت ليف التي توجد القوات الإسرائيلية في أحيائها الجنوبية وتلالها الشرقية، بينما منعت العائدين من العودة إليها، وأطلقت النيران باتجاههم؛ ما اضطرهم للرجوع إلى العمق، حسبما أكدت المصادر.

دبابات إسرائيلية في ميس الجبل وتظهر في الصورة جرافات تهدم ما تبقى من منازل في القرية الحدودية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

كذلك، سيطر الجيش الإسرائيلي خلال الحرب على بلدات مارون الراس ويارون وعيترون وميس الجبل ورشاف والطيري وبليدا ومحيبيب وأجزاء واسعة من عيناثا وبنت جبيل، وهما بلدتان متصلتان حوصِرَ مقاتلو «حزب الله» الباقون فيهما، بينما أنشأ الجيش الإسرائيلي خطاً نارياً يحظر عودة السكان إلى كونين وبيت ياحون، عبر إطلاقات متكررة، بينها قذائف مدفعية استهدفت كونين بعد ظهر الأحد، بينما بدا أنه تمهيد لاحتلالها، وفقاً للمصادر.

بلدات تحت النار والاحتلال

وتمتد السيطرة الإسرائيلية إلى بلدات رب الثلاثين وحولا وكفركلا والعديسة ومركبا والطيبة والقنطرة ودير سريان، وهي مناطق تمتد من الشريط الحدودي إلى وادي السلوقي ووادي الحجير الذي لم تستكمل السيطرة عليه بعد، بالنظر إلى أنها لم تحتل طلوسة وبني حيان، رغم أن البلدتين خاضعتان وفق الخريطة الإسرائيلية، للمنطقة العازلة. وقد شرعت القوات الإسرائيلية، الأحد، في التوغل في عدشيت القصير، كما بدأت إطلاقات مدفعية باتجاه بلدة علمان، تمهيداً للتوغل فيها؛ ما يتيح لها استكمال الوصول إلى ضفاف الليطاني بعد السيطرة على دير سريان.

سيارة للدفاع المدني تعبر قرب الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت مدينة صور في جنوب لبنان (رويترز)

أيضاً في القطاع الشرقي، سيطرت على أجزاء واسعة من الخيام، ومزارع كفرشوبا وأطراف شبعا وقرية الغجر، كما تمددت شمالاً إلى السفح الغربي لجبل الشيخ في قضاء حاصبيا، علماً أن الخريطة الإسرائيلية تضم بلدات أخرى مثل الماري والمجيدية وشويا في قضاء حاصبيا، وتوجد على أطرافها، ولا يُعرف ما إذا كانت ستدخل إليها كونها بلدات تسكنها أغلبية درزية في المنطقة.


«داعش» يزعم استهداف آلية في الرقة وصهريج نفط بريف دير الزور

حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)
حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)
TT

«داعش» يزعم استهداف آلية في الرقة وصهريج نفط بريف دير الزور

حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)
حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن هجومين منفصلين وقعا في ريفي محافظتي الرقة ودير الزور بسوريا خلال اليومين الماضيين.

وذكر التنظيم، عبر موقع صحيفة «النبأ» التابعة له، السبت، أن الهجومين استهدفا آلية تابعة للحكومة السورية في شمال الرقة، وصهريج نفط في ريف دير الزور.

ووفق ما أورده الموقع، فإن عناصر التنظيم استهدفوا آلية عسكرية تابعة للحكومة السورية في منطقة شمال محافظة الرقة باستخدام أسلحة رشاشة، ما أسفر عن إصابة أحد العناصر.

اعتقال عنصر من «داعش» من قوى الأمن في البوكمال شرق دير الزور (أرشيفية - الداخلية السورية)

وكان الموقع قد أفاد، الجمعة، بأن عناصر التنظيم استهدفوا صهريج نفط في قرية المكمان بريف محافظة الرقة، مشيراً إلى أن الهجوم نُفّذ بالأسلحة الرشاشة، يوم الخميس، ما أدّى إلى تضرر الصهريج وتسرب حمولته، دون نشر أي مواد توثيقية تدعم الرواية.

وتبنى، سابقاً، تنظيم «داعش» عمليات استهداف واغتيال ضد عناصر الحكومة السورية، لا سيما في مناطق ريف حلب والرقة ودير الزور.

وحسب الموقع، قُتل في 6 مارس (آذار)، عنصران من الجيش السوري على طريق حلب-الباب قرب قرية أعبد، إثر إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة، فيما أفاد بأن المنفذين انسحبوا بعد تنفيذ الهجوم دون خسائر.

الجهات الرسمية السورية، لم تُصدر أي تعليق بشأن المزاعم التي بثّتها المنصات الإعلامية التابعة للتنظيم، والتي لم ترفق بأي أدلة مرئية أو توثيق مستقل يؤكد وقوع الحوادث.

غير أن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، تحدثت عن مقتل جنديين قرب قرية أعبد بريف حلب الشرقي، في تأكيد جزئي للحادثة.

كما ذكر الموقع أن هجوماً ثانياً في اليوم ذاته أسفر عن مقتل عنصر ثالث من الجيش السوري قرب قرية السحارة في ريف حلب، نتيجة إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة.

وأفاد الموقع بأن عنصراً من الشرطة السورية قُتل بتاريخ 8 مارس، في بلدة الصبحة بريف دير الزور، جرّاء هجوم مماثل بالأسلحة الرشاشة، مشيرة إلى أن المنفذين غادروا الموقع عقب العملية.

من جهتها، وفي سياق متصل لكن بعيداً عن الرقة ودير الزور، أعلنت وزارة الداخلية، الخميس الماضي، عن القبض على خلية تابعة لتنظيم «داعش»، خلال عملية أمنية مشتركة بينها وبين جهاز الاستخبارات العامة في منطقة السفيرة بريف حلب الشرقي.

الأمن السوري يقتحم منزل أحد المتورطين في خلية «داعش» في قرية السفيرة شرق حلب (الداخلية السورية)

وأوضحت الوزارة عبر معرفاتها أن العملية جاءت استكمالاً لملاحقة منفذي الهجوم المنتمين إلى تنظيم «داعش»، الذي استهدف الشهر الماضي عدداً من عناصر وزارة الدفاع والضابطة الجمركية، ما أسفر عن سقوط عدد من الشهداء، حيث قُتل أحد المنفذين ولاذ الآخر بالفرار.

وأضافت أن العملية جاءت عقب متابعة دقيقة وتحريات موسعة أعقبت الحادثة، وأسفرت عن رصد تحركات الخلية وتحديد مواقع انتشار أفرادها، ليتم تنفيذ مداهمة نوعية انتهت بالقبض على جميع عناصر الخلية، وهم محمود العبد الله وجمعة الأحمد.

وأشارت إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت تورط أفراد الخلية في تنفيذ سلسلة من الهجمات السابقة، شملت عمليات اغتيال واستهداف عناصر أمنية وعسكرية، إضافة إلى جرائم قتل طالت مدنيين، لافتة إلى ضبط كميات من الأسلحة والذخائر والتجهيزات القتالية التي كانت تُستخدم في تنفيذ تلك المخططات، ومصادرتها أصولاً وفق الإجراءات القانونية.