حظي قضاء سنجار في محافظة نينوى ذات الأغلبية الإيزيدية الذي سيطر عليه «داعش» عام 2014، وقتل وسبى الآلاف من رجاله ونسائه قبل أن تتمكن القوات الحكومية من هزيمة التنظيم الإرهابي نهاية عام 2015، باهتمام كبار المسؤولين الذين حضروا، الثلاثاء، ملتقى الشرق الأوسط المقام في أربيل عاصمة إقليم كردستان.
وفي حين تحدث مستشار رئيس الوزراء لحقوق الإنسان زيدان خلف، عن مضي الحكومة الاتحادية في تطبيق اتفاقها المبرم مع حكومة إقليم كردستان لتطبيع الأوضاع في القضاء، قال محافظة نينوى نجم الجبوري، إن «هناك صراعاً دولياً في سنجار».
وقال المستشار زيدان خلف خلال إحدى ندوات الملتقى: «نحن سائرون مع ممثل حكومة إقليم كردستان ريبر أحمد في تطبيق اتفاق سنجار في المرحلة المقبلة».
إدارة مشتركة
ووقعت كل من بغداد وأربيل، في أكتوبر (تشرين الأول) 2020، على اتفاق يقضي بتطبيع الأوضاع في سنجار، ويتم بموجبه إدارة القضاء من النواحي الإدارية والأمنية والخدمية بشكل مشترك، إلا أن الصراعات السياسية القائمة بين عديد الأطراف الموجودة في القضاء حالت دون تنفيذ الاتفاق حتى الآن.
وتطرق المستشار زيدان إلى أعداد الناجيات الإيزيديات من قبضة «داعش» المشمولات بالمرتبات المخصصة لهن، وذكر أن «عدد الناجيات الإيزيديات ممن يتسلمن الرواتب وصل أكثر من 1141 ناجية، وفي الأسبوعين الماضيين كانت هناك خطة لتوزيع الأراضي عليهن، لدينا أكثر من 3 آلاف أسرة في سنجار تم شمولها في موضوع الإعانة الاجتماعية، وشمول أكثر من 3 آلاف أسرة نازحة بمنحة العودة، وغيرها من الخدمات الأخرى».
وكان البرلمان الاتحادي أقرّ مطلع مارس (آذار) 2021، قانون الناجيات الإيزيديات الذي يمنحهن امتيازات مالية ومعنوية.
بدوره، قال محافظة نينوى نجم الجبوري، خلال إحدى ندوات الملتقى، إن «هناك صراعاً دولياً في قضاء سنجار المتنازع عليه بين أربيل وبغداد الذي يتبع حالياً نينوى». وأضاف الجبوري، أن «سنجار حالة خاصة، حيث يوجد هناك صراع دولي كامل على أرض القضاء».
وفي إشارة ضمنية إلى العمليات العسكرية والغارات الجوية التي تشنها تركيا على عناصر حزب العمال التركي المعارض في سنجار، أكد الجبوري: «يتم استهداف الجماعات المسلحة الموجودة داخل القضاء».
وأشاد الجبوري بعلاقة نينوى بإقليم كردستان، وقال رداً على الاتهامات الموجهة ضده بخضوعه لبعض الإملاءات الكردية: «يُقال إني رجل سيء لعلاقتي الجيدة بإقليم كردستان. إن الإقليم هو العمق الأمني لمحافظة نينوى، وإذا لم تكن العلاقة جيدة مع الإقليم فإن هذا لن ينعكس بشكل إيجابي على المحافظة من الناحية الأمنية».
