مقتل قيادي من «العمال الكردستاني» في عملية تركية بسنجار

تولى التجنيد القسري للشباب في سوريا قبل انتقاله إلى شمال العراق

صورة موزعة من المخابرات التركية لموقع عملية سنجار
صورة موزعة من المخابرات التركية لموقع عملية سنجار
TT

مقتل قيادي من «العمال الكردستاني» في عملية تركية بسنجار

صورة موزعة من المخابرات التركية لموقع عملية سنجار
صورة موزعة من المخابرات التركية لموقع عملية سنجار

كشفت المخابرات التركية عن مقتل القيادي في حزب «العمال الكردستاني» مسعود جلال عثمان الذي كان يحمل الاسم الحركي «زاجروس تشيكدار»، في عملية نفذتها في منطقة سنجار التابعة لمحافظة نينوى في شمال العراق. ونقلت وكالة «الأناضول» التركية عن مصادر أمنية، الجمعة، أن عثمان كان ضالعاً في ممارسات التجنيد القسري لشباب في سوريا، كما أنه قام بإعطاء تعليمات لتنفيذ العديد من الهجمات التي استهدفت القوات التركية.

وقالت المصادر إن عثمان كان انتقل من سوريا إلى العراق عام 2018، وبات أحد من يسمون بمسؤولي منطقة سنجار في «اتحاد المجتمعات الكردستانية - وحدات المقاومة في سنجار» التابعين لحزب «العمال الكردستاني»، وعمل على إخضاع السكان المحليين باستخدام القوة. وذكرت المصادر أنه تم القضاء على عثمان في عملية للمخابرات التركية أثناء توجهه للمشاركة في اجتماع للتنظيم في سنجار.

عملية لم تنفذ

وسبق أن هدد الرئيس رجب طيب إردوغان في مطلع عام 2021 بشن عملية عسكرية ضد مواقع حزب «العمال الكردستاني» في سنجار، لكن العملية لم تنفذ حتى الآن، بعد أن تسبب الإعلان عنها في توتر بين بغداد وأنقرة إلى جانب الرفض الإقليمي والدولي لها.

وفي مايو (أيار) الماضي، وبعد أيام فقط من الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية في تركيا، أدّى قصف نُسب لتركيا في سنجار إلى مقتل 3 مسلحين إيزيديين مرتبطين بـ«العمال الكردستاني». وعبر مراقبون عن اعتقادهم بأن فوز إردوغان بفترة رئاسية ثالثة لمدة 5 سنوات إضافية من شأنه رفع مستوى الهجمات ضد مواقع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي تشكل «وحدات حماية الشعب الكردية» أكبر مكوناتها، والتي تعدها تركيا ذراعاً لـ«العمال الكردستاني» في شمال سوريا، وتوسيع نفوذها العسكري في شمال العراق، من خلال عملية عسكرية برية في سنجار تبقى احتمالاً قائماً.

صورة موزعة للقيادي في حزب «العمال الكردستاني» مسعود جمال عثمان الذي قُتل بعملية للمخابرات التركية في سنجار

محو «العمال الكردستاني»

وترغب تركيا في محو وجود «العمال الكردستاني» على خط جبل قنديل - سنجار (شمال العراق) - دير الزور (شمال سوريا)، وبالتالي إنهاء التنسيق القائم بين عناصر «العمال الكردستاني» في شمال العراق و«وحدات حماية الشعب الكردية» في شمال سوريا، التي تحظى بدعم أميركي كحليف وثيق في الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي.

وتطالب تركيا حكومتي إقليم كردستان وبغداد بالعمل على إنهاء الخلاف بينهما حول وضعية سنجار الدستورية، في إطار المادة (140) من الدستور العراقي، محذرة الطرفين من أن البعض يحاول استغلال الفراغ والتوتر للتحرك الميداني والعسكري هناك ضد دول المنطقة، وبخاصة تركيا، عبر تثبيت نفوذ حزب «العمال الكردستاني» وقوات «الحشد الشعبي» في سنجار تحت ذريعة حماية الأقلية الإيزيدية ومحاربة بقايا تنظيم «داعش».

زيارة مرتقبة

وينتظر أن يكون ملف حزب «العمال الكردستاني» والتعاون في مكافحة الإرهاب وأمن الحدود، إحدى القضايا المهمة التي ستُطرح خلال زيارة مرتقبة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان للعراق، يجري بحث ترتيباتها حالياً، ولم يحدد موعدها بعد.

في سياق متصل، أعلن وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، تحييد (مقتل) الإرهابي التابع لحزب «العمال الكردستاني»، جوفان أوزجان، المعروف بالاسم الحركي (ريدور سيسر) والذي شارك في عمليات تسببت بمقتل 10 وإصابة 11 آخرين من قوات الدرك التركية.

وقال يرلي كايا عبر «إكس» (تويتر سابقاً)، إن أوزجان شارك في 4 عمليات إرهابية ومدرج على النشرة الرمادية للمطلوبين في جرائم إرهابية، مشيراً إلى أنه تم القضاء عليه في اشتباك لقوات الأمن التركية، الخميس، مع إرهابيي «العمال الكردستاني» في قضاء هيزان بولاية بيتليس جنوب شرقي تركيا. وأكد وزير الداخلية التركي استمرار قوات الأمن والدرك في تنفيذ عملية أمنية ضد عناصر «العمال الكردستاني» في ريف بيتليس.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي اجتماع قوى الإطار التنسيقي بحضور السوداني وأبو آلاء الولائي (وكالة الأنباء العراقية)

إخفاق «الإطار التنسيقي» يُدخِل العراق في حالة «الخرق الدستوري»

مع دخول حالة الخرق الدستوري يومها الأول، تواصل قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية إخفاقها في مسألة الاتفاق على اختيار شخصية مناسبة لشغل منصب رئاسة الوزراء.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي قلعة أربيل في كردستان (متداولة)

تأجيل زيارة وفد نيابي إلى أربيل لإقناع «الديمقراطي» بالعودة إلى بغداد

أرجأ وفد من البرلمان الاتحادي زيارة كانت مقررة، الأحد، إلى أربيل، في مسعى لإقناع كتلة الحزب «الديمقراطي» الكردستاني بالعودة إلى بغداد.

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

صرح رئيس الحكومة العراقية بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط باتجاه موانئ جيهان وبانياس والعقبة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

العراق يدخل مرحلة الفراغ الدستوري حكومياً

دخل العراق في فراغ دستوري على مستوى الحكومة مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي من ذلك.

حمزة مصطفى (بغداد)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.