نفير عام في المخيمات الفلسطينية بلبنان

«حماس» تنفي التخطيط لـ«طوفان الأقصى» في بيروت

فلسطينيون يرفعون علم بلدهم في مسيرة قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية الأحد (رويترز)
فلسطينيون يرفعون علم بلدهم في مسيرة قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية الأحد (رويترز)
TT

نفير عام في المخيمات الفلسطينية بلبنان

فلسطينيون يرفعون علم بلدهم في مسيرة قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية الأحد (رويترز)
فلسطينيون يرفعون علم بلدهم في مسيرة قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية الأحد (رويترز)

نفى عضو قيادة حركة «حماس» في الخارج، علي بركة، ما تم تداوله عن أن إطلاق معركة «طوفان الأقصى» تم باجتماع ضم قادة من «محور المقاومة» في بيروت، في حين تحرك اللاجئون الفلسطينيون في لبنان خلال الساعات الماضية باتجاه الحدود اللبنانية - الإسرائيلية جنوباً؛ تضامناً مع شعبهم في غزة التي أطلقت حركة «حماس» منها عملية «طوفان الأقصى» ضد إسرائيل.

وفي حين اكتفت مجموعات منهم بتنفيذ وقفات اعتراضية ورمي الجنود الإسرائيليين ومراكزهم بالحجارة، أقدم بعضهم على التسلل إلى الأراضي المحتلة؛ ما أدى إلى اندلاع مواجهات في المنطقة.

ولم ينفِ عضو قيادة حركة «حماس» في الخارج، علي بركة، أو يؤكد ما إذا كانت المجموعة من الفلسطينيين أم لا، قائلاً: «في ظل استشراس العدو بمجازره في غزة لا يمكن ضبط الناس؛ لذلك لا نستبعد أن تكون هناك عمليات فردية وأخرى منظمة تنطلق من لبنان». وأضاف بركة في تصريح إلى «الشرق الأوسط»: «نحن منذ اليوم الأول نتمنى لو فتحت كل الجبهات بوجه العدو في آن واحد، لكنا استعدنا كل أراضينا المحتلة».

ونفى ما تم تداوله عن أن إطلاق معركة «طوفان الأقصى» تم باجتماع ضم قادة من «محور المقاومة» في بيروت. أكد أن «التخطيط للعملية والقرار هما حمساويان ولا دور في هذا المجال لا لبيروت أو طهران أو دمشق. نحن مقاومة ندافع عن أرضنا وقرارنا ذاتي ومستقل».

وتحولت الفرحة التي عمّت المخيمات الفلسطينية في لبنان في الأيام الماضية تزامناً مع عملية «طوفان الأقصى»، حزناً وغضباً كبيرين جراء الهجوم الشرس الذي تشنّه إسرائيل على قطاع غزة. 

فلسطينيون عند الجدار الحدودي في محاذاة مستوطنة المطلة الأحد (رويترز)

وقال القيادي في حركة «فتح» اللواء منير المقدح لـ«الشرق الأوسط»: إن المخيمات تشهد «نفيراً عاماً»، مؤكداً أن «الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج شعب واحد، وعلى كل فلسطيني أينما وُجد أن يكون على استعداد لمناصرة أهلنا في غزة ودحر الاحتلال». وأضاف: «لن نسكت عن المجازر التي تُرتكب في غزة، وفي حال تواصل العدوان فنحن جاهزون لخوض معركة كبرى تنهي الاحتلال تماماً». وعما إذا كان يؤيد إشعال الجبهة الشمالية لإسرائيل انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، قال المقدح: «ننتظر كيفية تطور الأمور. ولكل حادث حديث. شعبنا يقاتل اليوم على أرضه ونحن مستعدون لنكون إلى جانبه نقاتل هناك».

‫وعلى الرغم من أن أي أجنبي مطالب بالحصول على تصريح من الجيش اللبناني للسماح له بالانتقال إلى منطقة جنوب الليطاني، حيث تتواجد قوات «اليونيفيل»، فإن مجموعات متعددة وصلت الاثنين إلى السياج الشائك على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية ورفعت علم فلسطين، ورددت هتافات منددة بالعدوان على غزة. وأظهرت فيديوهات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي عشرات الشبان يرمون الحجارة باتجاه الجهة الإسرائيلية، ويطالبون بفتح الحدود للتوجه لمناصرة أهل غزة.

‫وكانت دعوات من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين انطلقت الأحد تطالب بتنظيم مسيرات باتجاه الحدود وقد تكثفت يوم الاثنين.

وقال لؤي الأحمد، وهو لاجئ في مخيم «عين الحلوة» جنوب لبنان، أكبر المخيمات الفلسطينية في البلد: إنه «بعد الفرحة العارمة بالنصر الكبير الذي تحقق، هناك اليوم غضب عارم وغصة من حجم المجازر التي تُرتكب في غزة». وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «الانتصار بعث الأمل في نفوسنا جميعاً كلاجئين بأن الجيش الإسرائيلي الذي أوحى أنه لا يقهر يمكن التغلب عليه وأن النصر أصبح قريباً، كما أن أمل العودة انبعث من جديد بعدما خف وهجه نتيجة التراجع العربي».

ولفت ما قاله النائب عن «حزب الله» حسين الحاج حسن عن أن «هناك مشروعاً في غاية الخطورة يهدف إلى ترحيل اللاجئين الفلسطينيين من مخيمات لبنان إلى بلدان أخرى أو توطينهم؛ لتصفية القضية الفلسطينية».

وبحسب إدارة الإحصاء المركزي اللبناني والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، يوجد 230 ألف لاجئ فلسطيني في لبنان يعيشون في 12 مخيماً و156 تجمعاً فلسطينياً في المحافظات الخمس في لبنان، علماً أن «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (أونروا) وفي إحصاء أجرته قبل نحو 11 عاماً، أكدت وجود أكثر من 483 ألف لاجئ فلسطيني في لبنان، 449 ألفاً منهم مسجلون لديها. وهي لا تزال تؤكد على ذلك من خلال موقعها الرسمي على شبكة الإنترنت.

ويقيم أكثر من نصف اللاجئين الفلسطينيين حالياً في 12 مخيماً منظماً ومعترفاً بها من قِبل «أونروا» هي: الرشيدية، برج الشمالي، البص، عين الحلوة، المية ومية، برج البراجنة، شاتيلا، مار الياس، ضبية، ويفل (الجليل)، البداوي، ونهر البارد.


مقالات ذات صلة

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)

تركيا: السفير الأميركي يدافع عن تصريحات أثارت غضب المعارضة

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن تصريحات مثيرة للجدل دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده تنبع من تقييم صادق للحقائق لا من أساس آيديولوجي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
TT

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

فُتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين، لانتخاب المجالس البلدية في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس (04:00 ت غ)، على أن تنتهي عند الساعة الخامسة مساء (14:00 ت غ) في غزة، وعند الساعة 19:00 (16:00 ت غ) في الضفة. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إنه يحق لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم.

ممثلو المرشحين الفلسطينيين ينتظرون خارج مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية في مدينة جنين بالضفة (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من البيرة بالضفة الغربية ودير البلح في وسط قطاع غزة، ناخبين يدلون بأصواتهم، وآخرين ينتظرون أمام مراكز، بينما قدم آلاف الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.

ومعظم القوائم الانتخابية تابعة لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، أو إلى مستقلين.

أدلت امرأة فلسطينية بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)

ولا توجد أي قوائم تابعة لحركة «حماس»، الخصم اللدود لحركة «فتح»، التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة قطاع غزة، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية على النصف الآخر منه.

يُظهر رجل فلسطيني إصبعه التي تحمل علامة بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة البيرة بالضفة (أ.ف.ب)

ويشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات بمدن وقرى الضفة الغربية، بينما يتولى نحو 250 شرطياً يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها «حماس»، تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».