ميقاتي يؤكد الحرص على إبقاء لبنان بمنأى عن تداعيات الوضع الفلسطيني

أعلن عن اتصالات دولية وعربية ومحلية

TT

ميقاتي يؤكد الحرص على إبقاء لبنان بمنأى عن تداعيات الوضع الفلسطيني

صورة نشرتها رئاسة الوزراء في «إكس» لميقاتي مجتمعاً مع بو حبيب
صورة نشرتها رئاسة الوزراء في «إكس» لميقاتي مجتمعاً مع بو حبيب

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي الحرص على إبقاء لبنان بمنأى عن تداعيات الوضع في الأراضي الفلسطينية وحمايته.

وأكد ميقاتي، في أول موقف رسمي لبناني منذ إطلاق «حزب الله» صواريخ باتجاه مواقع إسرائيلية في مزارع شبعا، الأحد، أن «الأولوية لدى الحكومة هي لحفظ الأمن والاستقرار في جنوب لبنان والالتزام بالقرار 1701».

وجاء في بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء أن ميقاتي أجرى اتصالات دولية وعربية ومحلية، شدد خلالها على أن «الأولوية لدى الحكومة هي لحفظ الأمن والاستقرار في جنوب لبنان، واستمرار الهدوء على الخط الأزرق، والالتزام بالقرار 1701، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للسيادة اللبنانية جواً وبحراً وبراً، والانسحاب من الأراضي اللبنانية التي لا تزال محتلة».

وقال رئيس الحكومة إن «الاتصالات التي قمت بها أكدت حرص الدول الصديقة والشقيقة على بقاء لبنان في منأى عن تداعيات الوضع المتفجر في الأراضي الفلسطينية، وحمايته»، مجدداً التأكيد على «أن تحصين لبنان في وجه التطورات العاصفة يقتضي الإسراع في انتخاب رئيس جديد ووقف التشنجات السياسية القائمة، فالخطر الذي يتهدد لبنان لا يصيب فئة معينة أو تياراً سياسياً واحداً، بل ستكون له، لا سمح الله، انعكاسات خطيرة على جميع اللبنانيين، وعلى الوضع اللبناني برمته».

 

وأضاف: «في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها المنطقة، لم يعد مقبولاً أن تستمر التجاذبات الداخلية والانقسامات على مسائل تجاوزتها الأحداث الداهمة والتداعيات المحتملة. فلتتوقف مواقف الشحن والتحريض، ولتتوحد كل الإرادات في مرحلة هي من دون مبالغة من أخطر المراحل التي يمر بها لبنان والمنطقة وأكثرها ضبابية لناحية التوقعات والخيارات والاحتمالات».

وفي الملف الفلسطيني، قال رئيس الحكومة إن «ما يجري في داخل الأراضي الفلسطينية هو نتيجة حتمية لنهج العدو الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني ومطالبه المحقة، أما الحل لهذا الصراع المفتوح على الدم فيبدأ بتحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته في الضغط على إسرائيل لحملها على العودة إلى خيار السلام بمرجعياتها المعروفة، لا سيما مبادرة السلام العربية التي صدرت عن قمة بيروت عام 2002، وما عدا ذلك فهو إمعان في الدوران في دوامة العنف التي لن تفيد أحداً».

والموقف نفسه عبّر عنه وزير الخارجية عبد الله بو حبيب بعد لقائه ميقاتي، حيث قال رداً على سؤال: «نحن لا نريد أن يدخل لبنان في الحرب الدائرة، ونسعى لذلك، ويقوم رئيس الحكومة باتصالات كثيرة في هذا الشأن، وإن شاء الله ننتظر خيراً، وكل الأطراف الدولية تدعونا أيضاً لعدم الدخول في الحرب، وهذا هو موقف لبنان».

ولفت إلى أنه أطلع ميقاتي على الاجتماع الذي ستعقده الجامعة العربية في القاهرة بشأن الأوضاع في غزة وفلسطين، مشيراً كذلك إلى أنه «كان عرض لموضوع النازحين السوريين والزيارة التي سأقوم بها هذا الشهر إلى سوريا. وسألتقي أيضاً وزير الخارجية السوري في اجتماع الجامعة العربية في القاهرة».

ميقاتي مجتمعاً مع قائد الجيش (دالاتي ونهرا)

وكذلك التقي ميقاتي قائد الجيش العماد جوزف عون، عارضاً معه الأوضاع الأمنية.

 


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً

المشرق العربي 
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

ثائر عباس (بيروت)
خاص وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)

خاص وزير الخارجية اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: الدولة صاحبة قرار التفاوض مع إسرائيل

أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، أن لبنان «بدأ يستعيد تدريجياً حقه الطبيعي في تقرير مصيره بمعزل عن حسابات الآخرين».

ثائر عباس (بيروت)
المشرق العربي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يصل إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

نواف سلام يأمل وضع حدّ نهائي «للحروب بالوكالة» على أرض لبنان

أعرب رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، بأن يكون وقف إطلاق النار الساري منذ الأربعاء «مستداماً»، وأن يوقف «الحروب بالوكالة» على أرض لبنان.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في نهاية مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماعهما في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس 21 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ماكرون يدعو إسرائيل للتخلي عن «أطماعها التوسعية» في لبنان

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إسرائيل إلى «التخلي عن أطماعها» التوسعية في لبنان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي طفل يرتدي البزة العسكرية خلال تشييع مقاتل من «حزب الله» بالضاحية الجنوبية لبيروت في أثناء فترة الهدنة مع إسرائيل (رويترز)

«حزب الله» يهدّد بإسقاط المفاوضات مع إسرائيل باستعادة سيناريو 1983

يواصل «حزب الله» هجومه على السلطة في لبنان اعتراضاً على قرار خوضها مفاوضات مباشرة مع إسرائيل ويصر على وجوب تراجعها عن هذا المسار

بولا أسطيح (بيروت)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.