اهتمام غربي بتعزيز الرقابة على المرافئ الحدودية اللبنانية

السفير الأميركي يتفقد ميناء بيروت... وأوروبا تدعم الأمن والإصلاحات

حاويات ورافعات استأنفت عملها بمرفأ بيروت بعد الانفجار عام 2020 (أرشيفية-رويترز)
حاويات ورافعات استأنفت عملها بمرفأ بيروت بعد الانفجار عام 2020 (أرشيفية-رويترز)
TT

اهتمام غربي بتعزيز الرقابة على المرافئ الحدودية اللبنانية

حاويات ورافعات استأنفت عملها بمرفأ بيروت بعد الانفجار عام 2020 (أرشيفية-رويترز)
حاويات ورافعات استأنفت عملها بمرفأ بيروت بعد الانفجار عام 2020 (أرشيفية-رويترز)

عاد أمن مرفأ بيروت إلى واجهة الاهتمام الدولي، من زاوية التكنولوجيا، والأمن، وضبط الإيرادات، بما يعكس تحوّلاً في المقاربة الدولية تجاه لبنان يقوم على دعم مؤسسات الدولة لاستعادة السيطرة الفعلية على مرافقها الحيوية، وفي مقدّمتها المرافئ والمعابر الحدودية.

يأتي الاهتمام الدولي بموازاة تدابير لبنانية لتعزيز التجهيزات الأمنية في المعابر الحدودية؛ وذلك لمكافحة التهريب ومكافحة التهرب الضريبي أيضاً. وكشف مصدر وزاري، لـ«الشرق الأوسط»، أنّ الحكومة اللبنانية «تعمل على تركيب أجهزة كشف متطوّرة تعمل بالذكاء الاصطناعي في المرافئ، قادرة على التدقيق الشامل في محتوى جميع الحاويات، ورصد حجم حمولتها بدقة، وتحديد طبيعة المواد المستوردة والمصدّرة».

وأوضح المصدر أنّ «هذه الأنظمة، إلى جانب دورها الأمني، ستمنع أي تلاعب في التصاريح الجمركية أو في تقدير الأحجام والقِيم، ما يضع حدّاً للهدر في التحصيل الضريبي والرسوم الجمركية العائدة للدولة، ويشكّل خطوة أساسية في مسار استعادة السيطرة المالية والإدارية على أحد أهم شرايين الاقتصاد اللبناني».

السفير الأميركي في المرفأ

وجالَ سفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى، في مرفأ بيروت، مُطّلعاً على الإجراءات والتجهيزات التقنية التي أُدخلت حديثاً المرفأ، ولا سيما أجهزة المسح الضوئي (السكانر).

وصرّح عيسى، في ختام الزيارة، بأن الجولة كانت مَدعاة للفخر، وعَدَّ أن ما لمسه من تنظيم في العمل وأساليب الإدارة «يضاهي المعايير المعتمَدة في الولايات المتحدة».

وقال إن «الإدارة الجديدة والعاملين في المرفأ قدَّموا نموذجاً مُشرِّفاً في الأداء»، مؤكداً أن بلاده ستدعم كل ما يحتاج إليه المرفأ نظراً للوتيرة السريعة التي يسير بها العمل، ولا سيما فيما يتعلق بموضوع آلات الكشف التي ستسهم في تسهيل الإجراءات وتسريع حركة العمل». وأكد أن «المرفأ يجب أن يكون تحت سلطة الدولة، ما يعني أن عائداته يجب أن تعود إلى الدولة اللبنانية».

السفير الأميركي لدى بيروت ميشال عيسى إلى جانب وزير الأشغال فايز رسامني خلال جولته في مرفأ بيروت (المركزية)

وعايَنَ عيسى سير العمل والإجراءات التشغيلية المتبَعة في محطة الحاويات، قبل الانتقال إلى موقع أجهزة السكانرز (scanners) الموضوعة حالياً في مراحلها التجريبية، استعداداً لانطلاق تشغيلها، حيث قُدمت للوفد شروحات تقنية حول آلية عمل هذه الكاشفات ودورها في تعزيز الشفافية، وتشديد الرقابة على البضائع، والحد من التهريب، وتسريع وتيرة العمل بما يتوافق مع المعايير الدولية.

وأكد عيسى أن الدعم للبنان لم يتوقف قط، وأن زيارته تندرج في إطار الاطلاع على سَير العمل والتطورات الحاصلة، لافتاً إلى أن الجميع كان ينتظر وصول «السكانرز»؛ لما لها من دور أساسي في تعزيز أداء المرفأ إلى مستوى عالمي.

دعم أوروبي

بالتوازي مع الحراك الأميركي، أعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي أنّ الاتحاد الأوروبي وقّع مع الحكومة اللبنانية ستة اتفاقات تمويل جديدة بقيمة 110.5 مليون يورو على شكل هِبات مخصّصة لدعم قطاع الأمن، والتعافي في المناطق المتضرّرة من النزاع، إضافة إلى أولويات الإصلاح الأساسية.

وجرى توقيع الاتفاقات مع وزير المالية ياسين جابر، في خطوة تعكس إعادة تفعيل قنوات التعاون المؤسساتي بين لبنان والاتحاد الأوروبي بعد فترة من الجمود.

وزير المالية اللبناني ياسين جابر وسفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دي وال يوقّعان الاتفاقيات (الاتحاد الأوروبي)

وأشار البيان الأوروبي إلى أنّ هذه الهِبات تندرج ضمن حزمة دعم بقيمة مليار يورو كانت قد أعلنت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال زيارتها إلى بيروت في مايو (أيار) 2024، مؤكداً التزام الاتحاد الأوروبي بدعم استقرار لبنان وسيادته وأمنه في مرحلة دقيقة من تاريخه السياسي والاقتصادي.

توجّه دولي واضح لتثبيت لبنان

وفي قراءة سياسية لهذه التطورات، قال النائب أشرف ريفي، لـ«الشرق الأوسط»، إنّ «زيارة السفير الأميركي إلى المرفأ، بالتوازي مع صدور بيان عن الاتحاد الأوروبي، اليوم، يتضمّن تخصيص ملايين اليوروهات لضبط المعابر الحدودية ومكافحة التهريب ودعم القرار، تعبّر عن توجّه واضح لدى المجتمعيْن العربي والدولي، الأوروبي والأميركي، لدعم لبنان وتثبيت وضعه».

وعَدَّ ريفي أنّ «هذه الزيارات وهذا الدعم يهدفان إلى تثبيت الوضع في لبنان وتنشيط الدولة، وإخراجه من كونه ساحة توظيف لمشاريع (حزب الله) والواجهة الإيرانية، بدل أن يكون دولة، بكل معنى الكلمة».

وأضاف أنّ «المطلوب، اليوم، هو ضبط المعابر البحرية والجوية والبرية، وضبط التهريب، وتثبيت الوضع الداخلي من خلال الجيش اللبناني والقوى الرسمية حصراً»، مشدداً على أنّ «الدولة يجب أن تكون صاحبة السيادة الوحيدة على كامل الأراضي اللبنانية».

خريطة التمويل

وخُصّصت حزمة الدعم الأوروبية 30 مليون يورو لتعزيز قدرات قوى الأمن الداخلي في مكافحة الجريمة المنظمة والجرائم الإلكترونية، ودعم الأجهزة الأمنية في مكافحة الإرهاب وتمويله والتهريب. كما رُصد مبلغ 25 مليون يورو لتعزيز الإدارة المتكاملة للحدود في المعابر البرية والمطارات وتحسين الأمن البحري، إضافة إلى 8 ملايين يورو لتأمين حلول طاقة مستدامة تضمن استمرارية عمل المنشآت الأمنية الحيوية دون انقطاع.


مقالات ذات صلة

مصرع طفلتين في غارات على لبنان... والجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي

المشرق العربي عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مصرع طفلتين في غارات على لبنان... والجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي

قُتلت طفلتان وأصيب 40 شخصاً بجروح جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان السبت، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في وقت أفادت إسرائيل عن مقتل جندي.

المشرق العربي مركبات تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) تسير في قرية الوزاني اللبنانية بالقرب من الحدود مع إسرائيل جنوب لبنان - 6 يوليو 2023 (رويترز)

إندونيسيا تحث مجلس الأمن على التحقيق بعد إصابة جنودها بقوات حفظ السلام في لبنان

دعت إندونيسيا، اليوم السبت، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق عاجل في الهجمات المتكررة ضد قوات حفظ السلام الدولية في لبنان.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي قصر العدل في بيروت (أرشيفية)

لبنان: تحديات قضائية وسياسية تتحكم بمعركة خليفة «النائب العام التمييزي»

دخل لبنان مرحلة حاسمة مع اقتراب موعد إحالة النائب العام التمييزي جمال الحجار إلى التقاعد، لتبدأ معركة اختيار الشخصية التي ستخلفه في واحد من أهم المواقع القضائية

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جانب من المباني المتضررة التي استُهدفت بغارات إسرائيلية في حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي على لبنان: توسيع رقعة القصف بين الضاحية والجنوب والبقاع

شهد لبنان، السبت، تصعيداً عسكرياً واسع النطاق، مع سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة طالت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق واسعة في الجنوب والبقاع الغربي

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مركبات تابعة لقوات «يونيفيل» في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

إسرائيل تدمّر 17 كاميرا مراقبة تعود لـ«يونيفيل» بجنوب لبنان في 24 ساعة

دمّرت القوات الإسرائيلية 17 كاميرا مراقبة عائدة للمقر الرئيسي لقوة الأمم المتحدة في جنوب لبنان (يونيفيل) في غضون 24 ساعة، وفق ما ذكره مصدر أمني في الأمم المتحدة

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل تسعى لـ«سيطرة أمنية» في جنوب لبنان

رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
TT

إسرائيل تسعى لـ«سيطرة أمنية» في جنوب لبنان

رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)

تتجه إسرائيل نحو نموذج جديد لإدارة الحرب في جنوب لبنان يقوم على «السيطرة الأمنية» بدل الاحتلال المباشر حتى نهر الليطاني، ما يقلّل احتمالات العودة إلى احتلال دائم. وتعتمد هذه المقاربة على الردع والتحكم بالنار من دون انتشار واسع أو إدارة مباشرة للأرض والسكان، ما يخفف التكلفة العسكرية ويُبقي الضغط قائماً.

وترتكز الاستراتيجية على إحياء «الحزام الأمني» بصيغة محدثة عبر السيطرة على مواقع مرتفعة واستراتيجية، وهو ما تحدّث عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقول إن إسرائيل «تواصل توسيع الحزام الأمني في جنوب لبنان».

ويكشف مصدر مطلع أن «إسرائيل تسعى إلى إعادة احتلال 18 موقعاً استراتيجياً كانت تُسيطر عليها قبل عام 2000... والهدف ليس الانتشار الواسع، بل فرض إشراف ناري شامل يسمح بالتحكم في الميدان من دون تمركز دائم... بحيث تُصبح السيطرة بالنار بديلاً عن السيطرة المباشرة على الأرض».


واشنطن لعزل العراق عن إيران

قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)
قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)
TT

واشنطن لعزل العراق عن إيران

قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)
قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)

في تصعيد لافت، استهدفت غارة أميركية منفذاً برياً حيوياً مع إيران، وسط ترجيحات بأن واشنطن تسعى لعزل العراق عن إيران. وأدى قصف في البصرة، أمس، استهدف منفذ الشلامجة الحدودي، إلى سقوط قتيل وخمسة جرحى، وتعطيل حركة التجارة والمسافرين، فيما يعد المنفذ شرياناً رئيسياً للتبادل بين البلدين. وتحدثت مصادر عن تزامن الهجوم مع عبور قوافل دعم. ويرى مراقبون أن استهداف المنافذ يهدف إلى قطع الإمدادات وتعطيل التجارة وذلك بهدف فرض عزل فعلي بين جنوب العراق وإيران. وفي وقت لاحق أمس، أعلن العراق عودة حركة المسافرين بين البلدين عبر المنفذ. بالتوازي، تعرضت منشآت نفطية في البصرة لهجمات بمسيَّرات أوقعت أضراراً مادية، كما تواصلت الضربات على مواقع «الحشد الشعبي» في الأنبار، مخلِّفةً قتيلاً وخمسة جرحى.


مصرع طفلتين في غارات على لبنان... والجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي

عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مصرع طفلتين في غارات على لبنان... والجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي

عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت طفلتان وأصيب 40 شخصاً بجروح جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان السبت، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في وقت أفادت إسرائيل عن مقتل جندي «في المعارك» في المنطقة ذاتها.

وأعلنت الوزارة «استشهاد طفلتين وإصابة 22 مواطناً بجروح» جرَّاء غارة إسرائيلية على بلدة حبوش بقضاء النبطية في جنوب البلاد.

كما أشارت إلى «إصابة 18 مواطناً بجروح من بينهم طفل وثلاث سيدات وثلاثة مسعفين»، في حصيلة نهائية لغارتين إسرائيليتين استهدفتا ليل الجمعة محلة الحوش في قضاء صور.

وشاهد مصوّر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» ركاماً متناثراً وهيكل سيارة متفحماً في الموقع.

سيارات محطمة نتيجة القصف الإسرائيلي في مدينة صور جنوب لبنان (رويترز)

وبحسب بيان لوزارة الصحة، فقد خلّفت الغارتان «أضراراً مختلفة» بالمستشفى اللبناني الإيطالي القريب، مما أسفر وفق إدارته، عن تحطّم زجاج نوافذه وسقوط عدد من الأسقف المستعارة بينما كان طاقمه ومرضى يتلقون العلاج داخله.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي يبلغ 21 عاماً «في المعارك» في جنوب لبنان، مع استمرار قواته في توغّلها البري جنوباً.

وامتدّت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردّا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي.

ووفق آخر حصيلة صادرة عن وزارة الصحة، أسفرت الحرب عن مقتل 1422 شخصاً ونزوح أكثر من مليون شخص.

في الأثناء، شنّ الجيش الإسرائيلي غارات على ثلاثة أبنية في مدينة صور كان قد أنذر سكانها بإخلائها، وفق ما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

وأفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن صاروخاً استهدف مبنى مؤلفاً من 11 طابقاً، شمال شرق المدينة، ما أسفر عن تدميره بشكل كامل وتحوله إلى أكوام من التراب غطت محطة وقود مجاورة.

وأدت غارة ثانية على مبنى آخر من خمس طوابق قرب المدينة، إلى دمار جزء منه، أمسى عبارة عن أكوام متكدسة من الركام.

وطالت الضربة الثالثة منزلاً في مخيم برج الشمالي للاجئين الفلسطينيين، الواقع جنوب شرق مدينة صور.

وكان الجيش الإسرائيلي أنذر سكان تلك الأحياء بإخلائها، محذِّراً من أن أنشطة «حزب الله» هي التي «تجبر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة».

ولا يزال نحو 20 ألف شخص، بينهم نحو 15 ألف نازح من القرى المجاورة، يعيشون في مدينة صور، رغم أوامر الإخلاء الإسرائيلية التي أرغمت عشرات الآلاف على النزوح من غالبية أحيائها.

جنود إسرائيليون يحملون نعش عسكريّ قُتل في جنوب لبنان خلال المواجهات مع «حزب الله» (أ.ف.ب)

واستهدفت سلسلة غارات إسرائيلية أخرى مدينة صور وبلدات في محيطها، طالت إحداها ميناء الصيادين.

وأفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ الغارة استهدفت مركباً سياحياً بينما كان شخص ينام داخله. وقال إن مراكب صيادين بدت متضررة أثناء رسوها في الميناء الذي لطالما شكّل وجهة رئيسية لزوار المدينة الساحلية.

واستهدفت غارة إسرائيلية أخرى مسجد بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل ودمّرته كلياً، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

وغداة تنفيذه غارتين على جسر في منطقة البقاع الغربي في شرق البلاد، بهدف «منع نقل تعزيزات ووسائل قتالية» إلى (حزب الله)، جدَّد الجيش الإسرائيلي السبت قصفه الجسر، مما أسفر عن تدميره بالكامل، وفق الوكالة.

ومنطقة البقاع الغربي مجاورة لجنوب لبنان، حيث تدفع إسرائيل منذ بدء الحرب بقوات برية تتقدم على محاور عدة.

مركبات تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) تسير في قرية الوزاني اللبنانية بالقرب من الحدود مع إسرائيل جنوب لبنان - 6 يوليو 2023 (رويترز)

واستهدفت فجر السبت ضاحية بيروت الجنوبية بعد سلسلة غارات طالتها الجمعة.

من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانات متلاحقة استهدافه بلدات عدة في شمال إسرائيل بينها كريات شمونة ومسغاف عام، إضافة إلى قوات وآليات إسرائيلية داخل لبنان وتحديداً في بلدات مارون الراس وحولا وعيناتا.

والسبت، قال مصدر أمني في الأمم المتحدة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» متحفظاً على ذكر اسمه إن «الجيش الإسرائيلي دمَّر منذ يوم أمس (الجمعة) 17 كاميرا تابعة للمقر العام لقوة يونيفيل» في بلدة الناقورة الساحلية.

ومنذ بدء الحرب، تحاصر النيران مقر ومواقع قوة حفظ السلام، مع شنّ «حزب الله» هجمات على مواقع وقوات إسرائيلية من جهة، وتوغل وحدات عسكرية إسرائيلية في بلدات حدودية، من جهة ثانية.

وأعلنت القوة الدولية الجمعة أن «انفجاراً» وقع داخل أحد مواقعها قرب بلدة العديسة، وأسفر عن «إصابة ثلاثة من جنود حفظ السلام».

وأفاد مكتب الأمم المتحدة في جاكرتا بأن المصابين الثلاثة إندونيسيون.

وقالت الخارجية الإندونيسية في بيان إن «تكرار مثل هذه الهجمات أو الحوادث غير مقبول»، وذلك بعدما أسفرت هجمات سابقة عن مقتل ثلاثة جنود إندونيسيين أيضاً.