معابر سوريا تُفجر صراعات متكررة على النفوذ... ما خريطتها؟

محاولات «تحرير الشام» السيطرة على «الحمران» لفتت الانتباه إليها مجدداً

معابر سوريا تُفجر صراعات متكررة على النفوذ... ما خريطتها؟
TT

معابر سوريا تُفجر صراعات متكررة على النفوذ... ما خريطتها؟

معابر سوريا تُفجر صراعات متكررة على النفوذ... ما خريطتها؟

تُفجر معابر سوريا صراعات متكررة على النفوذ بعد أن لفتت محاولات «تحرير الشام» السيطرة على «الحمران» الانتباه إليها مجدداً... فما خريطتها؟​ تواصل «هيئة تحرير الشام» محاولتها السيطرة على معبر «الحمران» الاستراتيجي الذي يربط بين مناطق «مجلس منبج العسكري» التابع لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في منبج ومناطق سيطرة ما يُعرف بـ«الجيش الوطني السوري» الموالي لتركيا في مدينة جرابلس بريف حلب الشرقي.

واندلعت اشتباكات بين فرقة «السلطان مراد» الموالية لتركيا، وفصيل «أحرار عولان» المتحالف مع هيئة تحرير الشام، على محاور عدة في شمال وشرق حلب، بعد اشتباكات مماثلة بين الثاني ومجموعة «الكتلة الكبرى» بقيادة محمد رمي، المعروف بـ«أبو حيدر مسكنة» القيادي ضمن الفيلق الثاني بـ«الجيش الوطني السوري» الموالي لتركيا، الذي يسيطر على معبر «الحمران».

ويعد معبر «الحمران»» شرياناً رئيسياً للتجارة بين مناطق «قسد» ومناطق سيطرة المعارضة، وتدخل من خلاله أيضاً مواد غذائية وكهربائيات وآليات وغيرها، فضلاً عن كونه الطريق الرئيسية لمرور قوافل النفط القادمة من شمال شرقي سوريا إلى مناطق سيطرة المعارضة، ويربط بين قرية الحمران الواقعة تحت سيطرة «الجيش الوطني» وقرية أم جلود، أول قرية ضمن مناطق سيطرة «قسد».

عائدات ضخمة

ويدرّ المعبر عائدات ضخمة من مرور قوافل النفط، تقدَّر بملايين الدولارات. وأعلنت وزارة الدفاع في «الحكومة السورية المؤقتة»، في 7 مارس (آذار) الماضي، أنها تسلمت إدارة وتشغيل معبر «الحمران» بعد 5 أشهر من التنازع عليه، لكنَّ ذلك لم يمنع حصول «تحرير الشام» على إيرادات، خصوصاً مع وجود أذرع لها في المعبر، تقول بعض التقديرات إنها تصل إلى 100 ألف دولار يومياً.

وكان فصيل «أحرار الشام - القطاع الشرقي» (أحرار عولان) يسيطر على المعبر إلا أنه شهد انقساماً في صفوفه، وبات قسمٌ منه تابعاً لـ«تحرير الشام» وآخر أكبر تابعاً لـ«الجيش الوطني» الموالي لتركيا. وسعت «تحرير الشام» للسيطرة على المعبر من خلال هجوم شنته في 14 سبتمبر (أيلول) الحالي، وقطعت القوات التركية الطرق المؤدية لمناطق الاشتباكات بين «أحرار الشام» وفصائل الجيش الوطني، التي قامت برفع سواتر ترابية وإغلاق الطرق الفرعية الواصلة بين بعض مدن وبلدات منطقة «درع الفرات» الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل، في الجهة الغربية. وقُتل خلال الاشتباكات 3 عناصر من الجيش الوطني.

معبر «باب السلامة» هو المعبر الثاني حالياً لإيصال المساعدات الإنسانية عبر تركيا بعد توقف نقلها عبر «باب الهوى»

خريطة السيطرة

وتثير محاولة تحرير السيطرة على معبر «الحمران» التساؤلات حول أهمية المعابر الداخلية بين مناطق السيطرة المختلفة في شمال سوريا، وكذلك المعابر الحدودية.

ولكونها أداة رئيسية للاقتصاد، تتسبب المعابر في صراعات متكررة بين الفصائل بسبب العائدات الضخمة التي تدرّها.

ويتوزع الشمال السوري بين منطقتين مختلفتين من حيث السيطرة، لكلٍّ منها معابرها المعتمدة مع الجانب التركي.

تدير «هيئة تحرير الشام» وحكومة الإنقاذ التابعة لها معبر «باب الهوى»، أما الحكومة السورية المؤقتة فتسيطر على 6 معابر تشرف عليها فصائل «الجيش الوطني».

و«باب الهوى» هو المعبر التجاري الوحيد مع تركيا، وهو أيضاً المعبر المعتمَد من الأمم المتحدة لإدخال المساعدات إلى شمال غربي سوريا عبر تركيا. وسيطرت فصائل الجبهة الإسلامية، وأبرزها حركة «أحرار الشام» و«جيش الإسلام» و«صقور الشام» على المعبر. وحسب بعض التقديرات، يدرّ المعبر نحو 10 ملايين دولار شهرياً.

وتوجد 6 معابر أخرى مع تركيا، بخلاف «باب الهوى»، في محافظة إدلب، شمال غربي سوريا، هي: أطمة، وخربة الجوز، وحارم، ودركوش، لكنها مغلقة، أو متاحة فقط لعمليات الإجلاء الطبي وتسليم المساعدات الإنسانية، إضافةً إلى معبرين تستخدمهما القوات التركية في عملياتها وإرسال التعزيزات العسكرية، أحدهما معبر كفر لوسين.

معابر الجيش الوطني

ويتحكم الجيش الوطني السوري، الموالي لتركيا في 6 معابر حدودية مع تركيا، تقع في مناطق «درع الفرات» و«غضن الزيتون» و«نبع السلام»، هي: جرابلس، والراعي، وباب السلامة، والحمام، ورأس العين، وتل أبيض. وتدير معبر جرابلس هيئة «ثائرون للتحرير» بعد أن طُرد تنظيم «داعش» من جرابلس شمال حلب، في عملية «درع الفرات» في أغسطس (آب) 2016.

ويدير الفيلق الثالث بالجيش الوطني السوري معبر «باب السلامة» الواقع على الحدود التركية - السورية، على بُعد نحو 5 كيلومترات شمال مدينة أعزاز بمنطقة «درع الفرات». وتدير هيئة «ثائرون للتحرير» أيضاً معبر «الراعي» في منطقة درع الفرات في حلب، كما تدير فرقة الحمزة معبر «رأس العين»، أما معبر «تل أبيض»، ضمن منطقة «نبع السلام» الخاضعة لسيطرة تركيا والجيش الوطني في شمال شرقي سوريا فيديره الفيلق الثالث، ومعبر «الحمام» تديره حركة «التحرير والبناء»، لكن «هيئة تحرير الشام» سيطرت عليه مؤخراً.

وتعود السيطرة على المعابر الخاضعة لإشراف الجيش الوطني للحكومة السورية المؤقتة التي لا تملك أي سيطرة على المعابر الداخلية مع مناطق سيطرة الحكومة السورية و«قسد».

وحسب الحكومة المؤقتة، تخضع المعابر الحدودية الستة لإشراف مدير واحد، وتوضع الرسوم الجمركية المتحصلة منها في حساب الحكومة المؤقتة بأحد البنوك التركية بعد خصم المصاريف التشغيلية للمعابر ورواتب الموظفين.

ويذهب 50 في المائة من حصيلة الرسوم إلى الجيش الوطني، و25 في المائة إلى المجالس المحلية في درع الفرات ونبع السلام في حلب، و15 في المائة للحكومة المؤقتة و10 في المائة لأهالي ضحايا المعارك.

معبر تشوبان باي (الراعي) يُستخدم حالياً لنقل المساعدات إلى شمال غربي سوريا بواسطة الأمم المتحدة

معابر بين المعارضة والحكومة

ترتبط مناطق سيطرة المعارضة في إدلب وريف حلب الشمالي مع مناطق سيطرة الحكومة السورية بثلاثة معابر هي: «ميزناز - معارة النعسان» في إدلب، وهو مغلق، لكن يُسمح من خلاله بإدخال المساعدات التي ترسلها الأمم المتحدة من مستودعاتها الموجودة في مناطق سيطرة حكومة دمشق. أما المعبر الثاني، فهو «ترنبة - سراقب» في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، وتسيطر عليه «هيئة تحرير الشام». وفي ريف حلب الشرقي، هناك معبر «أبو الزندين» الواقع في شرق مدينة الباب، وهو معبر تجاريّ وإنسانيّ يَفصل مناطق سيطرة الجيش الوطني عن مناطق سيطرة حكومة دمشق.

وترتبط مناطق سيطرة «قسد» بعدد من المعابر الشرعية وغير الشرعية تخضع لسيطرة فصائل «الجيش الوطني السوري»، ومن أهمها «عون الدادت» الذي يربط مناطق سيطرة الجانبين في حلب، ويقع بالقرب من جرابلس ويعدّ المعبر الرسمي لتدفق السلع والأفراد، ويفصل بين مدينة جرابلس الخاضعة لسيطرة القوات التركية والجيش الوطني، ومدينة منبج الواقعة تحت سيطرة «قسد».

وتدخل من هذا المعبر المحروقات والمواد الغذائية والإلكترونيات وغيرها من السلع المهمة للطرفين. وهناك معابر تهريب أقل أهمية، مثل «أم جلود». ومناطق «قسد» مهمة بالنسبة للمعارضة الموالية لتركيا، لجهة نقل البضائع من وإلى مناطق سيطرة دمشق، وأيضاً لحركة التجارة مع العراق، كما تعد مورداً مهما لـ«قسد»، لجهة رسوم عبور الأفراد والسلع والسيارات.

وفي أغلب الأحيان تستخدم المعابر بين مناطق «قسد» والمعارضة معابرَ وسيطة لتحرك السلع والأفراد من مناطق النظام إلى مناطق المعارضة أو العكس مروراً بمناطق «قسد».

معابر التهريب

ورغم تأكيد الفصائل الموالية لتركيا والحكومة المؤقتة عدم السماح بوجود معابر للتهريب، فإنها لا تستطيع منعها، بل إن الكثيرين من قادة الفصائل التي يصل عددها إلى 40 فصيلاً في شمال سوريا، متورطون في أعمال التهريب وجني العائدات من المعابر التي تدار لهذه الأعمال، حيث تضبط القوات التركية المعابر الرسمية لكنها لا تستطيع السيطرة على هذه المعابر التي تذهب عائداتها إلى المنتفعين منها خارج الرقابة.

وتنتشر معابر من هذا النوع على خطوط التماس مع القوات السورية و«قسد»، ويتنوع ما يمر خلالها، من مناطق سيطرة الحكومة السورية إلى مناطق المعارضة، بين تهريب الأشخاص سواء بين المناطق أو إلى تركيا، والسلع الأساسية التي يحدث بها نقص بين منطقة وأخرى، إضافةً إلى النفط والوقود والإلكترونيات، وصولاً إلى السيارات الأوروبية.

معابر المساعدات

فشل مجلس الأمن الدولي في 9 يوليو (تموز) الماضي، في تجديد آلية المساعدات الأممية إلى سوريا بسبب استخدام روسيا حق الفيتو، ليتوقف دخول المساعدات من معبر «باب الهوى» الحدوديّ مع تركيا، في حين استمر الاستثناء الخاص بدخول المساعدات عبر معبري «باب السلامة» و«الراعي» مع تركيا حتى 13 أغسطس (آب) الماضي، قبل تمديده 3 أشهر حتى 13 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

كانت الحكومة السورية قد وافقت على دخول مساعدات أممية عبر هذين المعبرين بعد 10 أيام من الزلزال المدمِّر الذي ضرب جنوب تركيا وشمال غربي سوريا في 6 فبراير (شباط) الماضي. وفي 8 أغسطس (آب) أعلنت الأمم المتحدة أن دمشق وافقت على تمديد دخول المساعدات عبر معبرَي «باب السلامة» و«الراعي» 3 أشهر حتى 13 نوفمبر، وبذلك أصبح دخول المساعدات عبر جميع المعابر مرهوناً بموافقة الحكومة السورية.

وقالت منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) إن «الأمم المتحدة تجاهلت مطالب السوريين ومناشداتهم، وسمحت لنظام بشار الأسد بالتحكم في الملف الإنساني والمساعدات عبر الحدود إلى شمال غربي سوريا، رغم وجود مستند قانوني يمكّنها من إدخال المساعدات دون موافقة الدولة المعنية أو مجلس الأمن».

كانت الأمم المتحدة قد اعتمدت عام 2014 آلية لتوزيع المساعدات التي تقدّمها جهات ومنظمات دولية للسوريين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام عبر 4 معابر، تشرف المنظمة الدولية على عملية توزيع المساعدات التي تدخل من خلالها عبر مكتبها لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا). وهذه المعابر هي: باب الهوى، وباب السلامة عبر تركيا، ونقطة الرمثا عبر الأردن، ونقطة اليعربية عبر العراق.

معبر جيلفاجوز (باب الهوى) بين تركيا ومحافظة إدلب... البوابة المعطَّلة حالياً لدخول مساعدات الأمم المتحدة الإنسانية

إحباط الجهود الدولية

لكنّ روسيا والصين أحبطتا الجهود الدولية لإدخال المساعدات من خلال هذه المعابر في أوقات متتابعة، إذ استخدمتا حق النقض في مجلس الأمن، ضد مشروع قرار تمديد التفويض الدولي للأمم المتحدة بإدخال المساعدات إلى سوريا من دون إذن الحكومة السورية عبر معبر «باب السلامة»، آخِر المعابر التي ظلت مفتوحة إلى جانب معبر «باب الهوى». وبقي «باب الهوى» الوحيد المفتوح قبل الزلزال، لكنه أُغلق اعتباراً من 10 يوليو (تموز) الماضي بسبب الفشل في اتخاذ قرار باستمرار تدفق المساعدات الأممية من خلاله.

كما يرتبط الشمال السوري مع تركيا بمعابر أخرى، مثل الحمام، الذي افتتحته تركيا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 بعد انتزاعها السيطرة على منطقة «عفرين» من سيطرة «قسد»، ومعبر «الراعي» الذي افتتحته الحكومة السورية المؤقتة المدعومة من تركيا في ديسمبر (كانون الأول) 2017 أمام المدنيين وحركة التجارة، بعد أسابيع من تسلمها إدارة معبر «باب السلامة» من فصائل المعارضة.

وهذان المعبران لم يُستخدما في عمليات الأمم المتحدة الإنسانية عبر الحدود منذ عام 2020، عندما استخدمت كل من روسيا والصين حق الفيتو ضد مساعي الأمم المتحدة الرامية إلى إبقاء المعبرين مفتوحين لتوصيل المعونات الإنسانية.

وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، في تقرير سابق، إن الحكومة السورية وضعت إطاراً سياسياً وقانونياً يسمح لها باستغلال المساعدات الإنسانية وتمويل إعادة الإعمار لخدمة مصالحها، ومعاقبة من تنظر إليهم على أنهم معارضون، وإفادة الموالين. وأكدت التلاعب بتوزيع المساعدات الإنسانية بطريقة تصبّ في مصلحة حكومة دمشق مباشرةً، وليس إيصالها إلى السوريين المحتاجين.

وتدفع موسكو ودمشق باتجاه دخول المساعدات «عبر الخطوط»، أي من مناطق سيطرة الحكومة السورية إلى مناطق سيطرة المعارضة شمال غربي سوريا، بالسعي لافتتاح المعابر بين المنطقتين وفق الاقتراح الذي كانت قد تقدمت به روسيا بفتح معابر في مناطق سراقب وميزنار شرق إدلب، ومعبر أبو الزندين شمال حلب.


مقالات ذات صلة

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

شمال افريقيا لاجئات سودانيات في أسوان (مفوضية اللاجئين)

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

رَحلَّت مصر خلال الأشهر الماضية آلاف الوافدين المُخالفين لشروط الإقامة، ضمن حملة موسَّعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ومستمرة إلى الآن.

رحاب عليوة (القاهرة)
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي صورة تجمع صالح مسلم وعبد الله أوجلان خلال تشييع عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا اليوم الجمعة (رويترز)

آلاف يشاركون في تشييع السياسي الكردي البارز صالح مسلم

شارك آلاف المشيعين في مدينة القامشلي، شمال شرقي سوريا، اليوم (الجمعة)، في جنازة السياسي الكردي البارز صالح مسلم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.