علاوي لـ «الشرق الأوسط»: اعتقد البكر أن صدام حليفه... فانقلب عليه

الرئيس العراقي في صورة تعود إلى عام 1981 (غيتي)
الرئيس العراقي في صورة تعود إلى عام 1981 (غيتي)
TT

علاوي لـ «الشرق الأوسط»: اعتقد البكر أن صدام حليفه... فانقلب عليه

الرئيس العراقي في صورة تعود إلى عام 1981 (غيتي)
الرئيس العراقي في صورة تعود إلى عام 1981 (غيتي)

تناول رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي، في الحلقة الأخيرة من سلسلة المقابلات التي أجرتها «الشرق الأوسط» معه، قضية صعود صدام حسين إلى سدة السلطة بالعراق وكيف قمع معارضيه داخل حزب «البعث»، وكيف حوّلت السلطة «الشاب المناضل» حاكماً مستبداً بلا شريك أو رقيب.

وقال علاوي إن هناك «سببين رئيسيين» جعلا صدام يتقدم في الحزب ويستولي عليه: «السبب الأول جرأته الفائقة، والثاني وقوف (الرئيس آنذاك) أحمد حسن البكر معه. اعتقد البكر أن صدام حليفه في الجانب المدني من الحزب. لاحقاً شعر صدام بالسيطرة على الحزب فانقلب على البكر».

في 1978 أدمت فأس صدام، علاوي، بعدما دفعته إلى شفير الموت خلال محاولة اغتيال قرب لندن. لكن العداوة لم تمنع علاوي من الاعتراف لخصمه بصفات ومميزات. قال: «حين التقينا للمرة الأولى لم يكن صاحب دور مهم في الحزب. لكنه كان رجلاً يتسم بالشهامة والإرادة القوية ويُعدُّ من مناضلي الحزب والملتزمين بفكره».

روى علاوي قصة عايشها مع وزير الخارجية السابق عبد الكريم الشيخلي عندما أبلغتهما امرأة إنجليزية أن الشرطة السرية ضربت زوجها العراقي في البيت وأخذته معها إلى مكان مجهول، رغم أنه لا يعمل في السياسة. قال إنه سأل صدام عن حادثة خطفه، فرد عليه بالقول: «دكتور، كيف نُرهب الأعداء إذن؟». وعندما قال له علاوي: «أخي أبو عدي، هذا الشخص ليس بعدو، وأنتم أرعبتم شخصاً بريئاً وكذلك أطفاله وزملاءه في العمل وزوجته الأجنبية التي حتماً عندما تذهب لزيارة أهلها في بريطانيا ستحدثهم عما جرى لزوجها، وهذا ليس بالأمر الجيد لسمعة العراق»، نظر صدام نظرة طويلة إلى علاوي وقال: «أخي دكتور إياد... بهكذا قلب رقيق ما تمشي الثورة».


مقالات ذات صلة

سيناريوهات المواجهة بين الحكومة العراقية والفصائل بعد الانسحاب الأميركي

المشرق العربي جانب من أحد اجتماعات «الإطار التنسيقي» بحضور رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي (إكس)

سيناريوهات المواجهة بين الحكومة العراقية والفصائل بعد الانسحاب الأميركي

شدد رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، السبت، على أن يوم 30 سبتمبر (أيلول) المقبل الموعد النهائي لانسحاب القوات الأميركية.

فاضل النشمي (بغداد)
خاص نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان العراق في مبنى البرلمان يوم 14 مايو 2026 (د.ب.أ)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: بارزاني نقل رسائل بين الزيدي والشرع... ومهد لزيارة دمشق

يتزايد التنسيق بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان بشأن ملفات أمنية، بالتوازي مع تحرك كردي لتقريب وجهات النظر بين العراق وسوريا، وفق مصادر.

حمزة مصطفى (بغداد)
الاقتصاد عامل يدير الصمام في خط أنابيب كركوك - جيهان في ميناء جيهان التركي (رويترز)

العراق يتفق مع ائتلاف تقوده «شيفرون» لبناء خط أنابيب بـ15 مليار دولار

أعلن وزير النفط العراقي أن العراق اتفق مع ائتلاف شركات تقوده «شيفرون» الأميركية على بناء خط أنابيب لنقل النفط الخام من البصرة إلى أقصى شمال العراق.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الخليج علي الزيدي لدى لقائه خالد الحميدان في بغداد الجمعة (رئاسة وزراء العراق)

السعودية والعراق تبحثان تعزيز التعاون الأمني

بحث رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي مع خالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة السعودية، سبل تعزيز التنسيق والتعاون المشترك بشأن التطورات الأمنية في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي أحد أفراد الأمن العراقي خلال دورية حراسة في أحد شوارع العاصمة بغداد (أ.ف.ب)

بغداد تُعزز انتشارها في «مناطق رخوة»... وتحذير للفصائل المسلحة

أكد متحدث عسكري استعداد القوات الأمنية العراقية لمنع انطلاق هجمات على دول الجوار، مشدداً على مواصلة تنفيذ الخطة المعروفة باسم «حصر السلاح».

حمزة مصطفى (بغداد)