السويداء من دون كهرباء في اليوم الـ35 لاحتجاجاتها

الهجري لبرلمانية أوروبية: لا «أهداف خارج الإطار الوطني الجامع لسوريا»

محتجون في السويداء يرفعون صورة الشيخ حكمت الهجري (يسار) وصورة الزعيم الدرزي التاريخي سلطان باشا الأطرش في 15 سبتمبر (إ.ب.أ)
محتجون في السويداء يرفعون صورة الشيخ حكمت الهجري (يسار) وصورة الزعيم الدرزي التاريخي سلطان باشا الأطرش في 15 سبتمبر (إ.ب.أ)
TT

السويداء من دون كهرباء في اليوم الـ35 لاحتجاجاتها

محتجون في السويداء يرفعون صورة الشيخ حكمت الهجري (يسار) وصورة الزعيم الدرزي التاريخي سلطان باشا الأطرش في 15 سبتمبر (إ.ب.أ)
محتجون في السويداء يرفعون صورة الشيخ حكمت الهجري (يسار) وصورة الزعيم الدرزي التاريخي سلطان باشا الأطرش في 15 سبتمبر (إ.ب.أ)

انقطعت الكهرباء عن عموم محافظة السويداء (جنوب سوريا) في اليوم الـ 35 للاحتجاجات التي تشهدها ضد النظام، فيما تناقل سكان المنطقة تصريحات جديدة لشيخ عقل الطائفة الدرزية في سوريا الشيخ حكمت الهجري أكد فيها أن لا «أهداف خارج الإطار الوطني الجامع لسوريا».

وكان الهجري قد خطف الأنظار السياسية، محلياً ودولياً، بدعوته إلى «الجهاد» ضد الوجود الإيراني قبل أسابيع، وبدأت الوفود تتجه إلى مقره، كما يتلقى اتصالات من مسؤولين أميركيين وأوروبيين.

وآخر الاتصالات الدولية مع الهجري كانت من النائبة في البرلمان الأوروبي كاترين لانغزيبن، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية ومسؤولة الملف السوري في «كتلة الخضر»، مساء السبت، اطّلعت من خلاله على الأوضاع في جنوب سوريا، خصوصاً ما يجري في السويداء.

وأفادت شبكة «الراصد» نقلاً عن مصادر مقربة من الهجري، أن لانغزيبن تطرقت إلى نقاط عدة أبرزها أنهم مهتمون جداً بما يحدث في جنوب سوريا، مؤكدة وقوفهم إلى جانب المتظاهرين في السويداء ودرعا، والدعم الكامل لمطالبهم المحقة والهادفة إلى دولة حرية وعدالة ومساواة. وأبلغت الهجري أنهم يعملون، مع شركائهم الأوروبين، في البرلمان الأوروبي على اتخاذ خطوات عملية لوضع حد لمعاناة السوريين، وأنهم متابعون ما يجري في السويداء من كثب، وحريصون جداً على سلامة الشيخ الهجري الشخصية وسلامة المتظاهرين السلميين في السويداء ودرعا وبقية المناطق السورية.

لافتات رفعها محتجون في السويداء (الشرق الأوسط)

وطبقاً للمصادر نفسها، فإن المسؤولة الأوروبية أدانت بشدّة حادثة إطلاق النار على المتظاهرين السلميين من قبل النظام السوري التي جرت في السويداء، مؤكدة حق الشعب السوري في التظاهر السلمي. كما أكدت أهمية إيصال المساعدات الدولية الإنسانية للشعب السوري، وإيجاد طرق بديلة لإيصال هذه المساعدات إلى مستحقيها. وأضافت خلال اتصالها بالشيخ حكمت الهجري أنه خلال الفترة المقبلة سيكون لديهم استراتيجية أوروبية جديدة للتعامل مع القضية السورية، يكون الهدف منها حصول الشعب السوري على حقوقه المشروعة.

ومن جانبه، أكد الهجري أن ما يحدث في السويداء هو امتداد لما يجري منذ عام 2011، وأن الشعب السوري وصل لحالة كبيرة من القهر والحرمان نتيجة الممارسات السياسية والأمنية الخاطئة، وأنهم طلاب سلام وعدالة وحرية ودولة مواطنة يسودها القانون، دون أهداف خارج الإطار الوطني الجامع لسوريا. وقال إن «من يقف في الساحات لا يمثل السويداء فقط، إنما هو يمثل جميع السوريين من الشمال للجنوب، ويهتف بلسانهم، وينطق بما في قلوبهم. كما دعا المجتمع الدولي لتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 2254 الذي يفضي بالمحصلة إلى انتقال سلمي للسلطة في سوريا، ويفتح الباب لإعادة إعمار سوريا، واستعادة الأمان المفقود لدى السوريين منذ عقود، وأن تنفيذ القرار 2254 سيضع حداً لمعاناة الشعب السوري المستمرة منذ عام 2011».

مظاهرة لمحتجين وسط مدينة السويداء الأحد (الشرق الأوسط)

وأضاف الهجري خلال حديثه أن «هناك خطراً كبيراً يتربص بالمجتمع السوري، وهو انتشار المخدرات التي تصنّع في مناطق الجنوب من قبل ميليشيات أجنبية إرهابية، وهذا الخطر هو خطر عابر للحدود يؤثر بشكل كبير في جيراننا في المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية وبقية دول الخليج. كما أنه بات اليوم يشكل خطراً حقيقياً على دول الاتحاد الأوروبي، وأن أهالي الجنوب السوري أبرياء مما تفعله هذه العصابات التي تقوم بتصنيع وتهريب المخدرات، وتستهدف الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، كما تستهدف بالضرورة المجتمع السوري. وإن أبرز الأهداف للحراك الشعبي السلام على المستوى الوطني والإقليمي والدولي».

وقال الصحافي ريان معروف من السويداء لـ«الشرق الأوسط» إن الشيخ حكمت الهجري يتلقى بشكل مستمر اتصالات محلية ودولية، للوقوف على حقيقة الأوضاع في السويداء والمنطقة، وكان هناك الثلاثاء الماضي اتصال من النائب الأميركي جو ويلسن. ولفت معروف إلى أن الشيخ الهجري يمثل المرجعية الأولى لدروز سوريا، وهذه حال دارة الرئاسة الروحية في قنوات على مرّ التاريخ منذ تأسيسها في القرن التاسع عشر. وكثيراً ما استقبلت وفوداً دولية وعربية قبل عام 2011، من سفراء ومبعوثين ومسؤولين.

مظاهرة السويداء في ساحة «الكرامة» الأحد (الشرق الأوسط)

وفي «ساحة الكرامة» (ساحة السير) في السويداء، استمرت المظاهرات المناهضة للنظام السوري، لليوم الـ 35 على التوالي، للمطالبة بالتغيير السياسي، وتحسين الظروف المعيشية، وفقاً لناشطين بالسويداء.

وأفادت شبكة «السويداء 24» بتوافد أبناء محافظة السويداء إلى ساحة «السير» (ساحة الكرامة)، للمشاركة بالمظاهرة اليومية التي تقام هناك بمشاركة نسائية. ونادى المحتجون فيها: «لا ما منرجع يا أسد». ورفعوا لافتات تنادي بإسقاط النظام السوري، وحرية المعتقلين.

وذكرت شبكة «الراصد» المعنية بنقل أخبار السويداء المحلية أن مجموعة من المواطنين أقدموا صباح (الأحد) على إزالة صور الرئيس السوري بشار الأسد عن واجهة المباني الحكومية في بلدة القريا الواقعة جنوب مدينة السويداء.

ضغط بالكهرباء

وفي حين تتجاهل الحكومة في دمشق مطالب المحتجين في السويداء، أعلنت الأحد انقطاع الكهرباء عن كامل محافظة السويداء لعطل في خط التغذية الكهربائية في جنوب سوريا.

وانقطعت الكهرباء عن عموم محافظة السويداء، وأعلنت «شركة كهرباء السويداء»، صباح الأحد، انقطاعاً عاماً للتيار الكهربائي عن كامل محافظة السويداء «نتيجة عطل في الخط البديل المغذي للمحافظة في المنطقة الواقعة بين خربة غزالة والشيخ مسكين».

كما شهدت مدينة السويداء توترات لا تزال في حدها الأدنى؛ إذ لم تتضح أبعادها بعد. حيث ألقى مجهولون قنبلة يدوية فجر الأحد قريباً من مشفى المزرعة بمدينة السويداء. وقالت مصادر أهلية إن صوت انفجار دوى فجر الأحد في أحد أحياء المدينة، دون معرفة أسباب إلقاء القنبلة التي ألحقت أضراراً مادية بسيارة نقل كانت متوقفة أمام المشفى، وبعض المحال التجارية في المكان، كما سمع صوت إطلاق نار لمد 5 دقائق في محيط مبنى قيادة فرع حزب «البعث» في مدينة السويداء، التي يوجد فيها عناصر ميليشيا مسلحة رديفة لقوات الحكومة، ولم تتضح أسباب إطلاق النار وفق ما أفاد به موقع «السويداء24».

إلا إن المصادر رجحت أن تكون تلك التوترات محاولة من الأجهزة الأمنية لبث الرعب والفوضى بين أبناء المدينة المنتفضة. وقالت: «الأجهزة الأمنية تسعى جاهدة لفض الحراك الشعبي بوسائل استخباراتية من خلال بث الفتن والذعر، وزعزعة الصفوف، والتضييق المعيشي على الأهالي، كزيادة ساعات قطع الكهرباء، واستدعاء كل من يتواصل مع المحتجين في السويداء من خارج المحافظة للتحقيق، وغيرها من أساليب».

ولفتت المصادر إلى محاولة أحد أبرز القياديين البعثيين في مدينة السويداء من آل الأطرش عقد اجتماع لممثلي العائلات والوجهاء والزعامات في السويداء في مضافة آل الأطرش، للوقوف على تطور الأوضاع في السويداء والتفاهم فيما يخص المطالب الشعبية التي يجب ألا تتجاوز المطالب المعيشية والكف عن المطالبة برحيل النظام وتطبيق القرار الأممي «2254»، وقالت المصادر إن العائلات رفضت الدعوة وذلك «للعلاقة الوطيدة للجهة الداعية و السلطة».

كما اندلع إطلاق نار لم يستمر طويلاً في محيط مبنى قيادة فرع حزب «البعث» بمدينة السويداء ليل السبت - الأحد الماضي، وحدث تبادل لإطلاق النار في محيط مبنى الحزب الذي ينتشر فيه منذ إغلاقه الشهر الماضي مسلحون من كتائب «البعث»، ومن المخابرات العسكرية.

وكان نشطاء وصحافيون محليون في السويداء بتاريخ 13 سبتمبر (أيلول) الحالي قد نقلوا أن محتجين مناهضين للنظام السوري أصيبوا بإطلاق نار، في أثناء وجودهم عند مبنى حزب «البعث» في مدينة السويداء.


مقالات ذات صلة

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان

المشرق العربي 
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي العميد عاطف نجيب الذي شغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا (مواقع)

محاكمة قريبة لعاطف نجيب «جزار أطفال درعا»

كشف تقرير إعلامي، الخميس، أن محكمة الجنايات الرابعة ستباشر، الأحد المقبل، جلسات المحاكمة العلنية لرئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا عاطف نجيب

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)

هل ينعقد «مجلس الشعب» في الموعد الذي حدده الرئيس الشرع؟

من المتوقع أن يعلن مكتب الرئاسة أسماء ثلث مقاعد المجلس بعد المصادقة على نتائج انتخابات الحسكة

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
كتب التطور الإعصاري للرأسمالية... العصر الحديث بين فكّي شموليتين

التطور الإعصاري للرأسمالية... العصر الحديث بين فكّي شموليتين

يطرح الكتاب تصوراً للرأسمالية بوصفها قوة تتجاوز بُعدها الاقتصادي، لتغدو نظاماً شمولياً عابراً للقارات...

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.