وزير الإعلام اللبناني: دخلنا مرحلة فرنجية - جوزيف عون

ريفي قال إن المعارضة ستصوت لقائد الجيش في الدورة الثانية

قائد الجيش اللبناني جوزيف عون (الموقع الرسمي للجيش اللبناني)
قائد الجيش اللبناني جوزيف عون (الموقع الرسمي للجيش اللبناني)
TT

وزير الإعلام اللبناني: دخلنا مرحلة فرنجية - جوزيف عون

قائد الجيش اللبناني جوزيف عون (الموقع الرسمي للجيش اللبناني)
قائد الجيش اللبناني جوزيف عون (الموقع الرسمي للجيش اللبناني)

اقتربت المعارضة اللبنانية من تبني ترشيح قائد الجيش العماد جوزيف عون لرئاسة الجمهورية بدلاً من مرشحها الوزير السابق جهاد أزعور، في مواجهة رئيس «تيار المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، مرشح «حزب الله» وحلفائه.

وورد اسم العماد عون اليوم (الأحد) على لسان وزير الإعلام زياد مكاري (المقرب من فرنجية) والنائب أشرف ريفي، إذ أعلن الأول «أننا دخلنا في مرحلة فرنجية - عون»، فيما قال الثاني إن المعارضة «ستقترع للعماد عون» في الدورة الثانية إذا ما اجتمع البرلمان وعقد جلسات متتالية لانتخاب رئيس.

ولا يزال الملف الرئاسي عالقاً عند الاصطفافات السياسية وثبات القوى السياسية على مواقفها، إذ يرفض حزب «القوات اللبنانية» الحوار الذي اقترحه بري لمدة 7 أيام بحدوده القصوى، وينتهي بجلسات متتالية تنهي الفراغ، فيما يصر ثنائي «حزب الله» و«حركة أمل» على ترشيح رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية.

وزير الإعلام زياد مكاري (الوكالة الوطنية)

وقال مكاري: «إننا انتقلنا من مرحلة فرنجية - أزعور إلى مرحلة سليمان فرنجية - جوزيف عون، ولا مرشح سواهما، وفرنجية مرشح ثابت بدعم حلفائه وينطلق من قاعدة 51 صوتاً مرشحة للارتفاع في أي جلسة مقبلة». واعتبر أن «وصول جوزيف عون ليس مسهلاً لأنه يحتاج إلى تعديل دستوري؛ ما يحتاج إلى توافق، وهذا يتطلب موافقة الثنائي الشيعي الذي لا يزال متمسكاً بفرنجية ولم يتغير شيء حتى الآن». وأكد أن «الانسحاب ليس وارداً عند سليمان فرنجية».

أما ريفي فقال في تصريح إذاعي: «الأفضلية في ملف الرئاسة لقائد الجيش في هذه المرحلة الاستثنائية». وأضاف: «فرنسا (من خلال الموفد الرئاسي جان إيف لودريان) قدمت في البداية اقتراحاً رُفض من اللبنانيين ومن قبل القوى السيادية، وبعدها خرج لودريان من هذا الطرف لأنه شعر بـ(صدمة) وبوجود عقبة مسيحية وسياسية».

وتابع: «المحصلة اليوم أن لودريان يقوم بتهيئة الخيار الثالث باعتبار أننا دخلنا معركة ما بين سليمان فرنجية وجهاد أزعور وثبُت لـ(حزب الله) أن أقصى ما يمكن أن يحصل عليه هو 51 صوتاً».

وأضاف: «في حال أصرّ الثنائي الشيعي للحفاظ على ماء الوجه مع سليمان فرنجية ستكون المواجهة في الدورة الأولى بين فرنجية ومرشح المعارضة جهاد أزعور، ولكن في الدورة الثانية أتصور أن العماد جوزيف عون سيكون مرشح المعارضة».

سليمان فرنجية (تويتر)

باسيل

في المقابل، طالب رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل رئيس البرلمان نبيه بري بالالتزام بعقد المجلس، بنهاية الحوار المحدود زماناً، جلسات انتخاب مفتوحة يكرس فيها إما الاتفاق على الاسم، إذا حصل، أو الالتزام بالتنافس الديمقراطي للانتخاب بين المرشحين، في ظل تأزم سياسي لم تخرقه زيارة لودريان إلى بيروت في الأسبوع الماضي.

وأضاف: «لا فريق الممانعة يستطيع أن يفرض رئيساً للجمهورية لا يمثلنا أو يمثل وجداننا وناسنا، وفي الوقت نفسه فريق المعارضة لا يقدر الفرض على فريق الممانعة رئيساً يتحداه، من هنا يأتي منطق الحوار والتفاهم إذا أردنا الخروج من الفراغ والانهيار».

وأوضح: «الأولويات الرئاسية هي خارطة إنقاذ. فلنتحاور ونلتزم بما نتفق عليه لنصل لانتخاب رئيس إصلاحي بمواصفات إصلاحية على أساس البرنامج الإصلاحي المتفق عليه. رئيس بتجربته وسلوكه يملك مشروعاً لتحديث الدولة، ويحمل رؤية وطنية. رئيس يعي اللامركزية على حقيقتها بوصفها حاجة إنمائية وعدالة تنموية كجزء من الحل، حيث إن الحل المتكامل يعني دولة مركزية قوية بنظام لامركزي إداري ومالي، ويعي الصندوق الائتماني على حقيقته بوصفه طريقاً للخروج من الانهيار وأن ممتلكات الدولة ليست للبيع بل للحفاظ عليها».

وطالب باسيل بري بأن يلتزم علانية بأن «يعقد المجلس في نهاية الحوار المحدود زماناً، جلسات انتخاب مفتوحة يكرس فيها إما الاتفاق على الاسم، إذا حصل، أو الالتزام بالتنافس الديمقراطي للانتخاب بين المرشحين»، مضيفاً: «نقبل النتيجة حسب نص الدستور». وتوجه إلى خصومه بالقول: «إذا كان الغرب يريد أن يفرض عليكم رئيساً بخلاف الدستور، أقله خذوا منه التزاماً علنياً برفع الحصار عن لبنان والأهم بآلية واضحة ومسبقة لإعادة النازحين إلى بلدهم».

ويأخذ معارضو وصول فرنجية على بري أنه يشترط الحوار، لكن مقربين منه يكررون الإيضاحات بأن الحوار غير مشروط وليس على الأسماء.

ورأى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم أنّ «هناك حاجة للنقاش أو الحوار للخروج من المأزق، وعندما دعا الرئيس بري للحوار لم تكن هناك أي شروط».

ووضع عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب قبلان قبلان سياقاً آخر للخلافات الرئاسية، بقوله إن «الخلاف ليس على الأشخاص والموقع بل على الخط والنهج والقيم والمبادئ»، مضيفاً: «نحن نطرح الحوار فتخرج أصوات كثيرة من هنا وهناك لا تريد الحوار، ولا يحق لنا تسمية أشخاص لرئاسة الجمهورية».

وسأل: «لماذا لا يحق لنا أن نشارك في صناعة تاريخ ومستقبل هذا البلد، ألسنا من حمى هذا البلد ورعاه وحرره، وألسنا من صان سيادته واستقلاله بالمعنى الصحيح؟»، وأضاف: «لماذا كل هذا العناد والجحود السياسي والإصرار على تخريب البلد، المسألة واضحة، يريدون أن تستمر الأزمة ويضغطون على الناس بحصار خارجي وبأزمات داخلية متلاحقة من أجل أن نستسلم أو ينهار البلد، وعندما ينهار يعيدون بناءه من جديد».

وإزاء الشروط والاتهامات، أكّد عضو «تكتل الجمهورية القوية» النائب غسان حاصباني أنّ «الأمور ما زالت عالقة في مكانها وزيارة لودريان لم تحسم كل التفاصيل والملفات». وقال في تصريح تلفزيوني: «خطر طاولة الحوار أنها خرق للدستور، ووظيفة رئيس مجلس النواب فتح المجلس لانتخاب رئيس للجمهورية». وأشار حاصباني إلى أنّ «انهيار البلد يحتم علينا وجود رئيس جمهورية مقبول على الأقل ولا أحد بإمكانه طعن الآخر».


مقالات ذات صلة

«حزب الله»... مسار طويل من الانقلاب على قرارات الحكومة اللبنانية

المشرق العربي مشاركون في تشييع عدد من القتلى بينهم عناصر في «حزب الله» قتلوا خلال الحرب مع إسرائيل في بلدة المنصوري في جنوب لبنان (رويترز)

«حزب الله»... مسار طويل من الانقلاب على قرارات الحكومة اللبنانية

ليس جديداً على «حزب الله» الانقلاب على قرارات الحكومة اللبنانية أو تجاوزها عند تعارضها مع خياراته السياسية والعسكرية.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي من الوقفة التضامنية للصحافيين في بيروت (الصورة من الإنترنت)

الصحافة اللبنانية تشكو لـ«الإسكوا» الاستهداف الإسرائيلي المتعمّد

دعا نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزيف القصيفي إلى محاسبة إسرائيل دولياً على استهدافها الصحافيين اللبنانيين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لقطة من فيديو لعنصر من «حزب الله» يجهِّز مسيّرات لإطلاقها باتجاه الأراضي الإسرائيلية

تصعيد ميداني إسرائيلي يوسّع رقعة العمليات في جنوب لبنان

أعاد كلام رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بوجود «تهديدَين رئيسيَّين» يواجهان الجيش الإسرائيلي، هما الصواريخ والطائرات المسيّرة.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي سيارة محملة بالأمتعة في مدينة صيدا حيث يعود النازحون هرباً من تجدد التصعيد بجنوب لبنان (رويترز)

لبنان بين شبح جولة حرب جديدة وواقع الاشتباك المضبوط

يتسارع التصعيد الإسرائيلي في لبنان متجاوزاً «الخروق» إلى عمليات أوسع تطول الجنوب وتمتد إلى البقاع.

صبحي أمهز (بيروت)
خاص علم لبناني يرفرف على خيمة نازحين في مخيم مؤقت وسط وقف مؤقت لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل... في بيروت (رويترز)

خاص اقتصاد لبنان «يتوغّل» في حال عدم اليقين... والتضخم يستعيد زخم الارتفاع

حسم مصرف لبنان المركزي جدليّات التباين الصريح في التقديرات الرقمية لتحديثات حجم الناتج المحلي، ليستقر عند مستوى 33 مليار دولار مطلع العام الحالي.

علي زين الدين (بيروت)

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

ونقل النائب ملحم رياشي دعم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مؤكداً التوافق الكامل مع توجهات الرئاسة، قائلاً: «أبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».

ورأى حزب «الكتائب» أن موقف عون يعكس رفض اللبنانيين لهيمنة «حزب الله»، مؤكداً أهمية المسار التفاوضي المدعوم عربياً ودولياً لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، واستعادة الاستقرار.

جاء ذلك في وقت تبدو فيه إسرائيل قلقة من مسيّرات «حزب الله» الجديدة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو محذراً من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، وداعياً إلى مواجهتهما عبر الدمج بين العمل العسكري والتكنولوجي.

وفيما استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي مساء أمس تفجيراً ضخماً في القنطرة، مستهدفاً نفقاً قال إنه لـ«حزب الله»، ما أحدث اهتزازات قوية في الجنوب.


العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
TT

العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

بدأ المكلف تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، علي الزيدي، ماراثون توزيع الحقائب الوزارية بين قوى تتنافس بشدة على النفوذ.

وقالت مصادر عراقية، إن الزيدي الذي اختاره تحالف «الإطار التنسيقي»، ولا يملك ملامح سياسية واضحة، بدأ مشاورات أولية لتشكيل الحكومة خلال 30 يوماً، مشيرة إلى أن «الوقت مبكر للتأكد من نجاحه في هذه المهمة، رغم الدعم الذي حصل عليه منذ لحظة تسلمه كتاب التكليف الرسمي».

وأوضحت المصادر، أن «ترشيح الزيدي جاء بعد تسوية بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني».

ورحبت لندن وباريس بتكليف الزيدي، أمس (الثلاثاء)، إلا أن واشنطن «ترهن موقفها من بغداد بحسم ملفات أساسية على رأسها سلاح الفصائل من دون النظر إلى خلفية الأشخاص»، وفق مصادر أميركية.


«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام»، بينهم المندوب السامي للمجلس، نيكولاي ميلادينوف، والوسطاء من الدول الثلاث، مصر وقطر وتركيا، إلى جانب الولايات المتحدة، بشأن قطاع غزة، وخاصةً نزع السلاح منه.

وتظهر الوثيقة المعنونة بأنها «خريطة طريق» لإتمام تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة للسلام بغزة، 15 بنداً للتعامل مع تنفيذ بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وبحسب مصدر قيادي من «حماس»، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن هذا المقترح نقل إلى إسرائيل أيضاً، وستعقد اجتماعات في القاهرة، قد تبدأ الأربعاء، لبحث ردود جميع الأطراف، بما فيها حركته والفصائل، على ما ورد فيها.

وامتنع المصدر عن توضيح موقف حركته الذي ستقدمه حول ذلك بعدما أجرت مشاورات داخلية بشأنها.

وكانت مصادر أخرى ذكرت الاثنين أن ميلادينوف سيزور إسرائيل قبل الوصول إلى مصر، الثلاثاء، لإجراء مناقشات حول الموقف الإسرائيلي من الورقة المقدمة.

وتشير الوثيقة إلى تشكيل لجنة سميت بـ«التحقق من التنفيذ»، سيتم إنشاؤها من قبل الممثل الأعلى لغزة، تتألف من الدول الضامنة، وقوة الاستقرار الدولية، و«مجلس السلام»، لضمان تنفيذ الأطراف ما يقع على عاتقها، على أن يتم تدعيم هذه اللجنة من خلال آلية مراقبة معززة.

المندوب السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف (رويترز)

وتؤكد الوثيقة في أول بنودها أهمية التزام الأطراف كافة بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 بشكل كامل، وخطة ترمب الشاملة، بعدّهما يشكلان إطاراً دولياً متفقاً عليه وسيتم الاسترشاد بهما لتنفيذ هذه العملية، بما يضمن تحقيق الهدف الأهم باستعادة الحياة المدنية، وتمكين الحكم الفلسطيني، وإعادة الإعمار والأمن والتعافي الاقتصادي، وتوفير الظروف للوصول إلى مسار موثوق به لتحقيق تقرير المصير والدولة الفلسطينية بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن.

وتنص الوثيقة على تحقيق المطالب الفلسطينية التي قدمها وفد «حماس» والفصائل مؤخراً، بإلزام إسرائيل باستكمال جميع الالتزامات المتبقية من المرحلة الأولى، بشكل كامل ودون أي تأجيل، على أن تتولى لجنة «التحقق» من عملية التنفيذ، وذلك قبل الانتقال للمرحلة الثانية.

ووفقاً للوثيقة، فإنه سيكون الانتقال من أي مرحلة إلى أخرى من بنود المرحلة الثانية مرهوناً بأن يتم الانتهاء من جميع استحقاقات المرحلة التي سبقتها، وذلك بمتابعة ومراقبة لجنة «التحقق من التنفيذ».

وتمنح الوثيقة، «مجلس السلام» تفويضاً للإشراف على حكم قطاع غزة، وإعادة الإعمار، وتنميته لحين تمكين سلطة فلسطينية تم إصلاحها من استئناف مسؤولياتها، وتوفير الظروف لإيجاد مسار موثوق به لتحقيق تقرير مصير الدولة الفلسطينية.

كما سيمنح «مجلس السلام» تفويضاً بتأسيس قوة الاستقرار الدولية وإجراء الترتيبات الضرورية لتفعيل أهداف الخطة.

وتنص الوثيقة بشكل صريح على أنه لن يكون أي دور لحركة «حماس» أو أي من الفصائل الفلسطينية، في حكم قطاع غزة بشكل مباشر أو غير مباشر، على أن يتم التعامل مع الموظفين الحاليين (موظفي حماس) ممن يخدمون في الوزارات المدنية بشكل قانوني وعادل باحترام كامل حقوقهم.

وتؤكد الوثيقة على أنه يجب حكم غزة وفق مبدأ سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد، بحيث يكون مسموحاً بامتلاك السلاح فقط للأفراد المخول لهم بذلك من قبل اللجنة الوطنية، فيما ستتوقف جميع الجماعات المسلحة عن الأنشطة العسكرية.

وتشير إلى أنه سيتم دمج أفراد الشرطة المدربين حديثاً في هياكل الشرطة القائمة، وإخضاعهم جميعاً لفحص أمني، ومن لا تنطبق عليهم المعايير اللازمة، فسوف تعرض عليهم أدوار غير مسلحة بديلة أو حزم تعويض، وسيتم نقل جميع أسلحة الشرطة إلى سيطرة اللجنة بمجرد دخولها غزة.

الدفاع المدني يتفقد سيارة تعرضت لضربة بصاروخ إسرائيلي في غزة (د.ب.أ)

وبشأن نقطة حصر السلاح، تنص الوثيقة على عملية تدريجية ستجري على مراحل، وبتوقيتات زمنية بما يتفق مع الجدول الزمني للتنفيذ المتفق عليه، وستتم مراقبتها ودعمها من قبل مكتب الممثل الأعلى ولجنة التحقق من التنفيذ.

ولفتت الوثيقة إلى أن هذه العملية ستخضع لقيادة فلسطينية وسيتم نقل السلاح إلى اللجنة الوطنية، على أن تشارك جميع الجماعات المسلحة في عملية حصر البنية التحتية وجمع جميع الأسلحة على ألا يكون مطلوباً منها نقل الأسلحة إلى إسرائيل، بحيث تخضع العملية لمراقبة ومتابعة لجنة التحقيق.

وستمنح اللجنة الوطنية لإدارة غزة، السلطة الوحيدة لتسجيل السلاح وإصدار وإلغاء التراخيص وجمع الأسلحة غير المرخصة، والمتعلقة بشكل أساسي بالسلاح الشخصي.

وستقوم اللجنة الوطنية من خلال عملية متدرجة باستخدام برامج إعادة الشراء والمساعدة لإعادة الدمج والدعم الاجتماعي، على أن تلتزم الفصائل بالتعاون مع اللجنة بهذا الشأن.

وتشير الوثيقة إلى أن تسليم السلاح الشخصي من قبل العناصر المسلحة، لن يحدث إلا بالتزامن مع تسليم سلاح الميليشيات، بما يوفر الظروف الأمنية المناسبة وأن تكون الشرطة قادرة على ضمان الأمن الشخصي.

وبحسب الوثيقة، فإنه سيتم التوقيع على اتفاقية سلم اجتماعي بما يمنع الاقتتال الداخلي والعنف، وحظر استعراض القوة والعروض العسكرية والتظاهرات المسلحة، ووقف أي أعمال انتقامية.

وبشأن دور قوة الاستقرار الدولية، فإن الوثيقة تنص على انتشارها بين المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، والمناطق الخاضعة لسيطرة اللجنة الوطنية، على ألا تمارس أي نشاطات شرطية، فيما سيسمح لها بدعم عمليات حصر السلاح والعمليات الإنسانية وتوفير الحماية لها.

وتنص الوثيقة على استكمال انسحاب إسرائيل على مراحل باتجاه حدود غزة، وفقاً لجدول زمني يتم التوافق عليه قابل للتنفيذ، على أن يكون ذلك مرتبطاً بإحراز تقدم يتم التحقق منه في عملية حصر السلاح.

وستتعامل اللجنة الوطنية مع أي خروق أمنية في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها.

كما تنص الوثيقة على أن إعادة إعمار القطاع، ستتم من خلال إدخال المواد المخصصة لذلك في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها وتخضع فعلياً لإدارة اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.

Your Premium trial has ended