لودريان ينهي زيارته إلى بيروت... وترقب عودته قريباً

بري متفائل... ومبادرته الحوارية لا تزال قائمة

لودريان في بيروت يوم 12 سبتمبر (أ.ف.ب)
لودريان في بيروت يوم 12 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

لودريان ينهي زيارته إلى بيروت... وترقب عودته قريباً

لودريان في بيروت يوم 12 سبتمبر (أ.ف.ب)
لودريان في بيروت يوم 12 سبتمبر (أ.ف.ب)

أنهى الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان زيارته إلى بيروت بلقاء رئيس البرلمان نبيه بري، كما أجرى اتصالاً مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي؛ إذ جرى عرض، مع الطرفين، نتائج اللقاءات التي قام بها مع الأطراف اللبنانية.

وفي حين لم يدلِ لودريان بتصريح إثر لقائه بري، لفت بيان لرئاسة الحكومة، إلى أنه «تم التأكيد المشترك خلال الاتصال بينه وبين ميقاتي أن نتائج المحادثات إيجابية بقرب انتخاب رئيس جديد للجمهورية».

وقالت مصادر نيابية مطلعة على لقاءات لودريان لـ«الشرق الأوسط» إن الأخير سيعود إلى بيروت في الأسبوع الأخير من الشهر الحالي حيث سيعقد لقاء في مقر السفارة الفرنسية لتقويم نتائج زيارته، وتؤكد أن دعوة بري لا تزال قائمة وتتمثل بحوار لسبعة أيام كحد أقصى، ومن ثم جلسات انتخابية مفتوحة، عادّة أنه لا بد أن تتوضح الأمور في الأسبوعين الأخيرين من شهر سبتمبر (أيلول). وفي حين تشدد على أن بري متفائل، لا تستبعد أن يعقد الحوار إذا أبدى «التيار الوطني الحر» تجاوبه معه، موضحة «وجود طرف مسيحي وازن يمنح مصداقية أكثر للحوار»، وتؤكد: «ينتظر صحوة ضمير وطني من الجميع».

حمادة - ريفي

وفي هذا الإطار، جدد كل من النائب في «اللقاء الديمقراطي» مروان حمادة، والنائب أشرف ريفي، التأكيد على أن خياري ترشيح رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية (الذي يدعمه «حزب الله» وحلفاؤه)، والوزير السابق جهاد أزعور (الذي تدعمه المعارضة) قد سقطا.

وقال حمادة في حديث إذاعي: «حصيلة جولة الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، لم تحرز تقدّماً يؤدّي إلى انتخاب رئيس للجمهورية، ولكننا لم نعد إلى نقطة الصفر».

وأضاف: «ما جرى هو شبه اتفاق يقوم على التخلّي عن المرشحين سليمان فرنجية وجهاد أزعور، والبدء بالبحث عن مرشّح ثالث»، مشيراً إلى أنّ «هذا ما حاول الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان زرعه في زيارته الأخيرة إلى بيروت، وسيطرح هذا الأمر في اجتماع (الخماسية) في الأمم المتحدة».

وفي حين لفت إلى أن هناك أكثرية في المجلس بدأت تميل إلى الحوار بحثاً عن رئيس على شاكلة «الرئيس الوسطي»، عدّ أن «المرشح الثالث المطروح حكماً هو قائد الجيش العماد جوزف عون»، مضيفاً: «ولكن تبيّن من مواقف البعض، منهم (حزب الله) و(التيار الوطني الحر)، أنّ لديهم عوائق تحول دون وصوله إلى الرئاسة؛ لأنه إذا خضع لشروط باسيل أو (حزب الله)، يصبح عندها لا فرق بينه وبين فرنجية».

أما عن مصير الفراغ، فقال: «الأمور غير ناضجة بعد، ولكن الانتظار ليس طويلاً في ضوء سلسلة من العوامل المخيفة من عين الحلوة مروراً بالنزوح والحديث عن مطار في الجنوب»، لافتاً إلى أن «المخرج ليس لبنانياً، بل عبر التدويل والمزيد من الضغوط».

بدوره، قال النائب ريفي في حديث تلفزيوني: «بالأمس طُويت صفحة جهاد أزعور وسليمان فرنجية، والأنسب لهذه المرحلة هو التوافق على قائد الجيش أو من يشبهه»، مشيراً إلى أن «الاستحقاقات في لبنان لم تتأخر، إلّا في مرحلة وجود السلاح الإيراني، وهذا الأمر يلغي الهوية اللبنانية».

وأضاف: «لا أحد ضدّ الحوار، لكن نحن كفريق سياسي لن نذهب إلى الحوار المشروط، كما أن الدستور لا ينصّ على حوار يسبق جلسة انتخاب رئيس للجمهورية».


مقالات ذات صلة

ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار لبنانياً

المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وإلى جانبه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) الجمعة خلال المؤتمر الخاص بضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار لبنانياً

الرئيس ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار... ومقترح فرنسي لتجاوز عقدة الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح «حزب الله».

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي سيارات تعبر مدينة صيدا باتجاه جنوب لبنان في اليوم الأول لدخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أ.ف.ب)

لبنان يسعى لتثبيت وقف النار... ونتنياهو: المهمة لم تنتهِ

يعول لبنان على المفاوضات مع إسرائيل، لتثبيت وقف إطلاق النار وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة واستعادة الأسرى، والبت في الخلافات الحاصلة بين لبنان…

تحليل إخباري نازحون عائدون إلى جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري لبنان يراهن على ضغوط أميركية تقنع إسرائيل بتنازلات

يأتي إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل لاتفاق بين لبنان وإسرائيل لوقف النار لمدة 10 أيام في سياق فتح الباب أمام التحضير لبدء المفاوضات المباشرة بين…

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال دورية في إحدى بلدات جنوب لبنان (أ.ف.ب)

هدنة هشّة في لبنان محاصرة بالاحتلال والتهديدات

دخل وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس-الجمعة، لكن الساعات الأولى من يومه الأول بدت أقرب إلى هدنة هشّة تُدار تحت وقع النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عمال ينظفون شوارع الضاحية الجنوبية لبيروت من الركام تمهيداً لعودة السكان (الشرق الأوسط)

«استعراض ناري» لمناصري «حزب الله» يثير مخاوف أمنية وسياسية

يفرض مشهد إطلاق النار الذي تزامن مع الساعات الأولى لدخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في لبنان، نفسه عنواناً مركزياً لمرحلة ما بعد الهدنة في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.