خطف باحثة إسرائيلية بأيدي كتائب «حزب الله» العراقية

نتنياهو يحمل المسؤولية عن سلامتها لحكومة بغداد

الباحثة الإسرائيلية المخطوفة في العراق (مكتب الصحافة الحكومي)
الباحثة الإسرائيلية المخطوفة في العراق (مكتب الصحافة الحكومي)
TT

خطف باحثة إسرائيلية بأيدي كتائب «حزب الله» العراقية

الباحثة الإسرائيلية المخطوفة في العراق (مكتب الصحافة الحكومي)
الباحثة الإسرائيلية المخطوفة في العراق (مكتب الصحافة الحكومي)

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء الأربعاء، أن باحثة أكاديمية إسرائيلية محتجزة لدى «ميليشيات موالية لإيران وحزب الله» في العراق، وحمل حكومة بغداد كامل المسؤولية عن سلامتها.

وجاء في البيان أن د. إليزابيث تسوركوف، وهي مواطنة إسرائيلية تحمل أيضاً الجنسية الروسية، مفقودة منذ عدة شهور في العراق، حيث تم اختطافها كرهينة بأيدي «كتائب حزب الله». وفي حين لم يحدّد البيان الصادر عن مكتب نتنياهو، الفترة التي اختُطفت فيها تسوركوف بالضبط، أشارت تقارير إسرائيلية إلى أنها قد اختُطفت قبل نحو 4 أشهر، عندما كانت تجري بحثاً أكاديمياً. وأضاف البيان أن «إليزابيث تسوركوف لا تزال على قيد الحياة، ونرى أن العراق مسؤول عن مصيرها وسلامتها».

اسم عالمي

وذكر البيان أن «هذه امرأة أكاديمية ذات اسم عالمي في تخصصها بشؤون سوريا وداعش والشرق الأوسط. وقد زارت العراق، مستخدمة جواز سفرها الروسي، وبمبادرة منها للحصول على أطروحة دكتوراه وبحث أكاديمي من جامعة (برينستون) في الولايات المتحدة». وهي معروفة في إسرائيل كناشطة لأجل حقوق الإنسان. وقد زارت العراق عدة مرات، وفي سنة 2019 كتبت من الموصل مقالاً لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن الوضع في العراق بشكل عام، وكردستان بشكل خاص.

وقالت مصادر أمنية في تل أبيب إن تسوركوف اختطفت في مطلع شهر مارس (آذار) الماضي بأيدي مسلحين، باعتبارها امرأة يهودية. والتنظيم الذي اختطفها هو ميليشيا عراقية تابعة لإيران وليس لحزب الله اللبناني. قام بتأسيسه أبو مهدي المهندس، الذي كان قد قتل مع قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، في شهر يناير (كانون الثاني) من سنة 2020.

الخدمة العسكرية

وقال نتان شيرانسكي، الذي عملت تسوركوف مساعدة له عندما كان عضواً في الكنيست الإسرائيلي في سنة 2006، إنها جاءت إليه بعد تسريحها من الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي، وهي معروفة كباحثة جيدة، عملها يقتصر على البحث الأكاديمي.

وقد أحاطت الحكومة الإسرائيلية قصة تسوركوف بالسرية التامة، مع إجراء محاولات لإطلاق سراحها عبر روسيا والولايات المتحدة. ولكن، عندما فشلت هذه الجهود قررت الكشف عن اختطافها والتعاطي مع الموضوع باسم الحكومة الإسرائيلية. وينطوي هذا التغيير على تهديد مبطن بأن إسرائيل ستعمل بطريقتها على تحريرها.

وكانت أجهزة الأمن الإسرائيلية قد أعلنت في التاسع والعشرين من الشهر الماضي، أن عملاء «الموساد» (المخابرات الإسرائيلية الخارجية)، خطفوا على أرض إيران رئيس خلية خططت لتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين في قبرص، وأنها حققت معه على الأراضي الإيرانية ولم تفصح ما هو مصيره.

ونقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن مسؤول كبير قوله إن المواطنة الإسرائيلية - الروسية المختطفة لا تتبع المخابرات الإسرائيلية (الموساد) ولم يحدث أي تواصل بينها وبين حكومة إسرائيل. وقال المسؤول للصحيفة إنه يتصور أن إيران على دراية بتفاصيل خطف تسوركوف في العراق، مضيفاً أن إسرائيل على تواصل مع عائلتها وإنها على قيد الحياة وبصحة جيدة.


مقالات ذات صلة

إحصاء: سكان إسرائيل 10.2 ملايين شخص

المشرق العربي إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

إحصاء: سكان إسرائيل 10.2 ملايين شخص

نشرت دائرة الإحصاء المركزية الرسمية الإسرائيلية تقريرها السنوي بمناسبة إحياء ذكرى ما يُسمى بـ«يوم الاستقلال»، الذي أظهر أن عدد سكانها بلغ 10.2 ملايين نسمة.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية أحد أفراد الأمن الإيراني بجوار لافتة تُظهر المرشد الراحل علي خامنئي في طهران يوم 31 مارس (أ.ف.ب)

المخابرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تصدع كبير في القيادة الإيرانية

في تقرير صادر عن شعبة الاستخبارات العسكرية بالجيش الإسرائيلي «أمان» أكدت تل أبيب أن هناك تصدعاً كبيراً بالقيادة الإيرانية

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)

وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل اليوم (السبت) باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أميركا اللاتينية الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي (رويترز)

الرئيس الأرجنتيني يصل إلى إسرائيل الأحد

يصل الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إلى إسرائيل الأحد للقاء حليفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في ظل وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بوينوس آيرس)
تحليل إخباري فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

تحفظات أبدتها «حماس» على مسار نزع سلاحها في اجتماعات القاهرة، تزامنت مع تشدد إسرائيل في عدم تقديم تنازلات بشأن انسحابها قبل تنفيذ الحركة ذلك المسار أولاً.

محمد محمود (القاهرة)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».