الجيش الإسرائيلي للعودة إلى «جنين» حال «توفر معلومات محددة»

الإسرائيليون ينتظرون العملية المقبلة لفحص مدى نجاحهم

مسلحون فلسطينيون في شارع مدمر بمدينة جنين الأربعاء (إ.ب.أ)
مسلحون فلسطينيون في شارع مدمر بمدينة جنين الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي للعودة إلى «جنين» حال «توفر معلومات محددة»

مسلحون فلسطينيون في شارع مدمر بمدينة جنين الأربعاء (إ.ب.أ)
مسلحون فلسطينيون في شارع مدمر بمدينة جنين الأربعاء (إ.ب.أ)

اعترف الجيش الإسرائيلي بأنه بحاجة إلى العودة لمخيم جنين؛ لأنه لم يحقق كل أهدافه من العملية التي استمرت يومين هناك وخلفت دماراً كبيراً.

وقال دانيال هاجاري، الناطق باسم الجيش الإسرائيلي: «إنه لا يوجد حل سحري للإرهاب»، ولذلك «ستستمر العمليات في جنين للوصول لجميع الإرهابيين» على حد وصفه.

وقتلت إسرائيل 12 فلسطينياً في مخيم جنين، واعتقلت المئات، لكن ذلك لم يشمل أسماء مطلوبين كبار، بمن فيهم منفذو عملية «حرميش» الذي تعتبرهم إسرائيل على رأس قائمة المطلوبين لديها. وكان مسلحون قتلوا المستوطن «مئير تماري» قرب مستوطنة «حرميش» القريبة من جنين قبل نحو شهر.

مسلح يطلق النار في الهواء خلال تشييع فلسطينيين قتلوا خلال العملية الإسرائيلية في جنين (رويترز)

ورداً على سؤال حول فشل الجيش في الوصول إلى منفذي هذه العملية، مع أنه أحد أهداف عملية اجتياح جنين، قال الناطق إن عدم توفر معلومات استخباراتية حال دون الوصول إليهم.

وأضاف: «للأسف لم تكن لدينا معلومات مسبقة حول مكان وجودهم. لكن في النهاية سنصل لمن نفذ هذه العملية الفظيعة ونجعله يدفع الثمن. لا توجد حلول سحرية للإرهاب وسنضطر للعودة إلى جنين حال توفر معلومات محددة ودقيقة».

وأكد هغاري أن العملية العسكرية في مدينة جنين ومخيمها، ليست الأخيرة التي يقوم بها الجيش في جنين، وقد يضطر للعودة غداً إلى هناك إذا استدعت الضرورة ذلك.

وأضاف خلال مقابلة إذاعية، الأربعاء، إن «المعلومات الاستخباراتية لم تكن كافية للوصول إلى جميع الأهداف في مخيم جنين، وأن الكثير من الخلايا المسلحة انسحبت خارج المخيم ومن ضمنها الخلية التي قتلت مئير تماري قبل أسابيع جنوبي غرب جنين».

ووصف الناطق العملية بـ«المعقدة» في بيئة معادية، وأنه جرى خلالها اعتقال 300 فلسطيني يعتقد أن 30 منهم «مطلوبون ضمن أهداف العملية، وقتل 12 فلسطينياً في العملية».

رجل وزوجته يتفقدان الأضرار التي أعقبت عملية عسكرية إسرائيلية في جنين (رويترز)

وزعم الناطق أن العملية حققت الهدف الرئيسي لها وهو «الحيلولة دون تحويل مخيم جنين لمأوى للإرهابيين»، بالإضافة إلى «تدمير البنى التحتية العسكرية ومنها مختبرات لتصنيع المتفجرات وأماكن تخزين العبوات».

وتوعد المتحدث بالعودة إلى جنين، وأن الجيش سيصل للمصابين الذين وصلوا مستشفيات جنين للعلاج وذلك في الوقت المناسب.

وكان الجيش الإسرائيلي قد انسحب من مخيم جنين في وقت متأخر، الثلاثاء، وسرعان ما عاد المسلحون إلى شوارع المخيم بعد مواجهات عنيفة مع الجيش، وتقدموا موكب تشييع الشبان الذي قضوا هناك، وأعلنوا الانتصار على الجيش الإسرائيلي.

ظهور عدد كبير من المسلحين في جنين مع اعتراف الجيش بأنه «فشل في تحقيق كل أهدافه»، أثار أسئلة في إسرائيل حول جدوى العملية.

وكتب تسفي بارئيل في «هآرتس»، أن عملية وضع حد للإرهاب ليست أكثر من مهدئ للمستوطنين. وقال بارئيل إن فقدان السيطرة السياسية لبنيامين نتنياهو أثمر عملية عسكرية استعراضية، وإنه لا يوجد أي شخص في الجيش أو في جهاز الشاباك أو حتى في اليمين، يعتقد بأن عملية كهذه ستقضي على الإرهاب في مخيم اللاجئين في جنين، أو في نابلس أو شرقي القدس أو في جميع الأراضي المحتلة.

عمال فلسطينيون ينتظرون عند معبر الجلمة قرب جنين في طريقهم إلى العمل في إسرائيل (إ.ب.أ)

وقالت صحيفة «هآرتس» إن العملية رغم وصفها بالناجحة فإنها لا تحمل أي فرصة حقيقية لتغيير جذري للوضع بالضفة الغربية، وفي أفضل الأحوال قد تقلص بشكل مؤقت «الإرهاب الناشئ» من جنين، وربما مع تحسن محدود في حالة الردع الإسرائيلي في مناطق أخرى.

وقالت صحيفة (يسرائيل هيوم) العبرية، إنه لا يمكن لأي عملية أن تستمر ليومين، تحقيق جميع أهدافها، معتبرةً أن العملية حققت عدة إنجازات، لكن العمليات في جنين ستستمر لملاحقة المسلحين المتبقيين فيها.

وأكدت الصحيفة أهمية استمرار العمليات في جنين، بهدف «جز العشب» وحرمان الخلايا المسلحة من العودة لنشاطاتها، مع أهمية فتح أفق أمام عودة السلطة لجنين وممارسة مهامها.

ورأت أن اختبار نجاح العملية بشكل حقيقي سيكشف عنه خلال الأيام المقبلة ومع مرور الوقت. وهذا ما أكدته صحيفة (يديعوت أحرنوت) التي اعتبرت أنه سيتم اختبار نجاحها، في العملية المقبلة للجيش الإسرائيلي في جنين، في حال واجه مقاومة شديدة على غرار ما قبل العملية، أو أن دخوله سيتطلب قوة أقل من القوات.

أما مركز دراسات الأمن القومي الإسرائيلي فقال إن العملية التي انطلقت ليلة الاثنين أحدثت الكثير من ردود الفعل على شبكات التواصل الفلسطينية، وشاهدنا تساؤلين مركزيين: الأول، هل كان هناك بالفعل عنصر مفاجأة كما في عملية «الدرع والرمح» في غزة؟ والإجابة هي بحسب رؤية الفلسطينيين: لا، فقد استعدوا في جنين للعملية الإسرائيلية، والثاني: هل يوجد هنا ما هو جديد؟ والجواب هنا حسب الفلسطينيين أيضاً هو لا، مضيفاً أن سكان جنين لا يعتقدون بأن هناك فرقاً كبيراً بين هذه العملية وعملية «كاسر الأمواج».


مقالات ذات صلة

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي من مراسم إشعال النار المقدسة في كنيسة القيامة بالبلدة القديمة في القدس (رويترز)

الفلسطينيون يحتفلون بـ«سبت النور» متحدِّين القيود والاعتداءات

الفلسطينيون أحيوا «سبت النور» رغم القيود والاعتداءات الإسرائيلية في القدس. وعباس يدعو كنائس العالم لتثبيت الوجود المسيحي في فلسطين.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي سموتريتش يستعرض خريطة لتوسيع مستوطنة «معاليه أدوميم» في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

«الخارجية» الأميركية: ترمب ضد «ضم الضفة»

بعد يوم واحد من إعلان وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، أن الاستراتيجية الإسرائيلية تقوم على التوسُّع في لبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة.

كفاح زبون (رام الله)
خاص إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز) p-circle 02:05

خاص «رسالة قبل الهجوم»... لماذا أدى مستوطنون طقوساً تلمودية في «حمامات المالح» الفلسطينية؟

ينطلق المستوطنون الإسرائيليون في مهاجمة فلسطينيي الضفة الغربية من ذرائع يروجون أنها «دينية»؛ لكن منطقة «حمامات المالح» بدت جديدة ضمن أهدافهم... فلماذا الآن؟

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي سيارة أحرقها المستوطنون الإسرائيليون في هجوم على بلدة اللبن قرب نابلس بالضفة الغربية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

المستوطنون يكثفون هجماتهم على الضفة غداة توقيف 8 منهم

بعد يوم من إعلان الشرطة الإسرائيلية توقيف ثمانية منهم، هاجم المستوطنون مناطق متعددة في الضفة الغربية، يوم الاثنين، وأحرقوا منزلاً، وخيمتين، و3 مركبات.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

الجيش الإسرائيلي يعلن «تطويق» بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان

دخان يتصاعد من موقع القصف الإسرائيلي على مدينة النبطية في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع القصف الإسرائيلي على مدينة النبطية في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن «تطويق» بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان

دخان يتصاعد من موقع القصف الإسرائيلي على مدينة النبطية في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع القصف الإسرائيلي على مدينة النبطية في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أن قواته استكملت خلال الأسبوع الأخير عملية تطويق بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان وبدأت هجومًا عليها.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي: «قامت القوات بتصفية أكثر من 100 عنصر إرهابي من (حزب الله) خلال اشتباكات وجهاً لوجه ومن الجو. كما دمرت عشرات البنى التحتية الإرهابية وعثرت على مئات الوسائل القتالية في المنطقة».

وتابع «تواصل قوات لواء المظليين والكوماندوز وجفعاتي، تحت قيادة الفرقة 98 توسيع النشاط البري المركّز لتعزيز خط الدفاع الأمامي في جنوب لبنان».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله إنه «سيتم فرض السيطرة العملياتية الكاملة على بلدة بنت جبيل بجنوب لبنان في غضون أيام». وأضاف المسؤول: «لم يتبق سوى عدد قليل من الإرهابيين في منطقة بنت جبيل».

وتابع المسؤول العسكري: «قضينا على إرهابيين في أثناء خروجهم من مستشفى في بنت جبيل وحددنا مواقع العديد من منصات الإطلاق والأسلحة»، مؤكداً «​في هذه ‌المرحلة ‌باتت ​قدرات ‌(حزب ⁠الله) ​محدودة في ⁠بنت ⁠جبيل ‌ولم ‌يعد ​بإمكانه ‌شن ‌هجمات ‌على التجمعات السكنية ⁠في ⁠شمال إسرائيل انطلاقا ​من ​هذه ​المنطقة».

إلى ذلك، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية في لبنان، بوقوع هجوم على مركز الصليب الأحمر في مدينة صور بجنوب لبنان، مما أسفر عن مقتل شخص وإلحاق أضرار بمركبات الصليب الأحمر.

وأفادت الوكالة في وقت سابق، بمقتل خمسة أشخاص في غارات إسرائيلية متفرقة اليوم الاثنين على عدة قرى في جنوب لبنان. وذكرت: «أدَّت غارات العدو على بلدة البازورية، والتي بلغت حتى فجر اليوم تسع غارات، إلى سقوط شهيد وتسعة جرحى».

وأضافت أن «أعمال البحث لا تزال قائمة عن جرحى أو شهداء في حين تعرَّضت منازل لأضرار جسيمة، ولا سيما في مبنى المدرسة الرسمية».

كما أشارت إلى «استشهاد شاب صباح اليوم في غارة على النبطية الفوقا، وآخر في غارة على صير الغربية، واثنان في غارة على شوكين منتصف الليلة الماضية».

قصف عنيف على النبطية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وأعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام مساء الأحد أن بلاده تعمل على وقف الحرب وتأمين انسحاب إسرائيل الكامل من أراضيها عبر التفاوض، رغم إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارة له إلى جنوب لبنان أن القتال لم ينتِه بعد.

وقال سلام في كلمة بثها التلفزيون عشية ذكرى اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية: «سنستمر في العمل من أجل وقف هذه الحرب، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من كامل أراضينا»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف رئيس الحكومة اللبنانية أن الجهود متواصلة «وفي مقدِّمتها المبادرة التي قدَّمها فخامة الرئيس (جوزيف عون) للتفاوض لوقف الحرب».

إطلاق صواريخ من صور في جنوب لبنان باتجاه إسرائيل (أ.ف.ب)

وجاء التوجُّه اللبناني لخوض مفاوضات مباشرة مرتقبة الثلاثاء مع إسرائيل في الولايات المتحدة، توازياً مع محادثات خاضتها إيران في باكستان مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وسط هدنة لأسبوعين قالت إسرائيل إنها لا تشمل لبنان.

وتدور حرب ومواجهات بين «حزب الله» وإسرائيل منذ الثاني من مارس (آذار)، عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية قال إنها رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفي خضم ذلك، قال نتنياهو إن قواته أحبطت «تهديد اجتياح» من جانب «حزب الله»، في فيديو نشره مكتبه قال إنه خلال زيارة إلى جنوب لبنان.

وأضاف نتنياهو في الفيديو الذي ظهر فيه مرتدياً سترة مضادة للرصاص ومحاطاً بجنود ملثَّمين إن «الحرب متواصلة، بما في ذلك ضمن المنطقة الأمنية في لبنان».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتفقد قواته في جنوب لبنان أمس (د.ب.أ)

وكرَّر مسؤولون إسرائيليون أن الدولة العبرية تريد إقامة «منطقة أمنية» في جنوب لبنان للمساعدة في منع هجمات «حزب الله».

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية عن غارات إسرائيلية على أكثر من ثلاثين موقعاً في جنوب لبنان الأحد، ترافقت مع هجمات أخرى على منطقة البقاع الغربي.

وبحسب وزارة الصحة، ارتفعت الأحد الحصيلة الإجمالية للقتلى في لبنان إلى 2055 بينهم 165 طفلاً و87 من العاملين في القطاع الصحي منذ بدء الحرب.

وأكَّدت الوزارة، عقب مقتل مسعف من الصليب الأحمر، أنها ستعمل على «رفع الدعاوى الدولية لضمان محاسبة هذه الارتكابات».

ودان الصليب الأحمر اللبناني الهجمات التي تتعرض طواقمه لها باعتبارها «خروقات واضحة وصريحة لجميع أحكام القانون الدولي».

وأكَّد أنه قبل مهمة الأحد التي أسفرت أيضاً عن إصابة مسعف آخر، تم التنسيق مع قوات اليونيفل من أجل «توفير المسار الآمن للوصول والحماية».

ويتهم الجيش الإسرائيلي «حزب الله» باستخدام سيارات إسعاف لأغراض عسكرية، متوعداً بالتحرك ضد ذلك.


ترقب حذر للمفاوضات الإسرائيلية ــ اللبنانية غداً

مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
TT

ترقب حذر للمفاوضات الإسرائيلية ــ اللبنانية غداً

مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)

يسود ترقب حذر للجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، التي ستنطلق في وزارة الخارجية الأميركية غداً، بين السفير الإسرائيلي يحئيل ليتر، والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض.

ففي تل أبيب، عكست المواقف الإسرائيلية تفضيل القيادة الإسرائيلية بقاء الوضع الراهن في لبنان على حاله؛ لئلا تضطر، في حال التوصل إلى اتفاق، إلى الانسحاب من المنطقة التي تسيطر عليها جنوب نهر الليطاني، من دون ضمان حقيقي بنزع سلاح «حزب الله» الذي انسحب إلى شمال النهر.

أما في بيروت فيسود تخوّف من فشل المفاوضات بفعل تمسّك كل طرفٍ بشروطه، وانعكاس أي تسوية محتملة على الداخل اللبناني في حال نجاحها؛ بسبب رفض «حزب الله» المطلق أي اتفاق يرمي إلى نزع سلاحه أو فرض معادلات جديدة على الأرض. وهذا ما ينذر بإفشال المفاوضات قبل بدئها.


حزب بارزاني لن يتعامل مع الرئيس العراقي الجديد

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
TT

حزب بارزاني لن يتعامل مع الرئيس العراقي الجديد

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)

أضفى اعتراض الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني على انتخاب نزار آميدي لرئاسة الجمهورية العراقية، مزيداً من التعقيد والغموض على المشهد السياسي الكردي خصوصاً، والعراقي عموماً، بعد دعوته ممثليه في الحكومة والبرلمان الاتحادي، للعودة إلى كردستان «للتشاور».

وبمجرد انتخاب آميدي داخل البرلمان، أكد «الديمقراطي الكردستاني»، مساء السبت، أنه لن يتعامل مع انتخابه رئيساً، ووجَّه ممثليه في البرلمان والحكومة الاتحادية بالعودة إلى إقليم كردستان للتشاور. وقال في بيان، إن عملية الانتخاب «جرت بطريقة خارجة عن النظام الداخلي المصادق عليه للمجلس».

وصوَّت البرلمان بأغلبية الثلثين على انتخاب مرشح حزب «الاتحاد الوطني» الكردستاني نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بعد تعثر طال أكثر من 4 أشهر، نتيجة غياب التوافق بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، فضلاً عن فضاء واسع من الخلافات حول تشكيل حكومة إقليم كردستان.