قانون العفو يجدد الجدل في العراق

مجلس الوزراء شكل لجنة لتعديله

صور نشرها السوداني عبر «فيسبوك» لترؤسه «مجلس الوزراء» الثلاثاء
صور نشرها السوداني عبر «فيسبوك» لترؤسه «مجلس الوزراء» الثلاثاء
TT

قانون العفو يجدد الجدل في العراق

صور نشرها السوداني عبر «فيسبوك» لترؤسه «مجلس الوزراء» الثلاثاء
صور نشرها السوداني عبر «فيسبوك» لترؤسه «مجلس الوزراء» الثلاثاء

تجدَّد الجدل في العراق حول قانون العفو العام، بعدما طرح «مجلس الوزراء»، في جلسته موضوع قانون العفو العام، وتعديل قانون مكافحة الإرهاب.

وشكّل «مجلس الوزراء العراقي» لجنة بغرض إجراء تعديلات على قانون العفو العام، وقانون مكافحة الإرهاب، طبقاً لتصريحات أدلى بها وزير العدل خالد شواني.

وما إن أعلن «مجلس الوزراء»، في جلسته الأخيرة، الثلاثاء، تشكيل لجنة لتعديل مشروع القانون، عاد الجدل السياسي بشأنه من جديد، الأمر الذي يمكن أن ينسحب على أصل الاتفاق السياسي الذي جرى التوقيع عليه قبل تشكيل هذه الحكومة من قِبل الأطراف التي شكَّلت ائتلاف إدارة الدولة.

وأبدت «لجنة الشهداء» في البرلمان العراقي، في بيان، اليوم الأربعاء، استغرابها من طرح «مجلس الوزراء»، في جلسته، موضوع قانون العفو العام، وتعديل قانون مكافحة الإرهاب. وقالت إن «هذا القانون يتضمن تخفيض وتخفيف العقوبات عن المجرمين، فضلاً عن إطلاق سراحهم، خصوصاً المجرمين من المشاركين، والمساهمين، والممولين للعمليات الإرهابية»، مشيرة إلى أن «المجرمين الإرهابيين، الذين قتلوا أبناء الشعب العراقي، بكل أطيافه، كانوا سبباً في إعاقة وإصابة كثيرين منهم، بسبب هؤلاء المجرمين الذين شاركوا أو ساهموا بتمويل العمليات مادياً وفكراً متطرفاً، حيث يقبع المئات من الإرهابيين، الملوَّثة أيديهم بدماء الأبرياء من أبناء الشعب العراقي، خلف القضبان». وأضافت: «كنا نتأمل في هذا الوقت خصوصاً، حيث مرَّت علينا، قبل أيام، الذكرى السنوية لجريمة بشِعة وهي (مجزرة سبايكر)، أن تقوم الحكومة بالإسراع بتنفيذ حكم الإعدام بحقِّهم، ولكن نتفاجأ بطرح الموضوع في جلسة مجلس الوزراء، حيث يُعدّ هذا تكريماً لهذه العصابات البعثية التكفيرية الإرهابية». ودعت اللجنة، في بيانها، إلى «إبعاد هذه القضايا من التوافقات السياسية والمساومات الرخيصة، للحفاظ على كرامة الدستور ودماء الشهداء»، على حد وصفها.

من جانبه، قال زعيم «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، في بيان، اليوم الأربعاء، بشأن محاولات إجراء تعديلات على قانون العفو العام: «إن محاولات إجراء تعديل على قانون العفو العام حتى يشمل عُتاة الإرهابيين، هي استهتار بالأرواح البريئة التي أُزهقت».

وأضاف أن «هذه المحاولات تهدف كذلك إلى تعريض الأمن الداخلي للخطر»، مؤكداً أن «دوافع مثل هذه المحاولات انتخابية ليس إلا». وأوضح الخزعلي أن «هذه المحاولات لن يتم السماح بها، وسيَخيب من يعمل عليها»، على حد قوله.

الأسدي: إطلاق 10 آلاف إرهابي!

الخبير القانوني جمال الأسدي يقول، في حديث، لـ«الشرق الأوسط»، إن «تعديل قانون العفو يشمل تعديلاً لنص البند ثانياً من قانون العفو العام رقم 80 لسنة 2017، المعدل لقانون العفو العام رقم 27 لسنة 2016». وأضاف الأسدي أن «التعديلات تتضمن إلغاء الاستثناء من قانون العفو الذي كان يشمل المحكومين الإرهابيين قبل 10/ 6/ 2014 بشكل كامل، وكذلك شمول الإرهابيين ما بعد 10/ 6/ 2014 الذين لم ينشأ عن جرائهمهم قتل أو عاهة مستديمة، وبذلك سيطلق، وفقاً للتعديل المقترح على مجلس الوزراء، أكثر من 10 آلاف مجرم إرهابي محكوم».

وأوضح الأسدي أن «من الأمثلة على الذين يطلَق سراحهم: إرهابي فشل بتفجير السيارة المفخخة أو العبوة، إرهابي فجر أعمدة الكهرباء أو بنايات الدولة، إرهابي جرى القبض عليه في ساحة المعركة أو في وكر إرهابي ولم يثبت أنه قتل أو تسبَّب بإعاقة، وهكذا... وهو ما يرفضه عدد من القوى السياسية».

وكانت القوى السياسية السنية، المدافعة عن تشريع القانون، قد أعلنت أن قانون العفو العام سوف يجري تشريعه قبل إقرار الموازنة، لكن هذا لم يحصل؛ حيث جرى إقرار الموازنة قبل تشريع القانون.

الكبيسي: المشكلة في المحاكم العراقية

في هذا السياق، يقول الباحث العراقي الدكتور يحيى الكبيسي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المشكلة الجوهرية في العراق هي المحاكمات غير العادلة»، مبيناً أن «هذه المحاكمات هي التي أدت إلى وجود عشرات آلاف الأبرياء في السجون، وجميعهم لن يشملهم قانون العفو العام»، مؤكداً أن «هذا القانون في حال تشريعه سيشمل المجرمين الجنائيين حصراً، كما حدث في القانونين السابقين».

الشمري: أزمة سياسية

 أما رئيس «مركز التفكير السياسي» الدكتور إحسان الشمري فيقول، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذا القانون كان ولا يزال جزءاً من ورقة الاتفاق السياسي باعتبارها تمثل مطلباً أساسياً للقوى السنية بغرض إرضاء جمهورهم وتصحيح بعض المسارات الخاطئة، أو التدقيق في الأحكام التي كانت قد صدرت سابقاً». وأضاف أن «القبول الشيعي الذي تمثله في إدارة الدولة قوى الإطار التنسيقي، واضح أنه كان قبولاً مرحلياً لعبور أزمة تشكيل الحكومة بوصفها هدفاً أول». وأكد الشمري أن «هذا المشروع الخاص بمشروع العفو تأخّر، سواء من قِبل الحكومة أو البرلمان، ومن ثم فإن الإرادة السياسية لبعض الزعامات لا تمضي مع التعديل أو تشريع قانون جديد؛ لأن من شأن ذلك أن يحقق مكاسب لبعض الزعامات السياسية السنية، الأمر الذي يصبح أكثر قوة، يضاف إلى ذلك أن الإطار التنسيقي هو الآن في حرج كبير أمام جمهوره؛ كونه تعرَّض لانتقادات كبيرة من قِبل جمهوره حول عدد من القضايا».

وأوضح الشمري أن «هناك محاولات لرفض هذا القانون بشكل قاطع، فضلاً عن أن تأجيله من قِبل مجلس الوزراء، عبر تشكيل اللجان، يؤكد عمق الأزمة، حيث يلمس مجلس الوزراء ذلك، وهو ما يعني دخول البلاد في أزمة كبيرة».

البدراني: تنصل القوى

من جهته، يقول أستاذ الإعلام بالجامعة العراقية الدكتور فاضل البدراني، لـ«الشرق الأوسط»: «تعوّدنا مراراً أن نتفرج على حالة التنصل من الالتزامات بين القوى السياسية المكوناتية، حيث يتفقون عليها قبل تشكيل الحكومات عبر دورات عدة، ومنها  قانون العفو العام حيث كان واحداً من الملفات التي طرحتها القوى السنية، ووافق عليها (الإطار التنسيقي) قبيل تشكيل حكومة السوداني، لكن الذي حصل هو التراجع أيضاً».

ويضيف البدراني أن «قانون العفو لو أن القوى السياسية تتحلى بوعي سياسي وتطبقه، فإنه من أهم الإجراءات التي تنفض غبار الظلم عما يزيد عن 70 ألف معتقل، ربما بينهم قلة من القتلة الإرهابيين، والبقية كانوا ضحايا (المخبر السري) سيئ الصيت، وكذلك من سياسات حزبية خاطئة وضيقة، بحيث إن كثيراً من رجال المقاومة في المناطق السنية يقبعون حالياً في المعتقلات، لمجرد أنهم قاتلوا الغزو الأميركي»، مبيناً أن «قانون العفو العام ينبغي أن يخضع لتقديرات ومسؤوليات الحكومة بالتنفيذ، وليس الإحزاب؛ حتى لا يسيَّس الموضوع».


مقالات ذات صلة

«المقاومة الإسلامية في العراق» تستهدف قاعدة عسكرية في ريف الحسكة السوري

المشرق العربي جندي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يقف حارساً خلال دورية مشتركة بين الولايات المتحدة و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بقيادة الأكراد في ريف القامشلي شمال شرقي سوريا... 8 فبراير 2024 (رويترز)

«المقاومة الإسلامية في العراق» تستهدف قاعدة عسكرية في ريف الحسكة السوري

استهدفت ست طائرات مسيّرة، الاثنين، قاعدة خراب الجير (رميلان) في ريف الحسكة في سوريا، والتي تضم مطاراً كانت تستخدمه القوات الأميركية قبل انسحابها منه.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

السوداني: مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» في العراق ستنتهي في موعدها

أكّد رئيس الوزراء العراقي، محمّد شياع السوداني، أن انتهاء مهمة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش» سيتمّ في موعده المقرر في سبتمبر (أيلول).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)

العراق: الهجمات تتواصل ضد «الحشد»... وتقديم «موعد انتهاء» مهمة التحالف الدولي

بينما تتواصل الضربات على مقار «الحشد الشعبي» في العراق، تفيد أنباء بانسحاب معظم مستشاري قوات التحالف الدولي من قيادة العمليات المشتركة في بغداد.

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد رئيس مجلس الوزراء العراقي يترأس اجتماعاً خاصاً بتقييم الوضع النفطي والطاقة في البلاد (إكس)

العراق: مصافي النفط مستمرة في العمل وتغطي حاجة السوق بشكل كامل

قال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، إن المصافي مستمرة في العمل بطاقتها الإنتاجية بصورة مستقرة، وتغطي حاجة السوق العراقية بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عالمية منتخب العراق لكرة القدم (الشرق الأوسط)

ملحق «مونديال 2026»: العراق يُجري تمرينه الأول في مونتيري

أجرى منتخب العراق، الاثنين، تمرينه الأول بمدينة مونتيري المكسيكية استعداداً لمواجهة الفائز من مباراة بوليفيا وسورينام ضمن الملحق العالمي المؤهل لـ«مونديال 2026»

«الشرق الأوسط» (بغداد)

عقب إزالة الألغام... أهالي «الشيوخ» قرب «عين العرب» ينهون نزوح 12 عاماً

رفع العلم السوري مع عودة أهالي ناحية الشيوخ في عين العرب بريف حلب إلى منازلهم وبعضهم على الدراجات أو على الأقدام (أناضول)
رفع العلم السوري مع عودة أهالي ناحية الشيوخ في عين العرب بريف حلب إلى منازلهم وبعضهم على الدراجات أو على الأقدام (أناضول)
TT

عقب إزالة الألغام... أهالي «الشيوخ» قرب «عين العرب» ينهون نزوح 12 عاماً

رفع العلم السوري مع عودة أهالي ناحية الشيوخ في عين العرب بريف حلب إلى منازلهم وبعضهم على الدراجات أو على الأقدام (أناضول)
رفع العلم السوري مع عودة أهالي ناحية الشيوخ في عين العرب بريف حلب إلى منازلهم وبعضهم على الدراجات أو على الأقدام (أناضول)

يعيش سكان بلدة الشيوخ، في شمال سوريا، لحظات امتزجت فيها مشاعر الفرح بالألم، مع بدء عودتهم إلى قريتهم بعد أكثر من 12 عاماً من النزوح القسري، في أعقاب التوصل إلى تفاهمات أمنية سمحت بإعادة الاستقرار التدريجي إلى المنطقة.

وتقع بلدة الشيوخ في ريف حلب الشمالي، قرب مدينة عين العرب (كوباني)، وهي منطقة شهدت خلال سنوات الحرب السورية سيطرة «تنظيم قسد»، ما أدى إلى تهجير سكانها وتدمير جزء كبير من بنيتها التحتية.

وأعلنت الحكومة السورية، مطلع العام الحالي، عن اتفاق وقّعه الرئيس أحمد الشرع مع «قسد»، ويشمل 14 بنداً، أبرزها الاندماج مع الحكومة السورية، فضلاً عن تسلّم الحكومة كل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في منطقة سيطرة التنظيم، شرق نهر الفرات.

وبحسب المعطيات، فقد أرغمت «قسد» عشرات الآلاف من سكان البلدة منذ عام 2014 على النزوح خارج مناطق سيطرتها، ما أجبر السكان على الإقامة في مخيمات، حيث عاشوا سنوات طويلة في ظروف صعبة.

إبراهيم مسلم مسؤول منطقة عين العرب - كوباني (وسط) يتابع إزالة الألغام في ناحية الشيوخ 8 مارس (محافظة حلب)

ومع التوصل إلى اتفاق أمني جديد، بدأت وحدات الأمن الداخلي الانتشار في البلدة، وعملت على إزالة الألغام والمخلفات الحربية، تمهيداً لعودة المدنيين.

وباتت المنطقة أكثر أماناً نسبياً، ما شجّع الأهالي على العودة، رغم الدمار الواسع ونقص مقومات الحياة واستمرار التحديات.

وشهدت الطرق المؤدية إلى البلدة حركة عودة لافتة، حيث وصل السكان سيراً على الأقدام أو باستخدام وسائل نقل بسيطة، حاملين ما تبقى من ممتلكاتهم، ليجد كثير منهم منازلهم مدمّرة أو متضررة بشكل كبير.

تجارب قاسية

يقول مصطفى عمر، أحد سكان البلدة، إنه اضطر إلى مغادرة منزله منذ سنوات طويلة، متنقلاً بين مناطق مختلفة داخل سوريا.

وشدّد على أن العودة إلى أرضه وبلدته كانت حلماً طال انتظاره. وأضاف عمر: «عانينا كثيراً خلال سنوات النزوح، لكن رؤية أرضي من جديد كانت كافية لتنسيني كل ما مررت به».

رفع العلم السوري مع عودة أهالي ناحية الشيوخ في عين العرب بريف حلب إلى منازلهم وبعضهم على الدراجات أو على الأقدام (أناضول)

من جانبه، أوضح محمود الخلف، أن منزله دُمّر بالكامل، لكنه رغم ذلك يصرّ على البقاء في بلدته، حتى لو اضطر للعيش في خيمة قرب منزله. وأكد أن «البقاء في الأرض أهم من كل شيء».

وأضاف الخلف أن سنوات النزوح لم تكن مجرد انتقال جغرافي، بل «تجربة قاسية من الحرمان». وفي معرض وصفه لسنوات النزوح، قال الخلف إنهم تعرضوا لظروف صعبة أجبرتهم على مغادرة منازلهم قسراً، والعيش في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.

أما خالدية سطام، وهي من سكان البلدة أيضاً، فتصف لحظة العودة إلى الديار بأنها «انتقال من المعاناة إلى الرحمة».

وأشارت إلى أن سنوات النزوح كانت قاسية، وأن العودة تمثل بالنسبة لها بداية حياة جديدة.


«المقاومة الإسلامية في العراق» تستهدف قاعدة عسكرية في ريف الحسكة السوري

جندي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يقف حارساً خلال دورية مشتركة بين الولايات المتحدة و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بقيادة الأكراد في ريف القامشلي شمال شرقي سوريا... 8 فبراير 2024 (رويترز)
جندي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يقف حارساً خلال دورية مشتركة بين الولايات المتحدة و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بقيادة الأكراد في ريف القامشلي شمال شرقي سوريا... 8 فبراير 2024 (رويترز)
TT

«المقاومة الإسلامية في العراق» تستهدف قاعدة عسكرية في ريف الحسكة السوري

جندي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يقف حارساً خلال دورية مشتركة بين الولايات المتحدة و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بقيادة الأكراد في ريف القامشلي شمال شرقي سوريا... 8 فبراير 2024 (رويترز)
جندي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يقف حارساً خلال دورية مشتركة بين الولايات المتحدة و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بقيادة الأكراد في ريف القامشلي شمال شرقي سوريا... 8 فبراير 2024 (رويترز)

استهدفت ست طائرات مسيّرة، الاثنين، قاعدة خراب الجير (رميلان) في ريف الحسكة في سوريا، والتي تضم مطاراً كانت تستخدمه القوات الأميركية قبل انسحابها منه في وقت سابق من الشهر الحالي.

ووفقاً لمصادر محلية، فإن المسيّرات أُطلقت من الأراضي العراقية، ويُعتقد أن فصائل موالية لإيران تقف وراء الهجوم، حسبما أفاد إعلام عراقي.

وأعلنت «المقاومة الإسلامية في العراق» مسؤوليتها عن استهداف القاعدة برشقة صاروخية.

وكانت القوات الأميركية انسحبت بشكل كامل من قاعدة مطار خراب الجير بريف رميلان شمال الحسكة، وسلمتها إلى لجنة من وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية، وجهاز الأمن العام التابع للحكومة، وقوات عسكرية وأمنية من «قسد»، بعد أن قامت بحرق مقراتها وإتلاف الذخائر القديمة في القاعدة.


«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، وذلك عبر محادثات مصرية وتركية وفلسطينية منفصلة.

تلك التحركات الجديدة من الوسطاء تعدّ، بحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، محاولة لكسر الجمود الحالي في التنفيذ، وتوقعوا استمرار تلك الجهود حتى إحياء الاتفاق تدريجياً بعد انتهاء الحرب المشتعلة حالياً بالمنطقة.

والتقى رئيس جهاز الاستخبارات التركي، إبراهيم قالن، أعضاء من المكتب السياسي لحركة «حماس»، في إسطنبول، وبحثوا المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفق ما نقلته وكالة «الأنباء التركية» عن مصادر أمنية، الأحد.

جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة يناير الماضي (الخارجية التركية)

كما جرى اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ونائب الرئيس الفلسطيني، حسين الشيخ، تناول تطورات الأوضاع في فلسطين، وفق بيان لـ«الخارجية المصرية»، الاثنين.

وشدّد عبد العاطي على «أهمية التحرك نحو تنفيذ كافة بنود المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بكل استحقاقاتها، بما يشمل نشر (قوة الاستقرار الدولية)، ودخول (لجنة إدارة غزة) إلى القطاع لبدء ممارسة مهامها، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها بشكل كامل».

وتم الاتفاق على «ضرورة عدم تشتيت الانتباه عما يشهده قطاع غزة والضفة الغربية من انتهاكات صريحة يومية نتيجة التركيز والاهتمام الدولي والإقليمي الحالي بالتطورات الخطيرة والتصعيد الراهن اتصالاً بإيران».

https://www.facebook.com/MFAEgypt/posts/في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB2في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAEفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةAB-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة8B-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB9-في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA6في المائةD8في المائةA8-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA6في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB3-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA3في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB6في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB9-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB6في المائةD9في المائة81في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةBAفي المائةD8في المائةB1/1255005136809330/?locale=ar_AR

وجاءت تلك المحادثات، بعد حديث مصدرين لـ«رويترز»، السبت، عن تقديم «مجلس السلام» الذي يرأسه ترمب مقترحاً مكتوباً إلى «حماس» حول كيفية إلقائها أسلحتها، للمضي قدماً في خطته بشأن مستقبل غزة، على أن يتم الرد خلال أسبوع.

عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، يرى أن الوسطاء لديهم حرص على ألا يطوى ملف اتفاق غزة بعيداً، في ظل حرب إيران، وتتحرك مصر بشكل مستمر في هذا الصدد، متوقعاً أن تستمر واشنطن في جعل ملف إيران أولوية دون أن يمنع هذا التطرق لملف غزة، والحديث عن بنود المرحلة الثانية، وأهمها نزع سلاح «حماس».

ويؤكد المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور أيمن الرقب، أن تحركات الوسطاء جاءت في ضوء مهلة أميركية بشأن سلاح «حماس» لمحاولة الوصول لتصورات بشأن الردّ، وإبقاء الزخم حول الاتفاق وكسر الجمود والدفع باتجاه تنفيذه في أول فرصة بعد وقف الحرب بإيران، وعدم السماح لإسرائيل باستمرار خروقاتها اليومية.

وفي هذا الصدد، أكّد الناطق باسم «حماس»، حازم قاسم، في بيان، الاثنين، أن «العدو يستغل انشغال العالم والرأي العام بالعدوان على إيران لمواصلة حرب الإبادة على قطاع غزة ويواصل استهداف المدنيين ونقاط الشرطة الفلسطينية»، وقال إن ذلك «التصعيد يشكّل انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار».

ودعا قاسم الدول الوسيطة والضامنة إلى تحمّل مسؤولياتها، وإلزام العدو بوقف خروقاته للاتفاق وتنفيذ استحقاقاته، دون أن يعلق على المقترح الأميركي بشأن نزع سلاح الحركة.

فلسطينيون ينتظرون الحصول على الطعام في مطبخ خيري بخان يونس (أ.ف.ب)

وأعلنت الولايات المتحدة في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي بدء المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة، التي تتضمن انسحاب إسرائيل الكامل عسكرياً من غزة، ونزع سلاح «حماس»، وبدء عمليات إعادة الإعمار، وإنشاء لجنة لإدارة القطاع، وتعثر الاتفاق مع اندلاع حرب إيران.

ويعتقد حسن أن إسرائيل لم تلتزم بعد ببنود المرحلة الأولى، سواء المرتبطة بدخول المساعدات بشكل كافٍ أو عدم إعاقة العبور عبر معبر رفح، والكفّ عن قتل الفلسطينيين، ويشير إلى أن إسرائيل تحاول التهرب من التزاماتها، وتعليق تنفيذ المرحلة الثانية، وما يشجعها على ذلك صمت أميركي.