العراق: «مواجهة مؤجلة» بين الحكومة وفصائل ترفض حصر السلاح

الزيدي يشكّل لجنة لتنفيذ القرار... و«النجباء» تتمسك بـ«المقاومة»

أفراد من «عصائب أهل الحق» يشاركون في مسيرة يوم القدس ببغداد يوم 1 يوليو 2016 (أ.ب)
أفراد من «عصائب أهل الحق» يشاركون في مسيرة يوم القدس ببغداد يوم 1 يوليو 2016 (أ.ب)
TT

العراق: «مواجهة مؤجلة» بين الحكومة وفصائل ترفض حصر السلاح

أفراد من «عصائب أهل الحق» يشاركون في مسيرة يوم القدس ببغداد يوم 1 يوليو 2016 (أ.ب)
أفراد من «عصائب أهل الحق» يشاركون في مسيرة يوم القدس ببغداد يوم 1 يوليو 2016 (أ.ب)

يشير مراقبون في بغداد إلى إمكانية اندلاع مواجهة كانت مؤجلة مع الفصائل الرافضة لمبدأ «حصر السلاح بيد الدولة» الذي أعلنت عنه مجموعات سياسية، ورحبت به كل الحكومة العراقية والولايات المتحدة.

تأتي هذه التوقعات بالتزامن مع تقارير عن إمكانية إقرار الحكومة التي يقودها علي الزيدي، المدعوم أميركياً، تعيينات عسكرية لمناصب في «الحشد الشعبي» بهدف إعادة هيكلة الهيئة.

وخلال أسبوع واحد، أعلن «التيار الصدري» و«عصائب أهل الحق» و«كتائب الإمام علي»، انفصالها عن «الحشد الشعبي».

وبينما كانت هذه الفصائل تشرف على ما مجموعه نحو 7 ألوية داخل الهيئة، لم يعد مقاتلوها يتلقون أوامرهم، ظاهرياً، من الزعامات السياسية والحزبية.

ويوم الأربعاء، اتفق رئيس الحكومة علي الزيدي، مع وفدين من «حركة عصائب أهل الحق» و«كتائب الإمام علي» على تشكيل لجنة مشتركة لتنفيذ إجراءات حصر السلاح بيد الدولة خلال اليومين المقبلين.

وقال الزيدي، في بيان صحافي، إن العراق يشهد اليوم تحولاً مهماً في ظل ما تحقق من استقرار أمني كبير، الأمر الذي يجعل المرحلة الحالية مرحلة بناء وإعمار وتنمية شاملة.

من جهته، دعا رئيس مجلس القضاء فائق زيدان، الأربعاء، فصائل المقاومة إلى «الالتحاق بإخوتها ونزع السلاح»، فيما وجه الشكر إلى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وأمين حركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، وأمين «كتائب الإمام علي» شبل الزيدي، على تأييدهم حصر السلاح.

في غضون ذلك، جددت «حركة النجباء»، الأربعاء، موقفها الرافض لـ«نزع السلاح» وتمسكها بـ«المقاومة». وقالت الحركة في بيان صحافي، إن «النجباء ثابتة ولم ولن تتغير بخصوص السلاح المقدس المنضبط الذي وُجد للدفاع عن عراق المقدسات وشعبه».

وكان زعيم الحركة أكرم الكعبي، قد اتهم في منشور على «إكس»، إسرائيل، بـ«تحريض القائم بالأعمال السفارة الأميركية في العراق للحديث حول سلاح المقاومة»، معرباً عن أسفه على أن «البعض القليل (من العراقيين) صار بوقاً لهؤلاء»، داعياً الفصائل المسلحة إلى «رفض أصل الحديث في هذا الأمر».

ويشكك كثيرون فيما بات يُعرف بـ«حصر السلاح»، بسبب غياب الآليات الفنية الواضحة التي سوف تتبعها الحكومة، إلى جانب الصمت الإيراني حيال سلاح وكلائها في بغداد.

ويعد كل من «كتائب حزب الله» و«حركة النجباء» أبرز فصيلين أعلنا صراحةً رفض «حصر السلاح»، وتمسكهما بـ«خيار المقاومة»، كما هدد فصيل مجهول يحمل اسم «أصحاب أهل الكهف» باستئناف العمليات ضد إسرائيل.

وتتسارع المواقف المؤيدة من فصائل عراقية لـ«حصر السلاح بيد الدولة»، وسط ارتياح أميركي لحصول رئيس الوزراء علي الزيدي على تفويض سياسي لـ«تثبيت الاستقرار في البلاد».

وفوَّض «الإطار التنسيقي» الزيدي باتخاذ القرارات والإجراءات الكفيلة بحفظ المصالح العليا للبلاد، وأيَّد «حصر السلاح بيد الدولة، وفك ارتباط (الحشد الشعبي) بالأُطر السياسية والحزبية».

وكان القائم بأعمال السفارة الأميركية، جوشوا هاريس، قد وصف تفويض «الإطار التنسيقي» للزيدي بأنه «خطوة نوعية في طريق ترسيخ الاستقلال والسيادة لمستقبل العراق الواعد»، مؤكداً «دعم واشنطن الإجراءات الحكومية الرامية لحصر السلاح».

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه القائم بأعمال السفارة الأميركية جوشوا هاريس (إعلام حكومي)

المواجهة

وقالت مصادر سياسية، لـ«الشرق الأوسط»، إن زعامات سياسية ومسؤولين حكوميين يراقبون من كثب مواقف الجماعات الممانعة لحصر السلاح وفق تفاهمات وطنية، مضيفين أن «باب المواجهة سيبقى مفتوحاً سواء بين الحكومة العراقية والفصائل المتمردة، أو بين واشنطن وبين طهران التي لم تبارك ولم تعارض إعلان باقي الفصائل نيتها تسليم سلاحها».

وكان توم برّاك، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العراق وسوريا، قد هنأ رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، بشأن البدء في حصر السلاح بيد الدولة، واصفاً الخطوات الأخيرة بأنها تمثل تقدماً مهماً نحو ترسيخ الاستقرار واستعادة السيادة.

وقال برّاك، في منشور على «إكس»، إن خطوة حصر السلاح تشكل اللبنة الأولى لحكم عراقي متجدد قائم على الإدارة الذاتية.

ومن اللافت أن يشيد برّاك بالمجموعات الشيعية التي قررت إعادة جميع الأسلحة إلى الدولة العراقية، معتبراً أن قرارها يمثل خطوة أساسية نحو تعزيز النظام والاستقرار وبناء مؤسسات الدولة.

في المقابل، تكتفي الحكومة العراقية بالترحيب بمواقف الفصائل المسلحة دون الإفصاح عن خطتها العملية لحصر السلاح، كما لم يتبين حتى الآن مَن الجهة الحكومية المسؤولة عن تسلم السلاح.

ويقول مراقبون أمنيون إن تركيز الولايات المتحدة ينصبّ على نزع أسلحة استراتيجية من قبيل المسيَّرات الانتحارية والصواريخ الجوالة والقاذفات المضادة للدروع، ولا تتوافر بيانات دقيقة عمَّا تمتلكه الفصائل منها.

في المقابل، تفيد تقارير أمنية بأن جزءاً من الخطة يتضمن «إعادة تنظيم وهيكلة الحشد الشعبي من خلال بعض التغييرات في القيادات الحالية، وإشراك قيادات عسكرية تمتلك الخبرة في إدارة البنى التحتية لمقاتل الهيئة».

أفراد من «الحشد الشعبي» (أرشيفية - د.ب.أ)

صراع النفوذ

ويرصد مراقبون تحولات في «صراع النفوذ» بين واشنطن وطهران في المشهد العراقي. ويقول إحسان الشمري، رئيس «مركز التفكير السياسي»، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إن «الولايات المتحدة لن تكون مضطرة إلى تقاسم النفوذ مع طهران في العراق بعد ميزان القوى الجديد في المنطقة».

وبخصوص ملف الفصائل الموالية لإيران، لا يرى الشمري «إعلان 4 أو 5 فصائل تسليم أسلحتها كافياً لإقناع واشنطن بنهاية هذا الملف المعقد، خصوصاً أن (كتائب حزب الله) و(كتائب سيد الشهداء) و(النجباء) تمتلك الترسانة الأشد خطورة، ولا تزال ترفض تسلمه».

وأوضح الشمري أن «القرار الأميركي يقضي بأن يكون العراق منزوع السلاح من يد حلفاء إيران وإنهاء منظومتهم بكل مستوياتها العسكرية والسياسية والاقتصادية».

من جهته، يرى الباحث عباس عبود سالم أن «عملية حصر السلاح ستميز من الناحية العملية بين الجماعات المنخرطة في الحياة السياسية عبر التمثيل في البرلمان والعمل في الحكومة وبين الجماعات المرتبطة بإيران عقائدياً وسياسياً»، مشيراً إلى أن الأخيرة «ترى وجودها واستمرار سلاحها جزءاً من وظيفة إقليمية للصدام مع الولايات المتحدة».

خطة نزع السلاح

كانت «الشرق الأوسط» كشفت في 9 مايو (أيار) 2026 عن لجنة عراقية تضم رئيس الوزراء المكلّف علي الزيدي، تعمل على إنجاز «مشروع تنفيذي» لنزع سلاح الفصائل المسلحة، تمهيداً لعرضه على واشنطن، وسط ضغوط أميركية متصاعدة لإبعاد الميليشيات عن الحكومة الجديدة ومفاصل الدولة.

وكانت اللجنة قد عرضت على قادة ميليشيات «أفكاراً بشأن كيفية نزع السلاح»، لكن بعض الاجتماعات «لم تكن تمر بهدوء»، على حدّ وصف مطلعين.

وتشمل الخطة نزع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وإعادة هيكلة «الحشد الشعبي» بالتزامن مع تغييرات مرتقبة في أجهزة أمنية حساسة، قد تشمل جهاز المخابرات.

لكن مصادر سياسية شكّكت في قدرة الحكومة على تنفيذ المشروع، عادّةً أنه قد يهدف إلى «شراء الوقت». في المقابل، أعلنت فصائل بارزة، بينها «كتائب حزب الله» و«النجباء»، رفضها تسليم السلاح «مهما كان الثمن».


مقالات ذات صلة

الزيدي: العراق لاحتكار «قرار الحرب» وحصرية السلاح

المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قال إن حكومته تطمح إلى احتكار قرار الحرب والسلام (أ.ب)

الزيدي: العراق لاحتكار «قرار الحرب» وحصرية السلاح

عرض رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي رؤية بلاده باعتبارها «قوة اقتصادية فاعلة» و«جسراً للحوار والتعاون بين شعوب المنطقة والعالم».

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي متحدثاً خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ب)

الزيدي: العراق يسعى إلى احتكار قرار السلم والحرب

أكد رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، الجمعة، أن من أولويات حكومته أن تكون الدولة صاحبة القرار في السلم والحرب.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مشاة يسيرون أمام مكتب شركة الطيران الإيرانية «ماهان إير» في بغداد (أ.ب)

مطارات حيوية في العراق تحظر الطيران الإيراني

بعد يومين من دخول حيز التنفيذ، قرَّرت مطارات حيوية في العراق الامتثال، اليوم (الجمعة)، لحظر الطيران المدني الإيراني.

حمزة مصطفى (بغداد)
رياضة عربية الأسترالي غراهام أرنولد مدرب المنتخب العراقي (الشرق الأوسط)

أرنولد: سننتصر على الكويت

أكد الأسترالي غراهام أرنولد، مدرب المنتخب العراقي، أن فريقه يتطلع إلى تحقيق الفوز على الكويت في المواجهة المرتقبة بين المنتخبين ضمن الجولة الثانية.

عبد الله الثميري (جدة )
المشرق العربي مسافرون يصلون إلى مطار بغداد الدولي (رويترز - أرشيفية)

واشنطن ستسلّم العراق المركز الدبلوماسي واللوجستي في مطار بغداد

ستقوم واشنطن بتسليم العراق المركز الدبلوماسي واللوجستي في مطار بغداد، الذي تعرّض للاستهداف مراراً من قبل مجموعات مسلحة موالية لإيران خلال حرب الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية

لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية

لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، اليوم السبت، فتح باب استقبال طلبات ترشح القوائم للانتخابات التشريعية 2026، التي ستقام في وقت واحد في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت اللجنة، في بيان أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، إنها بدأت صباح اليوم استقبال طلبات الترشح في مقرها العام بمدينة البيرة، ومكتبها في مدينة دير البلح بقطاع غزة، على أن تستمر العملية لمدة 12 يوماً، حتى مساء الأربعاء 7 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مشيرة إلى أن ساعات صباح اليوم الأول من الترشح شهدت إقبالاً كبيراً من القوائم المترشحة في مكتبيها برام الله ودير البلح.

وأوضحت أن الترشح لعضوية المجلس التشريعي يتم من خلال القوائم الانتخابية فقط، ولا تقبل طلبات الترشح الفردية، بحيث لا يقل عدد مرشحي القائمة عن 16 مرشحاً ولا يزيد على 132 مرشحاً، مع الالتزام بالحد الأدنى لتمثيل المرأة وفقاً لأحكام القانون.

خيام النازحين في خان يونس بقطاع غزة (أ.ف.ب)

وبيّنت أن طلب ترشح القائمة يقدم من قبل منسقها ومفوضها بعد استكمال النماذج والوثائق والمرفقات المطلوبة، مؤكدة أن الطلبات المقدمة تخضع للدراسة والتدقيق للتأكد من استيفائها الشروط القانونية، وأن تقديم الطلب لا يعني قبوله أو اعتماده.

وأكدت اللجنة جاهزية طواقمها في الضفة الغربية وقطاع غزة لاستقبال طلبات الترشح وتقديم الإرشاد والمعلومات اللازمة لممثلي القوائم، داعية الراغبين في الترشح إلى التأكد من استكمال كل المتطلبات قبل تقديم الطلب.

وتشكل مرحلة الترشح إحدى المراحل الرئيسية في الجدول الزمني للانتخابات التشريعية 2026، فيما من المقرر إجراء الاقتراع العام يوم 28 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


اليمن يعلن التعبئة والنفير العام


عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
TT

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام


عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، والالتحاق بصفوف القوات المسلحة والأمن، والإسهام في الدفاع عن جمهوريتهم ومؤسساتهم الوطنية ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وأعلن العليمي، في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، فتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، موضحاً أن من يتوقف، ابتداء من الجمعة (أمس) عن القتال في صفوف الحوثيين أو العمل لصالحهم، فسيشمله عفو وفق الدستور والقانون. وطلب الرئيس من الدول التي تريد الأمن والاستقرار في اليمن والبحر الأحمر «الوقوف إلى جانب شعبنا وحكومته وقواته المسلحة، ومساندة التحالف بقيادة السعودية لتخليص بلدنا من الميليشيا».

واعتبر العليمي أن استعادة مؤسسات الدولة «ليست مصلحة يمنية فقط، بل لكل دول المنطقة والعالم»، منوهاً بأن «المشروع الحوثي لتحويل أرضنا وسواحلنا إلى تهديد مستمر لأمن اليمن والمنطقة بأسرها».

وشدَّد الرئيس على أن هدف الدولة واضح للجميع و«هو استعادة مؤسساتها، وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، وصولاً إلى صنعاء».


لبنان يضع ثوابته على منبر الأمم المتحدة

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
TT

لبنان يضع ثوابته على منبر الأمم المتحدة

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)

وضع لبنان ثوابته على منبر الأمم المتحدة، حيث أكد رئيس الحكومة نواف سلام تمسك بلاده بسيادة «تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية» المحتلة، كما تشمل «بسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها».

وقال سلام في كلمة ألقاها في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة: «لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية»، مضيفاً: «صحيح أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه، لكن ذلك لا يعني أننا نقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين، أو ورقة تفاوض في أيديهم». وأكد أن «مستقبل لبنان لا يُقرَّر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمناً لتسويات تُعقد في غيابه».

وتطرق سلام إلى «اتفاق الإطار» مع إسرائيل برعاية أميركية، وقال: «نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنوايا المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات. ولذلك، فإن المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة هذا الإطار إلى خطوات عملية ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده».